المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سِتُّ شوالٍ تنتظر ..


أسماء
(س 08:40 AM) 29/10/2006,
من فضل الله على عباده ؛ تتابع مواسم الخيرات ،
ومضاعفة الحسنات .

فالمؤمن يتقلب في ساعات عمره بين أنواع العبادات والقربات ؛
فلا يمضي من عمره ساعة إلا ولله فيها وظيفة من وظائف الطاعات ،
وما أن يفرغ من عبادة إلا ويشرع في عبادة أخرى .

ولم يجعل الله حدًا لطاعة العبد ؛ إلا انتهاء عمره وانقضاء أجله ،
يقول - جل وعلا - :
{ واعبد ربك حتى يأتيك اليقين } .
[ الحجر 92 ]


وهذه هي حقيقة الاستقامة التي وعد الله أصحابها بالنجاة ،
والفوز بعالي الدرجات ؛ فقال - سبحانه - :
{ إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة
ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون *
نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي
أنفسكم ولكم فيها ما تدعون * نزلا من غفور رحيم } .
[ فصلت 30 - 32 ]


ومما منَّ الله به على عباده بعد انقضاء شهر الصيام والقيام ،
ورتب عليه عظيم الأجر والثواب ؛
صيام ست أيام من شوال ، التي ثبت في فضائلها العديد من الأحاديث ،
منها :

ما رواه الإمام مسلم من حديث أبي أيوب الأنصاري - رضي الله عنه - ،
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال :
" من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال ؛ كان كصيام الدهر " .

وفي رواية لابن ماجة عن ثوبان ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
قال :
" من صام ستة أيام بعد الفطر ؛ كان تمام السنة { من جاء بالحسنة فله
عشر أمثالها } " .

أسماء
(س 09:03 AM) 29/10/2006,
- فوائد ومعاني صيام ستة أيام من شوال : ( مشاركة 3 )


- وقتها : ( مشاركة 4 )


- فتاوى متعلقة بصيام الست من شوال : ( مشاركة 5 )

- مطويات : ( مشاركة 6 )

- ما صفة صيام الستة من شوال ؟ ( مشاركة 7 )

- أحاديث شوالية غير صحيحة منتشرة في بعض المنتديات : ( مشاركة 8 )

أسماء
(س 09:03 AM) 29/10/2006,
أ - فوائد ومعاني صيام ستة أيام من شوال :


وقد ذكر أهل العلم عدة فوائد ومعانٍ لصيام هذه الأيام الست :


منها :
أن العبد يستكمل بصيامها أجر صيام الدهر كله ، وذلك لأن الحسنة بعشر أمثالها ،
فشهر رمضان يعدل عشرة أشهر ، وهذه الست تعدل شهرين ، وقد ثبت ذلك في
حديث ثوبان المتقدم عند ابن ماجة ، وثبت أيضًا في حديث ذكره أبو الشيخ في
الثواب ، وصححه الألباني في صحيح الجامع :
" جعل الله الحسنة بعشر أمثالها ؛
الشهر بعشرة أشهر ، وصيام ستة أيام بعد الشهر تمام السنة " .


ومنها :
أن صيام النفل قبل وبعد الفريضة يكمل به ما يحصل في الفرض من خلل
ونقص ؛ فإن الفرائض تجبر وتكمل بالنوافل يوم القيامة ، كما ثبت ذلك عن
النبي - صلى الله عليه وسلم - من وجوه متعددة .


ومنها :
أن معاودة الصيام بعد رمضان من علامات القبول ، فإن الله إذا تقبل عمل عبد
وفقه لعمل صالح بعده ، كما قال بعضهم :
ثواب الحسنة الحسنة بعدها ، فمن عمل حسنة ثم أتبعها بحسنة بعدها كان ذلك
علامة على قبول الحسنة الأولى .


ومنها :
أن معاودة الصيام بعد الفطر فيه شكر لله - جل وعلا - على نعمته بإتمام صيام
رمضان ومغفرة الذنوب والعتق من النار ، وقد أمر الله سبحانه وتعالى عباده
أن يشكروه على هذه النعم العظيمة فقال - سبحانه - :
{ و لتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون } .
[ البقرة 185 ]
فمن جملة شكر العبد لربه على توفيقه لصيام رمضان ، وإعانته عليه ،
ومغفرة ذنوبه أن يصوم له عقب ذلك .


