المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جواهر الادب


الضبياني
(س 05:56 مساءً) 08/04/2012,
الاخوه والاخوات اعضاء منتدى عسير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
متصفح مختص بدرر الألفاظ ، وغرر البيان ، وشوارد اللغة ، ونوادر الكلام ، من منظوم ، ومنثور ،
فضلاً عن ذكر الفرائد البديعة ، والرقائق الأدبية الرفيعة ، والرقائق المحبرة ، والمواعظ المبكية ، والطرف المضحكة ، والحكم المستطرفة ، والقصص الجميلة ، و الأمثال السائرة ، والأبيات النادرة
بحيث يستفيد منها الأكابر والأماثل، ويستضيء بنورها البلغاء في المحافل ، هذا المتصفح منكم ولكم نجمع فيه ماخف وزنه وغلاء ثمنه من جواهر الادب كل منا حسب ذوقه وما يراه مناسب للنشر
نسأل الله القبول والسداد



ما سـادَ أجدادي الأوائـلُ بالغنـا ** ** يوماً و لا اتخذوا الغناء سميـرا
سادوا بدينِ محمدٍ و بَنَـتْ لهـمْ ** ** أخلاقُهمْ فـوقَ النجـومِ قُصُـورا


إذا ضاق الزمان عليك فاصبر *** و لا تيأس من الفرج القريب
و طِب نفسا بما تلد الليالي *** عسى تأتيك بالولد النجيب
عليّ رضي الله عنه


والله لو صاحب الإنسان جبريلا *** لم يسلم المرء من قال ومن قيلا

قد قيل فى الله أقوالاً مصنفهً *** تتلى إذا رتل القرآن ترتيلا

قـد قـيـل أن لـه ولداً وصاحبهً *** زوراً عليه و بهتاناً وتضليلا

هذا قولهم فى الله خالقهم *** فكيف لو قيل فينا بعض ماقيلا



قال أبو عمرو بن العلاء رحمه الله :
كن على حذر من الكريم إذا أهنته !
ومن اللئيم إذا أكرمته !
ومن العاقل إذا أحرجته !
ومن الأحمق إذا مازحته !
ومن الفاجر إذا عاشرته !!

وليس من الأدب
* أن تجيب من لا يسألك
* أو تسأل من لا يجيبك
* أو تتحدث الى من لا ينصت إليك

ارجوا ان تنال الفكره على استحسانكم ودعمكم فبكم نصنع النجاح ونحقق المستحيل

اخوكم ومحبكم الفقيرلله

الضبياني ...

وفاءقلم
(س 06:25 مساءً) 08/04/2012,
طابت لي الفكرة

وما أكثرها جواهر الأدب ومقتنياته

ويطيب لي ان اشارك ببعض الجواهر التي قيلت في القلم فهو دليلنا إلى ما

هاهنا من نفائس ارجو أن تطيب لكم كما طابت لي ..




ما قيل في القلم



قال البحتري :

طعان بأطراف القوافي كأنه طعان بأطراف القنا المتكسر

وقال سهل بن هارون : القلم (http://www.bdr130.net/vb/t7415.html)انف

الضمير ، اذا رعف أعلن و أبان آثاره

وقال عمر بن مسعدة : الأقلام مطايا الفطن، وقال آخر : القلم (http://www.bdr130.net/vb/t7415.html)أصم يسمع

النجوى . واخرس يفصح بالدعوى . وجاهل يعلم الفحوى . وقال أبودلف : القلم (http://www.bdr130.net/vb/t7415.html)

صائغ الكلام يفرغ ما يجمعه العلم .

وقال ابن المقفع : القلم (http://www.bdr130.net/vb/t7415.html)بريد القلب : يخبر بالخبر ، وينظر بلا نظر ، وقيل أيضا

القلم (http://www.bdr130.net/vb/t7415.html)الدنيا والآخرة .

وقال ابن أبى دؤاد القلم (http://www.bdr130.net/vb/t7415.html)سفير العقل ، ورسوله الأنبل ، ولسانه الطول، وترجمانه

الأفضل.

قال أفلاطون : الخط عقال العقل . وقال اقليدس : الخط هندسة روحانية وان

ظهرت بألة جسمانية

وقال بعض ملوك اليونان : أمر الدين والدنيا تحت شيئين قلم وسيف .

وقال آخر : القلم (http://www.bdr130.net/vb/t7415.html)لسان اليد
.
ويقول أحد الوراقين : عيشي أضيق من محبرة ، وجسمي أدق من مسطرة

، وجاهي ارق من الزجاج ، ووجهي عند الناس اشد سوادا من الحبر ، وحظي

أحقر من شق القلم (http://www.bdr130.net/vb/t7415.html)، وبدني اضعف من قصبة، وطعامي أمر من العقص ،

وسوء الحال الزم لي من الصبغ .

الضبياني
(س 07:35 مساءً) 08/04/2012,
الاخت وفاءقلم
ازدان المتصفح بما نقلتيه ووجدت فيه المتعه والفائده
اشكر لك جميل حضورك ومشاركتك القيمه
المتصفح منكم ولكم فلا تحرمينا من جميل عطائك
تحياتي لشخصك الكريم ..

وفاءقلم
(س 08:20 مساءً) 08/04/2012,
من أروع ما قال الشافعي في الحكمة :

إذا المـرء لا يرعـاك إلا تكلـفـاً........فدعـه ولا تكثـر عليـه التأسـفـا

ففي الناس أبدال وفي الترك راحـة....وفي القلب صبر للحبيب ولـو جفـا

فما كل مـن تهـواه يهـواك قلبـه........ولا كل من صافيته لـك قـد صفـا

إذا لم يكـن صفـو الـوداد طبيعـة.......فلا خير فـي خـل يجـيء تكلفـا

ولا خير فـي خـل يخـون خليلـه........ويلقـاه مـن بعـد المـودة بالجفـا

وينكـر عيشـاً قـد تقـادم عـهـده........ويظهر سراً كان بالأمس فـي خفـا

سلام على الدنيا إذا لم يكن بها صديق.....صـدوق صـادق الوعـد منصـفـا

صهيل القوافي
(س 05:32 صباحاً) 09/04/2012,
http://www.youtube.com/watch?v=aGVfA6ZdeaQ

الضبياني
(س 02:59 مساءً) 09/04/2012,
قال أبو عثمان الجاحظ العلة في عصيان أهل العراق على الأمراء وطاعة أهل الشام أن أهل العراق أهل نظر و ذوو فطن ثاقبة و مع الفطنة و النظر يكونالتنقيب و البحث و مع التنقيب و البحث يكون الطعن و القدح و الترجيح بين الرجال والتمييز بين الرؤساء و إظهار عيوب الأمراء و أهل الشام ذوو بلادة و تقليد و جمودعلى رأي واحد لا يرون النظر و لا يسألون عن مغيب الأحوال.

و ما زال العراق موصوفا أهله بقلة الطاعة و بالشقاق على أولي الرئاسة.

اخي صهيل القوافي
نورت المتصفح بمرورك واختيارك لهذه الخطبه الرائعه للحجاج ابن يوسف الثقفي
امتناني وشكري لمرورك القيم متبوعاً بامنياتي لك بيوم جيد وسعيد
تحياتي ..

الضبياني
(س 08:09 مساءً) 09/04/2012,
وصف المعركة للمتنبي :

أَتوكَ يَجُرّونَ الحَديدَ كَأَنَّهُم .................... سَرَوا بِجِيادٍ ما لَهُنَّ قَوائِمُ
إِذا بَرَقوا لَم تُعرَفِ البيضُ مِنهُمُ .............. ثِيابُهُمُ مِن مِثلِها وَالعَمائِمُ
خَميسٌ بِشَرقِ الأَرضِ وَالغَربِ زَحفُهُ ...... وَفي أُذُنِ الجَوزاءِ مِنهُ زَمازِمُ
تَجَمَّعَ فيهِ كُلُّ لِسنٍ وَأُمَّةٍ .................. فَما تُفهِمُ الحُدّاثَ إِلّا التَراجِمُ
فَلِلَّهِ وَقتٌ ذَوَّبَ الغِشَّ نارُهُ .................... فَلَم يَبقَ إِلّا صارِمٌ أَو ضُبارِمُ
تَقَطَّعَ مالا يَقطَعُ الدِرعَ وَالقَنا ............... وَفَرَّ مِنَ الأَبطالِ مَن لا يُصادِمُ
وَقَفتَ وَما في المَوتِ شَكٌّ لِواقِفٍ ..... كَأَنَّكَ في جَفنِ الرَدى وَهوَ نائِمُ
تَمُرُّ بِكَ الأَبطالُ كَلمى هَزيمَةً ............... وَوَجهُكَ وَضّاحٌ وَثَغرُكَ باسِمُ
تَجاوَزتَ مِقدارَ الشَجاعَةِ وَالنُهى ........ إِلى قَولِ قَومٍ أَنتَ بِالغَيبِ عالِمُ
ضَمَمتَ جَناحَيهِم عَلى القَلبِ ضَمَّةً .... تَموتُ الخَوافي تَحتَها وَالقَوادِمُ
بِضَربٍ أَتى الهاماتِ وَالنَصرُ غائِبُ .......... وَصارَ إِلى اللَبّاتِ وَالنَصرُ قادِمُ
حَقَرتَ الرُدَينِيّاتِ حَتّى طَرَحتَها ......... وَحَتّى كَأَنَّ السَيفَ لِلرُمحِ شاتِمُ
وَمَن طَلَبَ الفَتحَ الجَليلَ فَإِنَّما .......... مَفاتيحُهُ البيضُ الخِفافُ الصَوارِمُ
نَثَرتَهُمُ فَوقَ الأُحَيدِبِ كُلِّهِ ................ كَما نُثِرَت فَوقَ العَروسِ الدَراهِمُ
تَدوسُ بِكَ الخَيلُ الوُكورَ عَلى الذُرى .... وَقَد كَثُرَت حَولَ الوُكورِ المَطاعِمُ
تَظُنُّ فِراخُ الفُتخِ أَنَّكَ زُرتَها ..................... بِأُمّاتِها وَهيَ العِتاقُ الصَلادِمُ
إِذا زَلِفَت مَشَّيتَها بِبِطونِها ................ كَما تَتَمَشّى في الصَعيدِ الأَراقِمُ
أَفي كُلِّ يَومٍ ذا الدُمُستُقُ مُقدِمٌ ............ قَفاهُ عَلى الإِقدامِ لِلوَجهِ لائِمُ
أَيُنكِرُ ريحَ اللَيثَ حَتّى يَذوقَهُ ................. وَقَد عَرَفَت ريحَ اللُيوثِ البَهائِمُ
وَقَد فَجَعَتهُ بِاِبنِهِ وَاِبنِ صِهرِهِ ............... وَبِالصِهرِ حَملاتُ الأَميرِ الغَواشِمُ
مَضى يَشكُرُ الأَصحابَ في فَوتِهِ الظُبى ... بِما شَغَلَتها هامُهُم وَالمَعاصِمُ
وَيَفهَمُ صَوتَ المَشرَفِيَّةِ فيهِمِ ........... عَلى أَنَّ أَصواتَ السُيوفِ أَعاجِمُ

الضبياني
(س 11:37 مساءً) 09/04/2012,
قد يلتبس بعض الناس بين ابياتها وبين ابيات نونية ابن القيم - رحمهما الله -

لكن نونية القحطاني هي أول النونيات على الإطلاق وهي قبل نونية ابن القيم..

ولكن نونية ابن القيم اشتهرت فظن البعض أنها تسبقها وأن أول من نبغ بها هو ابن القيم الجوزية..


((القصيدة لأبي محمد عبدالله بن محمد الأندلسي القحطاني السلفي المالكي. - رحمه الله-
و كان فقيها حافظاً جمع تاريخاً لأهل الأندلس
و قال أبو سعيد الإدريسي في تاريخ سمرقند أنه كان من أفضل الناس و من ثقاتهم؛
و قال السمعاني: كان فقيهاً حافظاً في طلب العلم إلى المشرق و المغرب ))

http://www.youtube.com/watch?v=9RCAtI0IpN8

وفاءقلم
(س 01:32 مساءً) 10/04/2012,
حكى ان احد القضاة في مدينة خراسان اراد ان يزوج ابنه فشاور مجوسياً

فقال : الناس يستفتونك وانت تستفتينى ؟

قال لابد ان تشير على .

قال : إن رئيسنا كسرى كان يختار المال ورئيس النصارى قيصر كان يختار الجمال وجاهلية العرب كانت تختار الحسب والنسب ونبيكم كان يختار الدين فانظر انت بأيهم تقتدى ...

الضبياني
(س 01:44 مساءً) 10/04/2012,
وفاء قلم
نلتقي لنرتقي ومشاركتك راقيه
انا شخصياً راقت لي كثيراً
احترامي وتقديري لشخصك الكريم ..

