المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : - الأضحية :


أسماء
(س 03:35 PM) 04/12/2007,
- الأضحية :


.















الأضحية :

- الترغيب في الأضحية ، وبيان فضلها :--( م 2 )
- ذِكْرُ شيءٍ من أحكام الأضحية :-----( م 3 )
- العيوب المانعة من الإجزاء :----( م 4 )
- بعض المسائل المتعلقة بالأضحية :--( م 5 )




( أحاديث عشر ذي الحجة وأيام التشريق )
عبد الله بن صالح الفوزان .

أسماء
(س 03:42 PM) 04/12/2007,
- الترغيب في الأضحية ، وبيان فضلها :


عن أنس - رضي الله عنه - ، قال :
" ضحى النبي - صلى الله عليه وسلم -
بكبشين أملحين أقرنين … الحديث " .
أخرجه البخاري ومسلم (1)
وعن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - ،
قال :
" أقام النبي - صلى الله عليه وسلم -
بالمدينة عشر سنين يضحي " .
أخرجه أحمد والترمذي ، وسنده حسن (2)

في الحديثين :
دليل على مشروعية الأضحية والترغيب فيها
والحث على فعلها ، لأن النبي - صلى الله عليه
وسلم - إذا فعل شيئاً على وجه الطاعة والقربة و
لم يكن مختصا به ؛ كان ذلك مستحبا في حق أمته
على أرجح الأقوال .

وقد اختلف أهل العلم في وجوب الأضحية
أو كونها سنة مؤكدة !
والأحوط للمسلم :
أن لا يترك الأضحية مع قدرته عليها ؛
لأن أداءها هو الذي يتعين به براءة ذمته ،
والخروجُ من عهدة الطلب أحوطُ .
وأما غير القادر الذي ليس عنده إلا مؤنة أهله ؛
فإن الأضحية لا تلزمه .
ومن كان عليه دين ؛
فإنه يقدمه على الأضحية لوجوب إبراء الذمة
عند الاستطاعة .
وأما الاقتراض لشراء الأضحية ؛
فإن كان الإنسان يرجو وفاءً ،
كمن له مرتب أو نحوه ؛
فإنه يقترض ويضحي ،
وإن كان لا يرجو وفاءً ؛
فإنه لا يقترض لئلا يشغل ذمته بشيء لا يلزمه
في مثل حاله .
فعلى الإنسان أن يضحي عن نفسه وأهل بيته ،
فيشركهم في ثواب الأضحية ؛
لينال بذلك عظيم الأجر امتثالاً لأمر الله تعالى ،
واقتداء بالنبي - صلى اله عليه سلم - حيث
ضحى عن نفسه وأهل بيته .

وفي الأضحية إحياءُ سنةِ أبينا إبراهيم - عليه
السلام - ، وفيها تقرب إلى الله تعالى بإراقة الدم ،
وفي الأضحية توسعة على الأهل والفقراء يوم العيد ،
والإهداء لذوي القربى والجيران .

وذبح الأضحية أفضل من الصدقة بثمنها ،
لما فيها من تعظيم الله تعالى بذبحها تقربا إليه ،
وإظهارَ شعائرِ دينه ، وغير ذلك من المصالح التي
تربو على مصلحة الصدقة بثمنها .

وإذا كان المقصود بالأضحية هو الذبح تقربا
إلى الله ؛ فإنه ينبغي للإنسان أن يذبح أضحيته
في بيته ، وأن يأكل منها ، ويطعم .
قال تعالى عن الهدي :
{ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ } .
[ الحج / 28 ]
والمراد به :
شديدُ الحاجة ، المعدمُ من المال .
وعليه :
فلا أرى نقل الأضحية إلى البلاد التي تظهر فيها
الحاجة بأن يرسل دراهم ليضحى بها عنه ،
لأمرين :
الأول :
أن الأضحية شعيرة من شعائر الدين التي تتعلق
بالإنسان ، وفي ذبحها في البيت إحياء لهذه الشعيرة ،
وإدخال السرور على الأهل والأولاد ،
وإرسالها يفوت ذلك .
الثاني :
أنه بإمكان الإنسان القادر أن يبعث إلى تلك البلاد
دراهم أو أطعمة أو أكسية أو نحو ذلك وقد يكون
نفعها أكثر من لحم الأضحية .