ومنها :
المداومة على فعل الخيرات ، وعدم انقطاع الأعمال التي كان العبد يتقرب بها إلى ربه
في رمضان بانقضاء الشهر ، ولا شك أن أحب الأعمال إلى الله ما داوم عليها صاحبها ،
وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا عمل عملاً أثبته ، وسئلت عائشة - رضي الله
عنها - عن عمله - عليه الصلاة والسلام - ، فقالت :
" كان عمله ديمة " .
ومن أجل هذا المعنى ذم السلف من انقطع عن العمل الصالح بعد رمضان ،
قيل لبشر :
" إن قومًا يتعبدون ويجتهدون في رمضان " .
فقال :
" بئس القوم لا يعرفون لله حقاً إلا في رمضان " .
فعودُ المؤمن إلى الصيام بعد فطره دليل على مداومته على فعل الخير ، وعدم انقطاعه
عن العمل الصالح ، إلى غير ذلك من الفوائد والمعاني العظيمة .

أسماء
(س 09:04 AM) 29/10/2006,
ب - وقتها :


وهذه الست ليس لها وقت محدد من شوال ، بل يصومها المسلم
في أي جزء من أجزاء الشهر ؛ في أوله ، أو في أثنائه ، أو في
آخره .

وله كذلك أن يصومها متتابعة أو مفرقة ، ولكن الأفضل :
أن يبادِر إلى صيامها عقب عيد الفطر مباشرة ،
وأن تكون متتابعة - كما نص على ذلك أهل العلم - :
1- لأن ذلك أبلغ في تحقيق الإتباع الذي جاء في قوله - صلى الله
عليه وسلم - :
" ثم أتبعه " .

2- كما أنه من المسابقة إلى الخيرات والمسارعة في الطاعات
الذي جاءت النصوص بالترغيب فيه والثناء على فاعله ،
وهو أيضًا من الحزم الذي هو من كمال العبد ، فإن الفُرص
لا ينبغي أن تفوت ، والمرء لا يدري ما يعرض له من شواغل
وقواطع تحول بينه وبين العمل ، فإن أخرها أو فرَّقها على الشهر
حصلت الفضيلة أيضًا .



نسأل الله أن يعيننا على طاعته ، وأن يوفقنا لمرضاته ،
وأن يجعلنا من المقبولين في شهر رمضان إنه جواد كريم .

أسماء
(س 09:05 AM) 29/10/2006,
ج - فتاوى متعلقة بصيام الست من شوال ( من فتاوى بن باز - رحمه الله - ) :





السؤال :
1- هل يجوز صيام ستة من شوال قبل صيام ما علينا من قضاء رمضان ؟

الجواب :
قد اختلف العلماء في ذلك ، والصواب أن المشروع تقديم القضاء على صوم
الست وغيرها من صيام النفل ؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - :
" من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال ؛ كان كصيام الدهر " .
[ خرجه مسلم في صحيحه ]
ومن قدم الست على القضاء لم يتبعها رمضان ، وإنما أتبعها بعض رمضان ،
ولأن القضاء فرض ، وصيام الست تطوع ، والفرض أولى بالاهتمام والعناية .
وبالله التوفيق .

من ضمن الأسئلة الموجهة لسماحته من المجلة العربية - مجموع فتاوى و مقالات متنوعة الجزء الخامس عشر
ط§ظ„طµظپط­ط© ط§ظ„ط±ط¦ظٹط³ظٹط© | ط§ظ„ظ…ظˆظ‚ط¹ ط§ظ„ط±ط³ظ…ظٹ ظ„ط³ظ…ط§ط­ط© ط§ظ„ط´ظٹط® ط¹ط¨ط¯ط§ظ„ط¹ط²ظٹط² ط¨ظ† ط¨ط§ط² (http://www.binbaz.org.sa/index.php?pg=mat&type=fatawa&id=608)





السؤال :
2- رجل عليه كفارة شهرين متتابعين وأحب أن يصوم ستا من شوال ،
فهل يجوز له ذلك ؟

الجواب :
الواجب البدار بصوم الكفارة فلا يجوز تقديم الست عليها ؛ لأنها نفل
والكفارة فرض ، وهي واجبة على الفور ، فوجب تقديمها على صوم
الست وغيرها من صوم النافلة .