الضبياني
(س 08:05 مساءً) 10/04/2012,
معلقة زهير بن أبي سلمى


أَمِنْ أُمِّ أَوْفَى دِمْنَـةٌ لَمْ تَكَلَّـمِ *** بِحَـوْمَانَةِ الـدُّرَّاجِ فَالمُتَثَلَّـمِ

وَدَارٌ لَهَـا بِالرَّقْمَتَيْـنِ كَأَنَّهَـا *** مَرَاجِيْعُ وَشْمٍ فِي نَوَاشِرِ مِعْصَـمِ

بِهَا العِيْنُ وَالأَرْآمُ يَمْشِينَ خِلْفَـةً *** وَأَطْلاؤُهَا يَنْهَضْنَ مِنْ كُلِّ مَجْثَمِ

وَقَفْتُ بِهَا مِنْ بَعْدِ عِشْرِينَ حِجَّةً *** فَـلأيَاً عَرَفْتُ الدَّارَ بَعْدَ تَوَهُّـمِ

أَثَـافِيَ سُفْعاً فِي مُعَرَّسِ مِرْجَـلِ *** وَنُـؤْياً كَجِذْمِ الحَوْضِ لَمْ يَتَثَلَّـمِ

فَلَـمَّا عَرَفْتُ الدَّارَ قُلْتُ لِرَبْعِهَـا *** أَلاَ أَنْعِمْ صَبَاحاً أَيُّهَا الرَّبْعُ وَاسْلَـمِ

تَبَصَّرْ خَلِيْلِي هَلْ تَرَى مِنْ ظَعَائِـنٍ *** تَحَمَّلْـنَ بِالْعَلْيَاءِ مِنْ فَوْقِ جُرْثُـمِ

جَعَلْـنَ القَنَانَ عَنْ يَمِينٍ وَحَزْنَـهُ *** وَكَـمْ بِالقَنَانِ مِنْ مُحِلٍّ وَمُحْـرِمِ

عَلَـوْنَ بِأَنْمَـاطٍ عِتَاقٍ وكِلَّـةٍ *** وِرَادٍ حَوَاشِيْهَـا مُشَاكِهَةُ الـدَّمِ

وَوَرَّكْنَ فِي السُّوبَانِ يَعْلُوْنَ مَتْنَـهُ *** عَلَيْهِـنَّ دَلُّ النَّـاعِمِ المُتَنَعِّــمِ

بَكَرْنَ بُكُورًا وَاسْتَحْرَنَ بِسُحْـرَةٍ *** فَهُـنَّ وَوَادِي الرَّسِّ كَالْيَدِ لِلْفَـمِ

وَفِيْهـِنَّ مَلْهَـىً لِلَّطِيْفِ وَمَنْظَـرٌ *** أَنِيْـقٌ لِعَيْـنِ النَّـاظِرِ المُتَوَسِّـمِ

كَأَنَّ فُتَاتَ العِهْنِ فِي كُلِّ مَنْـزِلٍ *** نَـزَلْنَ بِهِ حَبُّ الفَنَا لَمْ يُحَطَّـمِ

فَـلَمَّا وَرَدْنَ المَاءَ زُرْقاً جِمَامُـهُ *** وَضَعْـنَ عِصِيَّ الحَاضِرِ المُتَخَيِّـمِ

ظَهَرْنَ مِنْ السُّوْبَانِ ثُمَّ جَزَعْنَـهُ *** عَلَى كُلِّ قَيْنِـيٍّ قَشِيْبٍ وَمُفْـأَمِ

فَأَقْسَمْتُ بِالْبَيْتِ الذِّي طَافَ حَوْلَهُ *** رِجَـالٌ بَنَوْهُ مِنْ قُرَيْشٍ وَجُرْهُـمِ

يَمِينـاً لَنِعْمَ السَّـيِّدَانِ وُجِدْتُمَـا *** عَلَى كُلِّ حَالٍ مِنْ سَحِيْلٍ وَمُبْـرَمِ

تَدَارَكْتُـمَا عَبْسًا وَذُبْيَانَ بَعْدَمَـا *** تَفَـانَوْا وَدَقُّوا بَيْنَهُمْ عِطْرَ مَنْشَـمِ

وَقَدْ قُلْتُمَا إِنْ نُدْرِكِ السِّلْمَ وَاسِعـاً *** بِمَالٍ وَمَعْرُوفٍ مِنَ القَوْلِ نَسْلَـمِ

فَأَصْبَحْتُمَا مِنْهَا عَلَى خَيْرِ مَوْطِـنٍ *** بَعِيـدَيْنِ فِيْهَا مِنْ عُقُوقٍ وَمَأْثَـمِ

عَظِيمَيْـنِ فِي عُلْيَا مَعَدٍّ هُدِيْتُمَـا *** وَمَنْ يَسْتَبِحْ كَنْزاً مِنَ المَجْدِ يَعْظُـمِ

تُعَفِّـى الكُلُومُ بِالمِئينَ فَأَصْبَحَـتْ *** يُنَجِّمُهَـا مَنْ لَيْسَ فِيْهَا بِمُجْـرِمِ

يُنَجِّمُهَـا قَـوْمٌ لِقَـوْمٍ غَرَامَـةً *** وَلَـمْ يَهَرِيقُوا بَيْنَهُمْ مِلْءَ مِحْجَـمِ

فَأَصْبَحَ يَجْرِي فِيْهِمُ مِنْ تِلاَدِكُـمْ *** مَغَـانِمُ شَتَّـى مِنْ إِفَـالٍ مُزَنَّـمِ

أَلاَ أَبْلِـغِ الأَحْلاَفَ عَنِّى رِسَالَـةً *** وَذُبْيَـانَ هَلْ أَقْسَمْتُمُ كُلَّ مُقْسَـمِ

فَـلاَ تَكْتُمُنَّ اللهَ مَا فِي نُفُوسِكُـمْ *** لِيَخْفَـى وَمَهْمَـا يُكْتَمِ اللهُ يَعْلَـمِ

يُؤَخَّـرْ فَيُوضَعْ فِي كِتَابٍ فَيُدَّخَـرْ *** لِيَـوْمِ الحِسَـابِ أَوْ يُعَجَّلْ فَيُنْقَـمِ

وَمَا الحَـرْبُ إِلاَّ مَا عَلِمْتُمْ وَذُقْتُـمُ *** وَمَا هُـوَ عَنْهَا بِالحَـدِيثِ المُرَجَّـمِ

مَتَـى تَبْعَـثُوهَا تَبْعَـثُوهَا ذَمِيْمَـةً *** وَتَضْـرَ إِذَا ضَرَّيْتُمُـوهَا فَتَضْـرَمِ

فَتَعْـرُكُكُمْ عَرْكَ الرَّحَى بِثِفَالِهَـا *** وَتَلْقَـحْ كِشَـافاً ثُمَّ تُنْتَجْ فَتُتْئِـمِ

فَتُنْتِـجْ لَكُمْ غِلْمَانَ أَشْأَمَ كُلُّهُـمْ *** كَأَحْمَـرِ عَادٍ ثُمَّ تُرْضِـعْ فَتَفْطِـمِ

فَتُغْـلِلْ لَكُمْ مَا لاَ تُغِـلُّ لأَهْلِهَـا *** قُـرَىً بِالْعِـرَاقِ مِنْ قَفِيْزٍ وَدِرْهَـمِ

لَعَمْـرِي لَنِعْمَ الحَـيِّ جَرَّ عَلَيْهِـمُ *** بِمَا لاَ يُؤَاتِيْهِم حُصَيْنُ بْنُ ضَمْضَـمِ

وَكَانَ طَوَى كَشْحاً عَلَى مُسْتَكِنَّـةٍ *** فَـلاَ هُـوَ أَبْـدَاهَا وَلَمْ يَتَقَـدَّمِ

وَقَـالَ سَأَقْضِي حَاجَتِي ثُمَّ أَتَّقِـي *** عَـدُوِّي بِأَلْفٍ مِنْ وَرَائِيَ مُلْجَـمِ

فَشَـدَّ فَلَمْ يُفْـزِعْ بُيُـوتاً كَثِيـرَةً *** لَدَى حَيْثُ أَلْقَتْ رَحْلَهَا أُمُّ قَشْعَـمِ

لَدَى أَسَدٍ شَاكِي السِلاحِ مُقَـذَّفٍ *** لَـهُ لِبَـدٌ أَظْفَـارُهُ لَـمْ تُقَلَّــمِ

جَـريءٍ مَتَى يُظْلَمْ يُعَاقَبْ بِظُلْمِـهِ *** سَرِيْعـاً وَإِلاَّ يُبْدِ بِالظُّلْـمِ يَظْلِـمِ

دَعَـوْا ظِمْئهُمْ حَتَى إِذَا تَمَّ أَوْرَدُوا *** غِمَـاراً تَفَرَّى بِالسِّـلاحِ وَبِالـدَّمِ

فَقَضَّـوْا مَنَايَا بَيْنَهُمْ ثُمَّ أَصْـدَرُوا *** إِلَـى كَلَـأٍ مُسْتَـوْبَلٍ مُتَوَخِّـمِ

لَعَمْرُكَ مَا جَرَّتْ عَلَيْهِمْ رِمَاحُهُـمْ *** دَمَ ابْـنِ نَهِيْـكٍ أَوْ قَتِيْـلِ المُثَلَّـمِ

وَلاَ شَارَكَتْ فِي المَوْتِ فِي دَمِ نَوْفَلٍ *** وَلاَ وَهَـبٍ مِنْهَـا وَلا ابْنِ المُخَـزَّمِ

فَكُـلاً أَرَاهُمْ أَصْبَحُـوا يَعْقِلُونَـهُ *** صَحِيْحَـاتِ مَالٍ طَالِعَاتٍ بِمَخْـرِمِ

لِحَـيِّ حَلالٍ يَعْصِمُ النَّاسَ أَمْرَهُـمْ *** إِذَا طَـرَقَتْ إِحْدَى اللَّيَالِي بِمُعْظَـمِ

كِـرَامٍ فَلاَ ذُو الضِّغْنِ يُدْرِكُ تَبْلَـهُ *** وَلا الجَـارِمُ الجَانِي عَلَيْهِمْ بِمُسْلَـمِ

سَئِمْـتُ تَكَالِيْفَ الحَيَاةِ وَمَنْ يَعِـشُ *** ثَمَانِيـنَ حَـوْلاً لا أَبَا لَكَ يَسْـأَمِ

وأَعْلـَمُ مَا فِي الْيَوْمِ وَالأَمْسِ قَبْلَـهُ *** وَلكِنَّنِـي عَنْ عِلْمِ مَا فِي غَدٍ عَـمِ

رَأَيْتُ المَنَايَا خَبْطَ عَشْوَاءَ مَنْ تُصِبْ *** تُمِـتْهُ وَمَنْ تُخْطِىء يُعَمَّـرْ فَيَهْـرَمِ

وَمَنْ لَمْ يُصَـانِعْ فِي أُمُـورٍ كَثِيـرَةٍ *** يُضَـرَّسْ بِأَنْيَـابٍ وَيُوْطَأ بِمَنْسِـمِ

وَمَنْ يَجْعَلِ المَعْروفَ مِنْ دُونِ عِرْضِهِ *** يَفِـرْهُ وَمَنْ لا يَتَّقِ الشَّتْـمَ يُشْتَـمِ

وَمَنْ يَكُ ذَا فَضْـلٍ فَيَبْخَلْ بِفَضْلِـهِ *** عَلَى قَوْمِهِ يُسْتَغْـنَ عَنْـهُ وَيُذْمَـمِ

وَمَنْ يُوْفِ لا يُذْمَمْ وَمَنْ يُهْدَ قَلْبُـهُ *** إِلَـى مُطْمَئِـنِّ البِرِّ لا يَتَجَمْجَـمِ

وَمَنْ هَابَ أَسْـبَابَ المَنَايَا يَنَلْنَـهُ *** وَإِنْ يَرْقَ أَسْـبَابَ السَّمَاءِ بِسُلَّـمِ

وَمَنْ يَجْعَلِ المَعْرُوفَ فِي غَيْرِ أَهْلِـهِ *** يَكُـنْ حَمْـدُهُ ذَماً عَلَيْهِ وَيَنْـدَمِ

وَمَنْ يَعْصِ أَطْـرَافَ الزُّجَاجِ فَإِنَّـهُ *** يُطِيـعُ العَوَالِي رُكِّبَتْ كُلَّ لَهْـذَمِ

وَمَنْ لَمْ يَذُدْ عَنْ حَوْضِهِ بِسِلاحِـهِ *** يُهَـدَّمْ وَمَنْ لا يَظْلِمْ النَّاسَ يُظْلَـمِ

