لحجز مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
 

آخر 14 مشاركات
نسأل الله أن يربط على قلبي والديهما بالصبر وفاة ابن الشيخ أحمد الجرفان
هل نستطيع محاربة الفساد سلام مليونين والثالث يقسما ( مقطع صوت )
دعواتكم للشيخ محمد البشري مدير الدفاع المدني بمنطقه عسير
نظام نواب العشائر في عسير اللواء الركن العلكمي يترجل عن صهوة جواده ..
سؤال؟؟ للاسف الوضع كما هو
وفاة الاستاذ والمربي الفاضل مفرح بن احمد ال مفرح عضوا عليها بالنواجذ
السلام عليكم بعد طول غياب ذكريات أبها وأهل أبها(بالصور) من عهد الثمانينات...
 
العودة   منتديات عسير > ~*¤ô§ô منتديات عسير الرئيسيةô§ô¤*~ > عسير التاريخ
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
 
 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم (س 01:32 PM) 10/03/2004, رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
القرشي القحطاني
عضو ماسي

الصورة الرمزية القرشي القحطاني




  

 

القرشي القحطاني غير متواجد حالياً


رحم الله يزيد بن معاوية وعفا عنه فقد ظلمه االناس والتاريخ كثيراً .

رحم الله يزيد بن معاوية وعفا عنه فقد ظلمه االناس والتاريخ كثيراً .





السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنصحكم بكتاب : يزيد بن معاوية المفترى عليه لهزاع الشمري.

بسم الله الرحمن الرحيم
استشهاد الحسين رضي الله عنه .. دراسة نقدية تحليلة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، ثم أما بعد :-
إن يوم عاشوراء يمثل للرافضة يوم ليس كسائر الأيام .. إنه يوم مقتل الإمام الحسين بن علي رضي الله عنه .. لذا يتخذونه مأتماً يفعلون فيه كل أصناف البدع والمنكرات .. و كل أمور الجاهلية .. وبما أن الصورة الحقيقة لمقتل الحسين رضي الله عنه لم تتضح بعد لدى كثير ممن يسمع عنها ..كما وأن الدكتور طارق سويدان حفظه الله تناول هذه الحادثة في سلسلته قصص من التاريخ ، لكنه تناولها بصورة مشوهة وكان جل اعتماده على روايات أبي مخنف الكذاب .. لذا فإني أحببت أن أعيد هذه المقالة التي كتبتها منذ فترة طويلة ؛ لكن مع إضافات كثيرة و تفصيل أكثر و تحليل للحقائق لعل الله يشرح بها الصدور لقبول الحق .. وأعتذر مقدماً على طول المقالة .
تمثل معارضة الحسين بن علي ليزيد بن معاوية نقطة تحول خطيرة في تاريخ المسلمين ، و قد جرت هذه الحادثة من التبعات والانقسامات الشيء الكثير ، وكان خطر هذه الحادثة لا يقتصر على تأثيرها المباشر على المجتمع المسلم في ذلك الوقت فقط ، بل يتعداه إلى أبعد من ذلك حتى يومنا هذا ، حيث يمثل نقطة خطيرة لانحراف طائفة ترى محبته و موالاته فقط ، و تكفير الأمة بسببه ، و من ثم تتخذ من هذه الحادثة مادة لتأجيج المشاعر ضد أهل السنة بأجمعهم ، وكأنهم هم السبب الحقيقي لمأساته رضوان الله عليه .
لقد كان موقف الحسين من بيعة يزيد بن معاوية هو موقف المعارض ، و قد شاركه في هذه المعارضة عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما ، غير أنهما لم يبديا أسباباً واضحة لممانعتهما بالبيعة أقصد بذلك : أنهما لم يتهما يزيد في سلوكه ، و لم يأتيا بأمور واضحة تطعن في تأهله للخلافة ، فيبقى السبب الرئيسي ، و هو إرادة الشورى - ، في حين أن ابن عمر و ضح السبب ، و هو أن هذه الطريقة في أخذ البيعة لا تشابه طريقة بيعة الخلفاء الراشدين ، تاريخ أبي زرعة (1/229) و تاريخ خليفة ( ص 214) بإسناد صحيح . و بالفعل أرسل ابن عمر البيعة مباشرة عندما توفي معاوية رضي الله عنه .
و إن تلك الممانعة الشديدة من قبل الحسين بن علي ، هي أنه أحق بالخلافة من غيره ، و كان يرى أن الخلافة صائرة إليه بعد وفاة معاوية ، و كان مؤدى هذا الشعور تلك المكانة التي يتبوأها الحسين في قلوب المسلمين ، ثم اطمئنانه بالقاعدة العريضة من المؤيدين له في الكوفة وغيرها ، فليس من الغريب أن يقف الحسين في وجه بيعة يزيد و يرفضها رفضاً شديداً و بكل قوة ، و لهذا قال الذهبي في السير (3/291) : و لما بايع معاوية ليزيد تألم الحسين .
بعد أن توفي معاوية رضي الله عنه و بويع ليزيد بالخلافة في الشام ، كتب يزيد إلى والي المدينة الوليد بن عتبة بن أبي سفيان أن يدعو الناس للبيعة و أن يبدأ بوجوه قريش . انظر : ابن سعد في الطبقات (5/359) بإسناد جمعي ، و تاريخ خليفة ( ص 232) بإسناد فيه محمد بن الزبير الحنظلي ، و هو متروك .
استشار الوليد بن عتبة مروان بن الحكم فأشار عليه بأن يبعث في طلب الحسين وابن الزبير للبيعة ، فيروي خليفة في تاريخه ( ص 233) : أن ابن الزبير حضر عند الوليد و رفض البيعة واعتذر بأن وضعه الاجتماعي يحتم عليه مبايعته علانية أما الناس ، و طلب منه أن يكون ذلك من الغد في المسجد إن شاء الله . واستدعى الحسين بعد ذلك و يبدوا أن الوليد تحاشى أن يناقش معه موضوع البيعة ليزيد ، فغادر الحسين مجلس الوليد من ساعته ، فلما جنّ الليل خرج ابن الزبير والحسين متجهين إلى مكة كل منها على حدة . ورواية خليفة هي الأقرب في نظري إلى الحقيقة ، فإضافة إلى تسلسل الحدث فيها ، فإن الرواية نفسها عن جويرية بن أسماء و هو مدني .
في طريق مكة التقى الحسين وابن الزبير بابن عمر و بعد الله بن عياش ، و هما منصرفين من العمرة قادمين إلى المدينة ، فقال لهما ابن عمر : أذكركما الله إلا رجعتما فدخلتما في صالح ما يدخل فيه الناس و تنظران فإن اجتمع الناس عليه لم تشذا ، و إن افترق عليه كان الذي تريدان . ابن سعد في الطبقات (5/360) والمزي في تهذيب الكمال (6/416) من طريق ابن سعد ، و الطبري (5/343) لكنه ذكر أن الذي لقيهما ابن عمر وابن عباس ، و لعله تحريف في اسم عياش ، والصحيح أن ابن عباس كان موجوداً بمكة حينذاك .
فلما علمت شيعة الكوفة بموت معاوية و خروج الحسين إلى مكة و رفض البيعة ليزيد ، فاجتمع أمرهم على نصرته ، ثم كتبوا إليه ، و بعد توافد الكتب على الحسين و هو بمكة و جميعها تؤكد الرغبة في حضوره و مبايعته ، نستطيع أن نقول : إن الحسين لم يفكر بالخروج إلى الكوفة إلا عندما جاءته الرسل من الكوفيين يدعونه بالخروج إليهم ، و أنهم يدعونه مرحبين به طائعين ، فأراد الحسين أن يتأكد من صحة هذه الأقوال ، فأرسل مسلم بن عقيل بن أبي طالب ابن عمه لينظر في أمر أهل الكوفة و يقف على الحقائق بنفسه . انظر : تاريخ الطبري (5/354 ) و البلاذري في أنساب الأشارف (3/159) .
ذهب مسلم بن عقيل إلى الكوفة ، و وقف على ما يحدث هناك و كتب إلى الحسين يدعوه إلى الخروج إلى الكوفة وأن الأمر مهيأ لقدومه .
و قد تتابعت النصائح من الصحابة و التابعين تنهى الحسين عن الخروج إلى الكوفة ، و من الذين نصحوا : محمد بن الحنفية أخوه - ، و ابن عباس ، وابن عمر وابن الزبير و أبو سعيد الخدري و جابر بن عبد الله ، و غيرهم الكثير ، ينهونه عن القدوم إلى الكوفة ، غير أن هذه النصائح الغالية الثمينة لم تؤثر في موقف الحسين حيال خروجه إلى الكوفة ، بل عقد العزم على الخروج ، فأرسل إلى المدينة و قدم عليه من خفّ من بني عبد المطلب ، و هم تسعة عشر رجلاً و نساء و صبياناً من اخوته و بناته و نسائه ، فتبعهم محمد بن الحنفية وأدرك الحسين قبل الخروج من مكة فحاول مرة أخرى أن يثني الحسين عن خروجه لكنه لم يستطع . انظر : ابن سعد في الطبقات (5/266-267) .
و جاء ابن عباس و نصحه فأبى إلا الخروج إلى الكوفة ، فقال له ابن عباس : لولا أن يزري بي و بك ، لنشبت يدي في رأسك ، فقال أي الحسين - : لإن أقتل بمكان كذا و كذا أحب إلي من أستحل حرمتها ، يعني الكعبة ، فقال ابن عباس فيما بعد : و كان ذلك الذي سلى نفسي عنه . و كان ابن عباس من أشد الناس تعظيماً للحرم . انظر: مصنف ابن أبي شيبة (5/96-97) بإسناد صحيح ، و الطبراني في المعجم الكبير (9/193) و قال الهيثمي في المجمع (9/192) و رجاله رجال الصحيح ، و الذهبي في السير (2/292) و غيرهم الكثير .
إن حقيقة الأمر في موقف ابن الزبير رضي الله عنه مثل باقي كبار الصحابة الذين نصحوا الحسين بعدم الخروج ، والحجة في ذلك ما أخرجه ابن أبي شيبة بإسناد حسن قال : لقي عبد الله بن الزبير الحسين بن علي بمكة فقال : يا أبا عبد الله بلغني أنك تريد العراق ، قال : أجل ، فلا تفعل ، فإنهم قتلة أبيك ، الطاعنين بطن أخيك ، وإن أتيتهم قتلوك . المصنف (7/477) .
و لما علم ابن عمر بخروج الحسين أدركه على بعد ثلاث مراحل من المدينة فقال للحسين أين وجهتك ؟ فقال : أريد العراق ، ثم أخرج إليه كتب القوم ، ثم قال : هذه بيعتهم و كتبهم ، فناشده الله أن يرجع ، فأبى الحسين ، ثم قال ابن عمر : أحدثك بحديث ما حدثت به أحداً قبلك : إن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم يخيره بين الدنيا والآخرة ، فاختار الآخرة ، و إنكم بضعة منه ، فوالله لا يليها أحد من أهل بيته ، ما صرفها الله عنكم إلا لما هو خير لكم ، فارجع أنت تعرف غدر أهل العراق و ما كان يلقى أبوك منهم ، فأبى ، فاعتنقه و قال : استودعتك من قتيل . ابن سعد في الطبقات (5/360) و ابن حبان (9/58) وكشف الأستار (3/232-233) بسند رجاله ثقات . و عند غيرهم .
لكن هذه النصائح والتحذيرات لم تثن الحسين عن إرادته و عزمه على الخروج نحو الكوفة .
و هنا يبرز سؤال ملح : و هو كيف يجمع عدد من الصحابة و كبراؤهم و كبار التابعين و أصحاب العقل منهم ، و من له قرابة بالحسين على رأي واحد و هو الخوف على الحسين من الخروج وأن النتيجة معروفة سلفاً ، و في المقابل كيف يصر الحسين على رأيه وترك نصائح الصحابة وكبار التابعين ؟
و الإجابة على هذا السؤال تكمن في سببين اثنين :-
الأول : وهو إرادة الله جل وعلا و أن ما قدره سيكون و إن أجمع الناس كلهم على رده فسينفذه الله لا راد لحكمه ولا لقضائه سبحانه وتعالى .
الثاني : و هو السبب الواقعي الذي تسبب في وجود الأمر الأول ، و هو أن الحسين رضي الله عنه أدرك أن يزيد بن معاوية لن يرضى بأن تكون له حرية التصرف والبقاء بدون حمله بالقوة على البيعة ، و لن يسمح يزيد بأكثر مما حدث ، فرسل تأتي و رسل تذهب و دعوة عريضة له بالكوفة ، كل هذا يجعل الحسين يدرك أن موقفه في مكة يزداد حرجاً ، و هو يمانع البيعة للخليفة دون أن يكون هناك ما يبرر موقفه بشكل واضح ، ثم إن خشية الحسين من وقوع أي مجابهة بينه و بين الأمويين في مكة هو الذي جعله يفكر بالخروج من مكة سريعاً ، و هو ما أكده لابن عباس ، ولعل الأمر الذي جعله يسارع في الخروج إلى الكوفة هي الصورة المشرقة والمشجعة التي نقلها له ابن عمه لحال الكوفة و أنها كلها مبايعة له .
و في نظري أن مسلم بن عقيل و الحسين رضي الله عنهما لم يكونا يحيطون بكثير من أمور السياسة ، فمسلم بن عقيل وثق في تلك الآلاف المبايعة للحسين و ظن أن هؤلاء سيكونون مخلصين أوفياء و لم يجعل في حسبانه أن العاطفة هي المسير لتلك الأعداد ، فكان على مسلم بن عقيل أن يستثمر الوضع لصالحه وأن يعايش الواقع الفعلي حتى يخرج بتصور صحيح ، وأما أن يرسل للحسين منذ الوهلة الأولى و يوهمه بأن الوضع يسير لصالحه ، فهذا خطأ كبير وقع فيه مسلم بن عقيل ، ثم إن الحسين رضي الله عنه وثق بكلام مسلم بن عقيل و صدق أن الكوفة ستقف معه بمجرد مجيئه إليها ، و نسي أن الكوفة هي التي عانى أبوه منها أشد المعاناة من التخاذل والتقاعس و عدم الامتثال لأوامره ثم كانت النهاية باغتياله رضي الله عنه ، ثم إن أخاه الحسن واجه الغدر والمكيدة من أهل الكوفة ، وكان يحذره منهم حتى على فراش الموت ، ثم إن الذين نصحوه يحملون حساً سياسياً واضحاً فالكل حذره و بين خطأه الذي سيقدم عليه ، و من المستحيل أن يكون كل الناصحون على خطأ و أن فرداً واحداً هو على الحق و بالأخص إذا عرفنا من هم الناصحون ، لكنه قدر الله ، و حدث ما حدث و قتل الحسين في معركة كربلاء .
أما عن صفة مقتله رضي الله عنه : قلت : ذلك الفتق الذي لا يرتق و الثلمة التي لم تسد و الصدع الذي لم يرأب ، إنه جرح الأمة الإسلامية في فلذة كبدها و التي لا تزال تتألم من المرارة و الحسرة منه ، إنه مقتل الإمام الحسين بن علي رضي الله عنهما في لحظة من أحرج اللحظات و أصعبها على أمة الإسلام و المسلمين .
قال الطبري (5/343) : إن ابن الزبير و الحسين لما دعيا إلى البيعة ليزيد أبيا و خرجا من ليلتهما إلى مكة ، فلقيهما ابن عياش و ابن عمر جائيين من مكة فسألاهما ما وراءكما ؟ قالا : موت معاوية و البيعة ليزيد ، فقال لهما ابن عمر : اتقيا الله ولا تفرقا جماعة المسلمين . أما ابن عمر فقدم المدينة فأقام أياماً فانتظر حتى جائت البيعة من البلدان فتقدم و بايع .
و عندما قرر الحسين رضي الله عنه الذهاب إلى العراق ، بعد أن كثرت عليه المراسلات و هو في مكة ، تدعوه بالخروج إليهم حاول بعض أصحابه منعه من ذلك ، أمثال ابن عمر و ابن الزبير رضي الله عنهما .
و هنا تجدر الإشارة و الرد على مزاعم الإخباريين حول تحريض ابن الزبير للحسين بن علي رضوان الله عنهم أجمعين على الخروج على يزيد بن معاوية . و أن ابن الزبير ضاق من وجود الحسين بمكة ، و أنه كان يطمع بالخلافة ، و أن يخلو له الجو كما يقولون ، و أن تخلو له الساحة و الميدان .
و حقيقة الأمر أن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما كان من جملة الصحابة والتابعين الذين نصحوا الحسين رضي الله عنه بعدم الخروج . و قد ذكرت قبل قليل الدليل على ذلك .
فلما ذهب رضي الله عنه و كان قد أرسل ابن عمه مسلم بن عقيل إليهم ، و تابعته طائفة ، ثم قدم عبيد الله بن زياد إلى الكوفة ، فقاموا مع ابن زياد و تخلوا عن مسلم و قتل رضي الله عنه ، فلما بلغ الحسين ذلك ، و أراد الرجوع وافته سرية عمر بن سعد و طلبوا منه أن يستأسر لهم ، فأبى و طلب أن يردوه إلى يزيد ابن عمه ، حتى يضع يده في يده ، أو يرجع من حيث جاء أو يلحق بالثغور ، فامتنعوا من إجابته إلى ذلك بغياً و ظلماً و عدواناً ، و كان من أشدهم تحريضاً عليه شمر بن ذي الجوشن حيث لحق بالحسين و وقع القتال بينهم حتى أكرم الله الحسين و عدد من أهل بيته بالشهادة رضي الله عنهم و أرضاهم . من رسالة بعنوان رأس الحسين لشيخ الإسلام (ص 200) ضمن كتاب استشهاد الحسين للإمام الطبري . و هو كتاب مملوء بالروايات الضعيفة و الموضوعة .
و لم يختلف المؤرخون بل و الناس فيما عرض لهم و عرض عليهم من مسائل التاريخ مثلما اختلفوا في مقتل الحسين رضي الله عنه ، من بدايتها حتى نهايتها من الدوافع الأولية إلى الخديعة و خيانة الأعراب .
و النظرة التاريخية الفاحصة بعيداً عن الشطط أو الإغراق أو المغالاة تجعلنا في حيرة و أي حيرة ، لأن كل فريق له رأيه و له حجته فيما انتهى إليه ، و علينا أن ندعو لهم و نستغفر الله لنا ولهم .
و في يقيني أن أمر النزاع بين الحسين و يزيد يجب الإمساك عن الخوض فيه ، لأن هذا أفضل من الكلام في ما لا نعلم ، و صفوة القول أن الحسين قد أفضى إلى ربه شهيداً مجاهداً ، رضي الله عنه و أرضاه و ألحقنا بالصالحين في دار المقامة .
و عن هذا الصراع الدموي الأليم العنيف بين الحسين و يزيد أقول : يفصل الله بينهم يوم القيامة ، فإني لا أجرؤ بما توافر لدي من آراء و أبحاث و مراجع على القول بغير هذا : عفا الله عنا و عنهم .
و عن حياة الإمام الحسين رضي الله عنه قال ابن عبد البر في الاستيعاب : قتل الحسين يوم الجمعة لعشر خلت من المحرم يوم عاشوراء سنة إحدى و ستين ، بموضع يقال له كربلاء من أرض العراق بناحية الكوفة و عليه جبة خز دكناء ، و هو ابن ست و خمسين سنة ، قاله نسابة قريش الزبير بن بكار ، و مولده لخمس ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة ، و فيها كانت غزوة ذات الرقاع و فيها قصرت الصلاة و تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم من أم سلمة رضي الله عنه . الاستيعاب (1/393) و انظر التذكرة للقرطبي (2/645) و نسب قريش للزبير بن بكار (ص 24) .

يتبع بالتكملة.



  _ رد مع اقتباس
قديم (س 01:34 PM) 10/03/2004, رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
القرشي القحطاني
عضو ماسي

الصورة الرمزية القرشي القحطاني




  

 

القرشي القحطاني غير متواجد حالياً


التكملة.