اللهم رحمتك نرجو ؛ فلا تَكِلْنا إلى أنفسنا طرفة عين ،
وأصلح لنا شأننا كله لا إله إلا أنت ،
واغفر اللهم لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين ،
وصلّى الله وسلم على نبينا محمد .

أسماء
(س 03:45 PM) 04/12/2007,
- ذِكْرُ شيءٍ من أحكام الأضحية :

عن جابر - رضي الله عنه - ، قال :
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
" لا تذبحوا إلا مُسِنَّةً إلا أن يَعْسُرَ عليكم ،
فتذبحوا جَذَعَةً من الضأن " .
أخرجه مسلم (1)

الحديث :
دليل على أن شرط صحة الأضحية أن تبلغ السن
المعتبرة شرعا ، لقوله :
" لا تذبحوا إلا مسنة " .
والمسنة :
( بضم الميم ، وكسر السين ، والنون المشددة ،
وهي الكبيرة بالسن )
فمن الإبل ما تم له خمس سنين ،
ومن البقر ما تم له سنتان ،
ومن الغنم ما تم له سنة .
وهذا هو الثني من بهيمة الأنعام .
ويستثنى من الغنم الضأن ؛
فتجوز التضحية به إذا كان جذعا ،
( وهو ما تم له ستة أشهر ) .

وظاهر الحديث أنه لا يجزئ الجذع من الضأن
إلا عند تعسر المسنة ؛
إما بفقدها أو العجز عن ثمنها .
لكن حمله الجمهور على الاستحباب ،
فقالوا :
تجزئ الجذعة من الضأن ولو مع وجود الثنية ،
لأدلة أخرى تدل بمجموعها على جواز التضحية
بالجذع .
وإذا اشترى الإنسان الأضحية عَيَّنَهَا إما باللفظ ،
كقوله :
" هذه أضحية " ،
أو بذبحها يوم العيد بنية الأضحية ،
ولو لم يتلفظ بذلك قبل الذبح .
وأما الشراء بنية الأضحية ؛
فهو موضع خلاف بين العلماء .

فإذا عينها ؛ ترتب عليها الأحكام الآتية :
1 - أنه لا يجوز بيعها ، ولا هبتها ، ولا إبدالها إلا
بخير منها ، وإذا مات من عينها ذُبحت عنه ،
وقام ورثته مقامه في الأكل والصدقة والهدية .
2 - إذا حصل لها عيب يمنع الإجزاء ،
كَعَرَجٍ بَيِّنٍ ، فإن كان بتفريط منه لزمه إبدالها
بسليمة ، وإن كان بدون تفريط منه ذبحها
وأجزأت .
3 - إذا ضاعت أو سرقت فإن كان بتفريط منه
لزمه بدلها ، وإن لم يكن بتفريط منه فلا شيء
عليه ، ومتى وجدها ذبحها ولو فات وقت الذبح ،
وعمل بها كما يعمل لو ذبحت أيام النحر .
4 - لا يجوز بيع شيء منها ، أما ما أهدي إليه
أو تُصدِّق به عليه من لحم الأضحية فله التصرف
فيه بما شاء من إهداء أو بيع ، لأنه مَلَكَهُ ملكا
تاما ، لكن لا يبيعه على من أهداه أو تصدق به .



اللهم إنا نسألك من الخير كلِّه ؛
ما علمنا منه وما لم نعلم .
ونعوذ بك من الشر كلِّه ؛
ما علمنا منه وما لم نعلم .
وجنبنا منكرات الأخلاق والأعمال والأهواء ،
واغفر اللهم لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين ،
وصلّى الله وسلم على نبينا محمد .