وَمَنْ يَغْتَرِبْ يَحْسَبْ عَدُواً صَدِيقَـهُ *** وَمَنْ لَم يُكَـرِّمْ نَفْسَـهُ لَم يُكَـرَّمِ

وَمَهْمَا تَكُنْ عِنْدَ امْرِئٍ مَنْ خَلِيقَـةٍ *** وَإِنْ خَالَهَا تَخْفَى عَلَى النَّاسِ تُعْلَـمِ

وَكَاءٍ تَرَى مِنْ صَامِتٍ لَكَ مُعْجِـبٍ *** زِيَـادَتُهُ أَو نَقْصُـهُ فِـي التَّكَلُّـمِ

لِسَانُ الفَتَى نِصْفٌ وَنِصْفٌ فُـؤَادُهُ *** فَلَمْ يَبْـقَ إَلا صُورَةُ اللَّحْمِ وَالـدَّمِ

وَإَنَّ سَفَاهَ الشَّـيْخِ لا حِلْمَ بَعْـدَهُ *** وَإِنَّ الفَتَـى بَعْدَ السَّفَاهَةِ يَحْلُـمِ

سَألْنَـا فَأَعْطَيْتُـمْ وَعُداً فَعُدْتُـمُ *** وَمَنْ أَكْـثَرَ التّسْآلَ يَوْماً سَيُحْـرَمِ

غرور عسير
(س 11:45 مساءً) 10/04/2012,
الصبر عن الشهوة أسهل من الصبر على ما توجبه الشهوة؛ فإنها إما أن توجب ألماً وعقوبةً، وإما أن تقطع لذة أكمل منها، وإما تضيع وقتاً إضاعته حسرة وندامة، وإما أن تثلم عرضاً توفيره أنفع للعبد من ثلمه، وإما أن تذهب مالاً بقاؤه خير له من ذهابه، وإما أن تضع قدراً وجاهاً قيامُه خير من وضعه، وإما أن تسلب نعمة بقاؤها ألذ و أطيب من قضاء الشهوة، وإما أن تطرق لوضيع إليك طريقاً لم يكن يجدها قبل ذلك، وإما أن تجلب هماً، وغماً، وحزناً، وخوفاً لا يقارب لذة الشهوة، وإما أن تنسي علماً ذكره ألذ من نيل الشهوة، وإما أن تشمت عدواً، أو تحزن ولياً، وإما أن تقطع الطريق على نعمة مقبلة، وإما أن تحدث عيباً يبقى صفة لا تزول؛ فإن الأعمال تورث الصفات، والأخلاق.



ابن القيم

الضبياني
(س 01:08 صباحاً) 11/04/2012,
غرور عسير
اكبر فيك اشياء كثيره ويترسخ هذا المفهوم كلما ازدتي قرباً . لاتحرميني من اطلالتك فهي تعني لي الكثير .
اسعدتيني بمرورك ومشاركتك القيمه
احترامي وتحياتي وتقديري لشخصك الكريم حفظك الله ورعاك ...

الضبياني
(س 05:39 مساءً) 11/04/2012,
الرأيُ قبلَ شجاعةِ الشجعانِ ... هو أولٌ وهي المحلُّ الثاني
فإِذا هما اجتمعا لنفسٍ حرةٍ ... بلغَتْ من العلياءِ كُلَّ مكانِ
ولربما طعنَ الفتى أقرانَهْ ... بالرأْيِ قبلَ تطاعُنِ الأقرانِ

المتنبي

الضبياني
(س 03:38 مساءً) 13/04/2012,
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذا الذي تعرف البطحاء وطأته ...قصيدة الفرزدق


قدم هشام بن عبد الملك للحج برفقة حاشيته وقد كان معهم الشاعر العربي الفرزدق
وكان البيت الحرام مكتظاً
بالحجيج في تلك السنه ولم يفسح له المجال للطواف فجلب له متكأ ينتظر دوره
وعندما قدم الامام زين العابدين
علي بن الحسين بن ابي طالب عليهم السلام انشقت له صفوف الناس حتى ادرك الحجر
الاسود فثارت حفيظة
هشام واغاضه ما فعلته الحجيج للامام علي فسئله احد مرافقيه فقال هشام بن عبد
الملك لا اعرف!؟
فأجابه الشاعر العربي الفرزدق هذه القصيدة وهي اروع ماقاله الفرزدق:


هَذا الّذي تَعرِفُ البَطْحاءُ وَطْأتَهُ، وَالبَيْتُ يعْرِفُهُ وَالحِلُّ وَالحَرَمُ
هذا ابنُ خَيرِ عِبادِ الله كُلّهِمُ، هذا التّقيّ النّقيّ الطّاهِرُ العَلَمُ
هذا ابنُ فاطمَةٍ، إنْ كُنْتَ جاهِلَهُ، بِجَدّهِ أنْبِيَاءُ الله قَدْ خُتِمُوا
وَلَيْسَ قَوْلُكَ: مَن هذا؟ بضَائرِه، العُرْبُ تَعرِفُ من أنكَرْتَ وَالعَجمُ
كِلْتا يَدَيْهِ غِيَاثٌ عَمَّ نَفعُهُمَا، يُسْتَوْكَفانِ، وَلا يَعرُوهُما عَدَمُ
سَهْلُ الخَلِيقَةِ، لا تُخشى بَوَادِرُهُ، يَزِينُهُ اثنانِ: حُسنُ الخَلقِ وَالشّيمُ
حَمّالُ أثقالِ أقوَامٍ، إذا افتُدِحُوا، حُلوُ الشّمائلِ، تَحلُو عندَهُ نَعَمُ
ما قال: لا قطُّ، إلاّ في تَشَهُّدِهِ، لَوْلا التّشَهّدُ كانَتْ لاءَهُ نَعَمُ
عَمَّ البَرِيّةَ بالإحسانِ، فانْقَشَعَتْ عَنْها الغَياهِبُ والإمْلاقُ والعَدَمُ
إذ رَأتْهُ قُرَيْشٌ قال قائِلُها: إلى مَكَارِمِ هذا يَنْتَهِي الكَرَمُ
يُغْضِي حَياءً، وَيُغضَى من مَهابَتِه، فَمَا يُكَلَّمُ إلاّ حِينَ يَبْتَسِمُ
بِكَفّهِ خَيْزُرَانٌ رِيحُهُ عَبِقٌ، من كَفّ أرْوَعَ، في عِرْنِينِهِ شمَمُ
يَكادُ يُمْسِكُهُ عِرْفانَ رَاحَتِهِ، رُكْنُ الحَطِيمِ إذا ما جَاءَ يَستَلِمُ
الله شَرّفَهُ قِدْماً، وَعَظّمَهُ، جَرَى بِذاكَ لَهُ في لَوْحِهِ القَلَمُ
أيُّ الخَلائِقِ لَيْسَتْ في رِقَابِهِمُ، لأوّلِيّةِ هَذا، أوْ لَهُ نِعمُ
مَن يَشكُرِ الله يَشكُرْ أوّلِيّةَ ذا؛ فالدِّينُ مِن بَيتِ هذا نَالَهُ الأُمَمُ
يُنمى إلى ذُرْوَةِ الدّينِ التي قَصُرَتْ عَنها الأكفُّ، وعن إدراكِها القَدَمُ
مَنْ جَدُّهُ دان فَضْلُ الأنْبِياءِ لَهُ؛ وَفَضْلُ أُمّتِهِ دانَتْ لَهُ الأُمَمُ
مُشْتَقّةٌ مِنْ رَسُولِ الله نَبْعَتُهُ، طَابَتْ مَغارِسُهُ والخِيمُ وَالشّيَمُ
يَنْشَقّ ثَوْبُ الدّجَى عن نورِ غرّتِهِ كالشمس تَنجابُ عن إشرَاقِها الظُّلَمُ
من مَعشَرٍ حُبُّهُمْ دِينٌ، وَبُغْضُهُمُ كُفْرٌ، وَقُرْبُهُمُ مَنجىً وَمُعتَصَمُ
مُقَدَّمٌ بعد ذِكْرِ الله ذِكْرُهُمُ، في كلّ بَدْءٍ، وَمَختومٌ به الكَلِمُ
إنْ عُدّ أهْلُ التّقَى كانوا أئِمّتَهمْ، أوْ قيل: «من خيرُ أهل الأرْض؟» قيل: هم
لا يَستَطيعُ جَوَادٌ بَعدَ جُودِهِمُ، وَلا يُدانِيهِمُ قَوْمٌ، وَإنْ كَرُمُوا
هُمُ الغُيُوثُ، إذا ما أزْمَةٌ أزَمَتْ، وَالأُسدُ أُسدُ الشّرَى، وَالبأسُ محتدمُ
لا يُنقِصُ العُسرُ بَسطاً من أكُفّهِمُ؛ سِيّانِ ذلك: إن أثَرَوْا وَإنْ عَدِمُوا
يُستدْفَعُ الشرُّ وَالبَلْوَى بحُبّهِمُ، وَيُسْتَرَبّ بِهِ الإحْسَانُ وَالنِّعَمُ

الضبياني
(س 11:17 مساءً) 14/04/2012,
http://www.9or.cc/data/media/90/we65.gif

http://www.9or.cc/data/media/90/we64.gif




محمد حافظ بن إبراهيم فهمي المهندس المشهور باسم حافظ إبراهيم (ولد في ديروط من محافظة أسيوط 24 فبراير 1872 - 21 يونيو 1932 م) شاعر مصري ذائع الصيت . عاشر أحمد شوقي ولقب بشاعر النيل وبشاعر الشعب.


وهذه احد قصائده
بعنوان
اللغه العربيه تنعي نفسها ..

رَجَعْتُ لنفسي فاتَّهَمْتُ حَصَاتي وناديتُ قَوْمي فاحْتَسَبْتُ حَيَاتي

رَمَوْني بعُقْمٍ في الشَّبَابِ وليتني عَقُمْتُ فلم أَجْزَعْ لقَوْلِ عُدَاتي

وَلَدْتُ ولمّا لم أَجِدْ لعَرَائسي رِجَالاً وَأَكْفَاءً وَأَدْتُ بَنَاتي

وَسِعْتُ كِتَابَ الله لَفْظَاً وغَايَةً وَمَا ضِقْتُ عَنْ آيٍ بهِ وَعِظِاتِ

فكيفَ أَضِيقُ اليومَ عَنْ وَصْفِ آلَةٍ وتنسيقِ أَسْمَاءٍ لمُخْتَرَعَاتِ

أنا البحرُ في أحشائِهِ الدرُّ كَامِنٌ فَهَلْ سَأَلُوا الغَوَّاصَ عَنْ صَدَفَاتي

فيا وَيْحَكُمْ أَبْلَى وَتَبْلَى مَحَاسِني وَمِنْكُم وَإِنْ عَزَّ الدَّوَاءُ أُسَاتي

فلا تَكِلُوني للزَّمَانِ فإنَّني أَخَافُ عَلَيْكُمْ أنْ تَحِينَ وَفَاتي

أَرَى لرِجَالِ الغَرْبِ عِزَّاً وَمِنْعَةً وَكَمْ عَزَّ أَقْوَامٌ بعِزِّ لُغَاتِ

أَتَوا أَهْلَهُمْ بالمُعْجزَاتِ تَفَنُّنَاً فَيَا لَيْتَكُمْ تَأْتُونَ بالكَلِمَاتِ

أَيُطْرِبُكُمْ مِنْ جَانِبِ الغَرْبِ نَاعِبٌ يُنَادِي بوَأْدِي في رَبيعِ حَيَاتي

وَلَوْ تَزْجُرُونَ الطَّيْرَ يَوْمَاً عَلِمْتُمُ بمَا تَحْتَهُ مِنْ عَثْرَةٍ وَشَتَاتِ

سَقَى اللهُ في بَطْنِ الجَزِيرَةِ أَعْظُمَاً يَعِزُّ عَلَيْهَا أَنْ تَلِينَ قَنَاتي

حَفِظْنَ وَدَادِي في البلَى وَحَفِظْتُهُ لَهُنَّ بقَلْبٍ دَائِمِ الحَسَرَاتِ

وَفَاخَرْتُ أَهْلَ الغَرْبِ ، وَالشَّرْقُ مُطْرِقٌ حَيَاءً بتلكَ الأَعْظُمِ النَّخِرَاتِ

أَرَى كُلَّ يَوْمٍ بالجَرَائِدِ مَزْلَقَاً مِنَ القَبْرِ يُدْنيني بغَيْرِ أَنَاةِ

وَأَسْمَعُ للكُتّابِ في مِصْرَ ضَجَّةً فَأَعْلَمُ أنَّ الصَّائِحِينَ نُعَاتي

أَيَهْجُرُني قَوْمي عَفَا اللهُ عَنْهُمُ إِلَى لُغَةٍ لم تَتَّصِلْ برُوَاةِ

سَرَتْ لُوثَةُ الإفْرَنْجِ فِيهَا كَمَا سَرَى لُعَابُ الأَفَاعِي في مَسِيلِ فُرَاتِ

فَجَاءَتْ كَثَوْبٍ ضَمَّ سَبْعِينَ رُقْعَةً مُشَكَّلَةَ الأَلْوَانِ مُخْتَلِفَاتِ

إِلَى مَعْشَرِ الكُتّابِ وَالجَمْعُ حَافِلٌ بَسَطْتُ رَجَائي بَعْدَ بَسْطِ شَكَاتي

فإمَّا حَيَاةٌ تَبْعَثُ المَيْتَ في البلَى وَتُنْبتُ في تِلْكَ الرُّمُوسِ رُفَاتي

وَإِمَّا مَمَاتٌ لا قِيَامَةَ بَعْدَهُ مَمَاتٌ لَعَمْرِي لَمْ يُقَسْ بمَمَاتِ

الضبياني
(س 01:52 صباحاً) 15/04/2012,
نصائح في الأدب

http://www.9or.cc/data/media/90/we65.gif


http://www.9or.cc/data/media/90/we64.gif

يقول ابن المقفع في باب أصول الأدب : «يا طالب الأدب : اعرف الأصول ثم اطلب الفصول ، فإن كثيرًا من الناس يطلبون الفصول مع إضاعة الأصول، فلا يكون دَرَكُهُم. ومن أحرز الأصول اكتفى بها عن الفصول، وإن أصاب الفصل بعد إحراز الأصل فهو أفضل .