ثم يقول ابن حجر : و قد صنف جماعة من القدماء في مقتل الحسين تصانيف فيها الغث و السمين ، و الصحيح و السقيم ، و قد صح عن إبراهيم النخعي أنه كان يقول : لو كنت فيمن قاتل الحسين ثم دخلت الجنة لاستحييت أن أنظر إلى وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم . الإصابة (2/81) .
و اختلفت الأقوال في يوم قتله ، فالبعض قال يوم الجمعة و قيل يوم السبت العاشر من المحرم و الأصح الأول . و اتفق على أنه قتل يوم عاشوراء من المحرم سنة إحدى و ستين ، و كذا قال الجمهور ، و شذ من قال غير ذلك ، و كان يوم الجمعة هو يوم عاشوراء . الإصابة (2/76-81) و العقد الفريد لابن عبد ربه (4/356) و هو يؤيد الإجماع .
و قال الحافظ في الفتح : كان مولد الحسين في شعبان سنة أربع في قول الأكثر ، و قتل يوم عاشوراء سنة إحدى و ستين بكربلاء من أرض العراق ، و كان أهل الكوفة لما مات معاوية و استخلف يزيد كاتبوا الحسين بأنهم في طاعته فخرج الحسين إليهم ، فسبقه عبيد الله بن زياد إلى الكوفة ، فخذل غالب الناس عنه فتأخروا رغبة و رهبة ، و قتل ابن عمه مسلم بن عقيل و كان الحسين قد قدمه قبله ليبايع له الناس ، ثم جهز إليه عسكراً فقاتلوه إلى أن قتل هو و جماعة من أهل بيته . فتح الباري (7/120) . و تاريخ خليفة (ص 234) .
روى الحاكم عن أم الفضل بنت الحارث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أتاني جبريل عليه السلام فأخبرني أن أمتي ستقتل ابني هذا - يعني الحسين - فقلت : هذا ؟ فقال نعم ، و أتاني بتربة من تربته حمراء . السلسلة الصحيحة (2/464) و هو في صحيح الجامع ، رقم (61) .
و روى أحمد عن عائشة أو أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لقد دخل عليّ البيت مَلَكٌ لم يدخل علي قبلها ، فقال لي : إن ابنك هذا حسين مقتول ، و إن شئت أريتك من تربة الأرض التي يقتل بها . السلسلة الصحيحة (2/465) .
و روى أحمد عن ابن عباس قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرى النائم ذات يوم بنصف النهار أشعث أغبر بيده قارورة فيها دم ، فقلت : بأبي أنت و أمي ما هذا ؟ قال : هذا دم الحسين و أصحابه ، و لم أزل ألتقطه منذ اليوم . فأحصي ذلك الوقت ، فوجد قتل ذلك الوقت . مشكاة المصابيح للتبريزي بتحقيق الشيخ الألباني (6172) . و مسند أحمد (1/283) و الذي يقول فأحصينا .. هو راوي الخبر عن ابن عباس ، هو أبو عمر عمار بن أبي عمار مولى بني هشام ، صدوق من كبار التابعين (ت 120 هـ ) ، التقريب (ص 408) .
و قد قتل معه كما يروي الحسن البصري ستة عشر رجلاً من آل البيت ما على الأرض يومئذ لهم شبه ، فقتل من أولاد علي رضي الله عنه العباس و عبد الله و جعفر و عثمان و أبو بكر ، و هؤلاء اخوته لأبيه . هؤلاء جميعهم أبناء علي من أم البنين بنت حرام أم خالد ، ما عدا أبو بكر فهو من ليلى بنت مسعود بن خالد . انظر تراجمهم في : تاريخ خليفة (ص 234) .
و قتل معه من ولده ، عبد الله و علي . عبد الله أمه أم الرباب ، و أما علي فأمه ليلى بنت أبي مرة . انظر : تاريخ خليفة (ص 234) .
و من ولد أخيه الحسن ، القاسم و أبو بكر و عبد الله . و هم أبناء الحسن بن علي ، انظر : تاريخ خليفة (ص 234) و البداية و النهاية (8/189) .
و من ولد عبد الله بن جعفر ، محمد و عون . محمد أمه الخوصا بنت خصف ، و أما عون فأمه زينب العقيلية بنت علي ، انظر : تاريخ خليفة (ص 234) .
و من ولد عقيل بن أبي طالب ، عبد الرحمن و جعفر و عبد الله و مسلم . انظر : تاريخ خليفة (ص 234) و البداية و النهاية (8/189) .
يقول الذهبي عن ذلك : و يدخل فيهم من نسل فاطمة و غيرهم ، لأن الرافضة رووا أحاديث و أعداد مهولة في من قتل مع الجيش من نسل فاطمة فقط ، حيث ذكر فطر بن خليفة أن عدد من قتل من نسل فاطمة سبعة عشر رجلاً ، و لاشك أن هذا العدد مبالغ فيه كثير جداً . انظر : تاريخ الإسلام للذهبي حوادث سنة 61 هـ (ص 21) و تاريخ خليفة (ص 235) و المعجم الكبير (3/104 و 119) ، و فطر هذا من غلاة الشيعة .
ثم إن ابن ذي الجوشن حمل رأس الحسين و أرسله إلى ابن زياد . أخرج البخاري عن أنس بن مالك : أتي عبيد الله بن زياد برأس الحسين بن علي ، فجعل ينكت و قال في حسنه شيئاً ، فقال أنس : كان أشبههم برسول الله صلى الله عليه وسلم ، و كان مخضوباً بالوسمة . البخاري مع الفتح (7/119) ، و الوسمة هي نبات يخضب به الوجه و يميل إلى السواد .
و عند الترمذي و ابن حبان من طريق حفصة بنت سيرين عن أنس قال : كنت عند ابن زياد فجيء برأس الحسين فجعل يقول بقضيب في أنفه و يقول ما رأيت مثل هذا حسناً يُذكر ، قلت : أما إنه كان أشبههم رسول الله صلى الله عليه وسلم . صحيح سنن الترمذي (3/325) و الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان (9/59-60) .
و للطبراني في المعجم الكبير (5/206) و (3/125) من حديث زيد بن أرقم ، فجعل قضيباً في يده ، في عينه و أنفه فقلت : ارفع قضيبك فقد رأيت فم رسول الله صلى الله عليه وسلم في موضعه . و زاد البزار من وجه آخر عن أنس قال : فقلت له إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلثم حيث تضع قضيبك ، قال : فانقبض . أورده الحافظ في الفتح (7/121) .
و قد اختلطت - كما أسلفت - الروايات الحقيقية بالمكذوبة التي افتراها الرافضة الحمقى و روج لها الإخباريين بأسلوب يهدر كل القيم و المثل .
نعم هناك روايات كتاب الأغاني ، - و الذي يسمى بالنهر المسموم - ، ذلك النهر الذي عب منه كل مثقفينا ، وكل من تناول جانباً من تاريخنا ، كابراً عن كابر ، فَضَّلوا و أضلوا .
و هذا الذي ذكرته هو المشهور و المتفق عليه بين العلماء في مقتله رضي الله عنه و قد رويت زيادات بعضها صحيح و بعضها ضعيف و بعضها كذب موضوع ، و المصنفون من أهل الحديث في سائر المنقولات ، أعلم و أصدق بلا نزاع بين أهل العلم ؛ لأنهم يسندون ما ينقلونه عن الثقات ، أو يرسلونه عمن يكون مرسله مقارب الصحة ، بخلاف الإخباريين ؛ فإن كثيراً مما يسندونه ، يسندونه عن كذّاب أو مجهول ، أمّا ما يرسلونه ، فظلمات بعضها فوق بعض .
و أما أهل الأهواء و نحوهم فيعتمدون على نقل لا يعرف له قائل أصلاً ، لا ثقة و لا ضعيف و أهون شيء عندهم الكذب المختلق ، و أعلم من فيهم لا يرجع فيما ينقله إلى عمدة بل إلى سماعات عن المجاهيل و الكذابين ، و روايات عن أهل الإفك المبين .
هذه هي حقيقة الفاجعة ، و أصلها و فصلها ، و كفى ، و هذه هي قضية يزيد و مقتل الحسين ، إما أن تذكر كلها بتفاصيلها ، و إما أن تبقى طي الكتمان ، أما أن يجتزأ الكلام ، و يختزل بهذه الصورة الشائعة على الألسن - قتل يزيد الحسين - فهذا فيه تدليس و تزييف .
لكن لنقف مع تقويم لهذه المعارضة من قبل الحسين رضي الله عنه .
كانت معارضة الحسين ليزيد بن معاوية و خروجه إلى العراق طلباً للخلافة ، ثم مقتله رضي الله عنه بعد ذلك ، قد ولد إشكالات كثيرة ، ليس في الكيفية والنتيجة التي حدثت بمقتله رضي الله عنه ، بل في الحكم الشرعي الذي يمكن أن يحكم به على معارضته ، و ذلك من خلال النصوص النبوية .
وإن عدم التمعن في معارضة الحسين ليزيد و التأمل في دراسة الروايات التاريخية الخاصة بهذه الحادثة ، قد جعلت البعض يجنح إلى اعتبار الحسين خارجاً على الإمام ، وأن ما أصابه كان جزاءاً عادلاً و ذلك وفق ما ثبت من نصوص نبوية تدين الخروج على الولاة .
فقد قال صلى الله عليه وسلم : من أراد أن يفرق بين المسلمين و هم جميع فاضربوه بالسيف كائناً من كان . صحيح مسلم (12/241) ، قال السيوطي : أي فاضربوه شريفاً أو وضيعاً على إفادة معنى العموم . عقد الزبرجد (1/264) . و قال النووي معلقاً على هذا الحديث : الأمر بقتال من خرج على الأمام أو أراد تفريق كلمة المسلمين ونحو ذلك و ينهى عن ذلك فإن لم ينته قوتل وإن لم يندفع شره إلا بالقتل قتل و كان دمه هدراً .
و في هذا الحديث و غيره من الأحاديث المشابهة له جاء تأكيد النبي صلى الله عليه وسلم على أن الخارج على سلطان المسلمين يكون جزاءه القتل ، و ذلك لأنه جاء ليفرق كلمة المسلمين .
وإن الجمود على هذه الأحاديث جعلت الكرامية فرقة من الفرق مثلاً يقولون : إن الحسين رضي الله عنه باغ على يزيد ، فيصدق بحقه من جزاء القتل . نيل الأوطار للشوكاني (7/362) .
وأما البعض فقد ذهبوا إلى تجويز خروج الحسين رضي الله عنه واعتبر عمله هذا مشروعاً ، و جعلوا المستند في ذلك إلى أفضلية الحسين والى عدم التكافؤ مع يزيد . نيل الأوطار (7/362) .
وأما البعض فقد جعل خروج الحسين خروجاً شرعياً بسبب ظهور المنكرات من يزيد . انظر : الدره فيما يجب اعتقاده لابن حزم (ص 376) وابن خلدون في المقدمة (ص 271) .
و لكن إذا أتينا لتحليل مخرج الحسين رضي الله عنه ومقتله ، نجد أن الأمر ليس كما ذهب إليه هذان الفريقان ، فالحسين لم يبايع يزيد أصلاً ، وظل معتزلاً في مكة حتى جاءت إليه رسل أهل الكوفة تطلب منه القدوم ، فلما رأى كثرة المبايعين ظن رضي الله عنه أن أهل الكوفة لا يريدون يزيد فخرج إليهم ، وإلى الآن فإن الحسين لم يقم بخطأ شرعي مخالف للنصوص ، و خاصة إذا عرفنا أن جزءً من الأحاديث جاءت مبينة لنوع الخروج .
فعن ابن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من نزع يداً من طاعة فلا حجة له يوم القيامة ، و من مات مفارقاً للجماعة فقد مات ميتة جاهلية . مسلم بشرح النووي (12/233-234) . و عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الصلاة المكتوبة إلى الصلاة التي بعدها كفارة لما بينهما ، والجمعة إلى الجمعة والشهر إلى الشهر يعني رمضان كفارة لما بينهما ، قال : ثم قال بعد ذلك : إلا من ثلاث ، - قال : فعرفت إن ذلك الأمر حدث إلا من الإشراك بالله ، ونكث الصفقة ، و ترك السنة . قال : أما نكث الصفقة : أن تبايع رجلاً ثم تخالف إليه ، تقاتله بسيفك ، و أما ترك السنة فالخروج من الجماعة . المسند (12/98) بسند صحيح .
و بالرغم من أن الحسين رضي الله عنه حذره كبار الصحابة ونصحوه إلا أنه خالفهم ، و خلافه لهم إنما هو لأمر دنيوي ، فقد عرفوا أنه سيقتل وسيعرض نفسه للخطر ، و ذلك لمعرفتهم بكذب أهل العراق ، والحسين رضي الله عنه ما خرج يريد القتال ، و لكن ظن أن الناس يطيعونه ، فلما رأى انصرافهم عنه طلب الرجوع إلى وطنه أو الذهاب إلى الثغر أو إتيان يزيد .منهاج السنة (4/42) .
و لقد تعنت ابن زياد أمام تنازلات الحسين ، و كان من الواجب عليه أن يجيبه لأحد مطالبه ، و لكن ابن زياد طلب أمراً عظيماً من الحسين و هو أن ينزل على حكمه ، و كان من الطبيعي أن يرفض الحسين هذا الطلب ، و حُق للحسين أن يرفض ذلك ؛ لأن النزول على حكم ابن زياد لا يعلم نهايته إلا الله ، ثم إن فيه إذلالاً للحسين و إهانته الشيء الكبير ، ثم إن هذا العرض كان يعرضه الرسول صلى الله عليه وسلم على الكفار المحاربين ، والحسين رضي الله عنه ليس من هذا الصنف ، و لهذا قال شيخ الإسلام في المنهاج (4/550) : و طلبه أن يستأسر لهم ، و هذا لم يكن واجباً عليه .
والحقيقة أن ابن زياد هو الذي خالف الوجهة الشرعية والسياسية حين أقدم على قتل الحسين ، فقول الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر : .. فإن جاء آخر ينازع فاضربوا عنق الآخر . مسلم (12/233) . فإن هذا الحديث لا يتناول الحسين ، لأنه عرض عليهم الصلح فلم يقبلوا ، ثم كان مجيئه بناء على طلب أهل البلد و ليس ابتداعاً منه ، يقول النووي معلقاً على الحديث : قوله فاضربوا عنق الآخر معناه : فادفعوا الثاني ، فإنه خارج على الإمام فإن لم يندفع إلا بحرب وقتال فاقتلوه . شرح مسلم (12/234) . و بذلك يكون الظالم هو ابن زياد و جيشه الذين أقدموا على قتل الحسين رضي الله عنه بعد أن رفضوا ما عرض الحسين من الصلح .
ثم إن نصح الصحابة للحسين يجب أن لا يفهم على أنهم يرونه خارجاً على الإمام ، و أن دمه حينئذ يكون هدراً ، بل إن الصحابة رضوان الله عليهم أدركوا خطورة أهل الكوفة على الحسين وعرفوا أن أهل الكوفة كذابين ، و قد حملت تعابير نصائحهم هذه المفاهيم .

يقول ابن خلدون في المقدمة (ص 271) : فتبين بذلك غلط الحسين ، إلا أنه في أمر دنيوي لا يضره الغلط فيه ، وأما الحكم الشرعي فلم يغلط فيه ، لأنه منوط بظنه ، و كان ظنه القدرة على ذلك ، وأما الصحابة رضوان الله عليهم الذين كانوا بالحجاز و مصر والعراق والشام والذين لم يتابعوا الحسين رضوان الله عليه ، فلم ينكروا عليه ولا أثمّوه ، لأنه مجتهد وهو أسوة للمجتهدين به .
و يقول شيخ الإسلام في منهاج السنة (4/556) : وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم التي يأمر فيها بقتل المفارق للجماعة لم تتناوله ، فإنه رضي الله عنه لم يفارق الجماعة ، و لم يقتل إلا وهو طالب للرجوع إلى بلده أو إلى الثغر أو إلى يزيد ، و داخلاً في الجماعة معرضاً عن تفريق الأمة ، و لو كان طالب ذلك أقل الناس لوجب إجابته إلى ذلك ، فكيف لا تجب إجابة الحسين . و يقول في موضع آخر (6/340) : ولم يقاتل وهو طالب الولاية ، بل قتل بعد أن عرض الانصراف بإحدى ثلاث .. بل قتل وهو يدفع الأسر عن نفسه ، فقتل مظلوماً .
أما عن موقف يزيد بن معاوية رحمه الله من قتل الحسين رضي الله عنه ..
كتب عبيد الله بن زياد إلى يزيد بن معاوية يخبره بما حدث و يستشيره في شأن أبناء الحسين و نسائه ، فلما بلغ الخبر إلى يزيد بن معاوية بكى وقال : كنت أرضى من طاعتهم أي أهل العراق بدون قتل الحسين .. لعن الله ابن مرجانة لقد وجده بعيد الرحم منه ، أما و الله لو أني صاحبه لعفوت عنه ، فرحم الله الحسين . الطبري (5/393) بسند كل رجاله ثقات ماعدا مولى معاوية و هو مبهم . و البلاذري في أنساب الأشراف (3/219 ، 220 ) بسند جسن .
و في رواية أنه قال : .. أما والله لو كنت صاحبه ، ثم لم أقدر على دفع القتل عنه لا ببعض عمري لأحببت أن أدفعه عنه . الجوزقاني في الأباطيل والمناكير (1/265) بسند كل رجاله ثقات إلا أن فيه انقطاعاً بين الشعبي و المدائني .
فجاء رد يزيد على ابن زياد يأمره بإرسال الأسارى إليه ؛ فبارد ذكوان أبو خالد فأعطاهم عشرة آلاف درهم فتجهزوا بها . الطبقات لابن سعد (5/393) بإسناد جمعي .
و من هنا يعلم أ ابن زياد لم يحمل آل الحسين بشكل مؤلم أو أنه حملهم مغللين كما ورد في بعض الروايات .
و كان رد يزيد رحمه الله على ابن زياد كان مخالفاً لما يطمع إليه ابن زياد ، حيث كان يطمع بأن يقره يزيد على الكوفة ، فلم يقره على عمله بل سبه و نال منه بسبب تصرفه مع الحسين ، و هنا يكون الداعي أكبر لأن يحمل ابن زياد آل الحسين على صورة لائقة لعلها تخفف من حدة وغضب يزيد عليه .
و لذلك قال شيخ الإسلام رحمه الله في منهاج السنة (4/559) : و أما ما ذكر من سبي نسائه والذراري والدوران بهم في البلاد و حملهم على الجمال بغير أقتاب ، فهذا كذب و باطل ، ما سبى المسلمون ولله الحمد هاشمية قط ، ولا استحلت أمة محمد صلى الله عليه وسلم سبي بين هاشم قط ، ولكن كان أهل الجهل والهوى يكذبون كثيراً .
و لما دخل أبناء الحسين على يزيد قالت : فاطمة بنت الحسين : يا يزيد أبنات رسول الله صلى الله عليه وسلم سبايا ؟ قال : بل حرائر كرام ، أدخلي على بنات عمك تجديهن قد فعلن ما فعلت ، قالت فاطمة : فدخلت إليهن فما وجدت فيهن سفيانية إلا ملتزمة تبكي . الطبري (5/464) من طريق عوانة .
و عندما دخل علي بن الحسين على يزيد قال : يا حبيب إن أباك قطع رحمي و ظلمني فصنع الله به ما رأيت يقصد أنه قد حدث له ما قدره الله له - ، فقال علي بن الحسين { ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير }[الحديد/22] ، ثم طلب يزيد من ابنه خالد أن يجبه ، فلم يدر خالد ما يقول فقال يزيد قل له :{ و ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم و يعفو عن كثير }[الشورى/30] . الطبري (5/464) من طريق عوانة وأنساب الأشراف (3/220) بإسناد حسن .
وأرسل يزيد إلى كل امرأة من الهاشميات يسأل عن كل ما أخذ لهن كل امرأة تدعي شيئاً بالغاً ما بلغ إلا أضعفه لهن في العطية . و كان يزيد لا يتغدى ولا يتعشى إلا دعى علي بن الحسين . و بعث يزيد إلى المدينة فقدم عليه ذوي السن من موالي بني هاشم ومن موالي نبي علي . - و لعل يزيد أراد باستقدامه لهؤلاء الموالي إظهار مكانة الحسين و ذويه و يكون لهم موكب عزيز عند دخول المدينة - . وبعد أن وصل الموالي أمر يزيد بنساء الحسين وبناته أن يتجهزن وأعطاهن كل ما طلبن حتى أنه لم يدع لهم حاجة بالمدينة إلا أمر بها . و قبل أن يغادروا قال يزيد لعي بن الحسين إن أحببت أن تقيم عندنا فنصل رحمك ونعرف لك حقك فعلت . ابن سعد في الطبقات (5/397) بإسناد جمعي .
قال شيخ الإسلام في المنهاج (4/559) : وأكرم أبناء الحسين و خيرهم بين المقام عنده و الذهاب إلى المدينة فاختاروا الرجوع إلى المدينة .
و عند مغادرتهم دمشق كرر يزيد الاعتذار من علي بن الحسين وقال : لعن الله ابن مرجانة ، أما و الله لو أني صاحبه ما سألني خصلة أبداً إلا أعطيتها إياه ولدفعت الحتف عنه بكل ما استطعت ولو بهلاك بعض ولدي ولكن الله قضى ما رأيت ، كاتبني بكل حاجة تكون لك . الطري (5/462) .
وأمر يزيد بأن يرافق ذرية الحسين وفد من موالي بني سفيان ، وأمر المصاحبين لهم أن ينزلوا بهم حيث شاءوا و متى شاءوا ، وبعث معهم محرز بن حريث الكلبي و كان من أفاضل أهل الشام . ابن سعد في الطبقات (5/397) بإسناد جمعي .
و خرج آل الحسين من دمشق محفوفين بأسباب الاحترام والتقدير حتى وصلوا إلى المدينة . قال ابن كثير في ذلك : وأكرم آل الحسين ورد عليهم جميع ما فقد لهم وأضعافه ، و ردهم إلى المدينة في محامل وأهبة عظيمة .. البداية والنهاية (8/235) .
وإن الاتهام الموجه الآن إلى يزيد بن معاوية هو أنه المتسبب الفعلي في قتل الحسين رضي الله عنه .
قلت : يزيد بن معاوية رحمه الله كما هو معروف أصبح خليفة للمسلمين ، وانقاد له الناس وظل معترفاً به من غالب الصحابة والتابعين وأهل الأمصار حتى وفاته ، و لقد امتنع عن بيعته اثنان من الصحابة فقط و هما : الحسين بن علي و عبد الله بن الزبير رضي الله عنهم .
و كان الشيعة في العراق يطالبون الحسين بالقدوم عليهم ، و خرج الحسين إلى العراق بعد أن كتب إليه مسلم بن عقيل بكثرة المبايعين وأن الأمور تسير لصالحه .
و لو أننا لاحظنا موقف يزيد بن معاوية من الحسين بن علي طوال هذه الفترة التي كان خلالها الحسين معلناً الرفض التام للبيعة ليزيد ، و هي الفترة التي استمرت ( شهر شعبان ورمضان و شوال و ذي القعدة ) لوجدنا أن يزيد لم يحاول إرسال جيش للقبض على المعارضين ( الحسين وابن الزبير ) بل ظل الأمر طبيعياً وكأن يزيد لا يهمه أن يبايعا أو يرفضا . و كما يبدو ، فإن يزيد حاول أن يترسم خطى والده في السياسة و يكون حليماً حتى آخر لحظة ، وأن يعمل بوصية والده ، و ذلك بالرفق بالحسين ومعرفة حقه و قرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم .
و قد وجه يزيد اهتمامه نحو العراق ، و بالأخص الكوفة التي بدأت مؤشرات الأحداث فيها تزداد سوءاً ، و تنذر بانفتاح جبهة داخلية في الدولة .
و لهذا تدارك الأمر و عين عبيد الله بن زياد أميراً على الكوفة ، واستطاع ابن زياد بما وهب من حنكة و دهاء و حزم أن يسيطر على الكوفة و أن يقتل دعاة التشيع بها .
و في المقابل فإن يزيد بن معاوية لم يكن غافلاً عن تحركات الحسين رضي الله عنه ، و لهذا لما عزم الحسين على التوجه إلى الكوفة كتب يزيد إلى ابن زياد رسالة يخبره بقدوم الحسين إلى الكوفة قائلاً له : بلغني أن حسيناً سار إلى الكوفة و قد ابتلى به زمانك بين الأزمان و بلدك بين البلدان وابتليت به بين العمال .. و ضع المناظر والمسالح واحترس على الظن وخذ على التهمة ، غير ألا تقتل إلا من قاتلك ، و اكتب إلى في كل ما يحدث من الخبر ، والسلام عليك ورحمة الله . مجمع الزائد (9/193) ورجاه ثقات إلا أن الضحاك لم يدرك القصة . والطبري (5/380 ) .
و عند النظر إلى المقطع الأول من كلام يزيد فإننا نحس بأن يزيد يوجه ابن زياد إلى مكانة الحسين وعلو قدره ، وإلا فما معنى ( قد ابتلي به زمانك من بي الأزمان .. ) . و لم كان يزيد حريصاً على قتل الحسين لما أطراه لعامله بهذا الشكل المخيف وحذره منه ، كما أنه لا يعني أن هذا التضخيم من شأن الحسين هو حمل ابن زياد على الاستعداد له بكل ما يستطيع ، و ذلك لأن الحسين خرج في عدد قليل و يزيد يعرف هذا . و ليس في عبارات يزيد ما يدل على أنه طلب من ابن زياد الاجتهاد في القضاء على الحسين ، بل إن الشق الثاني من رسالة يزيد تلزم ابن زياد بعدم قتل أحد إلا في حالة مقاتلة المعتدي ، كما أن فيها طلباً أكيداً من ابن زياد بوجوب الرجوع إلى يزيد في كل حدث يحدث ، و يكون المقرر الأخير فيه هو يزيد نفسه .
و بعد أن اقترب الحسين من الكوفة واجهه ابن زياد بالتدابير التي ... ذكرها ، حتى أرسل إلى الحسين عمر بن سعد قائداً على سرية ألجأت الحسين إلى كربلاء ، كان وصول الحسين إلى كربلاء هو يوم الخميس الموافق الثالث من المحرم . الطبري (5/409 ) .
و استمرت المفاوضات بين ابن زياد و بين الحسين بعد وصوله إلى كربلاء حتى قتل رضي في العاشر من المحرم . أي أن المفاوضات استمرت أسبوعاً واحداً تقريباً ، ومن المعلوم أن المسافة التي تفصل بين دمشق و الكوفة تحتاج إلى وقت قد يصل إلى أسبوعين ، أي أن ابن زياد اتخذ قراره والذي يقضي بقتل الحسين دون الرجوع إلى يزيد ، أو أخذ مشورته في هذا العمل الذي أقدم عليه ، و بذلك يكون قرار ابن زياد قراراً فردياً خاصاً به لم يشاور يزيد فيه ، و هذا الذي يجعل يزيد يؤكد لعلي بن الحسين بأنه لم يكن يعلم بقتل الحسين ولم يبلغه خبره إلا بعد ما قتل .
و لعل فيما ذكرنا من أدلة تبين عدم معرفة يزيد بما أقدم عليه ابن زياد من قتل الحسين رضي الله عنه ، إضافة إلى أقوال الصحابة التي ذكرناها سابقاً والتي تحمّل المسؤولية في قتل الحسين على أهل العراق ، و لم نجد أحداً من الصحابة وجه اتهاماً مباشراً إلى يزيد ، و لعل في ذلك كله دليلاً واضحاً على أن يزيد لا يتحمل من مسؤولية قتل الحسين شيئاً فيما يظهر لنا ، أما الذي في الصدور فالله وليه و هو أعلم به ، و لسنا مخوّلين للحكم على الناس بما في صدورهم ، بل حكمنا على الناس بما يثبت لنا من ظاهرهم والله يتولى السرائر و هو عليم بكل شيء .
و لذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الوصية الكبرى (ص 45 ) : ولم يأمر بقتل الحسين ولا أظهر الفرح بقتله . و يقول في موضع آخر من منهاج السنة (4/472) : إن يزيد لم يأمر بقتل الحسين باتفاق أهل النقل ، و لكن كتب إلى ابن زياد أن يمنعه عن ولاية العراق ، و الحسين رضي الله عنه كان يظن أن أهل العراق ينصرونه و يفون له بما كتبوا له .. فلما أدركته السرية الظالمة ، طلب أن يذهب إلى يزيد أو يذهب إلى الثغر أو يرجع إلى بلده ، فلم يمكنوه من شيء من ذلك حتى سيتأسر لهم ، فامتنع فقاتلوه حتى قتل شهيداً مظلوماً رضي الله عنه .
وقال الطيب النجار : و تقع تبعية قتله أي الحسين على عبيد الله بن زياد و شمر بن ذي الجوشن و عمر بن سعد ، ولا يتحمل يزيد بن معاوية شيئاً من هذه التبعة ، و هو بريء من تهمة التحريض على قتل الحسين . الدولة الأموية ( ص 103 ) .