نشر في كتاب فتاوى إسلامية جمع وترتيب فضيلة الشيخ محمد المسند
ج2 ص 166 - مجموع فتاوى و مقالات متنوعة الجزء الخامس عشر
ط§ظ„طµظپط­ط© ط§ظ„ط±ط¦ظٹط³ظٹط© | ط§ظ„ظ…ظˆظ‚ط¹ ط§ظ„ط±ط³ظ…ظٹ ظ„ط³ظ…ط§ط­ط© ط§ظ„ط´ظٹط® ط¹ط¨ط¯ط§ظ„ط¹ط²ظٹط² ط¨ظ† ط¨ط§ط² (http://www.binbaz.org.sa/index.php?pg=mat&type=fatawa&id=611)







3- هل يلزم صيام الست من شوال كل سنة ؟

السؤال :
شخص يصوم ستة أيام شوال ، أتاه مرض أو مانع أو تكاسل عن
صيامها في إحدى السنوات هل عليه إثم لأننا نسمع أنه من يصومها
في عام يجب عليه عدم تركها ؟

الجواب :
صيام ستة أيام من شوال بعد يوم العيد سنة ، ولا يجب على من صامها
مرة أو أكثر أن يستمر على صيامها ، ولا يأثم من ترك صيامها .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

فتاوى اللجنة الدائمة 10/391







4- هل يشرع في صيام الست وعليه قضاء من رمضان ؟

السؤال :
هل من صام ستة أيام من شوال بعد شهر رمضان إلا أنه لم يكمل
صوم رمضان ، حيث قد أفطر من شهر رمضان عشرة أيام بعذر شرعي ،
هل يثبت له ثواب من أكمل صيام رمضان وأتبعه ستاً من شوال ، وكان
كمن صام الدهر كله ؟
أفيدونا جزاكم الله خيرًا .

الجواب :
تقدير ثواب الأعمال التي يعملها العباد لله هو من اختصاص الله - جل وعلا - ،
والعبد إذا التمس الأجر من الله جل وعلا واجتهد في طاعته فإنه لا يضيع أجره ،
كما قال - تعالى - :
{ إنا لا نضيع أجر من أحسن عملاً } .
والذي ينبغي لمن كان عليه شيء من أيام رمضان أن يصومها أولا
ثم يصوم ستة أيام من شوال ؛ لأنه لا يتحقق له اتباع صيام رمضان
لست من شوال إلا إذا كان قد أكمل صيامه .

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

فتاوى الجنة الدائمة 10/392 .







5- متى يبدأ المسلم بصيام ستة أيام من شوال ؟

السؤال :
متى يُمكن أن أبدأ بصيام الستّ من شوال حيث أنه يوجد لدينا
إجازة سنوية الآن ؟

الجواب :
يُمكن الشروع بصيام الستّ من شوال ابتداء من ثاني أيام شوال
لأنّ يوم العيد يحرم صيامه ويُمكن أن تصوم الستّ في أيّ أيام شوال
شئت وخير البرّ عاجله .







6- هل صيام الأيام الستة تلزم بعد شهر رمضان عقب يوم العيد مباشرة
أو يجوز بعد العيد بعدة أيام متتالية في شهر شوال أو لا ؟

الجواب :
لا يلزمه أن يصومها بعد عيد الفطر مباشرة ، بل يجوز أن يبدأ صومها
بعد العيد بيوم أو أيام ، وأن يصومها متتالية أو متفرقة في شهر شوال
حسب ما يتيسر له، والأمر في ذلك واسع ، وليست فريضة بل هي سنة .

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

فتاوى اللجنة الدائمة 10/391 .







7- ما حكم صيام الستّ من شوال ، وهل هي واجبة ؟

الجواب :
صيام ست من شوال بعد فريضة رمضان سنّة مستحبّة وليست بواجب ،
ويشرع للمسلم صيام ستة أيام من شوال .
و في ذلك فضل عظيم ، وأجر كبير ذلك أن من صامها يكتب له أجر صيام
سنة كاملة كما صح ذلك عن المصطفى - صلى الله عليه وسلم - .
كما في حديث أبي أيوب - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم -
قال :
" من صام رمضان وأتبعه ستا من شوال ؛ كان كصيام الدهر " .
[ رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه ]
وقد فسّر ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله :
" من صام ستة أيام بعد الفطر ؛ كان تمام السنة { من جاء بالحسنة
فله عشر أمثالها } " .
وفي رواية :
" جعل الله الحسنة بعشر أمثالها ؛ فشهر بعشرة أشهر ،
وصيام ستة أيام تمام السنة " .
ورواه ابن خزيمة بلفظ :
" صيام شهر رمضان بعشرة أمثالها وصيام ستة أيام بشهرين
فذلك صيام السنة " .

