بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم وبعد:
إن الحديث عن الإسهامات والإبداعات إذا كانت للوهلة الأولى أو كانت محاولة يتيمة على مدى عشرات السنين لايتجاوز حدود الفرحة التي تحيط بهذا الإنجاز وسرعان ما تزول وتنتهي إلاأن العمل الدؤوب إذا استمر وكان مبنياً على أساس متين فإنه ولا شك يرسو ويثبت ويأخذ مع مرور الوقت في إكتساب الخبرات والتمرس على التجارب والنجاحات تلو النجاحات .فالنجاح إذا تبعه نجاح والتميز إذا تبعه تميز فهذا بلا ريب دليل صارخ على الإعداد والبذل والتخطيط المميز وهو ما يعني أن من ينكر ذلك أو يتجاهله ليس إلا مكابر أومعاند 0
هذا تحديداً ما جعلني أشيد بنجاح مدرسة الواقدي للبنين يوم أن رأينا منها ما يدعونا لتقدير تجارب طاقمها الإداري والتربوي واليوم أجد أن ما قدمته المتوسطة الثالثة للبنات لهو مثل يحتذى بين مدارس المنطقة
في حقيقة الأمر لم أكن أعرف كثيراً عن هذه المدرسة سوى في موضوع مدعم ببعض الصور سابقاً كتبه الأستاذ الفاضل / خالد آل سلطان 0
واليوم ولست هنا بالمبالغ أو المجامل والله على قولي شهيد إنني أرى في هذه المدرسة آنفة الذكر ما يدعونا إلى أن نشيد بها من حيث تميزها وإدارتها في تسنم المكانة التي وصلت إليها اليوم وإنني لأرجو أن تتوج تميزها بجائزة التميز على مستوى الوزارة فهذا تشريف لمدارس المنطقة ككل
إنني من خلال عملي المتواضع في التربية والتعليم وخبرتي البسيطة أرى أن كثيراً من الأعمال ورقية بمعنى قد تتميز بعض المدارس أو الأشخاص ( ورقياً ) ولكن على مستوى البيئة التعليمية والمخرجات الفعلية لا تجد للتميز أي أثر
بيد أن التميز الحقيقي الذي نرى فيه تمازج بين البيئة التربوية والعمل الكتابي والجوانب الإنسانية والتي تنعكس في الأخير على المستهدف الأول وهو الطالب والطالبة ،فهما أهم عناصر تقييم التجارب التربوية وهما منطلق العمل ونتيجته في ذات الوقت0
ولك أن تتخيل ما أثر تميز المدرسة على الطالب أو الطالبة سواء وقت الدراسة أو بعد التخرج بل وعلى ثقة المجتمع في المنشأة التعليمية ككل ..
ومن هنا أجدد أنا وزوجتي الفاضلة التهنئة للمربية القديرة مديرة المتوسطة الثالثة بمناسبة ترشيحها على مستوى مدارس منطقة عسير والتهنئة موصولة لوالدها وزوجها الفاضلين وكل من يهمه الأمر ..
بقي أن أجدد طلبي السابق الذي تمنيته لمدرسة الواقدي ( بنين )
وهي رسالة لمسؤولي التربية والتعليم مضمونها
نريد أن نرى المتوسطة الثالثة وكل مدرسة مميزة فعلاً ( رائدة أو نموذجية ) بحيث يصبح هذا المسمى ملازماً لها بصفة رسمية كما كان معمول به في عدد من المناطق على مستوى مدارس البنين وهل المدارس النوذجية الرائدة حكراً على مدارس البنين فقط ؟
فالمدارس الرائدة هي البيئة التعليمية التي يمكن أن نرى فيها أسلوباً وبعداً فريداً في التربية والتعليم وهي كذلك المكان الذي يسند فيه الأمر إلى أهله كما نحسبهم والله تعالى حسيبهم
وهذا ما أظنه ويظنه غيري قد تحقق في المتوسطة الثالثة بإدارة الأستاذة / منى شايع وكافة العاملات تحت إدارتها
وصدق المثل التربوي المعروف ( أعطني مديراً ناجحاً أعطيك مدرسةً ناجحة)