يتبع بالتكملة.



  _ رد مع اقتباس
قديم (س 01:38 PM) 10/03/2004, رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
القرشي القحطاني
عضو ماسي

الصورة الرمزية القرشي القحطاني




  

 

القرشي القحطاني غير متواجد حالياً


التكملة.

ولكن يزيد بن معاوية انتقد على عدم اتخاذ موقف واضح من ابن زياد أو من الذين شرعوا في قتل الحسين رضي الله عنه .
فهذا شيخ الإسلام يقول : و لكنه مع ذلك أي مع إظهار الحزم على الحسين ما انتصر للحسين ، ولا أمر بقتل قاتله ، ولا أخذ بثأره . منهاج السنة (4/558 ) .
و قال ابن كثير : .. ولكنه لم يعزله على ذلك ولا عاقبه ولا أرسل يعيب عليه ذلك ، والله أعلم . البداية والنهاية (9/204) .
و كل الذي أبداه شيخ الإسلام و غيره من هذه الاعتراضات لها قدر كبير من الوجاهة والأهمية ، و لكن معرفة ظروف العصر الذي حدثت فيه الحادثة ، تجعلنا أكثر تعمقاً في مناقشة هذا الرأي .
فالكوفة كما هو معروف هي مركز التشيع في تلك الفترة ، و هي بلدة غير مستقرة ، معروفة بثوراتها و فتنها ، وطوائفها وأحزابها ، و عندما كان أمير الكوفة النعمان بن بشير رضي الله عنه كادت الأمور أن تنفلت من يده ، فلما أسل يزيد ابن زياد أميراً على الكوفة استطاع ابن زياد في مدة قصيرة أن يعيد الأمور إلى نصابها ، وأن يكبح جماح الثورة ، و سيطر سيطرة كاملة على الكوفة ، وحتى بعد مقتل الحسين رضي الله عنه ، فإن الوضع الأمني في الكوفة ازداد خطورة ، ولا أظن أن يزيد يسجد قائداً بحزم ابن زياد وبقوته ، ثم إن الشيعة لن ترضى سواء عُزل ابن زياد أم بقي ، ولن تغير ما في قلوب الشيعة من حقد على الدولة نفسها .
ولو أقدم يزيد على إقالة ابن زياد فإنه سيدفع تكاليف هذه الخطوة كثيراً ، وربما سوف يتحول الوضع إلى ثورة كبرى يقودها الشيعة أنفسهم والمتأسفون لقتل الحسين كما حدث بعد ذلك بقترة وجيزة والمعروفة بحركة التوابين .
أما بالنسبة إلى تتبع قتلة الحسين رضي الله عنه ، فإن هذا ليس من السهولة ، فنفس الصعوبات التي اعترضت علياً رضي الله عنه في عدم تتبعه لقتلة عثمان رضي الله عنه ، و من بعده معاوية رضي الله عنه ، و الذي كان من المصرين على تنفيذ القصاص على قتلة عثمان ، سوف تعترض يزيد بن معاوية لو أنه أراد تتبع قتلة الحسين .
و لعل تصرف سليمان بن صُرَدْ رضي الله عنه الذي قاد التوابين ضد ابن زياد يوضح هذه المسألة بوضوح ، فقد أدرك سليمان بن صرد أن قتلة الحسين رضي الله عنه في الكوفة ، ومع ذلك اتجه لمقاتلة ابن زياد بدلاً من مقاتلة قتلة الحسين في الكوفة قائلاً لأصحابه : ( إني نظرت فيما تذكرون فرأيت أن قتلة الحسين هم أشراف أهل الكوفة ، و فرسان العرب ، وهم المطاَلبون بدمه ، و متى علموا ما تريدون وعلموا أنهم المطاَلبون كانوا أشد عليكم ، و نظرت فيمن تبعني منكم فعلمت أنهم لو خرجوا لم يدركوا ثأرهم ولم يشفوا أنفسهم ، و لم ينكوا في عدوهم وكانوا لهم حذراً .. الطبري (5/558 ) .
و بهذا يتضح السبب أكثر في عدم تتبع قتلة الحسين ، و بالأخص من قبل الدولة الأموية ؛ إذ ليس الأمر بالهين وهم يتبعون قبائل كبيرة لها وزنها الاجتماعي والسياسي ، فلربما أدى تصرف مثل هذا ، إلى زعزعة أمن الدولة وبالأخص في منطقة العراق كلها ، ثم إن يزيد لم يتفرغ بعد لمحاسبة ولاته ، بل كانت الثورات متتابعة ، فمعارضة ابن الزبير أخذت تكبر وتنمو ، وأهل الحجاز قلوبهم ليست مع يزيد إلى غير ذلك من مشاكل الدولة الخارجية ، والتي تجعل يزيد عاجزاً عن اتخاذ موقف قوي مع ولاته أو الذين أخطأوا في حق الحسين رضي الله عنه .
هذا بالنسبة لموضوع خروج الحسين ومقتله رضي الله عنه ، وموقف يزيد من ذلك .. والله أعلم .
كتبه أخوكم : أبو عبد الله الذهبي.
http://www.saaid.net/Doat/Althahabi/index.htm
إنتهى

بسم الله الرحمن الرحيم
هَلْ يَجْوزُ لَعْنُ يَزِيد بنِ مُعَاوِيةَ ؟
الحمدُ لله وبعدُ ؛
كلنا نعلمُ أن يزيد بنَ معاويةَ هو ولدُ الصحابي الجليلِ معاويةَ بنِ أبي سفيانَ رضي اللهُ عنه .
يزيدُ بنُ معاويةَ يلعنُ صباحَ مساءَ من قِبلِ الرافضةِ وغيرهم من طوائفِ أهل البدعِ ، ولم يقتصر لعنهُ على أهلِ البدعِ فحسب ، بل طوائفُ من أهلِ السنةِ يشاركون غيرهم من أهلِ البدعِ في لعنهِ ، وكأن لعنهُ قربةٌ يُتقربُ بها إلى اللهِ نسألُ اللهَ السلامةَ والعافيةَ .
وقد كتبَ الشيخُ والأخ الفاضلُ سعودُ الزمانان بحثاً جمع فيه الشبهَ التي تجيزُ للرافضةِ وغيرهم من أهلِ السنةِ لعنَ يزيد بنِ معاويةَ ، وفندها شبهةً شبهةً ، وبحث في الأسانيدِ التي نقلت في حق لعن يزيد ، وميزَ ما صح منها وما لم يصح .
وحقيقةً أن الأخ سعود الزمانان وفقَ جزاه اللهُ خيراً في الذبِ عن عرضِ يزيد بنِ معاويةَ .
نسألُ اللهَ أن يذبَ عن وجهِ أخينا سعود النارَ كما ذبَ عن يزيدَ بنِ معاوية .
وملخصُ الشبهِ التي قيلت في يزيد بنِ معاويةَ وردها الشيخ سعود الزمانان ما يلي :
أولا : استدلوا بجواز لعن يزيد على أنه ظالم ، فباعتباره داخلاً في قوله تعالى " : أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ " [ هود : 18 ] .
ثانياً : استدلوا بلعنه بأنه كان سبباً في قتل الحسين – رضي الله عنه - .
ثالثا : استدلوا بلعنه بما صنعه جيش يزيد بأهل المدينة ، وأنه أباح المدينة ثلاثاً حيث استدلوا بحديث " من أخاف أهل المدينة ظلماً أخافه الله ، وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل الله من صرفاً ولا عدلاً " .
رابعاً : استدلوا بجواز لعنه بما روي عن الإمام أحمد .
خامسا : استدلوا بجواز لعنه بأنه كان يقارف المسكرات ، وينكح الأمهات والبنات والأخوات ، ويدع الصلوات .
ولمتابعةِ الرد على هذه الشبهِ ، إليكم ملفٌ مرفقٌ .
أسأل اللهَ أن ينفعَ به .
كتب التقديم: عَـبْـد الـلَّـه بن محمد زُقَـيْـل
zugailam@islamway.net
لتنزيلـه كملف http://saaid.net/Doat/Zugail/249.htm

لقراءته:
مبحث كتبه سعود الزمانان.
المبحث الثالث : هل يجوز لعن يزيد بن معاوية ؟
الحقيقة أنني ترددت كثيراً في إدراج هذه المسألة في هذا البحث وذلك لسببين ، أولهما أن الأمر يحتاج إلى نفس عميق وبحث متأن حتى لا تزل القدم بعد ثبوتها ، والسبب الآخر أن هذه المسألة قد وقع فيها التخبط الكثير من الناس ، وأحياناً من الخواص فضلاً عن العوام ، فاستعنت بالله على خوض غمار هذه المسألة ونسأل الله الهداية والرشاد
وقد صنفت المصنفات في لعن يزيد بن معاوية والتبريء منه ، فقد صنف القاضي أبو يعلى كتاباً بيّن فيه من يستحق اللعن وذكر منهم يزيد بن معاوية ، وألف ابن الجوزي كتاباً سمّاه " الرد على المتعصب العنيد المانع من ذم يزيد " ، وقد اتهم الذهبي - رحمه الله- يزيد بن معاوية فقال : " كان ناصبياً، فظاً ، غليظاً ، جلفاً ، يتناول المسكر ويفعل المنكر " ، وكذلك الحال بالنسبة لابن كثير – رحمه الله – حينما قال : " وقد كان يزيد فيه خصال محمودة من الكرم ، والحلم ، والفصاحة ، والشعر ، والشجاعة ، وحسن الرأي في الملك ، وكان ذا جمال وحسن معاشرة ، وكان فيه أيضاً إقبال على الشهوات ، وترك الصلوات في بعض أوقاتها ، وإماتتها في غالب الأوقات "
قلت : الذي يجوز لعن يزيد وأمثاله ، يحتاج إلى شيئين يثبت بهما أنه كان من الفاسقين الظالمين الذين تباح لعنتهم ، وأنه مات مصرّاً على ذلك ، والثاني : أن لعنة المعيّن من هؤلاء جائزة .
وسوف نورد فيما يلي أهم الشبهات التي تعلق بها من استدل على لعن يزيد والرد عليها :
أولا: استدلوا بجواز لعن يزيد على أنه ظالم ، فباعتباره داخلاً في قوله تعالى { ألا لعنة الله على الظالمين }
الرد على هذه الشبهة :
قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - : " هذه آية عامة كآيات الوعيد ، بمنـزلة قوله تعالى { إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً إنما يأكلون في بطونهم ناراً وسيصلون سعيراً }وهذا يقتضي أن هذا الذنب سبب للعن والعذاب ، لكن قد يرتفع موجبه لمعارض راجح ، إما توبة ، وإما حسنات ماحية ، وإما مصائب مكفّرة ، وإما شفاعة شفيع مطاع ، ومنها رحمة أرحم الراحمين " ا.هـ .
فمن أين يعلم أن يزيد لم يتب من هذا ولم يستغفر الله منه ؟ أو لم تكن له حسنات ماحية للسيئات ؟ أو لم يبتلى بمصائب وبلاء من الدنيا تكفر عنه ؟ وأن الله لا يغفر له ذلك مع قوله تعالى { إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء } قال شيخ الإسلام ابن تيمية: " إن لعن الموصوف لا يستلزم إصابة كل واحد من أفراده إلا إذا وجدت الشروط ، وارتفعت الموانع ، وليس الأمر كذلك "
ثانياً : استدلوا بلعنه بأنه كان سبباً في قتل الحسين – رضي الله عنه - :
الرد على هذه الشبهة:
الصواب أنه لم يكن ليزيد بن معاوية يد في قتل الحسين – رضي الله عنه - ، وهذا ليس دفاعاً عن شخص يزيد لكنه قول الحقيقة ، فقد أرسل يزيد عبيد الله بن زياد ليمنع وصول الحسين إلى الكوفة ، ولم يأمر بقتله ، بل الحسين نَفْسُه كان حسن الظن بيزيد حتى قال دعوني أذهب إلى يزيد فأضع يدي في يده . قال ابن الصلاح – رحمه الله - : " لم يصح عندنا أنه أمر بقتله – أي الحسين رضي الله عنه - ، والمحفوظ أن الآمر بقتاله المفضي إلى قتله – كرمه الله – إنما هو عبيد الله بن زياد والي العراق إذ ذاك "
قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - : " إن يزيد بن معاوية لم يأمر بقتل الحسين باتفاق أهل النقل ولكن كتب إلى ابن زياد أن يمنعه عن ولاية العراق ، ولما بلغ يزيد قتل الحسين أظهر التوجع على ذلك وظهر البكاء في داره ، ولم يَسْبِ لهم حريماً بل أكرم أهل بيته وأجازهم حتى ردّهم إلى بلادهم ، أما الروايات التي في كتب الشيعة أنه أُهين نساء آل بيت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وأنهن أُخذن إلى الشام مَسبيَّات ، وأُهِنّ هناك هذا كله كلام باطل ، بل كان بنو أمية يعظِّمون بني هاشم ، ولذلك لماّ تزوج الحجاج بن يوسف فاطمة بنت عبد الله بن جعفر لم يقبل عبد الملك بن مروان هذا الأمر ، وأمر الحجاج أن يعتزلها وأن يطلقها ، فهم كانوا يعظّمون بني هاشم ، بل لم تُسْبَ هاشميّة قط " ا.هـ .
قال ابن كثير – رحمه الله - : " وليس كل ذلك الجيش كان راضياً بما وقع من قتله – أي قتل الحسين – بل ولا يزيد بن معاوية رضي بذلك والله أعلم ولا كرهه ، والذي يكاد يغلب على الظن أن يزيد لو قدر عليه قبل أن يقتل لعفا عنه ، كما أوصاه أبوه ، وكما صرح هو به مخبراً عن نفسه بذلك ، وقد لعن ابن زياد على فعله ذلك وشتمه فيما يظهر ويبدو "ا.هـ.
وقال الغزالي – رحمه الله - : " فإن قيل هل يجوز لعن يزيد لأنه قاتل الحسين أو آمر به ؟ قلنا : هذا لم يثبت أصلاً فلا يجوز أن يقال إنه قتله أو أمر به ما لم يثبت ، فضلاً عن اللعنة ، لأنه لا تجوز نسبة مسلم إلى كبيرة من غير تحقيق "
قلت : ولو سلّمنا أنه قتل الحسين ، أو أمر بقتله وأنه سُرَّ بقتله ، فإن هذا الفعل لم يكن باستحلال منه ، لكن بتأويل باطل ، وذلك فسق لا محالة وليس كفراً ، فكيف إذا لم يثبت أنه قتل الحسين ولم يثبت سروره بقتله من وجه صحيح ، بل حُكِي عنه خلاف ذلك .
قال الغزالي : "فإن قيل : فهل يجوز أن يقال : قاتل الحسين لعنه الله ؟ أو الآمر بقتله لعنه الله ؟ قلنا : الصواب أن يقال : قاتل الحسين إن مات قبل التوبة لعنه الله ، لأنه يحتمل أن يموت بعد التوبة ، لأن وحشياً قتل حمزة عم رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قتله وهو كافر ، ثم تاب عن الكفر والقتل جميعاً ولا يجوز أن يلعن ، والقتل كبيرة ولا تنتهي به إلى رتبة الكفر ، فإذا لم يقيد بالتوبة وأطلق كان فيه خطر ، وليس في السكوت خطر ، فهو أولى "
ثالثا : استدلوا بلعنه بما صنعه جيش يزيد بأهل المدينة ، وأنه أباح المدينة ثلاثاً حيث استدلوا بحديث " من أخاف أهل المدينة ظلماً أخافه الله ، وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل الله من صرفاً ولا عدلاً "
الرد على هذه الشبهة :
إن الذين خرجوا على يزيد بن معاوية من أهل المدينة كانوا قد بايعوه بالخلافة ، وقد حذّر النبي – صلى الله عليه وسلم – من أن يبايع الرجل الرجل ثم يخالف إليه ويقاتله ، فقد قال النبي – صلى الله عليه وسلم - : " ومن بايع إماماً فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه ما استطاع ،فإن جاء أحد ينازعه فاضربوا رقبة الآخر " ، وإن الخروج على الإمام لا يأتي بخير ، فقد جاءت الأحاديث الصحيحة التي تحذّر من الإقدام على مثل هذه الأمور ، لذلك قال الفضيل بن عياض– رحمه الله - : " لو أنّ لي دعوة مستجابة ما جعلتها إلا في إمام ، فصلاح الإمام صلاح البلاد والعباد " ، وهذا الذي استقرت عليه عقيدة أهل السنة والجماعة ، ومعركة الحرة تعتبر فتنة عظيمة ، والفتنة يكون فيها من الشبهات ما يلبس الحق بالباطل ، حتى لا يتميز لكثير من الناس ، ويكون فيها من الأهواء والشهوات ما يمنع قصد الحق وإرادته ،ويكون فيها ظهور قوة الشر ما يضعف القدرة على الخير ، فالفتنة كما قال شيخ الإسلام : " إنما يعرف ما فيها من الشر إذا أدبرت فأما إذا أقبلت فإنها تُزين ، ويُظن أن فيها خيراً " .
وسبب خروج أهل المدينة على يزيد ما يلي :
-غلبة الظن بأن بالخروج تحصل المصلحة المطلوبة ، وترجع الشورى إلى حياة المسلمين ، ويتولى المسلمين أفضلهم .
- عدم علم البعض منهم بالنصوص النبوية الخاصة بالنهي عن الخروج على الأئمة .
قال القاضي عياض بشأن خروج الحسين وأهل الحرة وابن الأشعث وغيرهم من السلف : " على أن الخلاف وهو جواز الخروج أو عدمه كان أولاً ، ثم حصل الإجماع على منع الخروج عليهم والله أعلم " ، ومن المعلوم أن أهل الحرّة متأولون ، والمتأول المخطئ مغفور له بالكتاب والسنة ، لأنهم لا يريدون إلا الخير لأمتهم ، فقد قال العلماء : " إنه لم تكن خارجة خير من أصحاب الجماجم والحرّة " ، وأهل الحرة ليسوا أفضل من علي وعائشة و طلحة و الزبير وغيرهم ، ومع هذا لم يحمدوا ما فعلوه من القتال ، وهم أعظم قدراً عند الله ، وأحسن نية من غيرهم .
فخروج أهل الحرة كان بتأويل ، ويزيد إنما يقاتلهم لأنه يرى أنه الإمام ، وأن من أراد أن يفرق جمع المسلمين فواجب مقاتلته وقتله ، كما ثبت ذلك في الحديث الصحيح .وكان علي – رضي الله عنه – يقول : " لو أن رجلاً ممّن بايع أبا بكر خلعه لقاتلناه ، ولو أن رجلاً ممّن بايع عمر خلعه لقاتلناه "
أما إباحة المدينة ثلاثاً لجند يزيد يعبثون بها يقتلون الرجال ويسبون الذرية وينتهكون الأعراض ، فهذه كلها أكاذيب وروايات لا تصح ، فلا يوجد في كتب السنة أو في تلك الكتب التي أُلِّفت في الفتن خاصّة ، كالفتن لنعيم بن حمّاد أو الفتن لأبي عمرو الداني أي إشارة لوقوع شيء من انتهاك الأعراض ، وكذلك لا يوجد في أهم المصدرين التاريخيين المهمين عن تلك الفترة ( الطبري والبلاذري ) أي إشارة لوقوع شيء من ذلك ، وحتى تاريخ خليفة على دقته واختصاره لم يذكر شيئاً بهذه الصدد ، وكذلك إن أهم كتاب للطبقات وهو طبقات ابن سعد لم يشر إلى شيء من ذلك في طبقاته .
نعم قد ثبت أن يزيد قاتل أهل المدينة ، فقد سأل مهنّا بن يحيى الشامي الإمام أحمد عن يزيد فقال : " هو فعل بالمدينة ما فعل قلت : وما فعل ؟ قال : قتل أصحاب رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وفعل . قلت : وما فعل ؟ قال : نهبها " وإسنادها صحيح ، أما القول بأنه استباحها فإنه يحتاج إلى إثبات ، وإلا فالأمر مجرد دعوى ، لذلك ذهب بعض الباحثين المعاصرين إلى إنكار ذلك ، من أمثال الدكتور نبيه عاقل ، والدكتور العرينان ، والدكتور العقيلي . قال الدكتور حمد العرينان بشأن إيراد الطبري لهذه الرواية في تاريخه " ذكر أسماء الرواة متخلياً عن مسئولية ما رواه ، محملاً إيانا مسئولية إصدار الحكم ، يقول الطبري في مقدمة تاريخه : " فما يكن في كتابي هذا من خبر ذكرناه عن بعض الماضين مما يستنكره قارئه أو يستشنعه سامعه ، من أجل أنه لم يعرف له وجهاً من الصحة ولا معنى في الحقيقة ، فليعلم أنه لم يؤت من قبلنا وإنما أُتي من بعض ناقليه إلينا "ا.هـ.
قلت : ولا يصح في إباحة المدينة شيء ، وسوف نورد فيما يلي هذه الروايات التي حصرها الدكتور عبد العزيز نور – جزاه الله خيراً – في كتابه المفيد " أثر التشيع على الروايات التاريخية في القرن الأول الهجري – والتي نقلها من كتب التاريخ المعتمدة التي عنيت بهذه الوقعة :
نقل ابن سعد خبر الحرة عن الواقدي . ونقل البلاذري عن هشام الكلبي عن أبي مخنف نصاً واحداً ، وعن الواقدي ثلاثة نصوص . ونقل الطبري عن هشام الكلبي أربعة عشر مرة ، وهشام الكلبي الشيعي ينقل أحياناً من مصدر شيعي آخر وهو أبو مخنف حيث نقل عنه في خمسة مواضع .ونقل الطبري عن أبي مخنف مباشرة مرة واحدة . وعن الواقدي مرتين . واعتمد أبو العرب على الواقدي فقط ، فقد نقل عنه أربعاً وعشرين مرة .ونقل الذهبي نصين عن الواقدي . وذكرها البيهقي من طريق عبد الله بن جعفر عن يعقوب بن سفيان الفسوي . وأول من أشار إلى انتهاك الأعراض هو المدائني المتوفى سنة 225هـ ويعتبر ابن الجوزي أول من أورد هذا الخبر في تاريخه .
قلت : ممّا ... بيانه يتضح أن الاعتماد في نقل هذه الروايات تكمن في الواقدي ، وهشام الكلبي ، وأبي مخنف ، بالإضافة إلى رواية البيهقي التي من طريق عبد الله بن جعفر .
أما الروايات التي جاءت من طريق الواقدي فهي تالفة ، فالواقدي قال عنه ابن معين : " ليس بشيء " . وقال البخاري : " سكتوا عنه ، تركه أحمد وابن نمير " . وقال أبو حاتم و النسائي : " متروك الحديث " .وقال أبو زرعة : " ضعيف " .
أما الروايات التي من طريق أبي مخنف ، فقد قال عنه ابن معين : " ليس بثقة " ، وقال أبو حاتم : " متروك الحديث " . وقال النسائي : " إخباري ضعيف " . وقال ابن عدي : " حدث بأخبار من تقدم من السلف الصالحين ، ولا يبعد أن يتناولهم ، وهو شيعي محترق ، صاحب أخبارهم ، وإنما وصفته لأستغني عن ذكر حديثه ، فإني لا أعلم له منة الأحاديث المسندة ما أذكره ، وإنما له من الأخبار المكروهة الذي لا أستحب ذكره " . وأورده الذهبي في " ديوان الضعفاء " و " المغني في الضعفاء " . وقال الحافظ : " إخباري تالف " .
مناقشة الروايات التي جاء فيها هتك الأعراض :
أما الروايات التي جاء فيها هتك الأعراض ، وهي التي أخرجها ابن الجوزي من طريق المدائني عن أبي قرة عن هشام بن حسّان : ولدت ألف امرأة بعد الحرة من غير زوج ، والرواية الأخرى التي أخرجها البيهقي في دلائل النبوة من طريق يعقوب بن سفيان : قال : حدثنا يوسف بن موسى حدثنا جرير عن المغيرة قال : أنهب مسرف بن عقبة المدينة ثلاثة أيام . فزعم المغيرة أنه افتض ألف عذراء ، فالروايتان لا تصحان للعلل التالية:
- أما رواية المدائني فقد قال الشيباني : " ذكر ابن الجوزي حين نقل الخبر أنه نقله من كتاب الحرّة للمدائني ، وهنا يبرز سؤال ملح : وهو لماذا الطبري والبلاذري ، وخليفة وابن سعد وغيرهم ، لم يوردوا هذا الخبر في كتبهم ، وهم قد نقلوا عن المدائني في كثير من المواضع من تآليفهم ؟ قد يكون هذا الخبر أُقحم في تآليف المدائني ، وخاصة أن كتب المدائني منتشرة في بلاد العراق ، وفيها نسبة لا يستهان بها من الرافضة ، وقد كانت لهم دول سيطرت على بلاد العراق ، وبلاد الشام ، ومصر في آن واحد ، وذلك في القرن الرابع الهجري ، أي قبل ولادة ابن الجوزي رحمه الله ، ثم إن كتب المدائني ينقل منها وجادة بدون إسناد " ا.هـ.
- في إسناد البيهقي عبد الله بن جعفر ذكره الذهبي في ميزان الاعتدال ( 2/400) وقال : " قال الخطيب سمعت اللالكائي ذكره وضعفه . وسألت البرقاني عنه فقال : ضعّفوه لأنه روى التاريخ عن يعقوب أنكروا ذلك ، وقالوا : إنما حديث يعقوب بالكتاب قديماً فمتى سمع منه؟ "ا.هـ.
-راوي الخبر هو : المغيرة بن مقسم ، من الطبقة التي عاصرت صغار التابعين ،ولم يكتب لهم سماع من الصحابة ، وتوفي سنة 136هـ ، فهو لم يشهد الحادثة فروايته للخبر مرسلة .
-كذلك المغيرة بن مقسم مدلس ، ذكره ابن حجر في الطبقة الثالثة من المدلسين الذين لا يحتج بهم إلا إذا صرحوا بالسماع .
- الراوي عن المغيرة هو عبد الحميد بن قرط ، اختلط قبل موته ، ولا نعلم متى نقل الخبر هل هو قبل الاختلاط أم بعد الاختلاط ، فالدليل إذا تطرق إليه الاحتمال سقط به الاستدلال .
- الرواية السالفة روِيَت بصيغة التضعيف ، والتشكيك بمدى مصداقيتها : " زعم المغيرة – راوي الخبر – أنه افتض فيها ألف عذراء .
- أمّا الرواية الأخرى التي جاء فيها وقوع الاغتصاب ، هي ما ذكرها ابن الجوزي أن محمد بن ناصر ساق بإسناده عن المدائني عن أبي عبد الرحمن القرشي عن خالد الكندي عن عمّته أم الهيثم بنت يزيد قالت : " رأيت امرأة من قريش تطوف ، فعرض لها أسود فعانقته وقبّلته ، فقلت : يا أمة الله أتفعلين بهذا الأسود ؟ فقالت : هو ابني وقع عليّ أبوه يوم الحرة " ا.هـ.
- خالد الكندي وعمّته لم أعثر لهما على ترجمة .
- أمّا الرواية التي ذكرها ابن حجر في الإصابة أن الزبير بن بكار قال : حدثني عمّي قال : كان ابن مطيع من رجال قريش شجاعة ونجدة ، وجلداً فلما انهزم أهل الحرة وقتل ابن حنظلة وفرّ ابن مطيع ونجا ، توارى في بيت امرأة ، فلما هجم أهل الشام على المدينة في بيوتهم ونهبوهم ، دخل رجل من أهل الشام دار المرأة التي توارى فيه ابن مطيع ، فرأى المرأة فأعجبته فواثبها ، فامتنعت منه ، فصرعها ، فاطلع ابن مطيع على ذلك فخلّصها منه وقتله "
- وهذه الرواية منقطعة ، فرواوي القصة هو مصعب الزبيري المتوفى سنة 236هـ ، والحرة كانت في سنة 63هـ ، فيكون بينه وبين الحرة زمن طويل ومفاوز بعيدة .
قلت :فلم نجد لهم رواية ثابتة جاءت من طريق صحيح لإثبات إباحة المدينة ،بالرغم من أنّ شيخ الإسلام ابن تيمية ، والحافظ ابن حجر - رحمهما الله – قد أقراّ بوقوع الاغتصاب ، ومع ذلك لم يوردا مصادرهم التي استقيا منها معلوماتهما تلك ، ولا يمكننا التعويل على قول هذين الإمامين دون ذكر الإسناد ، فمن أراد أن يحتج بأي خبر كان فلا بد من ذكر إسناده ، وهو ما أكده شيخ الإسلام ابن تيميّه حينما قال في المنهاج : " لا بد من ذكر ( الإسناد ) أولاً ، فلو أراد إنسان أن يحتج بنقل لا يعرف إسناده في جُرْزَةِ بقل لم يقبل منه ، فكيف يحتج به في مسائل الأصول " ا.هـ . فكيف نقبل الحكم الصادر على الجيش الإسلامي في القرون المفضلة بأنه ينتهك العرض دون أن تكون تلك الروايات مسندة ، أو لا يمكن الاعتماد عليها ! ثم على افتراض صحتها جدلاً فأهل العلم حينما أطلقوا الإباحة فإنما يعنون بها القتل والنهب كما جاء ذلك عن الإمام أحمد ، وليس اغتصاب النساء ، فهذه ليست من شيمة العرب ، فمن المعلوم أن انتهاك العرض أعظم من ذهاب المال ، فالعرب في الجاهلية تغار على نسائها أشد الغيرة ، وجاء الإسلام ليؤكد هذا الجانب ويزيده قوة إلى قوته ، واستغل الرافضة هذه الكلمة – الإباحة – وأقحموا فيها هتك الأعراض ، حتى أن الواقدي نقل بأن عدد القتلى بلغ سبعمائة رجل من قريش والأنصار ومهاجرة العرب ووجوه الناس ، وعشرة آلاف من سائر الناس ! وهو الذي أنكره شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله- فقال : لم يقتل جميع الأشراف ، ولا بلغ عدد القتلى عشرة آلاف ، ولا وصلت الدماء إلى قبر النبي – صلى الله عليه وسلم –" ا.هـ.
-ثم إن المدينة كانت تضم الكثير من الصحابة والتابعين ، وبعضهم لم يشترك في المعركة من أمثال : ابن عمر ، وأبي سعيد الخدري ، وعلي بن الحسين ، وسعيد بن المسيِّب ، وهؤلاء لن يقفوا مكتوفي الأيدي وهم يشاهدون النساء المؤمنات يفجر بهنّ ، حتى التبس أولاد السفاح بأولاد النكاح كما زعموا ! .
- كما أننا لا نجد في كتب التراجم أو التاريخ ذكراً لأي شخص قيل إنه من سلالة أولاد الحرة ( الألف ) كما زعموا .
- سجّل لنا التاريخ صفحات مشرقة ما اتسم به الجندي المسلم والجيوش الإسلامية ، من أخلاق عالية وسلوك إسلامي عظيم ، حتى أدت في بعض الأحيان إلى ترحيب السكان بهم ، كفاتحين يحملون الأمن والسلام والعدل للناس .
- لم ينقل إلينا أن المسلمين يفتحون المدن الكافرة ، ويقومون باستباحتها وانتهاك أعراض نسائها ! فكيف يتصور أن يأتي هذا المجاهد لينتهك أعراض المؤمنات ، بل أخوات وحفيدات الصحابة – رضوان الله عليهم – سبحانك هذا بهتان عظيم .