أسماء
(س 03:47 PM) 04/12/2007,
- العيوب المانعة من الإجزاء :

عن البراء بن عازب - رضي الله عنه - ،
قال :
" قام فينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ،
فقال :
أربع لا تجوز في الأضاحي
- وفي رواية : لا تجزيء - :
العوراء البين عَورُها ،
والمريضة البين مرضها ،
والعرجاء البين ظَلَعُها ،
والكسيرة التي لا تُنْقِي " .
أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم ،
وقال الترمذي : حديث حسن صحيح(1)

الحديث :
دليل على أن هذه العيوب الأربعة مانعة من صحة
الأضحية ، ويقاس عليها غيرها مما هو أشد منها
أو مساويا لها .
الأولى :
العوراء البين عورها ، وهي :
التي انخسفت عينها أو برزت .
فإن كان على عينها بياض ولم تذهب ؛
جازت التضحية بها ، لأن عورها غير بين ،
ويلحق بالعوراء العمياء من باب أولى ،
فإنها لا تجزيء وإن لم تنخسف عينها ،
لأن العمى يمنع مشيها مع رفيقاتها ويمنعها
من المشاركة في العلف .
الثانية :
المريضة البين مرضها ، وهي :
التي ظهرت عليها آثار المرض الذي يُقْعِدُهَا عن
الرعي مما يسبب لها الهزال ، ومن ذلك الجَرَبُ
الظاهر ، لأنه يفسد اللحم والشحم .
الثالثة :
العرجاء البين ظَلَعُهَا .
أي : عَرَجُهُا .
والضَّلَعُ ( بفتح الظاء واللام ) ، هو : الغَمْزُ .
فالعرجاء هي التي تَغْمِزُ في يدها أو رجلها خلقة
أو لعلة طارئة ، والبين عرجها هي التي تتخلف
عن القطيع .
ويلحق بها الزَّمْنَى ، وهي : العاجزة عن المشي لعاهة ؛
لأنها أولى بعدم الإجزاء من العرجاء البين ظلعها .
وكذا مقطوعة إحدى اليدين أو الرجلين ؛
لأنها أولى من العرجاء ،
ولأنها ناقصة في عضو مقصود .
الرابعة :
الكسيرة التي لا تُنقي ، أي :
لا نِقْيَ لها .
والنِّقْيُ ( بكسر النون وسكون القاف ) ، هو :
المخ .
أي : التي لا مخ فيها لضعفها .

فإن كان العيب يسيرا؛
فهو معفو عنه ،
كما لو كان في عينها نقطة يسيرة ،
أو العرج يسيرا لا يؤدي بها إلى القعود عن
القطيع فإنها تجزئ ، وكذا المهزوله التي ليست
غاية في الهزال .

وقد دل الحديث بمفهومه على أن ما عدا العيوب
الأربعة وما في معناها لا يمنع الإجزاء ،
وذلك لأن الحديث خرج مخرج البيان والحصر ،
لأنه جواب سؤال ، والظاهر أنه كان حال خطبة
وإعلان ، لقول البراء :
" قام فينا " .
ولو كان غير الأربعة مانعا من الإجزاء ؛
للزم ذكره ، لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة
لا يجوز .

ولا يضر الكي ولا شق الأذن ولا خرقها ولا كسر
القرن ؛ لأن ذلك لا ينقص لحمها ، ولأنه يكثر وجوده ،
والسليمة من ذلك أولى .

ولا تجوز التضحية بمقطوع الألية ؛
لأن ذلك نقص بين في جزء مقصود .
أما إذا كانت من نوعٍ لا ألية له بأصل الخلقة ؛
فإنها تجزئ .


اللهم أعذنا من أسباب المخالفة والعصيان ،
وارزقنا تحقيق الإيمان على الوجه الذي يرضيك عنا ،
واغفر لنا ما قدمنا وما أخرَّنا وما أسررنا وما أعلنّا
وما أنت أعلم به منا ،
وصلّى الله وسلم على نبينا محمد .