فأصل الأمر في الدين أن تعتقد الإيمان على الصواب، وتجتنب الكبائر، وتؤدي الفريضة . فالزم ذلك لزوم من لا غناءَ به عنه طرفة عين، ومن يعلم أنه إن حُرمه هلك . ثم إن قدرت على أن تجاوز ذلك إلى التفقه في الدين والعبادة، فهو أفضل .

وأصل الأمر في إصلاح الجسد ألا تحمل عليه من المآكل والمشارب والمياه إلا خفافًا، وإن قَدرْت على أن تعمل جميع منافع الجسد ومضاره، والانتفاع بذلك، فهو أفضل .

وأصل الأمر في البأس ألا تُحدّث نفسك بالإدبار وأصحابك مقبلون على عدوهم، ثم إن قدرتَ على أن تكون أول حاملٍ وآخر منصرف، من غير تضييع للحذر، فهو أفضل .

وأصل الأمر في الجود ألا تضن بالحقوق عن أهلها، ثم إن قدرت على أن تزيد ذا الحق على حقه، وتطول على من لا حق له ، فهو أفضل .

وأصل الأمر في الكلام أن تَسْلَم من السقط بالتحفظ، ثم إن قدرت على بلوغ الصواب فهو أفضل.

وأصل الأمر في المعيشة ألا تني عن طلب الحلال، وأن تُحس التقدير لما تفيد وما تنفق.

ولا يغرنّك من ذلك سعة تكون فيها، فإن أعظم الناس في الدنيا خطرًا أحوجهم إلى التقدير

http://www.9or.cc/data/media/90/we64.gif

منتهى
(س 02:46 مساءً) 15/04/2012,
هنااااأناااالأجمع أكبر قدر من الجوااااهر الثمينه

هنااااكنوز بل نبع من لأدب يجبرنااااااا العودة مرااااات ومراااات

داااام تميزك أستاااااذناااا كريم الخلق الضبياااااني

صهيل القوافي
(س 03:05 مساءً) 15/04/2012,
مجموعة أكثر من جزيرة .. أرخـبـيــل ..

عطور و أطايب و مسك و عنبر

وياقوت و عسجد و درٌّ و زبرجد

أيها التاجر الثري .. ما شاء الله تبارك ؛

لا فض فوك ولا جف لك قلم .

===

في كل حضور لك تجسد معنى : روعة الحضور ؛

من القلب لك أتمنى .. دوام السرور ؛

يا ذوق

الضبياني
(س 04:55 مساءً) 15/04/2012,
منتهى
ماذا عساني ان اقول
تعجز الكلمات ان توفيك حقك
اخت اجبرتنا على حبها واحترامها
كلماتك وتشجيعك وتواصلك مع الجميع يجعلنا في اشتياق
دائم لحضورك وقرائت مشاركاتك الرائعه .
اختي انا مقصر في دخول مقهى الاعضاء وببساطه انني ادخل
وتتلعثم الكلمات في فمي ولا اعرف وش اقول واكتب وامسح وفي الاخير
اطلع ماقلت شي هههههههه
لروحك وتواجدك العذب اسمى ايات الشكر والعرفان
دمتي في اسر حال وانعم بال
تحياتي ..

الضبياني
(س 05:20 مساءً) 15/04/2012,
اخي العزيز صهيل القوافي
الجمتني كلماتك يامنبع العطاء والذوق
ماذا عساني ان اقول لتجاري كلماتي سلسبيل
نهرك الجاري بالعطاء , حضورك مميز دائما وتجبرنا على تذوق
نكهة ذلك الحضور بمحض ارادتنا وحباً في تذوق معاني مفرداتك
التي تنبي بان كاتبها انسان غير سطحي ويحمل رساله ساميه مجتهد
في ايصالها للمتلقين .
بحق اجد المتعه والفائده فيما تسطره اناملك وترسمه حروفك اخي
دمت في اسر حال وانعم بال اديبنا وشاعرنا صهيل القوافي
تحياتي ..

وحيدة كالقمر
(س 02:11 صباحاً) 19/04/2012,
http://www.shooq4.com/vb/images/bb/27.png (http://www.shooq4.com/vb/t66084.html)إذا أهمك أمر غيرك فاأعلم بأنك ذو طبعاً أصيل ..

http://www.shooq4.com/vb/images/bb/27.png (http://www.shooq4.com/vb/t66084.html)وإذا راأيت في غيرك جمالاً فاأعلم باأن داخلك جميل ..

http://www.shooq4.com/vb/images/bb/27.png (http://www.shooq4.com/vb/t66084.html)وإذا حافظت على الاخوه فااعلم اأن لك على منابر النور زميل ..

http://www.shooq4.com/vb/images/bb/27.png (http://www.shooq4.com/vb/t66084.html)وإذا رأيت معروف غيرك فااعلم باانك للوفاء خليل ..
...
http://www.shooq4.com/vb/images/bb/27.png (http://www.shooq4.com/vb/t66084.html)من أبتغى صديقاً بلا عيب عاش وحيدا ً..

http://www.shooq4.com/vb/images/bb/27.png (http://www.shooq4.com/vb/t66084.html)ومن ابتغى زوجه بلا نقص عاش أعزباً ..

http://www.shooq4.com/vb/images/bb/27.png (http://www.shooq4.com/vb/t66084.html)ومن أبتغى حبيباً بدون مشاكل عاش باحثاً ...

http://www.shooq4.com/vb/images/bb/27.png (http://www.shooq4.com/vb/t66084.html)ومن ابتغى قريباً كاملاً عاش ناقصاً ..

الشعراووي .


.................
الضبياني ..

راق لي متصفحك كثيراً ...فااحببت ان اضع لي بصمه ...http://www.shooq4.com/vb/images/bb/17.png (http://www.shooq4.com/vb/t66084.html)

وفاءقلم
(س 10:32 صباحاً) 19/04/2012,
قصيدة قلم رصاص لأحمد مطر......

قصيدة من أروع ما سمعت في الشعر
للشاعر أحمد مطر



---------------------------------------------------

جس الطبيب خافقي
و قال لي :
هل هنا الألم ؟
قلت له : نعم
فشق بالمشرط جيب معطفي
و أخرج القلم ؟

هز الطبيب رأسه ... و مال و ابتسم
و قال لي :
ليس سوى قلم
فقلت : لا يا سيدي
هذا يدٌ و فم
رصاصةٌ و دم
و تهمةٌ سافرةٌ .. تمشي بلا قدم !

الضبياني
(س 03:29 مساءً) 19/04/2012,
http://im25.gulfup.com/2012-04-19/1334794923625.gif


http://im15.gulfup.com/2012-04-19/133479527062.gif




http://www.shooq4.com/vb/images/bb/27.png (http://www.shooq4.com/vb/t66084.html)إذا أهمك أمر غيرك فاأعلم بأنك ذو طبعاً أصيل ..

http://www.shooq4.com/vb/images/bb/27.png (http://www.shooq4.com/vb/t66084.html)وإذا راأيت في غيرك جمالاً فاأعلم باأن داخلك جميل ..

http://www.shooq4.com/vb/images/bb/27.png (http://www.shooq4.com/vb/t66084.html)وإذا حافظت على الاخوه فااعلم اأن لك على منابر النور زميل ..

http://www.shooq4.com/vb/images/bb/27.png (http://www.shooq4.com/vb/t66084.html)وإذا رأيت معروف غيرك فااعلم باانك للوفاء خليل ..
...
http://www.shooq4.com/vb/images/bb/27.png (http://www.shooq4.com/vb/t66084.html)من أبتغى صديقاً بلا عيب عاش وحيدا ً..

http://www.shooq4.com/vb/images/bb/27.png (http://www.shooq4.com/vb/t66084.html)ومن ابتغى زوجه بلا نقص عاش أعزباً ..

http://www.shooq4.com/vb/images/bb/27.png (http://www.shooq4.com/vb/t66084.html)ومن أبتغى حبيباً بدون مشاكل عاش باحثاً ...

http://www.shooq4.com/vb/images/bb/27.png (http://www.shooq4.com/vb/t66084.html)ومن ابتغى قريباً كاملاً عاش ناقصاً ..

الشعراووي .


.................
الضبياني ..

راق لي متصفحك كثيراً ...فااحببت ان اضع لي بصمه ...http://www.shooq4.com/vb/images/bb/17.png (http://www.shooq4.com/vb/t66084.html)


قصيدة قلم رصاص لأحمد مطر......

قصيدة من أروع ما سمعت في الشعر
للشاعر أحمد مطر


جس الطبيب خافقي
و قال لي :
هل هنا الألم ؟
قلت له : نعم
فشق بالمشرط جيب معطفي
و أخرج القلم ؟

هز الطبيب رأسه ... و مال و ابتسم
و قال لي :
ليس سوى قلم
فقلت : لا يا سيدي
هذا يدٌ و فم
رصاصةٌ و دم
و تهمةٌ سافرةٌ .. تمشي بلا قدم !



http://im25.gulfup.com/2012-04-19/1334794923737.gif


http://im15.gulfup.com/2012-04-19/133479527044.gif

Ŝђ₥ỏǿ5 وفاء قلم
مرور ولا اعذب
لروحيكما السعاده في الدارين

تحياتي

http://im25.gulfup.com/2012-04-19/1334794923918.gif

وفاءقلم
(س 11:09 مساءً) 22/04/2012,
جلس المأمون يوما للمظالم فكان آخر من تقدم إليه ، وقد همّ بالقيام امرأة عليها

هيئة السفر ، وعليها ثياب رثة فوقفت بين يديه فقالت : السلام عليك يا أمير

المؤمنين ورحمة الله وبركاته . فنظر المأمون إلى يحيى بن أكثم . فقال لها يحيى

: وعليك السلام يا أمة الله ، تكلمي في حاجتك ، فقالت :

يا خير منتصف يُهدى له الرشد ** ويا إماماً به قد أشرق البلد

تشكو إليك عميد قوم أرملـــــة ** عدا عليها فلم يترك لها سبد

وابتزّ مني ضياعي مَنْعتهــــا ** ظلما وفرّق مني الأهل والولد

فأطرق المأمون حينا ثم رفع رأسه إليها وهو يقول :

في دون ما قلتِ زال الصبر والجلد عني * وأقرح منــي القلــب والكبــدُ

هذا أوان صلاة العصر فانصرفي ** واحضري الخصم في اليوم الذي أعِدُ

والمجلس السبت إن يُقضَ الجلوس لنا ** ننصفك منـه وإلا المجــلس الأحــدُ

فلما كان يوم الأحد جلس فكان أول من تقدم إليه تلك المرأة فقالت : السلام عليك

يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته فقال : وعليك السلام . أين الخصم ؟ فقالت :

الواقف على رأسك يا أمير المؤمنين ، وأومأت إلى العباس ابنه فقال : يا أحمد

بن أبي خالد خُذ بيده فأجلسه معها مجلس الخصوم ، فجعل كلامها يعلو كلام

العباس . فقال لها أحمد بن أبي خالد : يا أمة الله إنك بين يدي أمير المؤمنين

وإنك تكلمين الأمير فاخفضي من صوتك . فقال المأمون : دعها يا أحمد ، فإن

الحق أنطقها وأخرسه ، ثم قضى لها بردّ ضيعتها إليها ، وأمر بالكتاب لها إلى

العامل ببلد ها وأمر لها بنفقة ...