يتبع بالتكلمة.



  _ رد مع اقتباس
قديم (س 01:41 PM) 10/03/2004, رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
القرشي القحطاني
عضو ماسي

الصورة الرمزية القرشي القحطاني




  

 

القرشي القحطاني غير متواجد حالياً


التكملة.


- ومن العجيب أن هناك من نسب إلى يزيد بن معاوية أنه لما بلغته هزيمة أهل المدينة بعد معركة الحرة ، تمثل بهذا البيت :
- ألا ليت أشياخي ببدر شهدوا جزع الخزرج من وقع الأسل
-فهذا البيت قاله ابن الزبعري بعد معركة أحد ، وكان كافراً ويتشفى بقتل المسلمين ، وذكره البن كثير ثم عقّب بعده بالقول : " فهذا إن قاله يزيد بن معاوية فعليه لعنة الله وعليه لعنة اللاعنين ، وإن لم يكن قاله فلعنة الله على من وضعه عليه ليشنع به عليه " ا.هـ. ثمّ أنكر – رحمه الله – في موضع آخر من كتابه نسبة هذا البيت إلى يزيد ، وقال : " إنه من وضع الرافضة " ا.هـ. ، وجزم شيخ الإسلام ببطلانه فقال : " ويعلم ببطلانه كل عاقل "

رابعاً : استدلوا بجواز لعنه بما روي عن الإمام أحمد :
وهي التي أخرجها أبو يعلى الفراء بإسناده إلى صالح بن أحمد بن حنبل قال : قلت لأبي : إن قوماً يُنسبون إلى تولية يزيد ، فقال : يا بني وهل يتولى يزيد أحد يؤمن بالله ؟ فقلت : ولم لا تلعنه ؟ فقال : ومتى رأيتني ألعن شيئاً ، ولم لا يُلعن من لعنه الله في كتابه ؟ فقرأ قوله تعالى { أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم } .
قلت : وهذه الرواية لا تصح للعلل التالية :
-قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - : " هذه الرواية التي ذكرت عن أحمد منقطعة ليست ثابتة عنه ، ثم إن الآية لا تدل على لعن المعيّن " ا.هـ.
- ثبت عن الإمام أحمد النهي عن اللعن ، كما في رواية صالح نفسه ، أن أحمد قال : " ومتى رأيت أباك يلعن أحداً ، لما قيل له ألا تلعن يزيد " ، وحين سأل عصمة بن أبي عصمة أبو طالب العكبري الإمام أحمد عن لعن يزيد ، قال : " لا تتكلم في هذا . قال النبي – صلى الله عليه وسلم - : " لعن المؤمن كقتله " ، وقال : " خير القرون قرني ثم الذين يلونهم " . وقد كان يزيد فيهم فأرى الإمساك أحب إليّ " ا.هـ.
- قال الخلال : " وما عليه أحمد هو الحق من ترك لعن المعيّن ، لما فيه من أحاديث كثيرة تدل على وجوب التوقي من إطلاق اللعن "
- قال تقي الدين المقدسي : " إن المنصوص عن أحمد الذي قرره الخلال اللعن المطلق لا المعيّن ، كما قلنا في نصوص الوعد والوعيد ، وكما نقول في الشهادة بالجنة والنار ، فإنا نشهد بأن المؤمنين في الجنة ، وأن الكافرين في النار ، ونشهد بالجنة والنار لمن شهد له الكتاب والسنة ، ولا نشهد بذلك لمعيّن إلا من شهد له النص ، أو شهدت له الاستفاضة على قول ، ثمّ إن النصوص التي جاءت في اللعن جميعها مطلقة ، كالراشي والمرتشي ، وآكل الربا وموكله ، وشاهديه وكاتبه " ا.هـ.
- اختلاف الحنابلة – رحمهم الله – في تجويز لعن يزيد إنما جاء باعتماد بعضهم على رواية صالح المنقطعة ، والتي لا تثبت عن الإمام أحمد – رحمه الله - ، لذلك اعتمد أبو يعلى على تلك الرواية فألف كتاباً ذكر فيه بيان ما يستحق من اللعن ، وذكر منهم يزيد ، وتابعه في ذلك ابن الجوزي – رحمه الله – فألف كتاباً سمّاه " الرد على المتعصب العنيد المانع من لعن يزيد " ، وأباح فيه لعن يزيد بن معاوية .ولم يقتصر ذلك على بعض فقهاء الحنابلة بل امتد إلى غيرهم ، فتابع السيوطي ابن الجوزي في ذلك ، وإلى ذلك ذهب ابن حجر – رحمه الله – وذكر أن الإمام أحمد يجيز لعن يزيد ، بينما شذّ أبو المعالي حينما نقل الإتفاق على جواز لعن يزيد بن معاوية .

خامسا : استدلوا بجواز لعنه بأنه كان يقارف المسكرات ، وينكح الأمهات والبنات والأخوات ، ويدع الصلوات :
نقل الطبري روايتين عن أبي مخنف . ونقل البلاذري عدة روايات عن الواقدي . ونقل ابن عساكر وابن كثير عن محمد بن زكريا الغلابي نصاً واحداً .ونقل البيهقي وابن عساكر وابن كثير رواية واحدة من طريق الفسوي . ونقل ابن كثير رواية واحدة عن أبي مخنف .ونقل الطبري وخليفة بن خياط وأبو الحسن العبدي وابن كثير والذهبي وابن حجر على رواية جويرية بن أسماء عن أشياخ أهل المدينة ، ونقل ابن سعد عن الواقدي نصاً واحداً .ونقل البياسي عن أبي مخنف نصاً واحداً .ونقل ابن عساكر عن عمر بن شبة باتهام يزيد بشرب الخمر .
قلت : ممّا سلف بيانه يتضح أن الاعتماد في نقل تلك الروايات تكمن في الواقدي ، وأبي مخنف ، وعوانة بن الحكم ، ورواية عمر بن شبة .
فأما الروايات التي من طريق الواقدي وأبي مخنف فهما متروكا الحديث ، وأما عوانة بن الحكم فقد قال عنه الحافظ ابن حجر : " فكان يضع الأخبار لبني أمية " .وأما رواية عمر بن شبة التي تشير إلى اتهام يزيد بشرب الخمر في حداثته ، فقد تكفل ابن عساكر – رحمه الله – في ردها فقال : " وهذه حكاية منقطعة ، فإن عمر بن شبة بينه وبين يزيد زمان "
قلت : وأقوى ما يتعلق به المتهمون يزيد بشرب الخمر بروايتين :
الرواية الأولى :وهي التي أخرجها ابن عساكر وغيره من طريق محمد بن زكريا الغلابي ، في أن يزيد كان يشرب الخمر في حداثته ، فأرشده أبوه إلى شربها ليلاً فقط!! ، وهذه الرواية لا تصح سنداً ولا متناً للعلل التالية :
-في سندها محمد بن زكريا الغلابي ، قال عنه الدارقطني : " كان يضع الحديث "، وذكره الذهبي في " المغني في الضعفاء " ، وساق له حديثاً في ميزان الاعتدال ، وقال : " فهذا من كذب الغلابي " .
- وفي سندها ابن عائشة راوي الخبر ، وهو محمد بن حفص بن عائشة ، فقد ذكره أبو حاتم و البخاري و سكتا عنه ، فهو مجهول عندهما كما قرّر ذلك ابن القطان في كتابه : " بيان الوهم والإيهام " .
- لم تحدّد المصادر تاريخ وفاة ابن عائشة ، غير أنّ ابنه عبد الله الراوي عنه توفي سنة 228هـ ، وبهذا فإن ابن عائشة ولد تقريباً بعد المائة من الهجرة ، ومن ثم تكون الرواية مرسلة ، لأن الراوي بينه وبين هذه القصة – على افتراض وقوعها – أمد بعيد .
- من ناحية المتن فكيف يرضى معاوية – رضي الله عنه – لولده بشرب الخمر ، ويشجعه عليها ليلاً ، ومعاوية هو الصحابي الجليل وأخو أم المؤمنين وكاتب الوحي المبين ، وهو رواي الحديث : " من شرب الخمر فاجلوده ".
- قال الشيباني – حفظه الله - : " ومن الغريب أن ابن كثير – رحمه الله – بعد إيراده لهذا الخبر تعقبه بقوله : قلت : وهذا كما جاء في الحديث من ابتلي بشيء من هذه القاذورات فليستتر بستر الله عز وجل " ويفهم من تعقيب ابن كثير كأنه مؤيد لهذه الرواية التي لا تحظى بأي نسبة من الصدق " ا.هـ.

الرواية الثانية :
وهي رواية يعقوب بن سفيان البسوي : سمعت ابن عفير : أخبرنا ابن فليح أن عمرو بن حفص وفد على يزيد فأكرمه ، وأحسن جائزته ، فلمّا قدم المدينة قام إلى جنب المنبر ، وكان مرضياً صالحاً . فقال : ألم أجب ؟ ألم أكرم ؟ والله لرأيت يزيد بن معاوية يترك الصلاة سكراً. فأجمع الناس على خلعه بالمدينة فخلعوه "
قلت : هذه الرواية لا تصح سنداً ولا متناً ، وذلك للعلل التالية :
-ابن فليح هو يحيى بن فليح بن سليمان المدني ، قال عنه ابن حزم : " مجهول " وقال مرة : " ليس بالقوي " . @@@ .
- ابن فليح وأبوه أيضاً لم يدركا هذه الحادثة ،فقد ولد أبوه سنة 90 من الهجرة تقريبا ً، وتوفي سنة ثمان وستين ومئة من الهجرة ، ومن هنا يتضح أن كان بين مولد أبيه والحادثة مفاوز طويلة وزمان بعيد ، ومن ثم تبقى الرواية منقطعة .
- عندما ذهب عبد الله بن مطيع إلى محمد بن الحنفية فأرادوه على خلع يزيد فأبى ، فقال ابن مطيع : إن يزيد يشرب الخمر ويترك الصلاة ويتعدى حكم الكتاب ، فقال لهم : ما رأيت منه ما تذكرون ، وقد حضرته وأقمت عنده فرأيته مواظباً على الصلاة ، متحرياً للخير ، يسأل عن الفقه ملازماً للسنة ، قالوا : فإن ذلك كان منه تصنعاً ، فقال : وما الذي خاف مني أو رجا حتى يظهر لي الخشوع ؟ أفأطلعكم على ما تذكرون من شرب الخمر ؟ فلئن كان أطلعكم على ذلك إنكم لشركاؤه ، وإن لك يكن أطلعكم فما يحلّ لكم أن تشهدوا بما لم تعلموا "
- محمد بن الحنفية هو أخو الحسين بن علي ، وقد قتل أخوته وأقاربه في كربلاء ، وليس من المعقول أن يقف مع يزيد ، خاصة إذا علم أنه كان يشرب الخمر ويترك الصلاة .
- كذلك أقام علي بن الحسين طويلاً عند يزيد ( قرابة الشهر ) ، وذلك بعد مقتل والده وأقاربه في كربلاء ، ومع ذلك لم نجد رواية واحدة عن علي بن الحسين يتهم فيها يزيد بن معاوية بشرب الخمر .
- الصحابيان الجليلان النعمان بن بشير وعبد الله بن جعفر – رضي الله عنهما – من الذين كانت لهم صلة قوية بيزيد ، فالنعمان كان أميره على الكوفة ، ثم جعله مستشاراً له في أمور الدولة ، وعبد الله بن جعفر صحابي جليل كان يحبه – صلى الله عليه وسلم – وكان يقول : " وأما عبد الله فشبه خَلْقي وخُلُقي " ، ولم نر هذين الصحابيين الجليلين ذكرا يزيد بالخمر ، أو ترك الصلاة ، فكيف يكون لهما هذه المنـزلة ولا يعرفون عن يزيد ما اطلع عليه المغرضون المتهمون يزيد بشربها .
- لذلك قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - : " ولم يكن يزيد مظهراً للفواحش كما يحكي عنه خصومه "ا.هـ.
ونورد فيما يلي أقوال أهل السنة والجماعة في مسألة لعن يزيد :
-قال ابن العربي – رحمه الله - : " فإن قيل إن يزيد كلن خمّاراً ، قلنا : لا يحلّ إلا بشاهدين ، فمن شهد بذلك عليه " ا.هـ.
- قال ابن حجر الهيتمي : " لا يجوز أن يلعن شخص بخصوصه ، إلا أن يعلم موته على الكفر كأبي جهل وأبي لهب ، ولأن اللعن هو الطرد من رحمة الله ، الملتزم لليأس منها ، وذلك إنما يليق بمن علم موته على الكفر " ا.هـ.
- قال ابن الصلاح : " لم يصح عندنا أنه أمر بقتله – أي قتل الحسين - ، والمحفوظ أن الآمر بقتاله المفضي إلى قتله – كرمه الله - ، إنما هو يزيد بن زياد والي العراق إذ ذاك ، وأما سب يزيد ولعنه فليس من شأن المؤمنين ، فإن صح أنه قتله أو أمر بقتله، وقد ورد في الحديث المحفوظ : " أن لعن المسلم كقتله "، وإنما يكفر بالقتل قاتل نبي من الأنبياء – صلوات الله وسلامه عليهم - ، والناس في يزيد ثلاث فرق : فرقة تحبه وتتولاّه ، وفرقة أخرى تسبه وتلعنه ، وفرقة متوسطة في ذلك لا تتولاّه ولا تلعنه ، وتسلك به سبيل سائر ملوك الإسلام وخلفائهم غير الراشدين في ذلك وشبهه ،وهذه الفرقة هي الصائبة ، ومذهبها اللائق بمن يعرف سير الماضين ،ويعلم قواعد الشريعة الطاهرة ، جعلنا الله من خيار أهلها آمين "
- قال الذهبي : " ويزيد ممّن لا نسبه ولا نحبه ، وله نظراء من خلفاء الدولتين ، وكذلك من ملوك النواحي ، بل فيهم من هو شر منه ، وإنما عظم الخطب لكونه ولي بعد وفاة النبي – صلى الله عليه وسلم – بتسع وأربعين سنة ، والعهد قريب ، والصحابة موجودون ، كابن عمر الذي كان أولى منه ومن أبيه وجدّه "
- وقال ابن الحداد الشافعي في عقيدته : " ونترحم على معاوية ، ونكل سريرة يزيد إلى الله تعالى "
- وسئل الحافظ عبد الغني المقدسي عن يزيد بن معاوية فأجاب بقوله : " خلافته صحيحة ، وقال بعض العلماء : بايعه ستون من أصحاب النبي – صلى الله عليه وسلم ، منهم ابن عمر ، وأما محبته : فمن أحبه فلا ينكر عليه ، ومن لم يحبه فلا يلزمه ذلك ، لأنه ليس من الصحابة الذين صحبوا رسول الله – صلى الله عليه وسلم - ، فيلزم محبتهم إكراماً لصحبتهم ، وليس ثم أمر يمتاز به عن غيره من خلفاء التابعين ، كعبد الملك وبنيه ، وإنما يمنع من التعرض للوقوع فيه ، خوفاً من التسلق إلى أبيه ، وسداً لباب الفتنة "
- وأفتت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ( فتوى رقم 1466) :" وأما يزيد بن معاوية فالناس فيه طرفان ووسط ، وأعدل الأقوال الثلاثة فيه أنه كان ملكاً من ملوك المسلمين ، له حسنات وسيئات ، ولم يولد إلا في خلافة عثمان – رضي الله عنه – ولم يكن كافراً ،ولكن جرى بسببه ما جرى من مصرع الحسين ، وفعل ما فعل بأهل الحرة ، ولم يكن صاحباً ، ولا من أولياء الله الصالحين ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - :" وهذا قول عامة أهل العقل والعلم والسنة والجماعة ، وأما بالنسبة للعنه فالناس فيه ثلاث فرق ، فرقة لعنته ، وفرقة أحبّته ، وفرقة لا تسبه ولا تحبه ،.. وهذا هو المنصوص عن الإمام أحمد ، وعليه المقتصدون من أصحابه وغيرهم من جميع المسلمين ، وهذا القول الوسط مبني على أ،ه لم يثبت فسقه الذي يقتضي لعنه ، أو بناء على أن الفاسق المعيّن لا يلعن بخصوصه ، إما تحريماً أو تنـزيهاً ، فقد ثبت في صحيح البخاري عن عمر في قصة عبد الله بن حمار الذي تكرّر منه شرب الخمر ، وجلده رسول الله – صلى الله عليه وسلم - ، لمّا لعنه بعض الصحابة ، قال النبي – صلى الله عليه وسلم - : " لعن المؤمن كقتله " متفق عليه
وهذا كما أ، نصوص الوعيد عامة في أكل أموال اليتامى والزنا والسرقة فلا يشهد بها على معيّن بأنه من أصحاب النار ، لجواز تخلف المقتضى عن المقتضى ، وغير ذلك من المكفرات للذنوب ، هذا بالنسبة لمنع سبّه ولعنته .
وأما بالنسبة لترك المحبة ، فلأنه لم يصدر منه من الأعمال الصالحة ما يوجب محبته ، فبقي من الملوك السلاطين ، وحب أشخاص هذا النوع ليست مشروعة ، ولأنه صدر عنه ما يقتضي فسقه وظلمه في سيرته ، وفي أمر الحسين وأمر أهل الحرّة " ا.هـ.
ملاحظة : إنه من العجيب والغريب حقاً أن يأتي أحد طلبة العلم الغيورين متبنياً قضية معينة ، مثل هذه القضية وهي عدم صحة تلك الافتراءات على يزيد ، وتأخذه الحماسة إلى حد بعيد لدرجة أنه يطعن في بعض أصحاب رسول الله – صلى الله عليه وسلم – حتى يبرأ يزيد من تلك التهم ، كما حدث لمؤلف كتاب " مواقف المعارضة في خلافة يزيد " لمحمد بن رزان الشيباني – هداه الله - فأراد أن يدافع عن يزيد فطعن في ابن الزبير – رضي الله عنه فقد اتهم الشيباني – حفظه الله – عبد الله بن الزبير – رضي الله عنه – أنه هو المتسبب في إلصاق التهمة بيزيد في شربه للخمر ، فقال : " ولاحظ ابن الزبير مشاعر السخط التي عمّت أهل الحجاز عموماً بسبب قتل الحسين ، فأخذ يدعو إلى الشورى وينال من يزيد ويشتمه ، ويذكر شربه للخمر ويثبط الناس عنه " ا.هـ. وقال في موضع آخر : " فأخذ يدع ويبدو أن يزيد قد علم بتلك التهمة التي ألصقت به ، وعرف أنّ ابن الزبير – رضي الله عنه – هو المتسبب في إلصاق تلك التهمة به ، ممّا جعل يزيد ينكر ذلك ، ويؤكد النفي بأمر عملي حين جهز الجيوش لحرب ابن الزبير ، وأهل المدينة ، وكأنه يقول لهم إن الذي يشرب الخمر لا يجهز جيشاً ولا يرسل بعثاً " ا.هـ.
قلت : وهذا الطعن لا يصح سنداً ولا متناً ، فقد اعتمد الشيباني على رواية الطبري في تاريخه ( 5/475) عن أبي مخنف ، و الأزرقي في أخبار مكة (1/201) بسند قال عنه الشيباني في الحاشية : " كل رجاله ثقات حتى ابن جريج " ، وهذه الروايات لا تصح فأبو مخنف تالف لا تحل الرواية عنه ، وأمّا رواية ابن جريج ففيها جهالة قال ابن جريج : سمعت غير واحد من أهل العلم ممّن حضر ابن الزبير حين هدم الكعبة وبناها " ، فابن جريج لم يسمِّ شيوخه ، وهو يروي عن الضعفاء ، فلا نقبل الرواية حتى يسمي شيوخه ، هذا من جهة السند أما من جهة المتن ففيه إساءة واضحة لصحابي جليل ، وهو الرجل الذي أول ما دخل جوفه ريق رسول الله – صلى الله عليه وسلم – حين قام بتحنيكه ، وهو من فقهاء الصحابة المعدودين ، وكان إذا ذكر ابن الزبير عند ابن عباس قال : " قارئ لكتاب الله ، عفيف في الإسلام ، أبوه الزبير وأمه أسماء وجده أبو بكر وعمته خديجة ، وخالته عائشة ، وجدته صفية ، والله إني لأحاسب له نفسي محاسبة لم أحاسب بها لأبي بكر وعمر "

