العودة   منتديات عسير > ~*¤ô§ô منتديات عسير العامة ô§ô¤*~ > عسير القسم الإسلامي > - الدعوة إلى الله ، والفقه والمواعظ والإرشاد ، والتغطيات والمقالات :
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ينتهي : 05-03-2015
مساحة إعلانية
ينتهي : 08-09-2015
مساحة إعلانيةمساحة إعلانيةمساحة إعلانية
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم (س 02:46 مساءً) 15/05/2007, رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
مصداقية الحرف
عضو ماسي

الصورة الرمزية مصداقية الحرف

إحصائية العضو






مصداقية الحرف غير متواجد حالياً


مكانة الأسرة في الإسلام

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الأسرة أساس المجتمع، واللبنة الأولى في بناء كيان الأمة، والنواة الكبرى في تشييد حضارتها، بنجاحها تقاس سعادة المجتمع، وبفشلها وسيرها في مزالق الضياع ومهاوي الردى يقاس إخفاق المجتمع وتقهقر الأمة.
ولقد رغَّب دين الإسلام في بناء كيان الأسرة المسلمة، وإقامة صرحها، وتكوين قواعدها، وإشادة أركانها، والحفاظ على جوها الصافي وظلها الوارف، أن تشوبه غوائل الشر والبغضاء، وبوائق النـزاع والشقاق، والشقاء والخلاف والعناء، وعوامل الشقاق والشحناء، فكان أن عُني الإسلام أول ما عُني في تكوين الأسرة، بأن شرع الزواج وحث عليه، ورغب في اختيار الزوجة الصالحة ذات الدين والخلق والمنبت الحسن؛ لكونها دعامة الأسرة المؤمنة.

وحث على إنكاح من تتحقق فيه الكفاءة في دينه وخلقه وأمانته، وما ذاك إلا لتنشأ الأسرة في كنف حياة رغيدة، وظل أسرة صالحة سعيدة، يقول الله عز وجل: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)

إن الأسرة الصالحة نعمة من نعم الله على عباده، يجد فيها المسلم راحة باله، وهدوء نفسه وقلبه، وأنس فكره وضميره، وطمأنينة خاطره وفؤاده.
يجد فيها السكن والراحة والمودة والرحمة في خضم مشاغل الحياة وأعبائها، ولتتأملوا قوله سبحانه: ( وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً)وإن التذكير بمكانة الأسرة في الإسلام وأهمية العناية بها يعد من الأمور الضرورية، لما تمثله الأسرة من منـزلة سامية في هذا الدين، ولما تتمتع به من ثقل ومسئوليات، ولما للعناية بها من أثرٍ في صلاح المجتمعات، ولما للتفريط فيها من عواقب وخيمة على الفرد والمجتمع إذا أهملت وأصبحت عرضة للسهام المسمومة والأعاصير المدمرة.

كما تبدو أهمية التذكير بشأنها في كل الأوقات، لا سيما ونحن نعيش في عصر أصبحت فيه الأسرة المسلمة هدفاً لكيد أعداء الإسلام، وغاية لهجومهم الكاسح؛ لأنهم يدركون أنه إذا فسدت الأسر تحقق لهم ما يصبون إليه من القضاء على قلب الأمة النابض، ومحور تربية الأجيال، وبالتالي القضاء على الأمة بأسرها.
ولكن مهما تتالت الطعنات وتتابعت الهجمات من كل حدب وصوب على النظام الأسري الإسلامي؛ فسيبقى -بإذن الله- نظاماً بالغ الدقة والإحكام، جدير بالعناية والاهتمام، فلم يعرف العالم بأسره نظاماً للأسر أسعد ولا أكمل ولا أفضل ولا أعدل من نظام الإسلام.

وهل بقيت أمة الإسلام على مرِّ العصور، قوية الشوكة، مرهوبة الجانب، واستعصت على الاضمحلال رغم النوازل والمحن، وخلدت أمجاداً، وأنجبت أجيالاً يفخر بهم التاريخ إلا لما عنيت بهذا الجانب، فصلح أبناؤها واستقامت أجيالها؟!....

هل غُزِيَ المسلمون في عقر دورهم وكثرت بينهم الفتن والمشكلات، ودبت البغضاء والخلافات، وفسد كثير من الناشئة، وتمرد كثير من الأبناء والأجيال، وعمت الخلافات الزوجية، والمشكلات الأسرية، وارتفعت معدلات نسب الطلاق في كثير من المجتمعات، وبلغت مؤشرات خطيرة تنذر بأخطار داهمة، وكثرت المشكلات الزوجية، والخصومات الأسرية في المحاكم وغيرها، وأصبحت حياة كثير من الأسر جحيماً لا يطاق؛ إلا لما أهمل كثير من المسلمين أمر الأسرة، فانشغل الآباء عن تربية أسرهم والحفاظ على أبنائهم من قرناء السوء الذين يفسدون في الأرض ولا يُصلحون.
فكم زجوا بأبناء المسلمين في مهاوي الرذيلة والفساد وأودية الضياع والدمار؟! فما الذي سبب انتشار الجرائم ورواج سوق المسكرات والمخدرات، وانحراف الأحداث؟ إلا إهمال أمر الأبناء والأسر، وترك الحبل لهم على الغارب، يفعلون ما يشاءون دون رقيب ولا حسيب.
وإن انشغال من بأيديهم القوامة على الأسرة عن تسيير دفتها، وقيادة سفينتها، ومتابعة أعضائها، يقود إلى غرقها وتعرضها لأمواج الفساد وطوفان الضياع والدمار، خصوصاً في هذا الزمان الذي اشتدت فيه غربة الإسلام، وتطلاطمت فيه أمواج الفساد، وكثرت الفتن، حتى لكأن الولد فيه حمل وديع في أرض مسبعة، إن غفل عنه تخطفته السباع الضارية، والوحوش الكاسرة، والله المستعان.
كيف ونحن نعيش اليوم في عصر تقذف فيه المطابع بغزو فكري وأخلاقي بهجمات محمومة عبر مجلات هابطة وكتب مسمومة؟ كيف والعصر عصر إعلام بما تحمله الكلمة من معنى؟ ونحن نعيش اليوم عصر الأقمار الصناعية والقنوات الفضائية،