الضبياني
(س 07:53 مساءً) 23/04/2012,
وفاء قلم
هللت اهلاً ووطئت سهلاً
ازدان المتصفح بمرورك ومشاركتك الرائعه والتي تحكي ماكان عليه اسلافنا من التقى والورع والعدل
كوني بالقرب فنحن بحاجه لمثل هذا الحضور
دمتي بود
تحياتي ..


الفرزدق والذئب

دكتور عثمان قدري مكانسي


ورد في الأغاني أن ابنة عم الفرزدق ، النوار ، خطبها رجل ، فطلبت من الفرزدق - ابن عمها أن يكون وليّها ، فطلب منها أن تُشهد الناس أنّه وليُّها ، فوافقت وأشهدَتهم أنّه وليّها ، فقال : " اشهدوا أنني زوجت النوار من نفسي ، " فغضبت النوار ، وهربت منه إلى الزبير ، وكان واليا على الحجاز والعراق ، واستجارت به فاحتال الفرزدق حتى أعادها ، وتزوّجها ، ويبدو أنّه لم يسعد معها ، فقد تزوّج عليها امرأتين ، وتزايد نشوزها إلى أن طلقها ، وكانت امرأة ذات دين وخلق ساهما في ابتعادها عنه – فقد عُرف عنه التهاون فيهما - ويظهر أنها كانت تتعالى عليه، وهي عنده ، و عندما هربت منه ، ثم عندما طلّقها وندم ندما شديداً، فأنشد :

ندمت ندامة الكسعيّ لمّـا *** غدَتْ مني مطلقةً نوارُ

لن أتحدث عن نوار فقصتها معروفة لكنني أقف على مقدمة القصيدة الغريبة التي لم يعتد النقاد على مثلها ، هذه المقدمة كانت في تصوير الفرزدق موقفاً لم يكن يريده - ولربما اصطنعه لأمر في نفسه - حينما فرض أحد الذئاب الجائعة نفسه عليه يريد التهامه أو مشاركته في الشواء الذي جذبته رائحته من بعيد ، وساعد على ذلك نار الشواء في هذا البرية الصحراوية المظلمة .
ولعله – إن تقرأِ القصيدة - يريد أن يقول : إن النوار والذئب كانا من أهل الغدر ، فقد فتح قلبه لهما ، فكانا غادرين لم يرعيا عهده .

وسواء كانت قصته مع الذئب حقيقية أم غير ذلك – من بنات خياله – فقد كانت رائعة ذات صور تقليدية ، وذات صور مرسومة ممتدة تعتمد على ( الكلمات واللون والصوت والرائحة )
الأبيات :


وأطلس عسال وما كان صاحبا *** دعـَوت بنـاري مـَوهِـنا فأتـاني
فلما دنـا قلت ادن ،دونـك، إنّني *** وإيـاك في زادي لـمشـتـركـان
فـَبـِتّ أقـُدّ الـزاد بـيـني وبـيـنــه *** على ضَـوء نـارٍ مـرّة ودخـان
فقـُلـت لـه لـمّـا تكشّـر ضاحكـا *** وقائـم سـيـفي من يدي بمكـان
تعـشّ فإن عاهدتني لا تخـونني *** نكن مثل من يا ذئب يصطحبان
وأنت امرؤ يا ذئب والغدر كنتما *** أخـَيـّيـْن كـانـا أرضِعـا بـِلـَبـان
ولو غيـْرَنـا نبّهـتَ تلتمس القـِرى *** أتـاك بسـهـم أو شـَبـاة سـِـنـان
وكلّ رفيـقـَي كلّ رحل وإن هما *** تعـاطى القنـا قوماهما أخـَوان
وإنـا لـَتـَرعى الـوحـشُ آمنـةً بنا *** ويرهبنا – إن نغضبِ- الثقلان


فالذئب : أطلس اللون ( فيه غبرة إلى السواد ) أتاه يعسل ( يسرع بمشية مطّربة) وهذه مشية الراغب في الحصول على شيء يريده متلهفاً إليه .
والفرزدق في أخرة من الليل وهدْأة فيه أشعل النار ليأنس في هذا الليل الهادئ البهيم ويرى ما حوله خشية أن ينقض عليه وحش أو هامة ، وشغل نفسه بالشواء ، أو بغيره ، فالزاد يُطلق على ما يتزود به المسافر أيّاً كان .
ولم يكن الفرزدق يرغب في رؤية هذا الذئب الذي دعته النار ورائحة الطعام إليه ، ولكنه بإشعال النار كانت الدعوة ، وما كل من أوقد النار رغب بالضيف . والدليل على أنه لم يرغب فيه قولـُه : دعوتُ . ولم يقل : دعوته .- دون النظر إلى وزن البيت - لكنه فوجئ به يعسل باتجاهه . لقد أجاب الذئب دعوته مسرعاً ، وكان يودّ لو كان المجيب غزالاً أو حيواناً أليفاً يأنس كل منهما للآخر في هذه الفلاة القفر .

لقد كان الفرزدق خائفاً ، ولو ادّعى الشجاعة والبطولة . لقد كشف نفسه من حيث كان يريد أن يمتدحها لعوامل عدة ، منها :
1- أنه قال للذئب :( ادنُ )، ولن يحتاج الذئب لسماح الفرزدق له بالدنوّ ، ولكنّه إثبات للذات وسبيل للتحدي .
2- لقد قال له متحفزاً للدفاع عن نفسه بعد أن اقترب أكثر : (دونك ) إياك أن تقترب أكثر من هذا .
3- اضطراره مشاركته في زاده ، فهو ابتداء لم يدْعه ، ولكنْ لا بد مما ليس منه بُدّ ، فالذئب جائع وقد أسرع إليه ودنا منه يريد أن يأكل الشاعر ، فإن لم يستطع فما يقدمه الشاعر له .
4- قال : ( في زادي ) فالزاد للشاعر وهو في الظاهر يكرمه إلا أنه مضطر أن يشاركه فيه ولو كان زاده ، وكان أولى أن يقول ( في الزاد ) بغض الطرف عن وزن البيت ، فنحن نغوص في نفسية الشاعر ونقرأ ما وراء السطور .
5- ثم قوله ( إنني وإياك) وكان المختصر المفيد أن يقول ( إننا )
6- التوكيد المتكرر في قوله (إنّ مع الضمير المتصل ، ثم الضمير المتصل المنصوب : إياك ، ثم اللام المزحلقة في : لمشتركان ) حديث مستفيض يريد أن يملأ الوقت ويسمع الذئب صوته القوي فيبعده .. وكثيراً ما نرى الخائف في الليل أو في مكان موحش يكلم نفسه بصوت عال يواري به خوفه ، ويسرّي عن نفسه .
7- وتصور معي الفرق بين ( أقدّ الزاد ) و( أقطّ الزاد ) فالقدّ بالدال أقوى من القَطّ ويحتاج إلى عزم أشد وتلويح بالقوة أكبر .
8- ويستر خوفه بصوت ( القدّ) يري الذئب – على ضوء النار تارة وضوء الدخان تارة أخرى – عملية ال( القدّ ) هذه ( يعتمد على الصوت واللون ) في إبعاد الذئب عن الوثب نحوه .
9- لا شك أن الحريص على حياته أمام الذئب يظل ممسكاً بقوة بمقبض سيفه ، ولكن حينما تدعو أحدهم إلى طعامك ، ويظل مكشراً يبغي المزيد أو الوثوب عليك تطرده وتمتنع عن الاستمرار بإطعامه ... أما أن تقول له بعد كل ما قدمتَه – غير عابئ بك – يضحك منك مكشراً ( تعشّ) فهذا استجداء للأمان مغلف بالخوف والرغبة بالسلامة في أدنى صورها .
10- وبعد كل هذا يطلب إليه العهد بالأمان وعدم الخيانة ( فإن عاهدتني لا تخونني )
11- كما أن الخوف ظاهر بوضوح في تكرار كلمة ( يا ذئب ) . فكيف يطلب الصحبة والعهد من غدار؟ بل إن الذئب أُشرب الغدر فكان صفة ملازمة فيه ! ومع ذلك فهو يريده أخاً وصفياً فالذئب عند الشاعر ( امرؤ) وإنسان سوي يمكن معاهدته !:
وكلّ رفيـقـَي كلّ رحل وأن هما *** تعـاطى القنـا قوماهما أخـَوان
ونعتقد أن الشاعر تأثر لغدر نوار إياه – كما يرى - فغلف غدرها بقصة الذئب .
أرغب إلى الدارسين –إن أحبوا أن يقارنوا بين الغدرين أن يعودوا إلى قصيدة الشاعر فهي معاناة إنسانية تستحق الوقوف عنها على الرغم مما استنبطته من موقفه والذئب ، فمهمتنا – معشر النقاد – أن نجلو المواقف ونترك للآخرين أن يحكموا دون أن نفرض عليهم ما نريد .

وفاءقلم
(س 12:24 صباحاً) 25/04/2012,
لما أتي بالهرمزان أسيراً إلى عمر بن الخطاب قيل له : يا أمير المؤمنين هذا زعيم العجم وصاحب
رئيسهم . فقال عمر : أعرض عليك الإسلام نصحا لك في عاجلك وآجلك . قال : يا أمير المؤمنين إنما اعتقد ما أنا عليه . ولا أرغب في الإسلام فدعا له عمر بالسيف فلما هم بقتله قال يا أمير المؤمنين شربة من ماء أفضل من قتلي على ظمأ . فأمر له بشربة من ماء ، فلما أخذها قال : أأنا آمِنٌ حتى أشربها ؟ قال : نعم فرمى بها وقال : الوفاء يا أمير المؤمنين نور أبلج . قال : صدقت لك التوقف عنك والنظر في أمرك . ارفعوا عنه السيف ، فلما رفع عنه قال : الآن يا أمير المؤمنين أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وما جاء به حق من عنده . فقال عمر : أسلمت خير إسلام فما أخرك ؟ قال : كرهت أن تظن أني أسلمت جزعا من السيف . فقال عمر : إن لأهل فارس عقولا بها استحقوا ما كانوا فيه من الملك . ثم أمر به أن يُبرّ ويُكرم وكان بعده يشاوره في توجيه الجيوش لأهل فارس .
مقتطف من كتاب جواهر الأدب

الضبياني
(س 01:29 صباحاً) 25/04/2012,
هللت اهلاً ووطئت سهلاً وفاء قلم
نورتي المتصفح
اسعدتني بمرورك ومشاركتك
دمتي بود ..

http://img693.imageshack.us/img693/6418/10145301.gif

اجدنى مدفوعا للتحدث عن هذ الشاعر العظيم والصحابى الجليل ...
انه حسان بن ثابت الصحابى الذي ذاد بشعره عن الاسلام ورسوله وأثرى المكتبة الاسلامية بجليل الروائع مما كتب

هو حسان بن ثابت بن المنذر النجاري الأنصاري، الشاعر، يكنى أبا الوليد وقيل يكنى أبا عبد الرحمن وقيل أبا الحسام وأمه الفريعة بنت خالد بن خنيس الأنصارية، كان يقال له: شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم...

ولد في المدينة قبل مولد الرسول صلى الله عليه وسلم بنحو ثماني سنين، عاش في الجاهلية ستين سنة، وفي الإسلام ستين أخرى، شب في بيت وجاهة وشرف منصرفا إلى اللهو والشرب والغزل، فأبوه ثابت بن المنذر بن حرام الخزرجي، من سادة قومه وأشرافهم. وأمه " الفريعة " خزرجية مثل أبيه، وحسان بن ثابت ليس خزرجيا فحسب بل هو أيضا من بني النجار أخوال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فله به صلة وقرابة.

وكانت المدينة في الجاهلية ميدانا للنـزاع بين الأوس والخزرج، تكثر فيها الخصومات والحروب، وكان قيس بن الخطيم شاعر الأوس، وحسان بن ثابت شاعر الخزرج الذي كان لسان قومه في تلك الحروب التي نشبت بينهم وبين الأوس في الجاهلية، فطارت له في البلاد العربية شهرة واسعة.

وقد اتصل حسان بن ثابت بالغساسنة، يمدحهم بشعره، ويتقاسم هو والنابغة الذبياني وعلقمة الفحل أعطيات بني غسان، فقد طابت له الحياة في ظل تلك النعمة الوارف ظلالها، ثم اتصل ببلاط الحيرة وعليها النعمان بن المنذر، فحل محل النابغة، حين كان هذا الأخير في خلاف مع النعمان، إلى أن عاد النابغة إلى ظل أبي قابوس النعمان، فتركه حسان مكرها، وقد أفاد من احتكاكه بالملوك معرفة بالشعر المدحي وأساليبه، ومعرفة بالشعر الهجائي ومذاهبه، ولقد كان أداؤه الفني في شعره يتميز بالتضخيم والتعظيم، واشتمل على ألفاظ جزلة قوية.