الخاتمة ونتيجة البحث :
-لا يصح حديث " حيثما مررت بقبر مشرك فبشره بالنار "
- على طالب العلم مراعاة أقوال الأئمة المتقدمين ، والأخذ بعين الاعتبار أحكام أهل العلم ونقاد الحديث على الروايات المراد بحثها ، حتى لا تصطدم أحكامنا بأحكام أهل العلم ، وأن لا ندخل بسبب ذلك على الأحاديث الحسنة أحاديث لا تصح قد فرغ الأئمة من ردها .
- وجوب الرجوع إلى كتب علل الحديث المتخصصة والبحث عن أقوال أهل العلم ليس أمراً للتقليد وقفل باب الاجتهاد بل هو أخذ العلم من أهله ومعرفته من أربابه .
- لا يجوز الحكم على الكافر المعيّن بأنه من أهل النار ، إلا من مات على الكفر وعلمنا حاله قبل أن يموت مثل فرعون وهامان وأبي جهل وأمثالهم .
- من معتقد أهل السنة والجماعة أن لا يلعن إلا من استحق اللعنة بنص من كتاب أو سنة .
- لا يعني التوقف في الحكم والتعيين على الكافر الميت بأنه من أهل النار أنه ليس بكافر ، بل كل من دان بدين غير الإسلام فهو كافر ، أما التعيين في أحكام الثواب والعقاب موكول إلى علم الله وحكمته .
- يجوز اللعن بوصف عام مثل : لعنة الكافرين والظالمين والمبتدعة والفاسقين لأن المراد الجنس لا الأفراد .
- لا يجوز لعن الكافر المعيّن الحي أو الميت الذي لم يظهر من شواهد الحال أنه مات على الكفر أو الإسلام .
-تحريم لعن المسلم العاصي الفاسق أو الفاجر .
-عدم جواز لعن يزيد بن معاوية لأنه لم يثبت في حقه أنه كان مظهراً للفواحش كما ادعى المدّعون .
- لا يجوز نسبة المسلم إلى كبيرة من غير تحقيق ،فالروايات التي ذكرناها لا يمكن الاعتماد على واحدة منها ، في اتهام يزيد بشرب الخمر وإباحة المدينة ، فالأمر يتعلق بعدالة خليفة المسلمين ، الذين كان فيهم العديد من أصحاب النبي – صلى الله عليه وسلم - ، فإذا كان التحري وعدالة الشهود أساسية في إدانة أي شخص فما بالك في خليفة المسلمين في القرن المفضّل .
- عدم صحة إباحة المدينة ، وأن انتهاك الأعراض لا أساس لها من الصحة ،وتهدف إلى إظهار جيش الشام بأنه جيش بربري لا يستند لأسس دينية أو عقائدية أو أخلاقية .
- بل هذا الاتهام لا يقصد به الجيش الأموي فقط ، بل يتعدى إلى ما هو أعظم وهو اتهام الجيش الإسلامي بأنه بربري ، فإذا كانت مدينة المصطفى – عليه أفضل الصلاة والتسليم – لم تفلت من البطش والنهب وانتهاك الأعراض - كما جاءت بذلك الروايات – فما بالك بالبلدان التي افتتحتها الجيوش الإسلامية لنشر الإسلام .
- عدم إنكار معركة الحرّة ، ولكن ننكر التضخيم والتهويل والكذب ، والتي ذكرتها بعض المصادر التاريخية .
- على افتراض أنّ يزيد كان مظهراً للفواحش ، فمن أين يعلم أنه ما تاب قبل الممات .
-في اللعن خطر جسيم ، وقد يفضي بصاحبه للمهالك ، بينما في السكوت النجاة .
-لا يجوز سب الأموات لأنهم أفضوا إلى ما قدموا ، ولأن النبي – صلى الله عليه وسلم – حينما سمع رجلاً شتم أبا جهل فقال : " لا تسبوا الأموات فتؤذوا به الأحياء " – سلسلة الأحاديث الصحيحة (2379) .
-لا يصح نسبة مقارفة يزيد للمسكرات وأنه ينكح الأمهات والبنات والأخوات ويدع الصلوات ، فو الله لو رميت هذه الأوصاف بمجنون لكان أولى ولصدّقناها ، فكيف يعقل من خليفة للمسلمين في القرن المفضل الذين كان بهم أصحاب النبي – صلى الله عليه وسلم – أن تنسب إليه هذه الأوصاف القبيحة ، التي كان العربي الجاهلي يتعفف منها ، ويتنـزّهون منها ، فكيف يمكن أن يقع يزيد في مثل هذه العظائم ، ولِمَ لا يتزوج أجمل النساء وأفضلهنّ جاهاً ومكانة ونسباً ؟ ويعمد إلى الزنا بأمه وأخته وبناته ؟ فلا حول ولا قوّة إلا بالله العلي العظيم !
-الرواية التي نسبت للإمام أحمد بأنه يجوِّز لعن يزيد ، لا تصح فهي منقطعة .
-لا يجوز لعن الكافر المعيّن ، فمن باب أولى أن لا يلعن الفاسق المعيّن .
كتبه سعود الزمانان.
إنتهى



يزيد لم يأمر بقتل الحسين من كتب الشيعة.

يزيد لم يأمر بقتل الحسين من كتب الشيعة.
موضوع يطرح كثيراً حول مقتل الحسين رضي الله عنه.

وهنا بعض الردود التي نسال الله سبحانه ان ينفع بها
======

هل بايع سيدنا الحسن والحسين ابن عمومتهم سيدنا معاوية رضي الله عنهم

السؤال

نعم ام لا

فاذا كان نعم فهل انت افهم من المعصوم فكيف تدعي موالاته وتخطا فعله فهذا خدش بعصمته

بالنسبة للفتنة التي حدثت بين سيد نا الحسين رضي الله عنه ويزيد وقانا الله شرها
ومقتل الحسين ليس مسؤل عنه يزيد فلو قلنا ان يزيد كان مسؤلا عن مقتل الحسين فاذا لحملنا سيدنا علي كذلك مسؤلية مقتل الزبير بن العوام التي امه صفية بنت عبدالمطلب عمة النبي صلى الله عليه وسلم فقد قتله عمروبن جرموز وكان مع سيدنا علي
هنا انقل حوار من كتاب الامام علي قدوة واسوة / للمدرسي
تبين ان سيدنا علي لم يامر بن جرموز بقتل الزبير

( قال طلحة : أَلَّبت الناس على عثمان .
فقال علي : " يومئذ يوفيهم اللـه دينهم الحق ويعلمون أن اللـه هو الحق المبين . يا طلحة تطلب بدم عثمان ؟ فلعن اللـه قتلة عثمان ، يا طلحة جئت بعرس رسول اللـه (ص) تقاتل بها ، وخبَّأت عرسك ، أما بايعتني ؟ " 68 .
ثم ذكَّر الإمام (ع) الزبير ببعض المواقف مع رسول اللـه (ص) ، فاعتزل المعركة ، ولما اعتزل الزبير الحرب وتوجه تلقاء المدينة ، تبعه ابن جرموز فغدر به ، وعاد بسيفه ولامة حربه إلى الإمام (ع) فأخذ الإمام يقلِّب السيف ويقول :
" سيف طالما كشف به الكرب عن وجه رسول اللـه (ص) " ! .
فقال ابن جرموز : الجائزة يا أمير المؤمنين ، فقال : إني سمعت رسول اللـه (ص) يقول : " بشر قاتل ابن صفيه ( الزبير ) بالنار " ! .
ثم خرج ابن جرموز على عليِّ مع أهل النهروان فقتله معهم فيمن قتل 69 .

ابن جرموز قتل الزبير ليس بامر من سيدنا علي

==
وكذلك الحسين لم يقتل بامر من يزيد

بل ان يزيد بن معاوية لم يكن يريد قتل الحسين هذا كما ورد في كتبكم على لسان الامام علي بن الحسن رضي الله عنه

كتاب الاحتجاج
احتجاج علي بن الحسين زين العابدين على يزيد بن معاوية لما ادخل عليه روت ثقات الرواة.......

ثم قال له علي بن الحسين عليه السلام: يا يزيد بلغني انك تريد قتلي، فان كنت
لابد قاتلي، فوجه مع هؤلاء النسوة من يؤديهن إلى حرم رسول الله صلى الله عليه وآله. فقال له يزيد لعنه الله: لا يؤديهن غيرك، لعن الله ابن مرجانة، فو الله ما امرته بقتل أبيك، ولو كنت متوليا لقتاله ما قتلته، ثم احسن جائزته وحمله والنساء إلى المدينة

فاذا

يزيد لم يامر ولم يريد مقتل الحسين مثلما لم يامر ولم يريد سيدنا علي مقتل الزبير

فالذي قتل الزبير عمرو بن جرموز شيعي

والذي قتل الحسين شيعي شمر بن ذي الجوشن وشبث بن ربعي شيعي ايضا
بل الشيعة سبب البلاء فقد كاتبوا الحسين للقدوم اليهم ثم خذلوا الحسين

=
وما روي عن خذلان الشيعة للحسين

أخرج (الحسين) إلى الناس كتاباً فيه : «أمّا بعد : فقد أتانا خبر فظيع ، قتل مسلم بن عقيل وهانئ بن عروة وعبدالله بن يقطر، وقد خذلنا شيعتنا، فمن أحبّ منكم الانصراف فلينصرف في غير حرجِ ، فليس عليه ذمام » . اعلام الورى

دعاء الامام الحسين رضي الله عنه على الشيعة

الامام الحسين عليهم التي تلاحقهم وتصيبهم لقد دعا الامام الحسين رضي الله عنه على شيعته قائلاً : " اللهم إن متعتهم إلى حين ففرقهم فرقاً ( أي شيعاً وأحزاباً ) واجعلهم طرائق قددا ، و لا ترض الولاة عنهم أبدا ، فإنهم دعونا لينصرونا ، ثم عدوا علينا فقتلونا " { الإرشاد للمفيد 241 ، إعلام الورى للطبرسي 949، كشف الغمة

يتبع بالتكملة.



  _ رد مع اقتباس
قديم (س 01:42 PM) 10/03/2004, رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
القرشي القحطاني
عضو ماسي

الصورة الرمزية القرشي القحطاني




  

 

القرشي القحطاني غير متواجد حالياً


التكملة.

==

قاتل الحسين شمر بن ذي الجوشن الشيعي

شمر بن ذي الجوشن ـ واسمه شرحبيل ـ بن قرط الضبابي الكلابي، أبو السابغة، من كبار قتلة ومبغضي الحسين عليه السّلام، كان في أول أمره من ذوي الرّئاسة في هوازن موصوفاً بالشجاعة وشهد يوم صفين مع عليّ عليه السّلام، سمعه أبو إسحاق السبيعي يقول بعد الصلاة: اللهمّ إنك تعلم أني شريف فاغفر لي!!! فقال له: كيف يغفر الله لك وقد أعنت على قتل ابن رسول الله ؟! فقال: ويحك كيف نصنع، إن أُمراءنا هؤلاء أمرونا بأمرٍ فلم نخالفهم! ولو خالفناهم كنّا شرّاً من هذه الحُمر. ثمّ أنه لمّا قام المختار طلب الشمر، فخرج من الكوفة وسار إلى الكلتانية ـ قرية من قرى خوزستان ـ ففَجَأه جمع من رجال المختار، فبرز لهم الشمر قبل أن يتمكّن من لبس ثيابه فطاعنهم قليلاً وتمكّن منه أبو عَمرة فقتله وأُلقيت جثته للكلاب. الكامل في التاريخ 92:4، ميزان الاعتدال 449:1، لسان الميزان 152:3، جمهرة الأنساب 72، سفينة البحار 714:1، الأعلام 175:3 ـ 176
ابن الأثير 4 / 55 - البداية والنهاية 7 / 270

===
هنا شعر لاحد الشيعة الخونة الذين قتلوا الحسين رضي الله عنه

و قال زحر بن قيس الشيعي :

فصلى الإلاه على احمد
رسول المليك تمام النعم‏
رسول نبي و من بعده‏
خليفتنا القائم المدعم‏
عنيت عليا وصي النبي‏
يجالد عنه غواة الامم

و زحر هذا شهد مع علي (ع) الجمل و صفين كما شهد صفين معه شبعث بن ربعي و شمر بن ذي الجوشن الضبابي ثم حاربوا الحسين عليه السلام يوم كربلاء فكانت لهم خاتمة سوء نعوذ بالله من سوء الخاتمة.
و في رحاب ائمة اهل‏البيت(ع) ج 1 ص 9
السيد محسن الامين الحسيني العاملي


---
شبث بن ربعي

5687 - شبث ( شيث ) بن ربعي :
كاتب الحسين ( عليه السلام ) ، وطلب منه القدوم إلى الكوفة وكان من المحاربين ، ولقد خاطبه الحسين ( عليه السلام ) يوم عاشوراء فنادى :
يا شبث بن ربعي ، ويا حجار بن أبجر ، ويا قيس بن الاشعث ، ويا يزيد بن
الحارث ، ألم تكتبوا لي أن أينعت الثمار واخضر الجناب ، وإنما تقدم على جند لك
مجندة . . إلخ ، ذكره الشيخ المفيد في الارشاد في أواسط ( فصل وكان خروج مسلم
ابن عقيل - رحمة الله عليه - بالكوفة يوم الثلاثاء ) .

تابع


==
واضيف ان شبث من الذين ثاروا على الخليفة عثمان بن عفان

==
زينب وتحميلها الشيعة ما حدث
خطبة زينب بنت علي بن ابي طالب
يقول الامام
زين العابدين عليه السلام ان هؤلاء يبكون علينا فمن قتلنا غيرهم

خطبة زينب بنت علي بن ابي طالب بحضرة أهل الكوفة... في ذلك اليوم تقريعا لهم وتأنيبا عن حذيم بن شريك الاسدي(2) قال لما اتي علي بن الحسين زين العابدين بالنسوة من كربلاء، وكان مريضا، واذا نساء اهل الكوفة ينتدبن مشققات الجيوب، والرجال معهن يبكون. فقال زين العابدين عليه السلام - بصوت ضئيل وقد نهكته العلة -: ان هؤلاء يبكون علينا فمن قتلنا غيرهم، فاومت زينب بنت علي بن أبي طالب عليهما السلام إلى الناس بالسكوت. قال حذيم الاسدي: لم اروالله خفرة قط انطق منها، كأنها تنطق وتفرغ على لسان علي عليه السلام، وقد اشارت إلى الناس بان انصتوا فارتدت الانفاس وسكنت الاجراس، ثم قالت - بعد حمد الله تعالى والصلاة على رسوله صلى الله عليه وآله - اما بعد يا اهل الكوفة يا اهل الختل(3) والغدر، والخذل ! ! الا فلا رقأت العبرة(4) ولا هدأت الزفرة، انما مثلكم كمثل التي نقضت غزلها من بعد قوة انكاثا(1) تتخذون ايمانكم دخلا بينكم(2) هل فيكم الا الصلف(3) والعجب، والشنف(4) والكذب، وملق الاماء وغمز الاعداء(5) او كمرعى على دمنة(6) او كفضة على ملحودة(7) الا بئس ما قدمت لكم انفسكم ان سخط الله عليكم وفي العذاب انتم خالدون، اتبكون اخي؟ ! اجل والله فابكوا فانكم احرى بالبكاء فابكوا كثيرا، واضحكوا قليلا، فقد ابليتم بعارها، ومنيتم بشنارها(8) ولن ترحضوا ابدا(9) وانى ترحضون قتل سليل خاتم النبوة ومعدن الرسالة، وسيد شباب اهل الجنة، وملاذ حربكم، ومعاذ حزبكم ومقر سلمكم، واسى كلمكم(10) ومفزع نازلتكم، والمرجع اليه عند مقاتلتكم ومدرة حججكم(11) ومنار محجتكم، الاساء ما قدمت لكم انفسكم، وساء ما تزرون ليوم بعثكم، فتعسا تعسا ! ونكسا نكسا ! لقد خاب السعي، وتبت الايدي، وخسرت الصفة، وبؤتم بغضب من الله، وضربت عليكم الذلة والمسكنة، اتدرون ويلكم اي كبد لمحمد صلى الله عليه وآله فرثتم؟ ! واي عهد نكثتم؟ ! واي كريمة له ابرزتم؟ ! واي حرمة له هتكتم؟ ! واي دم له سفكتم؟ ! لقد جئتم شيئا ادا تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الارض وتخر الجبال هدا ! لقد جئتم بها شوهاء صلعاء، عنقاء، سوداء، فقماء خرقاء(12) كطلاع الارض، او ملا السماء(13)
______________________________ _____
(1) اى: حلته واقسدته بعد ابرام. (2) اى: خيانة وخديعة. (3) الصلف: الذى يمتح بما ليس عنده. (4) الشنف: البعض بغير حق. (5) الغمز: الطعن والعيب. (6) الدمنة: المزبلة. (7) الفضة: الجص. والملحودة: القبر. (8) الشنار: العار. (9) اى لن تغسلوها. (10) اى: دواء جرحكم. (11) المدرة زعيم القوم ولسانهم المتكلم عنهم. (12) الشوهاء: القبيحة. والفقهاء اذا كانت ثناياها العليا إلى الخارج فلا تقع على السفلى. والخرقاء: الحمقاء. (13) طلاع الارض: ملؤها.


دعاء الامام الحسين رضي الله عنه على الشيعة

الامام الحسين عليهم التي تلاحقهم وتصيبهم لقد دعا الامام الحسين رضي الله عنه على شيعته قائلاً : " اللهم إن متعتهم إلى حين ففرقهم فرقاً ( أي شيعاً وأحزاباً ) واجعلهم طرائق قددا ، و لا ترض الولاة عنهم أبدا ، فإنهم دعونا لينصرونا ، ثم عدوا علينا فقتلونا " { الإرشاد للمفيد 241 ، إعلام الورى للطبرسي 949، كشف الغمة

---
المزيد

الإمام علي بن الحسين زين العابدين رحمه الله وموقفه من الشيعة:
وأما علي بن الحسين الملقب بزين العابدين فأبان عوارهم وأظهر عارهم وكشف من حقيقتهم فقال :
إن اليهود أحبوا عزيراً حتى قالوا فيه ما قالوا، فلا عزير منهم ولا هم من عزير، وإن النصارى أحبوا عيسى حتى قالوا فيه ما قالوا فلا عيسى منهم ولا هم من عيسى، وأنا على سنة من ذلك، إن قوماً من شيعتنا سيحبونا حتى يقولوا فينا ما قالت اليهود في عزير وما قالت النصارى في عيسى، فلا هم منا ولا نحن منهم .
هذا، وشيعته خذلوه وتركوه، ولم يبقى منهم إلا الخمسة كالرواية التي رويناها قبل، وأيضاً ما رواه فضل بن شاذان ["رجال الكشي" ص107].
أو ثلاثة كما ذكر جعفر بن الباقر أنه قال :
ارتد الناس بعد قتل الحسين (ع) إلا ثلثه، أبو خالد الكابلي ويحيى بن أم الطويل وجبير بن مطعم - وروى يونس بن حمزة مثله وزاد فيه : وجابر بن عبد الله الأنصاري" ["رجال الكشي" ص113].

(الإمام الباقر وابنه الصادق رحمهما الله ويأسهما من الشيعة):
وأما محمد الباقر فكان يائساً من الشيعة إلى حد حتى قال :
لو كان الناس كلهم لنا شيعة لكان ثلثه أرباعهم لنا شكاكاً والربع الآخر أحمق" ["رجال الكشي" ص179].
ويشير جعفر أنه لم يكن لأبيه الباقر مخلصون من الشيعة إلا أربعة أو خمسة كما روى :
إذا أراد الله بهم سوء صرف بهم عنهم السوء، هم نجوم شيعتى أحياءاً وأمواتاً، يحيون ذكر أبي، بهم يكشف الله كل بدعة، ينفون عن هذا الدين انتحال المبطلين وتأيول الغالين . ثم بكى فقلت : من هم؟ فقال : من عليهم صلوات الله عليهم ورحمته أحياء وأمواتاً بريد العجلي وزرارة وأبو بصير ومحمد بن مسلم" ["رجال الكشي" ص124].
وأما الباقر فكان لا يعتمد حتى ولا على هؤلاء، فكما روي عن هشام بن سالم عن زرارة أنه قال : سألت أبا جعفر عن جوائز العمال؟ فقال :
لا بأس به، ثم قال : إنما أراد زرارة أن يبلغ هشاماً إني أحرم أعمال السلطان" ["رجال الكشي" ص140].
ثم وكيف كان هؤلاء ؟ فأعرفهم عن جعفر أيضاً، ولقد روى مسمع أنه سمع أبا عبد الله يقول :
لعن الله بريداً، لعن الله زرارة" ["رجال الكشي" ص134].
وأما أبو بصير فقالوا : إن الكلاب كان تشغر في وجه أبي بصير" ["رجال الكشي ص155].