وقد صرّح الفقهاء من الحنابلة والشافعية بأن صوم ستة أيام من شوال
بعد رمضان يعدل صيام سنة فرضا ، وإلا فإنّ مضاعفة الأجر عموما
ثابت حتى في صيام النافلة لأن الحسنة بعشرة أمثالها .

ثم إنّ من الفوائد المهمّة لصيام ستّ من شوال تعويض النّقص الذي
حصل في صيام الفريضة في رمضان إذ لا يخلو الصائم من حصول
تقصير أو ذنب مؤثّر سلبا في صيامه ويوم القيامة يُؤخذ من النوافل
لجبران نقص الفرائض .
كما قال - صلى الله عليه وسلم - :
" إن أول ما يحاسب الناس به يوم القيامة من أعمالهم الصلاة .
قال يقول ربنا - جل وعز - لملائكته - وهو أعلم - انظروا في صلاة
عبدي أتمها أم نقصها .
فإن كانت تامة كتبت تامة وإن انتقص منها شيئا قال انظروا هل لعبدي
من تطوع .
فإن كان له تطوع قال أتموا لعبدي فريضته من تطوعه ثم تؤخذ الأعمال
على ذاكم " .
[ رواه أبو داود ]

والله أعلم .

الشيخ : محمد صالح المنجد .







8- هل تبدأ المرأة بقضاء رمضان أو بستّ شوال ؟

السؤال :
بالنسبة لصيام ستة من أيام شوال بعد يوم العيد ، هل للمرأة
أن تبدأ بصيام الأيام التي فاتتها بسبب الحيض ثم تتبعها بالأيام
الستة أم ماذا ؟

الجواب :
الحمد لله .
إذا أرادت الأجر الوارد في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - :
" مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ " .
[ رواه مسلم رقم 1984 ]
فعليها أن تتمّ صيام رمضان أولا ثم تتبعه بست من شوال لينطبق
عليها الحديث وتنال الأجر المذكور فيه .

أمّا من جهة الجواز فإنه يجوز لها أن تؤخرّ القضاء بحيث تتمكن
منه قبل دخول رمضان التالي .

الشيخ : محمد صالح المنجد .







9- لا يصح جمع قضاء رمضان مع ست شوال بنية واحدة :

السؤال :
هل يجوز أن أصوم الستة أيام من شوال بنفس النية بقضاء الأيام
التي أفطرت فيها في رمضان بسبب الحيض ؟

الجواب :
الحمد لله .
لا يصح ذلك ؛ لأن صيام ستة أيام من شوال لا تكون إلا بعد صيام
رمضان كاملاً .

قال الشيخ ابن عثيمين في " فتاوى الصيام " ( 438 ) :
"من صام يوم عرفة ، أو يوم عاشوراء وعليه قضاء من رمضان ؛
فصيامه صحيح ، لكن لو نوى أن يصوم هذا اليوم عن قضاء رمضان
حصل له الأجران : أجر يوم عرفة ، وأجر يوم عاشوراء مع أجر
القضاء ...
هذا بالنسبة لصوم التطوع المطلق الذي لا يرتبط برمضان ، أما صيام
ستة أيام من شوال فإنها مرتبطة برمضان ولا تكون إلا بعد قضائه ،
فلو صامها قبل القضاء لم يحصل على أجرها ،
لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - :
" من صام رمضان ثم أتبعه بست من شوال ؛ فكأنما صام الدهر " .
ومعلوم أن من عليه قضاء فإنه لا يعد صائمًا رمضان حتى يكمل
القضاء " اهـ .

الإسلام سؤال وجواب .







10- نوى صيام الست قبل أيام ونسي النية ليلة صيامه :

السؤال :
نويت أن أبدأ صيام الست من يوم الخميس ، وهذه النية كانت قبل
يوم الخميس بيومين فلما جاء الخميس نسيت أن أبيت النية من الليل
وما تذكرت إلا بعد صلاة الفجر أني أريد أن أبدأ من هذا اليوم فصمته ،
فهل يحسب لي من الأيام الست بناءاً على النية السابقة ؟

الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أما بعد ، فإجابة عن سؤالك نقول :
لأهل العلم في تبييت النية في صيام النفل قولان :
فقد ذهب جمهور العلماء إلى صحة التطوع بنية من النهار وبهذا قال
علي بن أبي طالب وابن مسعود وابن عباس وبه قال أبو حنيفة والشافعي
وأحمد وغيرهم ، واستدلوا بما رواه مسلم ( 1154 ) من طريق طلحة
بن يحيى بن عبيد الله عن عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين - رضي
الله عنها - قالت :
" قال لي رسول الله ذات يوم :
يا عائشة : هل عندكم شيء ؟
قالت :
فقلت :
يا رسول الله ما عندنا من شيء .
قال :
فإني صائم " .
وفي رواية له قال النبي - صلى الله عليه وسلم - :
" فإني إذن صائم " .
وهذا الحديث في صيام نفل وهو يشمل النفل المطلق والمقيد .