وهكذا كان في تمام الأهبة للانتقال إلى ظل محمد صلى الله عليه وسلم نبي الإسلام، والمناضلة دونه بسلاحه,مدحه وهجائه

http://img402.imageshack.us/img402/595/fassile.gif

ومن اجمل ما كتب رضى الله عنه تلك الهمزية التى سبقت فتح مكة ومدح فيها النبى محمد صلى الله عليه وسلم................
ويقول فيها:


عفت ذات الأصابع فالجواء …. إلى عذراء منزلها خلاء
ديار من بني الحسحاس قفر …. تعفيها الروامس والمساء
وكانت لايزال بها أنيس …. .....خلال مروجها نعم وماء
فدع هذا ولكن من لطيف …. ....يؤرقني إذا ذهب العشاء
لشعثاء التي قد تيمته …. ....... فليس لقلبه منها شفاء
كأن سبيئة من بيت راس …. .يكون مزاجها عسل وماء
على أنيابها أو طعم غض …. من التفاح هصّره الجناء
إذا مالاشربات ذُكرن يوما …. فهن لطيب الراح الفداء
نوليها الملامة إن المنا…. ..إذا ماكان مغث أو لحاء
ونشربها فتتركنا ملوكا…. .....وأسدا ماينهنهنا اللقاء
عدمنا خيلنا إن لم تروها …. تثير النقع موعدها كداء
يبارين الأعنة مصعدات …. على أكتافها الأسد الظماء
تظل جيادنا متمطرات …. .... تلطمهن بالخمر النساء
فإما تعرضوا عنا اعتمرنا…. وكان الفتح وانكشف الغطاء
والا فاصبروا لجلاد يوم…. .....يعز الله فيه من يشاء
وجبريل رسول الله فينا …..... وروح القدس ليس له كفاء
وقال الله قد أرسلت عبدا….... يقول الحق إن نفع البلاء
شهدت به فقوموا صدقوه …..... فقلتم لانقول ولانشاء
وقال الله قد يسرت جندا …. ....هم الأنصار عرضتها اللقاء
لنا في كل يوم من معد …. ....سباب أو قتال أو هجاء
فنحكم بالقوافي من هجانا…. ونضرب حين تختلط الدماء
ألا ابلغ أبا سفيان عني …. ...فأنت مجوف نخب هواء
بأن سيوفنا تركتك عبدا…....وعبد الدار سادتها الإماء
هجوت محمدا فأجبت عنه…. .وعند الله في ذاك الجزاء
اتهجوه ولست له بكفء…. فشركما لخيركما الفداء
هجوت مباركا برا حنيفا …... أمين الله شيمته الوفاء
فمن يهجوا رسول الله منكم…. ويمدحه وينصره سواء
فإن أبي ووالده وعرضي …. لعرض محمد منكم وقاء
فإما تثقفن بنو لؤي …. ........جذيمة ان قتلهم شفاء
أولئك معشر نصروا علينا…. ففي أظفارنا منهم دماء
وحلف الحارث بن أبي ضرار …. وحلف قريظة منا براء
لساني صارم لاعيب فيه …..... وبحري لاتكدره الدلاء
وأحسن منك لم تر قط عيني …. وأجمل منك لم تلد النساء
خلقت مبرأ من كل عيب …....... كأنك قد خلقت كما تشاء

http://img402.imageshack.us/img402/595/fassile.gif

:كما ان له قصيدة رائعة فى مدح ام المؤمنين عائشة رضى الله عنها والذودعنها فى حادثة الافك بقوله

حصانٌ رزانٌ ما تزنّ بريبة ...... ..... وتصبح غَرثى من لحوم الغوافل

حليلةُ خير الناس دينا ومنصبا .......... نبي الهدى والمكرمات الفواضل ِ

عقيلة حي ٍمن لؤي ٍ بن غالب ........... فِرام المساعي مجدها غير زائل ِ

مهذبةٌ قد طيّـب الله خَيمـها ............. وقاهـا من كل سـوءٍ و باطل

فان كنت قد قلتُ الذي قد زعمته ........... فلا رفعت سوطي إلي أناملي

وإنّ الذي قد قيل ليس بلائط ............ بها الدهر بل قول امرءٍ بماحل

فكيف وودي ما حييت ونصرة ٍ............ لآل نبي اللـه زين المحافـل

له رتب عال على الناس كلهم ............ تقاصر عنه سَورةُ المتطاول

رأيتك وليغفر لك اللـه حـرة ............... من المحصنات غير ذات موائل

حصان رزان ما تزن بريبة ............... وتصبح غرثى من لحوم الغوافل

غرور عسير
(س 03:05 مساءً) 26/04/2012,
متصفح بل كنز ادبي

احيي فيك ذائقتك اخي

الضبياني
(س 01:31 صباحاً) 27/04/2012,
متصفح بل كنز ادبي

احيي فيك ذائقتك اخي



اختنا العزيزه غرور عسير
اشكر لك ثنائك ومرورك العطر للمتصفح
اسعدني تواجدك ولك تحياتي ..

الضبياني
(س 02:20 صباحاً) 30/04/2012,
من روائع شعر عبدالحمن العشماوي
بعنوان
عتاب .. ووفاء



رويـدكَ إنَّ الموجَ في البحرِ صاخبُ وبالله لا بـالـناس تُقضى المطالبُ
أرى لـكَ فـي شـأني أموراً غريبةً أقـاومُ شـكـي عـندها وأُغالِب
أرى لـك فـي وقت اللقاء بشاشةٌ بـها تبطلُ الدعوى وتصفو المشاربُ
ويـسـعـدنـي منك ابتسامُ مودَّةٍ وقـولٌ جـمـيلٌ لم تشبهُ الشوائبُ
وتـنـصـحني نُصح المحبِّ ، وإنما بـنُـصح سليم القلب تُمحى المثالبُ
ولـكـنـنـي أشقى بأمركَ ، كلما دعـانـي إلـى نشر المبادئ واجبُ
كـأنـك لم تلمس صفاءَ مشاعري ولـم تـنقشع عن ناظريكَ الغياهبُ
لماذا … أشكُّ في سلامة مقصدي ؟ فـيـا ضيعة الدنيا إذا شكَّ صاحبُ
وربِـكَ مـا أرسـلْتُ شعري لِرِيبةٍ ولا صَـرَفـتني عن همومي الرغائِبُ
أصـدُّ جـيوش الوهم عني وفي يدي حـسامٌ - من الإيمان بالله - ضاربُ
ومـا أنـا مـمن يُنْسَجُ الظنُّ حَولَهُ عـلـى غـير بابي تستقرُّ العناكبُ


ارجوا ان ترقى لذائقتكم

لست بداجه ياأبي
(س 02:32 مساءً) 03/05/2012,
الضبياني
نجم في سمـاء الابدآاع
فالتميـز لك سِمه ,,
رااق لي ذووقك الادبي كثيرا ,,

لست بداجه ياأبي
(س 02:44 مساءً) 03/05/2012,
من اجمل مقولات الامام الشافعي :

في الحكمة :
دع الأيام تفعل ما تشاء ..... وطب نفسا إذا حكم القضاء
ولا تجزع لحادثة الليالي ..... فما لحوادث الدنيا بقاء
وكن رجلا على الأهوال جلدا ..... وشيمتك السماحة والوفاء
وإن كثرت عيوبك في البرايا ..... وسرك أن يكون لها غطاء
تستر بالسخاء فكل عيب ..... يغطيه كما قيل السخاء
ولا تر للأعادي قط ذلا ..... فإن شماتة الأعدا بلاء
ولا ترج السماحة من بخيل ..... فما في النار للظمآن ماء
ورزقك ليس ينقصه التأني ..... وليس يزيد في الرزق العناء
ولا حزن يدوم ولا سرور ..... ولا بؤس عليك ولا رخاء
إذا ما كنت ذا قلب قنوع ..... فأنت ومالك الدنيا سواء
ومن نالت بساحته المنايا ..... فلا أرض تقيه ولا سماء
وأرض الله واسعة ولكن ..... إذا نزل القضا ضاق الفضاء
دع الأيام تغدر كل حين ..... فما يغني عن الموت الدواء
______________


وقال في النصحية:
تعمدني بنصحك في انفرادي ..... وجنبني النصيحة في الجماعة
فإن النصح بين الناس نوع ..... من التوبيخ لا أرضى استماعه
وإن خالفتني وعصيت قولي ..... فلا تجزع إذا لم تعط طاعه
_______________

وقال الشافعي في حفظ اللسان :
احفظ لسانـــك أيها الإنسان ..... لا يلدغنك .. إنه ثعبان
كم في المقابر من قتيل لسانه ..... كانت تهاب لقاءه الأقران
_______________


وقال الشافعي في فضل السكــوت :
وجدت سكوتي متجرا فلزمته ..... إذا لم أجد ربحا فلست بخاسر
وما الصمت إلا في الرجال متاجر ..... وتاجره يعلو على كل تاجر

الضبياني
(س 03:03 مساءً) 03/05/2012,
وقال الشافعي في حفظ اللسان :
احفظ لسانـــك أيها الإنسان ..... لا يلدغنك .. إنه ثعبان
كم في المقابر من قتيل لسانه ..... كانت تهاب لقاءه الأقران

وقال الشافعي في فضل السكــوت :
وجدت سكوتي متجرا فلزمته ..... إذا لم أجد ربحا فلست بخاسر
وما الصمت إلا في الرجال متاجر ..... وتاجره يعلو على كل تاجر

اهلاً بك اختي العزيزه
نورتي واحمد الله ان راق لك المتصفح
عزيزتي المتصفح للجميع ويسعدني ويثلج صدري رؤية
معرفاتكم ومشاركاتكم تزين جنباته
لقلوبكم اكاليل من الورد ومن الاماني ان تكونوا في اسعد حال واهناء بال
شرفتيني بمرورك حفظك الله ورعاك ..

لست بداجه ياأبي
(س 04:03 مساءً) 03/05/2012,
وقع بين الأعمش وزوجته وحشة ،


فسأل بعض أصحابه من الفقهاء أن يرضيها ويصلح مابينهما .
فدخل اليها وقال : إن أبامحمد شيخ كبير فلا يزهدنك فيه عمش عينيه، ودقة ساقيه ، وضعف ركبتيه ، وجمود كفيه .
فقال له الأعمش: قبحك الله ، فقد أريتها من عيوبي مالم تكن تعرفه.

لست بداجه ياأبي
(س 06:11 مساءً) 03/05/2012,
شكا بعض أهل الأمصار والياً إلى المأمون فكذبهم و قال : قد صح عندي عدله فيكم و إحسانه إليكم فاستحيوا أن يردوا عليه ،فقام شيخ منهم و قال : يا أمير المؤمنين :

قد عدل فينا خمسة أعوام فاجعله في مصر غير مصرنا حتى يسع عدله جميع رعيتك و تربح الدعاء الحسن !
فضحك المأمون و استحيا منهم و صرف الوالي عنهم

الضبياني
(س 11:03 مساءً) 03/05/2012,
اختي العزيزه
اتحفتنا بهذه النوادر
لكي مني اجمل تحيه ..


مقال من كتاب (العواصف) لجبران خليل جبران

أنا غريب في هذا العالم .


أنا غريب وفي الغربة وحدة قاسية ووحشة موجعة,

غير أنها تجعلني أفكر أبدًا بوطن سحري لا أعرفه,

وتملأ أحلامي بأشباح أرض قصية ما رأتها عيني.

أنا غريب عن أهلي وخلاني, فإذا ما لقيت واحدًا منهم

أقول في ذاتي:

من هذا? وكيف عرفته?

وأي ناموس يجمعني به? ولماذا أقترب منه وأجالسه?

أنا غريب عن نفسي, فإذا سمعت لساني متكلمًا تستغرب أذني

صوتي. وقد أرى ذاتي الخفية ضاحكة, باكية, مستبسلة,

خائفة... فيعجب كياني بكياني,

وتستفسر روحي روحي,

ولكنني أبقى مجهولاً مستترًا,

مُكتَنَفًا بالضباب,

محجوبًا بالسكوت.

أنا غريب عن جسدي, وكلما وقفت أمام المرآة أرى في

وجهي ما لا تشعر به نفسي, وأجد في عيني ما لا تُكِنُّه أعماقي.

أسير في شوارع المدينة فيتبعني الفتيان صارخين:

هوذا الأعمى فلنعطِه عكازة يتوكأ عليها, فأهرب منهم مسرعًا.