وأما جعفر بن الباقر فإنه أظهر شكواه عن شيعته بقوله حيث خاطب :
أما والله لو أجد منكم ثلاثة مؤمنين يكتمون حديثي ما استحللت أن أكتمهم حديثاً" ["الأصول من الكافي" ج1 ص496 ط الهند].
ولأجل ذلك قال له أحد مريديه عبد الله بن يعفور كما رواه بنفسه :
"قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني أخالط الناس فيكثر عجبي من أقوال لا يتولونكم ويتولون فلاناً وفلاناً لهم أمانة وصدق ووفاء، وأقوام يتولونكم ليس لهم تلك الأمانة ولا الوفاء ولا الصدق" ["الأصول من الكافي" ج1 ص375 ط طهران].
وفوق ذلك شكاكاً في القوم كله، ولأجل ذلك لم يكن يفتيهم إلا بفتاوى مختلفة حتى لا يفضوها إلى الأعداء والمخالفين كما مر بيانه مفصلاً.
وإنه كان كثيراً ما يقول :
ما وجدت أحداً يقبل وصيتي ويطيع أمري إلا عبد الله بن يعفور" ["رجال الكشي" ص213].
ومرة خاطب شيعته فقال :
ما لكم وللناس قد حملتم الناس عليّ؟ إني والله ما وجدت أحداً يطيعني ويأخذ بقولي إلا رجلاً واحداً عبد الله بن يعفور، فإني أمرته وأوصيته بوصية فأتبع أمري وأخذ بقولي" ["الأصول من الكافي" ص215].

(الإمام موسى الكاظم ووصفه للشيعة)
وأما ابنه موسى فإنه وصفهم بوصف لا يعرف وصف جامع ومانع لبيان الحقيقة مثله، وبه نتم الكلام، فإنه قال :
لو ميزت شيعتي لم أجدهم إلا واصفة، ولو امتحنتهم لما وجدتهم إلا مرتدين، ولو تمحصتهم لما خلص من الأف واحد، ولو غربلتهم غربلة لم يبقى منهم إلا ما كان لي، إنهم طالما اتكؤوا على الأرائك، فقالوا : نحن شيعة علي" ["الروضة من الكافي" ج8 ص228].
فهؤلاء هم أهل بيت علي رضي الله عنه وهذه هي أقوالهم وآراءهم في الذين يدعون أنهم شيعتهم، أتباعهم ومحبوهم وهم يكبّون عليهم الويلات، ويكيلون عليهم اللعنات، ويظهرون للناس حقيقتهم وما يكنون في صدورهم تجاههم، وما أكثر لعناتهم عليهم والبراءة منهم، ولكننا اكتفينا بهذا القدر لأنها كافية لمن أراد التبصر والهداية كما أننا بيّنّا الحقيقة ما يكنه الشيعة لأهل بيت علي رضي الله عنه ولأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم من كتب القوم أنفسهم، ووضعنا النقاط على الحروف، فهل من عاقل يتعقل؟ وهل من بصير يتبصر؟
إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، والله أسأل أن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه، ويرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه، وهو الهادي إلى سواء السبيل وعليه نتوكل وإليه ننيب.
إنتهى.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى [3/413-414]: في كلام له عن يزيد بن معاوية: " والصواب هو ما عليه الأئمة، من أنه لا يخص بمحبة ولا يلعن، ومع هذا فإن كان فاسقاً أو ظالماً فالله يغفر للفاسق والظالم، ولا سيما إذا أتى بحسنات عظيمة، وقد روى البخاري في صحيحه عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أول جيش يغزو القسطنطينية مغفور له "، وأول جيش غزاها كان أميرهم يزيد بن معاوية، وكان معه أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه...
فالواجب الاقتصاد في ذلك، والإعراض عن ذكر يزيد بن معاوية وامتحان المسلمين به، فإن هذا من البدع المخالفة لأهل السنة " .
إنتهى.



  _ رد مع اقتباس
قديم (س 01:45 PM) 10/03/2004, رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
القرشي القحطاني
عضو ماسي

الصورة الرمزية القرشي القحطاني




  

 

القرشي القحطاني غير متواجد حالياً


هذا ماقالة احد علماء الشيعة "الأثنى عشرية " اللذين تكلموا بالحقائق!!!!!
هذا ماقالة احد علماء الشيعة اللذين تكلموا بحقائق عن نظرة ال البيت الى الرافضة.
______________________________ _____________________
الحقيقة في انتساب الشيعة لأهل البيت:
إن من الشائع عندنا معاشر الشيعة ، اختصاصنا بأهل البيت ، فالمذهب الشيعي كله قائم على محبة أهل البيت - حسب رأينا - إذ الولاء والبراء مع العامة - وهم أهل السنة - بسبب أهل البيت ، والبراءة من الصحابة وفي مقدمتهم الخلفاء الثلاثة وعائشة بنت أبي بكر بسبب الموقف من أهل البيت ، والراسخ في عقول الشيعة جميعاً صغيرهم وكبيرهم ، عالمهم وجاهلهم ، ذكرهم وأنثاهم ، أن الصحابة ظلموا أهل البيت ، وسفكوا دماءهم ، واستباحوا حُرُماِتِهم . وأن أهل السنة ناصبوا أهل البيت العداء ، ولذلك لا يتردد أحدنا في تسميتهم بالنواصب ، ونستذكر دائماً دم الحسين الشهيد عليه السلام ، ولكن كتبنا المعتبرة عندنا تبين لنا الحقيقة ، إذ تذكر لنا تَذَمُّرَ أهل البيت صلوات الله عليهم من شيعتهم ، وتذكر لنا ما فعله الشيعة الأوائل بأهل البيت ، وتذكر لنا مَن الذي سفك دماء أهل البيت عليهم السلام ومن الذي تسبب في مقتلهم واستباحة حرماتهم .
قال أمير المؤمنين عليه السلام : ( لو مَيَّزْتُ شيعتي لما وجدتهم إلا واصفة ، ولو امتحنتُهم لما وجدتهم إلا مرتدين ، ولو تَمَحَّصْتهُم لما خلص من الألف واحد ) ( الكافي/ الروضة 8/338 ) .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : ( يا أشباه الرجال ولا رجال ، حُلوم الأطفال ، وعقول رَبَّات الحِجال ، لوددت
أني لم أركم ولم أعرفكم معرفة حزت والله ندماً ، وأعتبت صدماً ... قاتلكم الله لقد ملأتم قلبي قيحاً ، وشحنتم صدري غيظاً ، وجَرَّعْتُموني نغب التهام أنفاسنا ، وأفسدتم عَلَيّ رأيي بالعصيان والخذلان ، حتى لقد قالت قريش : إن ابن أبي طالب رجل شجاع ، ولكن لا علم له بالحرب ، ولكن لا رأي لمن لا يُطاع ) نهج البلاغة 75 ، 71 .
وقال لهم مُوَبِّخا : مُنِيتُ بكم بثلاث ، واثنتين : ( صُم ذَوو أسماعِ ، وبُكْمٌ ذَوو كلام ، وعُمْي ذوو أبصار ، لا أحرارَ وصِدْقَ عند اللقاء ، ولا إِخوانَ ثقةٍ عند البلاء ... قد انفرجتم عن ابن أبي طالب انفَراجَ المرأة عن قُبُلِها ) نهج البلاغة ص 142 .
قال لهم ذلك بسبب تَخَاذُلِهِم وغَدرِهم بأمير المؤمنين عليه السلام ، وله فيهم كلام كثير .
وقال الإمام الحسين عليه السلام في دعائه على شيعته : ( اللهم إن مَتَّعْتَهم إلى حين فَفَرِّقْهم فِرَقاً ، واجعلهم طرائق قدَداً ، ولا تُرْضِ الوُلاةَ عنهم أبداً ، فإنهم دَعَوْنا لِينصرونا ، ثم عَدَوا علينا فقتلونا ) الإرشاد للمفيد ص 241 .
وقد خاطبهم مرة أخرى ودعا عليهم ، فكان مما قال : ( لكنكم استسرعتم إلي بيعتنا كطيرة الدباء ، وتهافَتُّم كتَهَافُت الفرش ، ثم نقضتموها ، سفَهاً وبُعداً وسُحقاً لطواغيت هذه الأمة ، وبقية الأحزاب ، وَنَبَذة الكتاب ، ثم أنتم هؤلاء تتخاذلون عنا ، وتقتلوننا ، ألا لعنة الله على الظالمين ) الاحتجاج 24/2 .
وهذه النصوص تبين لنا مَن هم قَتَلَةُ الحُسين الحقيقيون ، إنهم شيعته أهل الكوفة ، أيْ : أجدادُنا ، فلماذا نُحَمِّلُ أهل السنة مسؤولية مقتل الحسين عليه السلام ؟!
ولهذا قال السيد محسن الأمين : بايَعَ الحسين من أهل العراق عشرون ألفاً ، غدروا به ، وخرجوا عليه ، وبيعته في أعناقهم ، وقتلوه ) أعيان الشيعة/ القسم الأول ص 34 .
وقال الحسن عليه السلام : ( أرى والله معاوية خيراً لي من هؤلاء ، يزعمون أنهم لي شيعة ، ابتغوا قتلي ، وأخذوا مالي ، والله لأَنْ آخذ من معاوية ما أحقن به من دمي ، وآمن به في أهلي خير من أن يقتلوني ، فيضيع أهل بيتي ، والله لو قاتلت معاوية لأخذوا بعنقي حتى يدفعوا بي إليه سلماً ، والله لأَن أسالمه وأنا عزيز خير من أن يقتلني وأنا أسير ) الاحتجاج 2/ 15 .
وقال الإمام زين العابدين عليه السلام لأهل الكوفة : ( هل تعلمون أنكم كتبتم إلى أبي وخَدَعْتُموه وأعطيتموه من أنفسكم العهد والميثاق ، ثم قاتلتموه وخَذَلْتموه ؟ بأي عين تنظرون إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، يقول لكم : قاتلتُم عِتْرَتي ، وانتهكتُم حُرْمَتي ، فلستم من أمتي ) الاحتجاج وقال أيضاً عنهم : ( إن هؤلاء يبكون علينا ، فَمَنْ قَتَلَنا غيرُهم ؟ ) الاحتجاج 2/29 .
وقال الباقر عليه السلام : ( لو كان الناس كلهم لنا شيعة لكان ثلاثة أرباعهم لنا شكاكاً ، والربع الآخر
أحمق ) رجال الكشي ص 79 .
وقال الصادق عليه السلام : ( أما والله لو أجدُ منكم ثلاثة مؤمنين يكتُمون حديثي ما استحللتُ أن أكتمهم
حديثاً ) أصول الكافي 1/496 .
وقالت فاطمة الصغرى عليها السلام في خطبة لها في أهل الكوفة يا أهل الكوفة ، يا أهل الغدر والمكر والخيلاء ، إِنّا أهلَ البيت ابتلانا الله بكم ، وابتلاكم بنا ، فجعل بلاءَنا حسنا ... فكفرتمونا ، وكذبتمونا ، ورأيتم قتالنا حلالاً ، وأموالنا نهباً ... كما قتلتم جدنا بالأمس ، وسيوفكم تقطر من دمائنا أهل البيت . تباً لكم ، فانتظروا اللعنة والعذاب ، فَكأَنْ قد حَلَّ بكم ... . ويذيق بعضكم بأس بعض ثم تخلدون في العذاب الأليم يوم القيامة بما ظلمتمونا ، ألا لعنة الله على الظالمن . تَبّاً لكم يا أهلَ الكوفة ، كم قرأت لرسول الله صلى الله عليه وآله قبلكم ، ثم غدرتم بأخيه علي بن أبي طالب ، وجدي ، وبنيه وعِتْرَتِهِ الطيبين . فرد عليها أحد أهل الكوفة مُنْتَخِرًا ، فقال : نحن قتلنا علياً ، وبني علي بسيوف هندية ورِماح . وسبينا نساءَهم سبي ترك ، ونطحناهم فأي نطاح ) الاحتجاج 28/2 .
وقالت زينب بنت أمير المؤمنين صلوات الله عليها لأهل الكوفة تقريعاً لهم : ( أما بعد ، يا أهل الكوفة ، يا أهل الختل والغدر والخذل ... إنما مثلكم كمثل التي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً ، هل فيكم إلا الصلف والعُجب والشنف والكذب ... أتبكون أخي ؟! أجل والله فابكوا كثيراً ، واضحكوا قليلاً ، فقد ابليتم بعارها ... وأنىَّ تُرْخِصون قَتْلَ سليلِ خاتمِ النبوة ... ) الاحتجاج 2/29 نستفيد من هذه النصوص وقد - أعرضنا عن كثير غيرها - ما يأتي :
ا - مَلَل وضَجَر أمير المؤمنين وذريته من شيعتهم أهل الكوفة لغدرهم ومكرهم وتخاذلهم .
2 - تخاذل أهل الكوفة وغدرهم تَسَبّبَ في سَفْكِ دماء أهل البيت واستباحة حُرُماِتهم .
3 - أن أهل البيت عليهم السلام يُحَمِّلُوَن شيعَتَهم مسؤولية مقتلِ الحسين عليه السلام ، ومَن معه ، وقد اعترف أحدهم بَردِّهِ على فاطمة الصغرى بأَنهم هم الذين قتلوا علياً
وبنيه ، وَسَبَوا نِساءَهم كما قدَّمنَا لك .
4 - أن أهل البيت عليهم السلام دعوا إلى شيعتهم ووصفوهم بأنهم طواغيت هذه
الأمة وبقية الأحزاب ، ونَبَذَةُ الكتاب ، ثم زادوا على تلك بقولهم : ألا لعنة
الله على الظالمين ، ولهذا جاؤوا إلى أبي عبدالله عليه السلام ، فقالوا له :
إنَّا قد نُبِزْنا نَبْزاً أَثْقَلَ ظُهورَنا ، وماتت له أفئدَتُنا ، واستحلت له الوُلاةُ دماءَنا
في حديث رواه لهم فقهاؤهم ، فقال أبو عبداللهَ عليه السلام : الرافضة ؟
( قالوا : نعم ، فقال : لا والله ما هم سموكم ... ولكن الله سماكم به ) الكافي 34/5 .
فبين أبو عبدالله أن الله سماهم ( الرافضة ) وليس أهل السنة .
لقد قرأت هذه النصوص مراراً ، وفكرتُ فيها كثيراً ، ونقلتها في ملف خاص ، وسهرت الليالي ذوات العدد أُمْعِنُ النظر فيها - وفي غيرها الذي بلغ أضعاف أضعاف ما نقلته لك - فلم أنتبه لنفسي إلا وأنا أقول بصوت مرتفع : كان الله في عونكم يا أهل البيت على ما لقيتم من شيعتكم . نحن نعلم جميعاً ما لاقاه أنبياء الله ورسله عليهم السلام من أذى أقوامهم ، وما لاقاه نبينا صلى الله عليه وآله ، ولكني عجبت من اثنين من موسى عليه السلام ، وصبره على بني إسرائيل ، إذ نلاحظ أن القرآن الكريم تحدث عن موسى عليه السلام أكثر من غيره ، وبَيَّنَ صبره على كثرة أذى بني إسرائيل ومراوغاتهم وحبائلهم ودسائسهم .
وأعجب من أهل البيت سلام الله عليهم على كثرة ما لقوه من أذى من أهل الكوفة وعلى عظيم صبرهم على أهل الكوفة مركز الشيعة ، على خيانتهم لهم ، وغدرهم بهم ، وقتلهم لهم ، وسلبهم أموالهم ، وصبر أهل البيت على هذا كله ، ومع هذا نُلْقِي باللائمة على أهل السنة ، ونُحَمِّلُهُمُ المسؤولية !
وعندما نقرأ في كتبنا المعتبرة نجد فيها عجباً عُجاباً ، قد لا يُصَدِّقُ أَحدنا إذا قلنا : إِن كتبنا معاشر الشيعة - تطعنُ بأهل البيت عليهم السلام.
إنتهى.


موقع البيّنـة
http://albainah.net/albianah/Main.asp
الموسوعة السنية عن الشيعة الاثنى عشرية
كتب ودراسات ومقالات في العقيدة والفكر والسياس
أنصحكم بسماع الشيخ إحسان إلهي ظهير في شريط المهدي لدى الشيعة فلقد فضح وعرى هؤلاء فليس بعد قولهم بقتل وإحياء 500 من قريش وأبا بكر وعمر 1000 مرة قول وقد دحض وأبطل إدعاءتهم من الإساس ومن كتبهم والحمد لله.
إنتهى.

رابطة أهل السنة في إيــران.
http://www.isl.org.uk/modules.php?na...op=MostPopular
فيصل نور مع الشيعة الإمامية.
أنصحكم بقراءة يوم الغفران إحتفال الرافضة بمقتل عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولا حول ولاقوة إلا بالله.
http://www.fnoor.com/artcl11.htm
مواد منشورة - كتب وفتاوى - صفحة ابن تيمية وفيها ما يتعلق بالرافضة من اثنى عشرية أو درزية "نصيرية".
http://www.tawhed.ws/a?i=15
جريدة ا لبصائر\ تصدر عن هيئة علماء المسلمين في العراق "السنة".
http://www.basaernews.com/


اللهم صلي وسلم على الرسول وعلى آله الأطهار وصحبه الاخيار ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وأرجو أن يستوعب صدر المنتدى وأعضاءه الكرام لهذا العدد الكبير نسبياً ليوم واحد وليس قليل الدفاع عن يزيد بن معاوية من الباطل والكذب ورحم الله موتى المسلمين آمين.



  _ رد مع اقتباس
قديم (س 02:24 PM) 10/03/2004, رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
القرشي القحطاني
عضو ماسي

الصورة الرمزية القرشي القحطاني




  

 

القرشي القحطاني غير متواجد حالياً


أسئلة أجاب عليها شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله
إعداد الشيخ: شريف بن علي

بسم الله الرحمن الرحيم
مــقـدمـة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين ، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين .. أما بعد :
فإن الله عز وجل قد تكفل بحفظ دين الإسلام وحمايته ، قال تعالى : { إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون } وقد هيأ تعالى لحفظ دينه أسباباً ، كان من أهمها :
توفيقه جل وعلا علماء الأمة الربانيين للقيام بالدفاع عن الإسلام والذب عنه وبيان البدع وأخطارها ، وكان من الموفقين لذلك شيخ الإسلام أحمد بن تيمية – رحمه الله – حيث قام بهذا الأمر العظيم خير قيام ، وجاهد وأبلى بلاء حسناً ، وكان من ثمرات جهاده ما صنفه وألفه من كتب كثيرة كتب الله لها القبول ، وسارع في نشرها كل محب للسنة وأهلها ، وكل مريد للخير والحق
، وكل مدافع عن الإسلام وأهله ،ولقد كان كتاب شيخ الإسلام ( منهاج السنة النبوية ) من أهم مؤلفاته – رحمه الله – وكان لها نصيب كبير من اهتمام العلماء قراءة واختصاراً .
لذا أحببت أن أشارك في تقريبه وتعميم فائدته ، فقمت بوضع بعض الأسئلة عليه ، ونقلت الأجوبة عليها نصاً من كلام شيخ الإسلام وبدون زيادة أو تصرف في العبارة ، وكلام شيخ الإسلام عن هؤلاء القوم يدلّ على سعة اطّلاعه على مذهبهم وأقوالهم
ورواياتهم ، ولقد أتى – رحمه الله – على بنيانهم من القواعد فخرّ عليهم السقف من فوقهم ، فأصولهم منهارة ، وأسسهم مدمرة ، فلا يستطيعون لحُججه رداً ، ولا لأقواله نقداً ، فأدلة وبراهين نقلية وعقلية ، ومناقشة هادئة على أسسٍ سليمةٍ مبنية ، فأفحموا وولوا الأدبار ، كأنهم حمر مستنفرة فرّت من قسورة ، فرحم الله شيخ الإسلام وأجزل مثوبته ورفع درجته . وأتركك الآن لتنتقل إلى الصفحات التالية ، لتقرأ وتنظر وتتأمل ، وفق الله الجميع لما يحب ويرضى ، ونصر دينه ، وأعلى كلمته ، وجعلنا من الذين يحبهم ويحبونه .. آمين .


إعانة المحتاج من كتاب المنهاج

قال شيخ الإسلام رحمه الله : ولهذا أمرنا الله أن نقول في صلاتنا : }اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين } فالضال الذي لم يعرف الحق كالنصارى ، والمغضوب عليه الغاوي الذي يعرف الحق ويعمل بخلافه كاليهود . والصراط المستقيم يتضمن معرفة الحق والعمل به ، كما في الدعاء المأثور : اللهم أرني الحق حقاً ووفقني لاتباعه، وأرني الباطل باطلاً ووفقني لاجتنابه ، ولا تجعله مشتبهاً علي فاتبع الهوى . ص 19 جـ (1 ) .