وذهب جماعة من أهل العلم إلى أنه لا فرق بين الفرض والنفل في
وجوب تبييت نية الصيام من الليل ، وبهذا قال ابن عمر ومالك وداود
وابن حزم واحتجوا بعموم ما رواه أحمد وأصحاب السنن من حديث
حفصة - رضي الله عنها - :
" من لم يبيت الصيام قبل الليل ؛ فلا صيام له " .
قالوا :
وهذا يشمل الفرض والنفل .

والذي يظهر من القولين القول بعدم وجوب تبييت النية في صيام النفل
سواء كان مطلقا أو مقيدًا لما تقدم ؛ أما حديث حفصة فالصواب الذي
عليه الأئمة النقاد أنه حديث ضعيف مرفوعًا ضعفه البخاري والترمذي
وأبو داود ومما يدل على صحة صيام النفل المقيد بنية من النهار
ما روى البخاري في صحيحه ( 1924 ) من طريق يزيد بن أبي عبيد
عن سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه - :
" أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث رجلاً ينادي في الناس
يوم عاشوراء من أكل فليتم أو فليصم ومن لم يأكل فلا يأكل " .
وهذا نفل مقيد نوي نهارًا .
هذا والله أعلم .

أخوكم : خالد بن عبد الله المصلح .
( 30 / 8 / 1427هـ )







11- حكم صيام ست من شوال قبل قضاء رمضان :

السؤال :
اذا أرادت المرأة أن تصوم الست من شوال وعليها عدة أيام قضاء
من رمضان فهل تصوم أولا القضاء أم لا بأس بأن تصوم الست من
شوال ثم تقضي ؟

الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم
اختلف العلماء في جواز صيام التطوع قبل الفراغ من قضاء رمضان
على قولين في الجملة :
الأول :
جواز التطوع بالصوم قبل قضاء رمضان ، وهو قول الجمهور إما مطلقاً
أو مع الكراهة .
فقال الحنفية بجواز التطوع بالصوم قبل قضاء رمضان ؛ لكون القضاء
لا يجب على الفور بل وجوبه موسع وهو رواية عن أحمد .
أما المالكية والشافعية فقالوا بالجواز مع الكراهة , لما يترتب على الاشتغال
بالتطوع عن القضاء من تأخير الواجب .

الثاني :
تحريم التطوع بالصوم قبل قضاء رمضان , وهو المذهب عند الحنابلة .
والصحيح من هذين القولين هو القول بالجواز ؛ لأن وقت القضاء موسع ،
والقول بعدم الجواز وعدم الصحة يحتاج إلى دليل ، وليس هناك ما يعتمد
عليه في ذلك .

أما ما يتعلق بصوم ست من شوال قبل الفراغ من قضاء ما عليه
من رمضان ففيه لأهل العلم قولان :
الأول :
أن فضيلة صيام الست من شوال لا تحصل إلا لمن قضى ما عليه من
أيام رمضان التي أفطرها لعذر .
واستدلوا لذلك بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال فيما رواه مسلم
من حديث أبي أيوب الأنصاري :
" من صام رمضان ثم أتبعه ستّاً من شوال ؛ كان كصيام الدهر " .
وإنما يتحقق وصف صيام رمضان لمن أكمل العدة .
قال الهيتمي في تحفة المحتاج (3/457) :
" لأنها مع صيام رمضان أي : جميعه ، وإلا لم يحصل الفضل الآتي
وإن أفطر لعذر " .
وقال ابن مفلح في كتابه الفروع (3/108) :
" يتوجه تحصيل فضيلتها لمن صامها وقضى رمضان وقد أفطره لعذر ,
ولعله مراد الأصحاب , وما ظاهره خلافه خرج على الغالب المعتاد ,
والله أعلم " .
وبهذا قال جماعة من العلماء المعاصرين كشيخنا عبد العزيز بن باز
وشيخنا محمد العثيمين - رحمهما الله - .