ثم ألتقي سربًا من الصبايا فيتشبَّثن بأذيالي قائلات:

هو أطرش كالصخر فلنملأ أذنيه بأنغام الصبابة والغزل, فأتركهنَّ راكضًا.

ثم ألتقي جماعة من الكهول فيقفون حولي قائلين:

هو أخرس كالقبر فتعالوا نقوّم اعوجاج لسانه, فأغادرهم خائفًا.

ثم ألتقي رهطًا من الشيوخ فيومئون نحوي بأصابع مرتعشة قائلين:

هو مجنون أضاع صوابه في مسارح الجن والغيلان.

أنا غريب في هذا العالم.

أنا غريب وقد جُبتُ مشارق الأرض ومغاربها, فلم أجد

مسقط رأسي ولا لقيت من يعرفني ولا من يسمع بي.

أستيقظ في الصباح فأجدني مسجونًا في كهف مظلم

تتدلَّى الأفاعي من سقفه وتدب الحشرات في جنباته, ثم

أخرج إلى النور فيتبعني خيال جسدي.

أَمَّا نفسي فتسير أمامي إلى حيث لا أدري, باحثة عن

أمور لا أفهمها, قابضة على أشياءَ لا حاجة لي بها.

وعندما يجيء المساء, أعود وأضطجع على فراشي

المصنوع من ريش النعام وشوكِ القَتَاد, فتراودني أفكار

غريبة, وتتناوبني ميول مزعجة, مفرحة, موجعة, لذيذة...

وعندما ينتصف الليل تدخل عليّ, من شقوق الكهف,

أشباح الأزمنة الغابرة,

وأرواح الأمم المنسية...

فأحدّق إليها وتحدّق إليّ,

وأخاطبها مستفهمًا فتجيبني مبتسمة.

ثم أحاول القبض عليها فتتوارى مضمحلة كالدخان.

أنا غريب في هذا العالم.

أنا غريب وليس في الوجود من يعرف كلمة من لغة نفسي.

أسير في البرّيَّة الخالية, فأرى السواقي تتصاعد

متراكضة من أعماق الوادي إلى قمة الجبل, وأرى

الأشجار العارية تكتسي وتزهر وتثمر وتنثر أوراقها في

دقيقة واحدة, ثم تهبط أغصانُها إلى الحضيض وتتحوَّل

إلى حياتٍ رقطاء مرتعشة. وأرى الأطيارَ تنتقل

متصاعدة, هابطة, مغردة, مولوِلة, ثم تقف وتفتح

أجنحتها وتنقلب:

نساء عاريات,

محلولات الشعر,

ممدودات الأعناق...

ينظرْنَ إليّ من وراءِ أجفانٍ مكحولةٍ بالعشق,

ويبتسمن لي بشفاه ورديَّةٍ مغموسةٍ بالعسل,

ويمدُدْنَ نحوي أيديا بيضاء, ناعمة, معطرة بالمر

واللبان, ثم ينتفضن ويختفين عن ناظري ويضمَحْلَلْنَ

كالضباب تاركات في الفضاء صَدَى ضَحِكِهِنَّ منّي واستهزائِهِنَّ بي.

أنا غريب في هذا العالم.

أنا شاعر أنظم ما تنثره الحياة

وأنثر ما تنظمه.

ولهذا أنا غريب وسأبقى غريبًا حتى تخطفني المنايا وتحملني إلى وطني

الضبياني
(س 09:15 مساءً) 11/05/2012,
قصيدة ابن زيدون إلى ولادة بنت المستكفي


اسمه ونســـبه

هو أبو الولـيد أحـمد بن عبد الله بن أحـمد بن غالـب بن زيـدون المخزومي الأندلسي القرشي .
لا يعرف شيء تفصيلي عن أجداد الشاعر
ولا عن تاريخ دخولهم الأندلس
وبعض الباخثين يرى أنهم كانوا من اوائل
الداخلين على الأندلس
الفتح ، وأنهم كانوا من أنصار بني أمية في الأندلس ، وأنهم نالوا بعض المناصب الرفيعة خلال العصر الأموي هناك .
كما أن جدُّه لأمه صاحب الأحكام الوزير أبو بكر محمد ابن محمد بن إبراهيم، وكلمة صاحب الأحكام تعني أنه اشتغل بالفقه والقضاء.

مولده ونشأته

ولد ابن زيدون عام 394 من الهجرة على الأرجح ، عام 1003 م
وكانت ولادته في ضاحية الرحبانة قرب قرطبة
وليس لدينا الآن شيء مفصل عن طفولة الشاعر ونشأته ، شأنه في ذلك شأن أكثر الشعراء ومشاهير العصور القديمة .
وكل ما نعرفه عن نشاته الأولى أنه فقد أباه وهو في الحادية عشر من عمره ، فتولى جده لأمه أمره
ومن هنا نستطيع أن نتصور نشأة ابن زيدون نشأة علمية أدبية فاضلة بعيدة عن الحرمان أو السوقية
نأخذ ذلك من معلوماتنا القليلة عن حياة أسرته المعروفة بالعلم والأدب والتي يشتغل بعضها بالقضاء ويشيع فيها الجد والترفع عن الدنايا .
تعلَّم ابن زيدون في جامعة قرطبة التي كانت أهم جامعات الأندلس يَفِدُ إليها طلاب العلم من الممالك الإسلامية والنصرانية على السواء .

مشاركته في الحياة العامة

وقد تقلد ابن زيدون بعض المناصب في آخر الدولة الأموية في الأندلس
ولمع بين أقرانه كشاعر.. وكان الشعر بداية تعرُّفه بفراشة ذلك العصر ولادة بنت المستكفي الخليفة الأموي الضعيف المعروف "بالتخلف والركاكة، مشتهرًا بالشرب والبطالة، سقيم السر والعلانية، أسيرالشهوة ، عاهر الخلوة.
ثم كان من زعماء القرطبيين الثائرين على الفساد في الحكم في أواخر العصر الأموي ، ومن المساعدين على الإطاحة بهذا الحكم وإقامة حكم جديد وهو الحكم الجماعي وهو ما يشيه الحكم الجمهوري حيث اتفق الزعماء على أن يولوا وحد منهم وهو أبو الحزم بن جهـور
فكان ابن جهور لا يقطع أمرا إلا إذا رجع إلى هؤلاء الزعماء من الفقهاء والعلماء والأدباء ، فكان يحكم باسم الجماعة ، وتصدر أوامره باسم الجماعة ، ولم ينفرد بالسلطة دونهم ، ولم يتخذ قرار دون الرجوع إليهم .
وقد إرتفعت منزلة ابن زيدون بعد قيام النظام الجديد ، وأصبح من وزراء ابن جهور ، إلا أن خصومه وشوا به ، واتهمه ابن عبدوس بأنه ضالع في مؤامرة سياسية لقلب نظام الحكم وزُجَّ به في السجن .

وكتب ابن زيدون قصائد كثيرة يستعطف فيها "أبا الحزم جهور" حاكم قرطبة، كما كتب قصائد أخرى لأبي الوليد بن أبي الحزم ليتوسط لدى أبيه، وكان أبو الوليد يحب ابن زيدون، لكن وساطته لم تنفع، فهرب ابن زيدون من السجن، ولجأ إلى أشبليه وكان يحكمها في ذلك الوقت المعتضد بن عباس الذي أفسح لابن زيدون وأكرمه
لكن الحنين استبد بالشاعر فعاد مستخفيا إلى قرطبة واخذ يتشفع عند ابن جهـورويرسل المراسيل إلى الوليد وأبيه حتى تمَّ العفو عنه، فلزم أبا الوليد حتى تُوُفِّيَ أبو الحزم وخلفه أبو الوليد الذي ارتفع بابن زيدون إلى مرتبة الوزارة .
وما لبث أن اتهم مرة أخرى بالاشتراك في محاولة قلب نظام الحكم على أبي الوليد بن جهور الذي غضب عليه، فارتحل ابن زيدون عن قرطبة وذهب إلى بلاط المعتضد بن عباد في أشبيلية، وهناك لقي تكريمًا لم يسبق له مثيل، وولاّه وزارته، وفوض إليه أمر مملكته ثم زادت مكانته وارتفعت في عهد المعتمد بن المعتضد، ودان له السرور وأصبحت حياته كلها أفراحًا فأقام مبجّلاً مقرباً إلى أن توفي باشبيلية في أيام المعتمد على الله ابن المعتضد في الخامس عشر من رجب سنة 463 هجرية

قصة حبه لـ ولادة :-

أهم ما في حياة ابن زيدون العاطفية حبه لولادة بنت المستكفي الأمويالتي كان لها أثر كبير في حياته وشعره
والحق أن الشعر الكثير الذي صاغه الشاعر في هذه التجربة العاطفية لم يكن مبعثه فشل الشاعر في تلك التجربة فحسب ، وإنما كانت من أسبابه أيضا تلك الأحداث المريرة التي مرت بالشاعر من سجن وغربة وكيد أعداء وغير ذلك مما ألهب عواطفه وضاعف أحاسيسه وبعثه على الشكوى والبكاء والحنين

التعريف بولادة

هي ولادة بنت المستكفي محمد بن عبد الرحمن الناصري أحد الخلفاء الأمويين الذين تولوا الخلافة في الأندلس في أواخر العهد الأموي هناك ، وقبيل سقوط الدولة الأموية في الأندلس نهائيا
كانت في نساء أهل زمانها واحدة أقرانها حضور شاهد ، وحرارة أوابد، وحسن منظر ومخبر ، وحلاوة مورد ومصدر ، وكان مجلسها بقرطبة منتدى لأحرار العصر ، وفناؤها ملعبا لجياد النظم والنثر ، وكانت ولادة أديبة جميلة متحررة بالنسبة لمقاييس عصرها حيث كانت تلتقي بالأدباء والشعراء في بيتها الذي كان منتدىً أدبيا ، وصالوناً فنياً بلغة عصرنا

أما سبب الهجر الذي حدث بينهما فيحكيه ابن زيدون نفسه كما جاء في الذخيرة لابن بسّام :

وكانت عتبة ـ جارية مغنية من جواري ولادة ـ قد غنتنا :


أحبتنا أني قد بلغت مؤملي
وساعدني دهري وواصلني حبي
وجاء يهنين البشير بقربه
فأعطيته نفسي وزدت له قلبي

فسألتها الإعادة بغير أذن ولادة فخبا منها بريق التبسّم ، وبدا عارض التجهم ، وعاتَبَت عتبة ، فبتنا على العتاب على غير اصطحاب ، ودم المدام مسفوك ، ومأخذ اللهو متروك

غير أن عبث ولادة المعجبة بجمالها ، المختالة بمكانتها دعاها لمداعبة بعض رواد منتداها من أدباء وظرفاء قرطبة ، ورويت عنها أبيات من الشعر فيها الكثير من المجون والخلاعة مثل أبياتها التي أرسلت بها إلى شاعر يدعى الأصبحي حتى إن ابن زيدون عاتب عليها هذا العبث وتلك الخلاعة كل ذلك يجري أمام أعين أبو عمر أحمد بن عبدوس غريم ابن زيدون ومنافسه في المكانة والوزارة ، وهو يترقب الفرصة للوصول إلى قلبها ، والتمتع بوصالها .