أسماء
(س 03:49 PM) 04/12/2007,
- بعض المسائل المتعلقة بالأضحية :


عن أنس - رضي الله عنه - قال :
" ضحى النبي - صلى الله عليه وسلم -
بكبشين أملحين أقرنين ، ذبحهما بيده ،
وسَمَّى وكَبَّرَ ، ووضع رجله على صِفَاحِهِمَا " .
أخرجه البخاري ومسلم (1)

الحديث دليل على مسائل تتعلق بالأضحية ،
نوجز أهمها فيما يلي :
1 - أن الأصل في الأضحية أنها مشروعة في
حق الأحياء ، لأنه - صلى الله عليه وسلم -
وأصحابه كانوا يضحون عن أنفسهم وأهليهم .
وأما تخصيصها بالأموات دون الأحياء ، كما يفعله
بعض الناس فلا أصل له ، إلا إن كانت وصية فإنها
تنفذ ، والسنة أن يضحي الإنسان عن نفسه وأهل
بيته ويُشْرِكُ معه من شاء من الأموات في ثوابها ،
وفضل الله واسع .
2 - أن الذكر في الأضحية أفضل من الأنثى ؛
لأنه - صلى الل هليه وسلم - ضحى بكبشين ،
لأن لحمه أطيب ، مع جواز التضحية بالأنثى
بالإجماع .
3 - استحباب التضحية بالأقرن ، وأنه أفضل من
الأجم ( وهو ما لا قرن هل ) مع جواز التضحية
بالأجم اتفاقا ، وهو ما لا قرن له .
4 - مشروعية استحسان الأضحية صفةً ولونا ،
وذلك بأن تكون سمينة حسنة ، وأحسنها الأملح ،
والمراد به :
الأبيض الخالص البياض ،
أو ما بياضه أكثر من سواده .
وهذا من تعظيم شعائر الله تعالى ،
قال تعالى :
{ ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ } .
[ الحج / 32 ]
وقال تعالى :
{ وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ } .
[ الحج / 36 ]
فتعظيم البدن من تعظيم شعائر الله ،
قال ابن عباس :
" الاستسمان ، والاستحسان ، والاستعظام " .
5 - استحباب أن يتولى الإنسان ذبح أضحيته
بيده إن كان يحسن الذبح ، لأن الذبح قربة ،
قال البخاري :
" أمر أبو موسى بناته أن يضحين بأيديهم " .
فإن لم يحسن استناب مسلما عالما بشروط
الذبح ، وحضر ذبحها ، لأن النبي - صلى الله عليه
وسلم -استناب عليا في ذبح ما بقي من بُدْنِهِ في
حجة الوداع .
6 - أن من أراد أن يضحي بعدد فالأفضل ذبحها
في يوم العيد ، والتفريق في أيام النحر جائز ،
وفيه نفع للمساكين ، ويستمر الذبح إلى آخر
الثالث عشر على الراجح من قولي أهل العلم .
7 - مشروعية التسمية والتكبير عند ذبح الأضحية ،
فيقول :
( بسم الله ، والله أكبر ) .
أما التسمية فواجبة ، وأما التكبير فمستحب ،
ولا يسن الزيادة على ذلك لعدم وروده ،
إلا الدعاء بالقبول ، ولا تشرع الصلاة على
النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الموضع ؛
لأنه غير لائق في هذا المقام .
ولابد أن تكون التسمية عند الذبح فلو وقع فاصل
طويل أعادها ، إلا إذا كان الفصل لتهيئة الذبيحة
وأخذ السكين ، والمعتبر أن تكون التسمية على
ما أراد ذبحه ، فلو سمى على شاة ثم تركها إلى
غيرها أعاد التسمية ، وأما تغيير الآلة فلا يؤثر
على التسمية .


اللهم تقبل طاعاتنا ، وتجاوز عن تقصيرنا .
اللهم ارزقنا علماً نافعا ، وعملاً متقبلاً ،
ورزقا طيبا .
اللهم أجب دعاءنا ، وحَقِّقْ رجاءنا ،
واغفر اللهم لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين ،
وصلّى الله وسلم على نبينا محمد .