الثاني :
أن فضيلة صيام الست من شوال تحصل لمن صامها قبل قضاء ما عليه
من أيام رمضان التي أفطرها لعذر ؛ لأن من أفطر أيامًا من رمضان لعذر
يصدق عليه أنه صام رمضان فإذا صام الست من شوال قبل القضاء حصل
ما رتبه النبي - صلى الله عليه وسلم - من الأجر على إتباع صيام رمضان
ستا من شوال .
وقد نقل البجيرمي في حاشيته على الخطيب بعد ذكر القول بأن الثواب
لا يحصل لمن قدم الست على القضاء محتجًا بقول النبي - صلى الله عليه
وسلم - ثم أتبعه ستا من شوال ( 2/352 ) عن بعض أهل العلم الجواب
التالي :
" قد يقال التبعية تشمل التقديرية لأنه إذا صام رمضان بعدها وقع عما
قبلها تقديرًا , أو التبعية تشمل المتأخرة كما في نفل الفرائض التابع لها . ا هـ .
فيسن صومها وإن أفطر رمضان " .
وقال في المبدع (3/52) :
" لكن ذكر في الفروع أن فضيلتها تحصل لمن صامها وقضى رمضان
وقد أفطر لعذر ولعله مراد الأصحاب ، وفيه شيء " .
والذي يظهر لي أن ما قاله أصحاب القول الثاني أقرب إلى الصواب ،
لا سيما وأن المعنى الذي تدرك به الفضيلة ليس موقوفا على الفراغ من
القضاء قبل الست فإن مقابلة صيام شهر رمضان لصيام عشرة أشهر
حاصل بإكمال الفرض أداء وقضاء وقد وسع الله في القضاء فقال :
{ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ } .
[ البقرة : 185 ]
أما صيام الست من شوال فهي فضيلة تختص هذا الشهر تفوت بفواته ،
ومع هذا فإن البداءة بإبراء الذمة بصيام الفرض أولى من الاشتغال بالتطوع .
لكن من صام الست ثم صام القضاء بعد ذلك فإنه تحصل له الفضيلة إذ لا دليل
على انتفائها .
والله أعلم .

أخوكم : خالد بن عبدالله المصلح .
( 14 / 10 / 1424هـ )







12- صيام ست من شوال وما ورد في موطأ مالك :

السؤال :
ماذا ترى في صيام ستة أيام بعد رمضان من شهر شوال .
فقد ظهر في موطأ مالك أن الإمام مالك بن أنس قال في صيام
ستة أيام بعد الفطر من رمضان أنه لم ير أحدًا من أهل العلم والفقه
يصومها ولم يبلغني ذلك عن أحد من السلف وأن أهل العلم يكرهون
ذلك ويخافون بدعته وأن يلحق برمضان ما ليس منه هذا الكلام في
الموطأ الرقم ( 228 ) ؟

الجواب :
ثبت عن أبي أيوب - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - قال :
" من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال ؛ فذاك صيام الدهر " .
[ رواه مسلم والخمسة ]
فهذا حديث صحيح يدل على أن صيام ستة أيام من شوال سنة وقد
عمل به الشافعي وأحمد وجماعة من أئمة العلماء ولا يصح أن يقابل
هذا الحديث بما يعلل به بعض العلماء لكراهة صومها خشية أن يعتقد
الجاهل أنها من رمضان أو خوف أن يظن وجوبها أو بأنه لم يبلغه عن
أحد ممن سبقه من أهل العلم أنه كان يصومها فإنه من الظنون وهي
لا تقاوم والسنة الصحيحة ومن علم حجة على من لم يعلم .

المفتي : اللجنة الدائمة .
مصدر الفتوى : كتاب فتاوى إسلامية .


.

أسماء
(س 09:17 AM) 29/10/2006,
د ) - مطويات :



- الست من شوال :
http://www.wathakker.com/showmatuyat.aspx?id=132





- فضائل صوم 6 من شوال :
http://www.wathakker.com/showmat_ibnekh.aspx?id=23

أسماء
(س 08:24 AM) 01/11/2006,
ما صفة صيام الستة من شوال؟

http://www.islamtoday.net/questions/show_question_content.cfm?id=1 14523

أسماء
(س 07:36 AM) 02/11/2006,
أحاديث شوالية غير صحيحة منتشرة في بعض المنتديات :

http://saaid.net/mktarat/12/10-4.htm