س1- ما قول شيخ الإسلام ابن تيمية في الرافضة ؟
ج1- هم أعظم ذوي الأهواء جهلاً وظلماً ، يعادون خيار أولياء الله تعالى، من بعد النبيين ، من السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان – رضي الله عنهم ورضوا عنه – ويوالون الكفار والمنافقين من اليهود والنصارى والمشركين وأصناف الملحدين ، كالنصيرية والإسماعيلية، وغيرهم من الضالين . ص 20 جـ (1)
س2- هل هم متعاونون مع اليهود ؟
ج2- معاونتهم لليهود أمرٌ شهير . ص 21جـ (1) .
س3- يدعي البعض أنّ قلوبهم طيبة ، ما قولكم ؟
ج3- من أعظم خُبث القلوب أن يكون في قلب العبد غلٌ لخيار المؤمنين وسادات أولياء الله بعد النبيين . ص 22 ج (1)
س4- متى أطلق عليهم لقب الرافضة ، ولماذا ، ومن أطلقه ؟
ج4- من زمن خروج زيد افترقت الشيعة إلى رافضة وزيدية ، فإنه لما سئل عن أبي بكر وعمر فترحم عليهما ، رفضه قوم فقال لهم: رفضتموني . فسُمّوا رافضة لرفضهم إياه ، وسُمّي من لم يرفضه من الشيعة زيدياً لانتسابهم إليه . ص 35 جـ (1) .
س5- ممن يتبرأ الرافضة ؟
ج5- يتبرءون من سائر أصحاب رسول الله – صلى الله عليه وسلم – إلاّ نفراً قليلاً نحو بضعة عشر . ص 39 (1) .
س6- لماذا يكثر فيهم الكذب والجهل ؟
ج6- لما كان أصل مذهبهم مستند إلى جهل ، كانوا أكثر الطوائف كذباً وجهلاً. ص 57 جـ (1) .
س7- بماذا امتاز الروافض ؟
ج7- اتفق أهل العلم بالنقل والرواية والإسناد ، على أنّ الرافضة أكذب الطوائف ، والكذب فيهم قديم ، ولهذا كان أئمة الإسلام يعلمون امتيازهم بكثرة الكذب . ص 59 جـ (1) .
س8- هل صحيح أنهم يقدسون الكذب والخداع وماذا يسمونه ؟
ج8- يقولون : ديننا التّقيّة !! وهو: أن يقول أحدهم بلسانه خلاف ما في قلبه، وهذا هو الكذب والنفاق . ص 68 جـ (1) .
س9- ما هو موقف الرافضة من ولاة أمور المسلمين ؟
ج9- هم أعظم الناس مخالفة لولاة الأمور ، وأبعد الناس عن طاعتهم إلاّ كرها. ص 111 جـ (1) .
س10- كيف تنظرون إلى أعمالهم ؟
ج10- أيُ سعي أضلُ من سعي من يتعب التعب الطويل ، ويُكثر القال والقيل، ويفارق جماعة المسلمين ، ويلعن السابقين والتابعين ، ويعاون الكفار والمنافقين ، ويحتال بأنواع الحيل ، ويسلك ما أمكنه من السّبل ، ويعتضد بشهود الزور ، ويدلّي أتّباعه بحبل الغرور . ص 121 جـ (1) .
س11- إلى أي حدٍ بلغ الغلو عندهم فيمن زعموا أنهم أئمة لهم ؟
ج11- اتخذوهم أرباباً من دون الله. ص 474 جـ (1) .
س12- هل الروافض من عبّاد القبور ؟
ج12- صنف شيخهم ابن النعمان كتاباً سمّاه مناسك المشاهد، جعل قبور المخلوقين تُحجُ كما تحج الكعبة . ص 476 جـ (1) .
س13- هل من أصولهم الكذب والنفاق ؟
ج13- أخبر الله تعالى عن المنافقين أنّهم يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم والرافضة تجعل ذلك من أصول دينها وتسميه التّقيّة ، وتحكي هذا عن أئمة أهل البيت الذين برأهم الله عن ذلك ، حتى يحكوا ذلك عن جعفر الصادق أنه قال : التقية ديني ودين آبائي . وقـد نزّه الله المؤمنين من أهل البيت وغيرهم عن ذلك ، بل كانوا من أعظم الناس صدقاً وتحقيقاً للإيمان ، وكان دينهم التقوى لا التقية . ص 46 ج (2)
س14- في أي أصناف الناس يوجد الرافضة ؟
ج14- أكثر ما تجد الرافضة : إمّا في الزنادقة المنافقين الملحدين ، وإمّا في جهال ليس لهم علم بالمنقولات ولا بالمعقولات . ص 81 ج(2).
س15- هل عند الرافضة زهد وجهاد إسلامي صحيح ؟
ج15- حُبّهم للدنيا وحرصهم عليها ظاهر ، ولهذا كاتبوا الحسين – رضي الله عنه – فلما أرسل إليهم ابن عمه ثم قدم بنفسه ، غدروا به وباعوا الآخرة بالدنيا ، وأسلموه إلى عدوه ، وقاتلوا مع عدوه ، فأي زهد عند هؤلاء وأي جهاد عندهم ، وقد ذاق منهم علي بن أبي طالب – رضي الله عنه – من الكاسات المرّة ما لا يعلمه إلاّ الله ، حتّى دعا عليهم فقال : اللهم إني سئمتهم
وسئموني ، فأبدلني بهم خيراً منهم ، وأبدلهم بي شراً مني . ص 90-91 جـ (2).
س16- هل هم من الضالين ؟
ج16- هل يوجد أضلّ من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويوالون الكفار والمنافقين . ص 374 جـ(3).
س17- ما موقفهم من المنكرات ؟
ج17- هم غالباً لا يتناهون عن منكر فعلوه، بل ديارهم أكثر البلاد منكراً من الظلم والفواحش وغير ذلك . ص 376 جـ (3) .
س18- ما موقفهم من الكفار ؟
ج18- هم دائماً يوالون الكفار من المشركين واليهود والنصارى ويعاونونهم على قتال المسلمين ومعاداتهم . ص 378 جـ (3) .
س19- ماذا أدخلوا في دين الله ؟
ج19- أدخلوا في دين الله من الكذب على رسول الله – صلى الله عليه وسلم- ما لم يكذبه غيرهم ، وردوا من الصدق ما لم يرده غيرهم ، وحـّرفـوا القرآن تحريفاً لم يحرفه غيرهم . ص 404 جـ (3) .
س20- دعوى الرافضة متابعتهم لإجماع أهل البيت ما مدى صحتها ؟
ج20- لا ريب أنهم متفقون على مخالفة إجماع العترة النبوية ، مع مخالفة إجماع الصحابة ، فإنه لم يكن في العترة النبوية – بنو هاشم – على عهد النبي – صلى الله عليه وسلم – وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي – رضي الله عنهم – من يقول بإمامة الاثني عشر ، ولا بعصمة أحد بعد النبي – صلى الله عليه وسلم – ولا بكفر الخلفاء الثلاثة ، بل ولا من يطعن في إمامتهم ، بـل ولا من ينكر الصفات ، ولا من يكـذب بالقدر . ص 406- 407 جـ (3) .
س21- نرغب في ذكركم لبعض الصفات الخاصة بطائفتهم ؟
ج21- الكذب فيهم ،والتكذيب بالحق ، وفرط الجهل ، والتصديق بالمحالات وقلة العقل ، والغلو في اتّباع الأهواء ، والتعلق بالمجهولات ، لا يوجد مثله في طائفة أخرى . ص 435 جـ (3).
س22- لماذا يطعنون في الصحابة ؟
ج22- الرافضة يطعنون في الصحابة ونـقـلِهِم ، وباطنُ أمرهم : الطعن في الرسالة. ص 463 جـ (3) .
س23- من الذي يوجّه الشيعة ؟
ج 23- الشيعة ليس لهم أئمة يباشرونهم بالخطاب ، إلاّ شيوخهم الذين يأكلون أموالهم بالباطل ، ويصدونهم عن سبيل الله . ص 488 جـ (3) .
س24- بماذا يأمُرُ شيوخُ الرافضة أتباعهم ؟
ج24- يأمرونهم بالإشراك بالله ، وعبادة غير الله ، ويصدونهم عن سبيل الله فيخرجون عن حقيقة شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، فإنّ حقيقة التوحيد أن نعبد الله وحده ، فلا يُدعى إلا هو ، ولا يُخشى إلا هو، ولا يُـتّـقى إلا هو ، ولا يُـتوكل إلا عليه، ولا يكون الدين إلاّ له، لا لأحدٍ من الخلق ، وأن لا نتخذ الملائكة والنبيين أرباباً، فكيف بالأئمة والشيوخ والعلماء والملوك وغيرهم . ص490 جـ (3).
س25- ما حالهم مع الشهادة ؟
ج25- الرافضة إن شهدوا : شهدوا بما لا يعلمون ، أو شهدوا بالزور الذي يعلمون أنه كذب ، فهم كما قال الشافعي – رحمه الله – : ما رأيت قوماً أشهد بالزور من الرافضة . ص 502 جـ (3) .
س26- أصول الرافضة هل وضعها أهل البيت ؟
ج26- هم مخالفون لعلي – رضي الله عنه – وأئمة أهل البيت في جميع أصولهم التي فارقوا فيها أهل السنة والجماعة. ص 16 جـ (4)
س27- ما قولكم فيما تنسبه الرافضة إلى جعفر الصادق ؟
ج27- كُذِب على جعفر الصادق أكثر مما كُذب على من قبله ، فالآفة وقعت من الكذّابين عليه ،لا منه ، ولهذا نُسب إليه أنواع من الأكاذيب . ص 54 ج(4).
س28- ما رأيكم في انتساب الرافضة لآل البيت ؟
ج28- من المصائب التي ابتلي بها ولد الحسين انتساب الـرافـضـة إلـيـهم . ص 60 جـ (4) .
س29- بِمَ يحتجُ الرافضة لإثبات دينهم ومذهبهم ؟
ج29- الرافضةُ غالبُ حججهم أشعارٌ تليق بجهلهم وظلمهم ، وحكايات مكذوبة تليق بجهلهم وكذبهم ، وما يُثبت أصول الدين بمثل هذه الأشعار ، إلاّ من ليس معدوداً من أولي الأبصار . ص 66 جـ (4) .

س30- للشعر دور في خدمة الإسلام فهل أثبتم شيئا منه ؟
ج30- إذا ما شئت أن ترضى لنفسك مذهباً
تـنال به الزلفى وتنجوا من النارِ
فـدن بكـتاب الـلـه والسنـن التي
أتت عن رسول الله من نقل أخيار
ودع عنك ديـن الرفض والبـدع التي
يـقودك داعـيها إلى النار والعار
وسـر خلف أصحاب الرسول فإنهم
نجوم هدى في ضوئها يهتدي السار
وعج عن طريق الرفض فهو مـؤسس
على الكفر تأسيساً على جُرُفٍ هار
هـما خـطـتا : إمـا هدىً وسعادة
وإمـا شـقاءً مـع ضلالـة كفار
فـأي فـريـقـيـنا أحـق بـأمـنه
وأهـدى سبيلاً عندما يحكم البار
أمن سبّ أصحاب الرسول وخالف ال
كـتاب ولـم يعـبأ بـثابت أخبار
أم المقتدي بالوحي يسـلك مـنهج ال
صحـابة مـع حب القرابة الأطهار
ص 128 جـ (4) .
س31- مذهب الرافضة ماذا جمع ؟
ج31- جمع عظائم البدع المنكرة :فإنّهم جهمية قدرية رافضة . ص 131 جـ (4) .
س32- مذهب الرافضة هل يشتمل على المتناقضات ؟
ج32- الرافضة من جهلهم وكذبهم يتناقضون تناقضاً كثيراً بـيّـناً ، إذ هم في قول مختلف ، يؤفكُ عنه من أفك . ص 285 جـ (4)
س33- هل الرافضة مُحبّون لعلي – رضي الله عنه – حقاً وصدقاً ؟
ج33- هم من أعظم الناس بغضاً لعلي – رضي الله عنه – . ص 296 جـ (4) .
س34- ما موقفهم من أم المؤمنين عائشة – رضي الله عنها – ؟
ج34- هم يرمون عائشة – رضي الله عنها – بالعظائم ، ثم منهم من يرميها بالفاحشة التي برأها الله منها وأنزل القرآن في ذلك . ص 344 جـ (4) .
س35- هل يعتبر صنيعهم هذا أذىً للنبي – صلى الله عليه وسلم – ؟
ج35- من المعلوم أنّه من أعظم أنواع الأذى للإنسان أن يكذب على امرأته رجل ويقول : إنّها بغي . ص 345-346 جـ (4) .
س36- من الذي ابتدع مذهب الرافضة ؟
ج36- الذي ابتدع مذهب الرافضة كان زنديقاً ملحداً عدواً لدين الإسلام وأهله. ص 362 جـ (4) .
س37- بماذا يصفون علياً – رضي الله عنه – ؟
ج37- الرافضة يتناقضون : فإنّهم يصفون علياً بأنه كان هو الناصر لرسول الله – صلى الله عليه وسلم – الذي لولاه لما قام دينه ، ثم يصفونه بالعجز والذل المنافي لذلك . ص 485 جـ (4) .
س38- الرافضة يجعلون الصحابة شراً من إبليس ، فما جوابكم ؟
ج38- من جعل أصحاب رسول الله – صلى الله عليه وسلم – شراً من إبليس فما أبقى غاية في الافتراء على الله ورسوله والمؤمنين ، والعدوان على خير القرون في مثل هذا المقام ، والله ينصر رسله والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد . ص 516 جـ (4) .

س39- هل تصفون لنا شيوخهم ؟
ج39- إن كان أحدهم يعلم أنّ ما يقوله باطل ، ويظهره ، ويقول : إنّه حق من عند الله ، فهو من جنس علماء اليهود الذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمناً قليلاً فويل لهم مما كتبت أيديهم
وويل لهم مما يكسبون ، وإن كان يعتقد أنّه حقّ ، دلّ ذلك على نهاية جهله وضلاله . ص 162 جـ (5) .
س40- ما قولكم في أبي جعفر الباقر ، وجعفر بن محمد الصادق ؟
ج40- لا ريب أنّ هؤلاء من سادات المسلمين ، وأئمة الدين ، ولأقوالهم من الحرمة والقدر ما يستحقّه أمثالهم ، لكنّ كثيراً مّمّا يُنقل عنهم كذب . ص 163 جـ (5) .

س41- كيف ينظر أهل السنة إلى علي – رضي الله عنه – ؟
ج41- أهل السنة يحبّونه ويتولّونه ، ويشهدون بأنّه من الخلفاء الراشدين والأئمة المهديين . ص 18 جـ (6) .
س42- الرافضة ماذا يسمون الفاروق – رضي الله عنه – ؟
ج42- الرافضة تسميه : فرعون هذه الأمة . ص 164 جـ (6) .
س43- ما هو موقف علي من أبي بكر وعمر – رضي الله عنهم – ؟
ج43- علي – رضي الله عنه – قد تواتر عنه من محبتهما وموالاتهما وتعظيمهما وتقديمهما على سائر الأمة ، ما يُعلم حاله في ذلك ، ولم يُعرف عنه قط كلمة سوءٍ في حقهما ، ولا أنه كان أحق بالأمر منهما ، وهذا معروف عند من عرف الأخبار الثابتة المتواترة عند الخاصة والعامة ، والمنـقولة بأخبار الـثّقات . ص 178 جـ (6)
س44- هل الرافضة من الزائغين ؟
ج44- الرافضة من شرار الزائغين الذين يبتغون الفتنة الذين ذمّـهـم الـلـه ورسـوله . ص 268 جـ (6) .
س45- كلام الرافضة المشتمل على رواياتهم وأقوالهم هل هو متناقض ؟
ج45- الرافضة تتكلم بالكلام المتناقض الذي ينقُضُ بعضه بعضا . ص 290 جـ (6) .

س46- من أين ظهرت الفتنة في الإسلام ؟
ج46- أمّا الفتنة فإنّما ظهرت في الإسلام من الشيعة ، فإنهم أساس كل فـتـنة وشـرّ ، وهم قطب رحى الفتن. ص 364 جـ (6)
س47- لمن يوجهون سيوفهم ؟
ج47- أصل كل فتنة وبلية هم الشيعة ومن انضوى إليهم ، وكثير من السيوف التي سلّت في الإسلام إنما كانت من جهتهم . ص 370 جـ (6) .
س48- ماذا تقولون لكل مخدوع بالرافضة ؟
ج48- دع ما يُسمع ويُنقل عمن خلا ، فلينظر كل عاقل فيما يحدث في زمانه وما يقرب من زمانه من الفتن والشرور والفساد في الإسلام ، فإنه يجد معظم ذلك من قبل الرافضة ، وتجدهم من أعظم الناس فتناً وشراً ، وأنهم لا يقعدون عما يمكنهم من الفتن والشرّ وإيقاع الفساد بين الأمة . ص 372 جـ (6) .
س49- رسالة توجّهونها للذين يمكّنون الرافضة ، ماذا بداخلها ؟
ج49- الرافضة إذا تمكّنوا لا يتّـقون . ص 375 جـ (6) .
س50- الرافضة ينافقون أهل السنة ويخادعونهم فكيف ذلك ؟
ج50- الرافضة من أعظم الناس إظهاراً لمودة أهل السنة ، ولا يُظهر أحدهم دينه ، حتى أنهم يحفظون من فضائل الصحابة والقصائد التي في مدحهم وهجاء الرافضة ما يتوددون به إلى أهل السنة . ص 423 جـ (6) .
س51- هل من توضيح أكثر ؟
ج51- الرافضي لا يعاشر أحداً إلا استعمل معه النفاق ، فإن دينه الذي في قلبه دين فاسد ، يحمله على الكذب والخيانة وغش الناس وإرادة السوء بهم فهو لا يألوهم خبالاً ولا يترك شراً يقدر عليه إلاّ فعله بهم . ص 425 جـ( 6) .
س52- هل تكثر فيهم صفات المنافقين ؟
ج52- الله وصف المنافقين في غير موضع : بالكذب والغدر والخيانة ، وهذه الخصال لا توجد في طائفة أكثر منها في الرافضة . ص 427 جـ (6) .
س53- هل مذهب الرافضة معادٍ للإسلام ؟
ج53- أصل الرفض كان من وضع قوم زنادقة منافقين ، مقصودهم الطّعن في القرآن والرسول ودين الإسلام . ص 9 جـ (7) .

س54- إلى ماذا ينتهي بأصحابه ؟
ج54- الرفض أعظم باب ودهليز إلى الكفر والإلحاد . ص 10 جـ (7) .
س55- من أين كان اشتقاقه وخروجه ؟
ج55- الرفض مشتق من الشرك والإلحاد والنفاق . ص 27 جـ (7).
س56- ما هو الهدف من ابتداع هذا المذهب ؟
ج56- الذي ابتدع الرفض كان مقصوده إفساد دين الإسلام ، ونقض عراه وقلعه بعروشه .. وهذا معروف عن ابن سبأ وأتباعه ، وهو الذي ابتدع النّص في علي، وابتدع أنه معصوم . ص 219-220 جـ (7)

س57- هل لأهل البيت علاقة بمذهب الرافضة ؟
ج57- أهلُ البيت لم يتّـفـقـوا – ولله الحمد – على شيء من خصائص مذهب الرافضة ، بل هم المبرّؤون المنزّهون عن التدنّس بشيء منه . ص 395 جـ (7).
س58- ما هو النقل الثابت عن أهل البيت تجاه الخلفاء الراشدين ؟
ج58- النقل الثابت عن جميع علماء أهل البيت من بني هاشم من التابعين وتابعيهم من ولد الحسين بن علي وولد الحسن – رضي الله عنهم – وغيرهما: أنهم كانوا يتولّون أبا بكر وعمر – رضي الله عنهما – وكانوا يفضلونهما على علي – رضي الله عنه – والنقول عنهم ثابتة متواترة . ص 396 جـ (7) .
س59- الرافضة تزعُم أنها تُبجل أهل البيت ، هل هذا صحيح ؟
ج59- الرافضة من أعظم الناس قدحاً وطعناً في أهل البيت . ص 408 جـ (7) .
س60- ما هو مُنتهى أمرُ الرافضة ؟
ج60- منتهى أمرهم : تكفير علي وأهل بيته بعد أن كـفّروا الصحابة والجمهور . ص 409 جـ (7) .
س61- ما الذي تسعى إليه الرافضة ؟
ج61- الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عراه ، وإفساد قواعده . ص 415 جـ (7) .
س62- هل لمذهب الرافضة علاقة بالإسلام ؟
ج62- من له أدنى خبرة بدين الإسلام يعلم أنّ مذهب الرافضة مناقض له . ص 497 جـ (8) .

وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين .

إعداد . شريف بن علي ….
المرجع
* منهاج السنّة النبوية .
* لأبي العباس شيخ الإسلام تقي الدين أحمد بن تيمية – رحمه الله- .
إنتهى.



  _ رد مع اقتباس
قديم (س 05:01 PM) 10/03/2004, رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
شظى
عضو فعال

الصورة الرمزية شظى





  

 

شظى غير متواجد حالياً


أخي القرشي القحطاني
ما المقصود بنقل كل هذه المواضيع التي تدافع عن يزيد بن معاويه !!!!!!! .

ولماذا كل هذا الحماس في الذب عن يزيد بالذات ؟؟؟!!! .

لقد قيل الكثير عن هارون الرشيد مع أنه كان أفضل من يزيد بألف سنة ضوئيه ولكن لم يدافع عنه أحد بقدر ما دافعوا عن يزيد .

نحن لا نجيز لعن يزيد ولا سواه ولكن ......
هل يجب علينا أن نحب يزيد بن معاويه ؟؟؟!!! .
وماذا يملك يزيد لنحبه أو نقبل الدفاع عنه ؟؟؟!!! .

ألم يحمل يزيد إلى أمة الإسلام نعش الخلافة الإسلاميه وتحويلها ألى حكم جبري امتد الى هذا الزمان ؟ .
مازلنا نعاني من يزيد وممّن وضع يزيد ملكاً على المسلمين وحول الخلافه الراشده الى ملك عائلي بدون أي وجه حق الى يوم الدين .

إذا كان هنالك من يريد أن يدافع عن يزيد نكاية بالشيعه فإنه لن يقنعنا أن الحسين خرج طلباً للدنيا ومثيراً للفتنه وأن يزيد قتله متأولاً أو مدافعاً عن المسلمين من فتنة أراد إشعالها سيد شباب أهل الجنة .

ما أوهن الحجج التي ساقها صاحبنا الشمري دفاعاً عن يزيد فقد حاول تكذيب النقولات المتواتره عن شرب يزيد للخمر وفسقه بطريقة أهل الحديث مع أن أهل الحديث يقوون المتواتر حتى لو ضعفت مصادره .

فهو لم يأتي بقول منقول دون ضعف في رجاله يشهد بتقوى يزيد وورعه وبعده عن الخمر وحتى من نقل عنهم منتقياً بعض أقوالهم في محاولة للتشكيك في ما نقل من أخبار يزيد لم يتمكنوا من تبرأة يزيد وهم الأقرب لزمنه فهذا ابن كثير يقول لعنه الله إن كان قد قال البيت الذي سب فيه أنصار رسول الله كما أنه إتهمه بشرب الخمر .

أخي الفاضل ... حتى ولو تجاوزنا قتل الحسين واعتبرناه كما قال صاحبك غير مسؤول عنه فإن يزيد هو أكبر كارثة حلّت بالتاريخ الإسلامي بحضوره للمسرح السياسي الذي لم يكن مؤهل له لا خلقياً ولا دينياً سوى بأنه ابن للخليفة معاويه رضي الله عنه الذي آثر أن يكون ابنه خليفة للمسلمين رغم وجود من هم أفضل منه وأجدر منه بالخلافة وأن يحول سلطة المسلمين من خلافة راشده الى حكم عائلي لأسرته .

رضي الله عن الفاروق عمر بن الخطاب الذي منع ابنه عبدالله من أن يكون خليفة للمسلمين من بعده حتى ولو اختاره أهل الحل والربط من المسلمين رغم أنه كان من خيرة أهل عصره بل ومن خيرة الصحابه .

ورضي الله عن معاويه بن أبي سفيان فقد كان صاحب رسول الله وأحد كتبة الوحي ... ولكن لا معصوم إلا الرسل .

أشهد الله أنني أبغض يزيد بن معاوية بن أبي سفيان تقرباً الى الله سبحانه تعالى .

وأشهد الله أنني مسلماً سنياً لا أنتمي الى الشيعه ولا أؤمن بما يؤمنون به وأرفض من يسب أبي بكر أو عمر أو عثمان ومن يلعن معاويه أو يكفره رضي الله عنهم جميعاً... وأبرأ إلى الله منه .




التوقيع

sadatahlul

  _ رد مع اقتباس
قديم (س 06:45 PM) 10/03/2004, رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
الشاهين
عضو مؤسس

الصورة الرمزية الشاهين





  

 

الشاهين غير متواجد حالياً


عودة شظى والقرشي نورت المنتدى
الموضوع يحتاج لوقت طويل لقراءته ومن ثم التعليق ...
لكن كأني عرفت لبه وسأعلق باختصار ولي عوده للتعليق المسئول ..
لعن الله الرافضه ومن والاهم فقد تحالف المجوس الفرس مع ابن سبأ اليهودي وبعض همج الكوفه لاحداث الفتن التي لا زلنا نعاني منها حتى وقتنا الحاضر ويكفيهم وصف علي رضي الله عنه وكرم الله وجهه بقوله " الهمج الرعاع " ... فقد كان قاتل الفاروق مجوسيا ثم تتابعت الاحداث والفتن في عهد عثمان ثم علي ومعاويه رضي الله عنهم اجمعين..
الخلاف بين الصحابه كان سياسيا بحتا ولم تتدخل العقائد فيه ابدا .. ونحن منهيون عن الخوض فيه ولا نتحيز لاي فئه ...
اما يزيد فرغم ان الرافضه بالغو كثيرا في وصفه وتشويه صورته وتأثر بهم الكثيرون, الا اننا نكله الى الله سبحانه وتعالى ليحاسبه فقد ورد من الثقات عنه ماورد , الا انه لم يصل للحد الذي صوره الرافضه رغم بشاعة وشناعة بعض افعاله ...
وينطبق الحال كذلك على الحجاج ...
وقد نال الرشيد نصيبه من ذلك ..




التوقيع

أسير
بحبك ياعسير
أسير
لأحطم كل عسير
وأجعله يسير
من أجلك ياعسير
... من أجلك ولك ياعسير ...
--------------------------------
فقير ..
وعندي المال الكثير ...
فقير ..
وملبسي غالي حرير ...
يا صاحبي ..
لا صار للضحكه ثمن
وصارو أصحابي كثير .. بس بثمن !!
والوفا مابه وفا .. الا بثمن !!
أبسألك ماني فقير ؟؟؟؟؟؟
  _ رد مع اقتباس
قديم (س 11:30 AM) 12/03/2004, رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
القرشي القحطاني
عضو ماسي

الصورة الرمزية القرشي القحطاني




  

 

القرشي القحطاني غير متواجد حالياً


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
حياكم الله شظى والشاهين ألف.