إن إفراز أجيال لا تحمل رسالة، ولا تعي هدفاً ولا غاية من الجنايات العظيمة التي مردَّها إهمال التربية، وغفلة الأبوين عن القيام بواجب الإصلاح والعناية والوقاية، وقد قال الله سبحانه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً ).قال أهل العلم: أي: علموهم وأدبوهم.
وقال صلى الله عليه وسلم: {كلكم راعٍ وكلم مسئول عن رعيته } أخرجاه في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما..
وانظروا إلى من تربوا على مشكاة النبوة من الرعيل الأول كيف نفع الله بهم البلاد والعباد؟ وكيف كتبوا التاريخ وحققوا الأمجاد
وانظروا أثر الأسرة المصلية التالية الذاكرة المؤمنة، وتصوروا لو كان الطفل في بيت يعاقر الفساد ويواقع الشر والباطل ماذا ستكون حاله!
والأب الراعي هو القدوة لأبنائه، والطفل صورة عن بيئته وأسرته، وقديماً قيل:


وينشأ ناشئ الفتيان فينا *** على ما كان عوده أبوه

عاتب بعضهم ابنه على العقوق وقد أهمل تربيته، فقال: يا أبتي! عققتني صغيراً فعققتك كبيراً، وأضعتني وليداً فأضعتك شيخاً، وإنك لا تجني من الشوك العنب.
وأعظم من ذلك قوله سبحانه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ * وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ )



التوقيع

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
  _ رد مع اقتباس
قديم (س 03:32 مساءً) 15/05/2007, رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
أسماء
عضو ماسي

الصورة الرمزية أسماء

إحصائية العضو






أسماء غير متواجد حالياً


الكاتب المتميز 

رد: مكانة الأسرة في الإسلام

جزاك الله خير .




التوقيع

قال الله - عز وجل - :
{ فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ } .
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } .
{ وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ } .



نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
" ألا أنبئكم بخير أعمالكم ، وأزكاها عند مليككم ، وأرفعها في درجاتكم ،
وخير لكم من إنفاق الذهب والفضة ،
وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم " ؟
قالوا : بلى .
قال : " ذكر الله - تعالى - " .






  _ رد مع اقتباس
قديم (س 05:29 مساءً) 15/05/2007, رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
SARA22
عضو نشيط

الصورة الرمزية SARA22

إحصائية العضو






SARA22 غير متواجد حالياً


رد: مكانة الأسرة في الإسلام

بارك الله فيك
وأسأل الله ان ينفع بك
لاتحرمنا تواجدك الكريم بالقسم


  _ رد مع اقتباس
قديم (س 11:56 صباحاً) 16/05/2007, رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
مصداقية الحرف
عضو ماسي

الصورة الرمزية مصداقية الحرف

إحصائية العضو






مصداقية الحرف غير متواجد حالياً


رد: مكانة الأسرة في الإسلام

سعدت بمروركم الكريم دمتم في حفظ الله ورعايته



  _ رد مع اقتباس

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

عناوين مشابهة
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مكانة الحج في الإسلام : أسماء الحج ، والعمرة : 1 (س 01:19 صباحاً) 18/11/2010
كيف تجتاز الأسرة أيام الامتحانات ؟ M!SS p!nk عالم حواء 0 (س 08:58 مساءً) 28/05/2009
مكانة الانسان في الفكر (المتأسلف) ! صبي_السراة عسير العــام 1 (س 03:36 صباحاً) 31/10/2007
مكانة المعلقات في الشعر العربي... روح الحياة شاطئ الخــاطر من بوح الخواطـر 2 (س 08:17 مساءً) 28/05/2007
مكانة المرأة في الإسلام مصداقية الحرف - الدعوة إلى الله ، والفقه والمواعظ والإرشاد ، والتغطيات والمقالات : 9 (س 12:25 مساءً) 14/01/2007

Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

 
روابط هامة بـ منتدى عسير  >> الاتصال بنا - عسير - الأرشيف - الأعلى 

المشاركات والآراء المطروحة بمنتديات عسير لاتعبر عن رأي إدارة الموقع ولا تمثل إلا رأي أصحابها فقط