شظى تشكك وتتساءل في نيتي وخلق يزيد بن معاوية ؟
حسناً فعلت.
جانبت الصواب بقولك أن أدافع عن يزيد كرهاً بالرافضة بل بإذن الله أدافع عن الحق في أي مكان وأي زمان ومسألة أن أذكر يزيد وأفصل أو أعزل ذكر تدليس الشيعة ظلم وإجحاف.
فقد شنعوا بمن هو أخير منهم جميعاً وأفضل من يزيد بن معاوية وهو أفضل أمة محمد بإجماع الأمة ابا بكر الصديق والخلفاء الراشدين وأبو طلحة والزبير وهم المبشرين بالجنة وأيضا أمهات المؤمنين زوجات رسول الله عائشة "يقولون قتلت الرسول بالسم في الأكل " وأم حفصة وأيضاً خالد بن الوليد "الجبان كما يقولون" وأبو هريرة "الكاذب الساعي وراء الدنيا" وهو راوي احديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكرهم إياهم جميعاً بإرتدادهم عن الأسلام بمن فيهم جميع الصحابة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم إلا ثلاثة "سليمان الفارسي وعمار بن ياسر وصهيب الرومي إن لم أخطيء" أيعقل هذا ! أخبروني أيعقل هذا !
وشربهم الخمرة ومنازعة علي بن ابي طالب حق الولاية والخلافة المزعومة المذكوبة التي لم يقرها كتاب الله وهدي نبيه وعلي رضي الله منها بريء ومن تكفيرهم صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأيضاً قولهم بأنهم عبدوا الأصنام "أشركوا والعياذ بالله " وغيرهم الكثير كلهم ضحايا كبار أجلاء و لماذا يزيد بن معاوية لم يكن ضحيتهم ؟ حيث أنه كان خليفة المسلمين حين أستشهد الحسين ورميت الكعبة بدون أمره وقد غضب لقتل الحسين ولرمي الكعبة ولك أن تعيد قراءة التاريخ من المؤرخين المعتبرين مرة وأثنتين وثلاثة للمراجعة قبل التلفظ بالحكم ولقد قرأت في كتب التاريخ أن يزيد أغتم لموت الحسين غمة شديدة وقد أكرم آل الحسين إلى أن توفاه الله .

وأيضاً جانبت الصواب بقولك أن أول من سن العمل بالملكية في الأسلام يزيد بن معاوية بل هو والده معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه.

معاوية رضي الله عنه هو الميزان في حب الصحابة
http://www.saaid.net/Doat/Althahabi/7.htm

شظى تسألني لماذا لم يدافع عن هارون الرشيد وأنا أقول لك نحن مقصرين بالقراءة ذلك هو كل ما في الأمر وهناك الكثير ممن دفع التهم الزائفة الواحدة تلو الأخرى عنه رحمه الله وخلافته الحسنة ولكن هل هناك وجه تشابه بين وضعيهما فلا أعلم أن أحد قد لعن هارون الرشيد من قبل ! أو كن له البغض والعداء كما هو الحال مع يزيد بن معاوية أو وصل الأمر بتكفيره وتكفير بني أمية "بطن كامل من بطون قريش" ونسب الأحاديث المكذوبة والموضوعة لتخلق فكرة العداء بين آل بيت نبي الرسول عليهم السلام وبني أموية جلها نسب إلى الرسول وبعض إلى آل بيته الكرام و تنعت بني أمية بالكفر والفسوق والعصيان وهذا كذب صريح وهو لعين الظلم لمن في القبور ويجب على من أحب صحابة رسول الله عليه الصلاة والسلام برفع الظلم و التوضيح للناس وتفنيد مزاعم المحتالين المدلسين من اي ملة أو طائفة.

أخي أنت تقول لو قارنت بين عمر بن عبدالعزيز ويزيد بن معاوية فسترجح عمراً وأنا كذلك وأحسب جميع المسلمين يفعلون ذلك فعمر ذاع صيته ولكن دعني أخبرك بأنه الإمام أحمد بن حنبل "أحد أئمة المذاهب الأربعة لدى أهل السنة والجماعة " قد أدخل يزيد بن معاوية في ( كتاب الزهد ) في جملة الصحابة رضوان الله عليهم ، قبل أن يخرج إلى ذكر التابعين.


بالنسبة لإصرارك على شربه الخمرة وعدم إنتهاءك عند كتاب هزاع الشمري مع توضيحه أن روايات وأخبار يزيد بن معاوية لم ترد عن طريق رواة حديث الرسول صلى الله عليه وسلم بل عن طريق رواة مضعفين ومتأخرين ضعفت مصادرهم أفلا من العدل والإنصاف أن تضعف أيضاً أخبارهم فأعيدك إلى كتاب أخر عسى أن تجد فيه غايتك ويصلح به المراد والله وراء القصد.

العواصم من القواصم
في تحقيق مواقف الصحابة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم. تأليف القاضي أبي بكر العربي
(468ـ 543 هـ )
حققه وعلق على حواشيه
محب الدين الخطيب
( 1303 ـ 1389هـ )


ولأقول إفتراضاً لا أكثر ولا أقل وأعذرني لقد دفعتني إلى سوق مثال نقيصةٍ لرمز عزة دفعاً فأقول لو أنه شربها فهل شربها سراً أم علانية ؟
وإن شربها فعلاً أين صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه كيف لا ينكر عليه صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
هل تعرف أن الخليفة المعتصم بالله "العباسي " رحمه الله ثبت أنه شربها على الملأ ؟ وغيرهم من الحكام المتأخرين الكثير ولكن شرب الخمره " أم الخبائث كبيرة من الكبائر " لا تكفر المؤمن وأنجازاته للأمة والأسلام كبيره.
أرى من الخير الإنصاف يا أخا العرب
إنتهى.


ماذا تعرف عن الحسن بن علي سبط النبي عليه وعليهم الصلاة والسلام.
الزمان/ 8 محرم – 50 هـ
المكان/ مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم
الموضوع/ موت الحسن بن علي رضي الله عنهما.

ترجمته :
هو الحسن بن علي رضى الله عنهما ، وكنيته أبو محمد، وأمه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان رضى الله عنه أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم من رأسه إلى سرته، والحسين رضى الله عنه أشبه به عليه الصلاة والسلام من سرته إلى قدمه، وهو أكبر من الحسين بسنة واحدة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبه فعن عدي بن ثابت قال سمعت البراء يقول: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم واضعا الحسن على عاتقه فقال: 'من أحبني فليحبه' .
وحدث نعيم قال: قال لي أبو هريرة: ما رأيت الحسن قط إلا فاضت عيناي دموعا؛ وذلك أنه أتى يوما يشتد حتى قعد في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يقول بيديه هكذا في لحية رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يفتح فمه ثم يدخل فمه في فمه ويقول: 'اللهم إني أحبه فأحبه' يقولها ثلاث مرات .
وأخرج البخاري عن أبي بكرة قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر والحسن إلى جنبه ينظر إلى الناس مرة وإليه مرة يقول 'إن ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين'، وأخرج البخاري عن ابن عمر قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: 'هما ريحانتاي من الدنيا' يعني الحسن والحسين، وأخرج الترمذي والحاكم عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: 'الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة'، وأخرج الترمذي عن أسامة بن زيد قال: رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم والحسن والحسين على وركيه فقال: 'هذان ابناي وابنا ابنتي اللهم إني أحبهما فأحبهما وأحب من يحبهما' .
وأخرج عن أنس قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي أهل بيتك أحب إليك؟ قال: 'الحسن والحسين'، وأخرج الحاكم عن ابن عباس قال: أقبل النبي صلى الله عليه وسلم وقد حمل الحسن على رقبته فلقيه رجل فقال: نعم المركب ركبت يا غلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: 'ونعم الراكب هو' .
وأخرج ابن سعد عن عبد الله بن الزبير قال: أشبه أهل النبي صلى الله عليه وسلم به وأحبهم إليه الحسن بن علي رأيته يجيء وهو ساجد فيركب رقبته أو قال ظهره فما ينزله حتى يكون هو الذي ينزل، ولقد رأيته وهو راكع فيفرج له بين رجليه حتى يخرج من الجانب الآخر، وأخرج ابن سعد عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدلع لسانه للحسن بن علي فإذا رأى الصبي حمرة اللسان يهش إليه .
وأخرج الحاكم عن زهير بن الأرقم قال: قام الحسن بن علي يخطب فقام رجل من أزدشنوأة فقال: أشهد لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واضعه في حبوته وهو يقول: 'من أحبني فليحبه وليبلغ الشاهد الغائب' ولولا كرامة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما حدثت به أحدا .
وكان رضى الله عنه مطلاقا _ أي كثير الطلاق _ تزوج كثيرا من النساء، فعن عبد الله بن حسن قال: كان الحسن رجلا كثير نكاح النساء، وكن قلما يحظين عنده وكان قل امرأة تزوجها إلا أحبته وصبت إليه، فعن الحسن ابن سعد عن أبيه قال: متع الحسن بن علي امرأتين بعشرين ألفا وزقاق من عسل فقالت إحداهما وأراها الحنفية: متاع قليل من حبيب مفارق، فصعد علي كرم الله وجهه المنبر وقال: أيها الناس ألا لا يزوجن أحد منكم الحسن بن علي فإنه مطلاق، فنهض رجل من همدان _ وهي قبيلة من اليمن _ وقال: والله لنزوجنه؛ إن أمهر أمهر كثيفا وإن أولد أولد شريفا، فقال علي رضى الله عنه عند ذلك: لو كنت بوابا على باب جنة لقلت لهمدان ادخلي بسلام، وأخرج ابن سعد عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: قال علي: يا أهل الكوفة لا تزوجوا الحسن فإنه رجل مطلاق، فقال رجل من همدان والله لنزوجنه فما رضي أمسك وما كره طلق .
وسمع أبان بن الطفيل يقول: سمعت عليا يقول للحسن: كن في الدنيا ببدنك وفي الآخرة بقلبك، وعن محمد بن علي قال: قال الحسن رضي الله عنه: إني لأستحي من ربي أن ألقاه ولم أمش إلى بيته؛ فمشى عشرين مرة من المدينة على رجليه، وعن ابن أبي نجيح أن الحسن بن علي حج ماشيا وقسم ماله نصفين، وحدث شهاب ابن عامر أن الحسن بن علي قاسم الله عز وجل ماله مرتين حتى تصدق بفرد نعله، وذكر عن علي بن زيد بن جدعان قال: خرج الحسن بن علي من ماله مرتين وقاسم الله تعالى ماله ثلاث مرار حتى إن كان ليعطي نعلا ويمسك نعلا ويعطي خفا ويمسك خفا .
ومر بصبيان معهم كسر خبز فاستضافوه فنزل عن فرسه وأكل معهم، ثم حملهم إلى منزله فأطعمهم وكساهم وقال: البدء لهم لأنهم لم يجدوا إلا ما أطعموني، ونحن نجد أكثر منه .
وبلغه أن أبا ذر قال: الفقر أحب إلي من الغنى والسقم أحب إلي من الصحة، فقال: يرحم الله أبا ذر، أنا أقول: من اتكل على حسن اختيار الله لم يحب غير ما اختاره .
بويع بالخلافة يوم موت أبيه علي رضى الله عنه لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان سنة أربعين من الهجرة، وأول من بايعه سعد بن عبادة الأنصاري وكانت يده شلاء فقيل لا يتم هذا الأمر، وكان عمره حينئذ ما بين ثلاثين سنة إلى الأربعين، وكان نقش خاتمه لا إله إلا الله الحق المبين .
ولما بويع بالخلافة قتل عبد الرحمن بن ملجم قاتل أبيه؛ يقال إنه ضربه بالسيف فاتقاه بيده فندرت ثم قتله بعد ذلك، أقام بالكوفة إلى شهر ربيع الأول سنة إحدى وأربعين وكان علي رضي الله عنه قد جهز قبل موته أربعين ألفا لحرب معاوية فتجهز الحسن بعد مبايعته للخروج بذلك الجيش وسار من الكوفة للقاء معاوية واشترط عليه شروطا وقال إن أنت أجبت إليها فأنا سامع مطيع، وكان من شروطه عليه: أن تكون له الخلافة من بعده، وعلى أن لا يطالب أحدا من أهل المدينة والحجاز والعراق بشيء مما كان أيام أبيه، وعلى أن يقضي عنه ديونه وأن يعطيه ما ببيت مال الكوفة، وعلى أن لا يسب عليا فأجابه معاوية إلى ما طلب فاصطلحا على ذلك، ورجع إلى المدينة فبقى بها إلى أن توفي .
حدث سفيان بن عيينة عن مجاهد عن الشعبي قال: شهدت الحسن بن علي حين صالحه معاوية بالنخيلة فقال معاوية: قم فأخبر الناس أنك تركت هذا الأمر وسلمته إلي، فقام الحسن فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فإن أكيس الكيس التقى وأحمق الحمق الفجور وإن هذا الأمر الذي اختلفت فيه أنا ومعاوية إما أن يكون حق امرئ فهو أحق به مني وإما أن يكون حقا هو لي فقد تركته إرادة إصلاح الأمة وحقن دمائها وإن أدرى لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين .
وورد في الخبر أنه لما سار أمير المؤمنين الحسن بن علي بجيوشه نحو الشام وعلى مقدمته قيس بن سعد بن عبادة وسار معاوية بجيوشه فالتقوا في ناحية الأنبار فوفق الله الحسن في حقن دماء المسلمين وترك الأمر لمعاوية كما هو مقرر في صحيح البخاري وظهر حينئذ صدق الحديث النبوي فيه حيث قال صلى الله عليه وسلم: 'إن ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين'، ولما تم الصلح بشروطه برز الحسن بين الصفين وقال: إني قد اخترت ما عند الله وتركت هذا الأمر لمعاوية، فإن كان لي فقد تركته لله، وإن كان له فما ينبغي أن أنازعه، ثم قرأ: [وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين] فكبر الناس فرحا واختلطوا من ساعتهم وسميت سنة الجماعة وتمت الخلافة لمعاوية رضي الله عنه ولله الحمد .
وكان في خلعه نفسه وتسليم الأمر لمعاوية ظهور معجزتين للنبي صلى الله عليه وسلم إحداهما: ما حدث به أبو بكرة قال: كان النبي صلى الله علية وسلم يصلي بنا فيجيء الحسن وهو ساجد صبي صغير حتى يصير على ظهره أو رقبته فيرفعه رفعا رفيقا فلما صلى صلاته قالوا: يا رسول الله إنك لتصنع بهذا الصبي شيئا لا تصنعه بأحد؟ فقال: 'إن هذا ريحانتي وإن ابني هذا سيد وعسى الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين' فكان الأمر كذلك .
والثانية: أنه حسب يوم تسليمه فكان تمام ثلاثين سنة وقد قال صلى الله عليه وسلم: 'الخلافة بعدى ثلاثون سنة ثم تكون ملكا' .
ولا يستطيع أحد من الناس أن يتخيل صعوبة هذا الأمر ومدى شدته ليس على النفس وحسب ولكن على الأتباع فقد كان أصحابه يقولون له بعدها: يا عار المؤمنين، فيقول: العار خير من النار، وقال له رجل: السلام عليك يا مذل المؤمنين، فقال: لست بمذل المؤمنين؛ ولكني كرهت أن أقتلكم على الملك، وعن عبد الرحمن بن جبير ابن نفير عن أبيه قال: قلت للحسن: إن الناس يقولون أنك تريد الخلافة! فقال: قد كانت جماجم العرب في يدي يحاربون من حاربت ويسالمون من سالمت فتركتها ابتغاء وجه الله وحقن دماء أمة محمد صلى الله عليه وسلم، ثم ارتحل الحسن عن الكوفة إلى المدينة فأقام بها .
فكانت خلافته على القول الأول خمسة أشهر ونحو نصف شهر، وعلى الثاني سبعة أشهر وكسرا، وأخرج البيهقي وابن عساكر أن الحسن بن علي مرت به ضائقة وكان عطاؤه في كل سنة مائة ألف فحبسها عنه معاوية في إحدى السنين فأضاق إضاقة شديدة قال: فدعوت بدواة لأكتب إلى معاوية لأذكره نفسي ثم أمسكت .
فرأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في المنام فقال كيف أنت يا حسن؟ فقلت: بخير يا أبت وشكوت إليه تأخر المال عني، فقال: أدعوت بدواة لتكتب إلى مخلوق مثلك تذكره ذلك؟ فقلت: نعم يا رسول الله… فكيف أصنع؟ فقال: قل اللهم أقذف في قلبي رجاءك وأقطع رجائي عمن سواك حتى لا أرجو أحدا غيرك، اللهم وما ضعفت عنه قوتي وقصر عنه عملي ولم تنته إليه رغبتي ولم تبلغه مسألتي ولم يجر على لساني مما أعطيت أحدا من الأولين والآخرين من اليقين فخصني به يا رب العالمين .
قال: فوالله ما ألححت به أسبوعا حتى بعث إلي معاوية بألف ألف وخمسمائة ألف فقلت: الحمد لله الذي لا ينسى من ذكره ولا يخيب من دعاه، فرأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم في المنام فقال: يا حسن كيف أنت؟ فقلت: بخير يا رسول الله وحدثته بحديثي، فقال: يا بني هكذا من رجا الخالق ولم يرج المخلوق .
وتوفي بعد خلعه بالمدينة في الخامس من ربيع الأول سنة تسع وأربعين من الهجرة وقيل توفي لثمان خلون من المحرم سنة خمسين وصلى عليه سعيد بن العاص، ويقال إن معاوية لما بلغه موته سجد شكرا، وقد قيل إن زوجته جعدة بنت الأشعث سمته فمات وكان يزيد بن معاوية قد وعدها أن يتزوجها إن سمته ففعلت ولم يوف لها فلما مات الحسن بعثت إليه تسأله الوفاء بما وعدها فقال: إنا لم نرضك للحسن أفنرضاك لأنفسنا .
وعن عمير بن إسحاق قال: دخلت أنا ورجل على الحسن بن علي نعوده فقال: يا فلان سلني؟ قال: لا والله لا نسألك حتى يعافيك الله ثم نسألك، قال: ثم دخل ثم خرج إلينا فقال: سلني قبل أن لا تسألني، فقال بل يعافيك الله ثم أسألك، قال: لقد ألقيت طائفة من كبدي وإني سقيت السم مرارا فلم أسق مثل هذه المرة، ثم دخلت عليه من الغد وهو يجود بنفسه والحسين عند رأسه، وقال: يا أخي من تتهم؟ قال: لم؟ لتقتله؟ قال: نعم، قال: إن يكن الذي أظن فالله أشد بأسا وأشد تنكيلا، وإلا يكنه فما أحب أن يقتل بي بريء ثم قضى رضوان الله تعالى عليه .
وقيل لما حضرت الحسن الوفاة جزع فقال له الحسين: يا أخي ما هذا الجزع؟! إنك ترد على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلى علي وهما أبواك، وعلى خديجة وفاطمة وهما أماك، وعلى القاسم والطاهر وهما خالاك، وعلى حمزة وجعفر وهما عماك، فقال لـه الحسن: أي أخي إني داخل في أمر من أمر الله تعالى لم أدخل في مثله وأرى خلقا من خلق الله لم أر مثله قط .
قال ابن عبد البر وروينا من وجوه أنه لما احتضر قال لأخيه: يا أخي إن أباك استشرف لهذا الأمر فصرفه الله عنه ووليها أبو بكر، ثم استشرف لها وصرفت عنه إلى عمر، ثم لم يشك وقت الشورى أنها لا تعدوه فصرفت عنه إلى عثمان، فلما قتل عثمان بويع علي ثم نوزع حتى جرد السيف فما صفت له، وإني والله ما أرى أن يجمع الله فينا النبوة والخلافة، فلا أعرفن ما استخلفك سفهاء الكوفة فأخرجوك، وقد كنت طلبت من عائشة رضي الله عنها أن أدفن مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالت نعم، فإذا مت فأطلب ذلك إليها وما أظن القوم إلا سيمنعونك فإن فعلوا فلا تراجعهم، فلما مات أتى الحسين إلى أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها فقالت نعم وكرامة، فمنعهم مروان فلبس الحسين ومن معه السلاح حتى رده أبو هريرة ثم دفن بالبقيع إلى جنب أمه رضي الله عنه .
وأخرج ابن عساكر عن جويرية بن أسماء قال: لما مات الحسن بكى مروان في جنازته فقال له الحسين: أتبكيه وقد كنت تجرعه ما تجرعه؟! فقال: إني كنت أفعل ذلك إلى أحلم من هذا وأشار بيده إلى الجبل .
ودفن بالبقيع على القرب من قبر العباس بن عبد المطلب وقد بني عليهما قبة عظيمة ترى من خارج المدينة على بعد، وكان له من الولد حسن الأصغر وزيد وعمرو والحسين الأثرم والقاسم وأبو بكر وطلحة وعبد الله وعبد الرحمن، والعقب منهم لحسن وزيد دون سواهما، والقاسم وأبو بكر قتلا مع عمهما الحسين، وعبد الله قتل بالطف وكان له بنات أيضا.
مفكرة الإسلام
http://links.islammemo.cc/historydb....asp?IDNews=394
إنتهى


" خلاصة القول أن الحسن بن علي رضي الله عنه الذي لا تقدسه الرافضة وتراه أقل من العادي فضلاً عن ليس كونه إماماً معصوماً مثل ما يكذبون به ويضعونه على لسان الحسين رضي الله عنه وهو منه براء ولا يتوقف مسلسل تعصبهم وفرقتهم وكذبهم حيث يمتد ويذهب عرقياً بعيداً وينص أنهم ليس كل أولاد الحسين رضي الله معصومين بل فقط نسله من أحد زوجاته "فارسية" وهذا هو ما كان يعرف لديهم في بلاد ساسان "إيران حالياً" بتأليه الآسرة الحاكمة بجعل العصمة والولاية والخلافة لعلي بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم وتمت هذه الخرافات كلها بترويج على يد رجل يهود أسود صنعاني ملعون اسمه عبدالله بن سبأ دعا بالولاية لعلي بن ابي طالب كرم الله وجهه في المدينة المنورة بعد وفاة النبي وكان من مثيري الفتنة على عثمان وسبب رئيسياً تأليب المنافقين من الكوفة ومصر والشام ووقع إستشهاده رضي الله عنه ويجدون الرافضة ورود عبدالله بن سبأ في كتابهم الكافي وأنه من أول زعم الولاية لعلي في المدينة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم والكتاب هذا يعدونه لديهم مثل البخاري أو موطأ ابن مالك لدينا نحن أهل السنة والجماعة.
عرفتم حقيقة بغضهم للحسن رضي الله عنه و براءة آل بيت النبي عليهم أفضل الصلاة والسلام منهم ليوم الدين؟
عرفتم حقيقة بغضهم ليزيد بن معاوية الذي قتل الحسين بن علي بغير أذنه ؟
عرفتم حقيقة كذبهم على السيد الشريف الحسين رضي الله عنه بالولاية والأمامة المزعومة ؟
صدق الحديث النبوي في الحسن حيث تنبأ وقال صلى الله عليه وسلم: 'إن ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين".



  _ رد مع اقتباس

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

عناوين مشابهة
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
خال المؤمنيـن معاوية بن صخر رضي الله عنهما القرشي القحطاني عسير التاريخ 5 (س 08:47 AM) 26/04/2006
اعتناق لاعب كرة قدم فرنسي للإسلام وتغيير اسمه الى يزيد بن معاوية القرشي القحطاني عسير العــام 10 (س 08:51 AM) 21/04/2006
رحم الله هارون الرشيد المفترى عليه - ظلمه الناس والتاريخ كثيرا القرشي القحطاني عسير التاريخ 8 (س 01:52 AM) 03/01/2006


الساعة الآن .


منتديات عسير
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
جميع الحقوق محفوظه لموقع عسير
============================

2020