وكانت ولادة تحب أن تعبث بابن عبدوس ، لا تقرّبه كل القرب ، ولا تحرمه كل الحرمان ، وكأنها تريد أن تحتفظ به لتتباهى به كواحد من جملة عشّاقها ، والمغرمين بها ، ويبدو أن ابن عبدوس استطاع القرب من ولادة ، وتمكن من وصالها ، ذكر ذلك ابن زيدون نفسه في أبيات له يتهم فيها ولادة بخيانة عهده ووصال غريمه ابن عبدوس الذي غلبه على حبها بمساعدة الظروف التي عانى منها شاعرنا في أن تتقطع الصلات بينه وبينها

وحين تمكن ابن زيدون من الفرار من سجنه إلى إشبيلية كتب إلى ولادة بقصيدته النونية الشهيرة :

أَضْــحَـى الـتَّـنَـائِي بَــدِيْـلاً مِــنْ تَـدانِـيْنا وَنَـــابَ عَــنْ طِـيْـبِ لُـقْـيَانَا تَـجَافِيْنَا
ألا وقـــد حـــانَ صُـبـح الـبَـيْنِ صَـبَّـحـنا حِــيـنٌ فــقـام بــنـا لـلـحِـين نـاعِـينا
مَــــن مُــبـلـغ الـمُـبْـلِـسينا بـانـتـزاحِـهم حُـــزنًـا مــع الـدهـر لا يَـبلى ويُـبلينا
أن الــزمـان الـــذي مـــا زال يُـضـحكنا أنــسًـا بـقـربـهم قـــد عـــاد يُـبـكينا
غِــيـظَ الـــعـِدى مـــن تساقينا الهــوى فدعوا بأن نَـغُصَّ فـقال الـدهـر آمـيـنا
فــانـحـلَّ مـا كـان مـعـقـودًا بـأنـفـسنا وانـبـتَّ مـــا كـان مــوصـولاً بـأيــدينا
لــــم نـعـتـقد بـعـدكـم إلا الــوفـاءَ لــكـم رأيًــــا ولـــم نــتـــقـلـد غــيـرَه ديــنـا
مـا حقـنا أن تُـقـروا عـيـنَ ذي حـــــسـد بـــنــا، ولا أن تــسـروا كـاشـحًا فـيـنا
كــنـا نــرى الـيـأس تُـسـلينا عـوارضُــه وقـــد يـئـسـنا فـمـا لـلــيأس يُـــغــرينا
بِــنـتـم وبــنــا فــمــا ابـتـلـت جـوانـحُـنا شــوقًـا إلــيــكـم ولا جــفــت مـآقـيـنا
نــكــاد حــيــن تُـنـاجـيـكـم ضــمـائـرُنـا يَـقـــضي عــلـــينا الأسـى لـولا تـأسِّينا
حـــالــت لــفــقـدكـم أيــامـنـا فَـــغَــدَتْ سُــودًا وكــانــت بـكــم بـــيـضًا لــيالينا
إذ جــانـب الـعـيـش طَــلْـقٌ مــن تـألُّــفنا ومـــوردُ الـلـهـو صــافٍ مــن تــصافيـنا
وإذ هَـصَـرْنـا غُــصـون الـوصـل دانـيـة قـطـوفُـها فــجـنــينا مـــنـه مــا شِـيـنا
لـيـسـقِ عـهـدكـم عـهـد الـسـرور فـمـا كـــنــتـم لأرواحــــنــا إلا ريــاحـــــيـنـا
لا تـحـسـبـوا نَــأْيـكـم عـــنــا يُـغـيِّـرنـا أن طـالـمـا غــيَّـر الـنــأي الـــمـــحـبينا
والله مـــــا طــلــبـت أهـــواؤنــا بـــــدلاً مـنـكم ولا انـصرفـت عــنـكـم أمـانـيـنـا
يـا سـاريَ البرقِ غادِ القصرَ فاسق بــــه من كان صِـرفَ الهوى والـود يَــسقــينا
واســــأل هــنـاك هـــل عــنَّـي تـذكـرنـا إلـــفًــا، تـــذكــره أمــســى يُـعـنِّـيـنا
ويـــــا نــسـيـمَ الــصِّـبـا بــلــغ تـحـيـتـنـا مـن لــو عـلـى الــبعـد حـيًّا كان يُحيينا
فـهـل أرى الــدهـر يَـقـصينا مُـسـاعَـــفةً مــنـه ولـــم يـــكـن غِـــبًّـا تــقــاضـيـنا
ربـــيـــب مـــلـــك كــــأن الله أنـــشــأه مـــسـكًــا وقــــدَّر إنـشـاء الـورى طـينا
أو صــاغــه ورِقًــــا مـحـضًـا وتَــوَّجَــــه مِــن نــاصــع الـــتـبـر إبـداعًا وتـحسينا
إذا تَــــــــــأَوَّد آدتـــــــه رفــــاهـــيَـــة تُــومُ الـعُـقُــود وأَدْمَـــتـه الـــبُـرى لِـينا
كـانـت لــه الـشـمسُ ظِـئْـرًا فــي أَكِـلَّــتِه بـــل مـــا تَـجَـلَّـى لـهـــا إلا أحـايـــــينا
كــأنـمـا أثـبـتـت فـــي صــحـن وجـنـتـه زُهْـــرُ الـــكــواكب تـعـــويذًا وتــزيـــينا
مــا ضَــرَّ أن لــم نـكـن أكـفـاءَه شـرفًـا وفــي الـمـــودة كــــافٍ مــــن تَـكَـافينا
يـــا روضـــةً طـالـمـا أجْـنَـتْ لَـوَاحِـظَنــا وردًا أجـــلاه الـــصــبا غَـــضـًّا ونَـسْرينا
ويــــــا حـــيـــاةً تَــمَـلَّـيْـنـا بــزهــرتـهـا مُــنًــى ضُــــرُوبًـــا ولـــذَّاتٍ أفـانِـــيـنا
ويـــا نـعـيـمًا خَـطَـرْنـا مـــن غَـضَــــارته فـي وَشْـي نُـعــمــى سَـحَبْنا ذَيْـلَه حِينا
لــســنـا نُــسَـمِّـيـك إجـــــلالاً وتَــكْـرِمَـة وقــدرك الـمـعــتـلى عــــــن ذاك يُـغنينا
إذا انـفـردتِ ومــا شُـورِكْتِ فـي صـفــةٍ فـحــسبنا الـوصـف إيــضاحًـا وتَـــبـيـينا
يــا جــنــةَ الــخـلـد أُبــدلـنـا بـسَـلْـسِلها والـكــوثر الـعــذب زَقُّــومًـا وغِــسـلـينا
كــأنـنـا لــــم نَــبِــت والــوصــل ثـالـثـنا والـسـعد قــد غَـضـَّ من أجـفـان واشـينا
سِـــرَّانِ فـــي خـاطـرِ الـظَّـلْماء يَـكـتُمُنا حـتـى يـكـاد لـسـان الــصـبـح ُيــفـشينا
لا غَرْو فِي أن ذكرنا الحزن حِينَ نَهَتْ عـنه الـنُّهَى وتَـركْنـا الـصـبر نــاسِــيـنـا
إذا قـرأنـا الأســى يــومَ الـنَّـوى سُــوَرًا مــكـتـوبة وأخـــذنـا الــصــبـر تَــلْـقِـينا
أمَّــــا هـــواكِ فـلــم نــعــدل بـمـنـهـله شِـرْبًـا وإن كــان يــرويـنــا فــيـُـظمينا
لـــم نَــجْـفُ أفــق جـمـال أنــت كـوكـبه سـالـيـن عــنـه ولــم نــهــجره قـالــينا
ولا اخــتــيـارًا تـجـنـبـناه عــــن كَــثَــبٍ لـكـن عــدتـنا عــلـى كـــره عــواديـنا
نــأســى عــلـيـك إذا حُــثَّـت مُـشَـعْـشَعةً فــيـنـا الـشَّـمُـول وغــنَّــانـا مُــغَـنِّـينا
لا أَكْــؤُسُ الــراحِ تُـبـدى مــن شـمائلـنـا سِــيــمَا ارتـيـاحٍ ولا الأوتــارُ تُــلهـينا
دُومِـي عـلى الـعهد، مـا دُمْنا، مُحَافِـظـةً فــالـحُـرُّ مَـــنْ دان إنـصافًا كــما دِيـنَا
فــمـا اسْـتَـعَـضْنا خـلـيلاً مِـنـك يَـحْـبسنا ولا اســتــفـدنا حــبــيـبًا عـنـك يُـثْـنينا
ولــو صَـبَـا نَـحْـوَنا مــن عُـلْـوِ مَـطْـلَعِه بـدرُ الــدُّجَـى لــم يكن حاشاكِ يُصْـبِينا
أَوْلِـــي وفـــاءً وإن لـــم تَـبْـذُلِـي صِـلَـةً فـالـطـيفُ يُـقْـنِـعُنـا والـذِّكْــرُ يَـكْـفِـينا
وفي الـجـوابِ مـتـاعٌ لــو شـفـعتِ بـه بِـيْـــض الأيـادي الـتـي ما زلْتِ تُـولِيـنا
عــلـيـكِ مِــنـي ســـلامُ اللهِ مـــا َبـقِـيَـتْ صَــبَـابـةٌ مــنـكِ نُـخْـفِـــيــها فَـتُـخـفينا

وفاءقلم
(س 05:29 مساءً) 12/05/2012,
الكوخ ا لمحترق‏



هبت عاصفة شديدة على سفينة فى عرض البحر فأغرقتها


ونجا بعض الركاب..


منهم رجل أخذ ت الأمواج تتلاعب به حتى ألقت به على شاطئ جزيرة

مجهولة ومهجورة


ما كاد الرجل يفيق من إغمائه و يلتقط أنفاسه، حتى سقط على ركبتيه



و طلب من الله المعـونة والمساعدة و سأله أن ينقذه من هذا الوضع الأليم



مرت عدة أيام كان الرجل يقتا ت خلالها من ثمار الشجر و ما يصطاده من أرانب



و يشرب من جدول مياه قريب و ينام فى كوخ صغير بناه من أعواد



الشجر ليحتمي فيه من برد الليل وحر النهار



و ذات يوم، أخذ الرجل يتجول حول كوخه قليلا ريثما ينضج طعامه



الموضوع على



بعض أعواد الخشب المتقدة. و لكنه عندما عاد، فوجئ بأن النار


التهمت كل ما حولها



فأخذ يصرخ


لماذا يا رب؟


حتى الكوخ احترق، لم يعد يتبقى لي شيئ فى



هذه الدنيا و أنا غريب في هذا المكان


والآن أيضاً يحترق الكوخ الذى أنام فيه


لماذا يا رب كل هذه المصا ئب تأتى علىّ؟


و نام الرجل من الحزن و هو جوعان، و لكن فى الصباح كا نت هناك


مفاجأة فى انتظاره


إذ وجد سفينة تقترب من الجزيرة و تنزل منها قارباً صغيراً لإنقاذه



أما الرجل فعندما صعد على سطح السفينة أخذ يسألهم كيف وجدوا مكانه


فأجابوه

رأينا دخاناً يتصاعد من هذا الكوخ في المساء



فسبحان من علِم بحاله ورى مكانه..


سبحانه مدبر الأمور كلها من حيث لا ندري ولا نعلم..




إذا ساءت ظروفك فلا تخف.




فقط ثِق بأنَّ الله له حكمة في كل شيء يحدث لك وأحسن الظن به



و عندما يحترق كوخك.. اعلم أن الله يسعى لانقا ذ ك



اللهم إن لك صفوة تدخلهم الجنة من غير حساب ولا عقاب



فجعلنا منهم آمين يارب



مجلس ادباء العرب

وفاءقلم
(س 05:43 مساءً) 12/05/2012,
صخرة اليأس

د.عبدالرحمن صالح العشماوي





دحرج الليل أمامي صخرةً **فاستقرت في طريقي كالجبل




وقفت دون صباحي وقفةً** جعلت أكثر أحــــــــلامي أقلْ




حاصرت ذاكرة الدرب، فما **عاد يدري بعدها ماذا حصل




أنست الدرب خطا من سلكوا **من مضى، من عاد منهم، من وصل




صخرة دحرجها الليل، لها** صورة تبعث في النفس الوجل




نقلت عنها أحاديث الدجى **شرَّ مـــــــــا حدَّث راوٍ ونقل




نطق الناطق عنها، فروى** قصــةً للوهم سوداء الجمل




يــا لها من صخرةٍ عاتيةٍ **مــــــــــــا رآها طالعٌ إلا أفل




مـــــا رآها طائرٌ إلا هوى **مــــــــا رآها صاعدٌ إلا نزل




قال لي خوفي: أما أبصرتها؟** قلت: كلا، قال: ما هذا الخطل؟!




أو مــــــــــا أبصرتها جاثمةً **تتغذى بأمــــــــاني من رحل؟!




قلت: هذي صخرة اليأس التي **من رآها -خائفاً منها- انخذل




أنا لا أبصرها، إنـــــــــي أرى** ألف بابٍ من رجائي والأمل




كيف أخشى صخرة اليأسِ ولي **أملٌ في خــــــالقي عز وجل؟؟

الضبياني
(س 02:27 صباحاً) 13/05/2012,
وفاء قلم
سبحان الله العظيم لولا احتراق الكوخ لما علم به اصحاب تلك السفينه .
الله سبحانه هو من يكلئنا من لحظة خروجنا لهذه الحياه الى ان يقبض ارواحنا . وقد ذكرالله تعالى لنا في سورة الكهف قصه على نفس السياق وهي قصة الخضر وموسى عليهما السلام والكثير منا يعرف تلك القصه وملخصها قيام الخضر عليه السلام بخرق السفينه وقتل الطفل وتجديد بناء الجدار وعندما استنكر موسى عليه السلام فعله
وضح له الهدف من وراء تلك الاعمال التي قام بها واردف بقوله كما جاء في كتاب الله عز وجل :-
(وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا )
امره الله سبحانه ان يقوم بتلك الاعمال ومن المستفيد من نتائجها في الاولى اصحاب السفينه وفي الثانيه والدي الطفل وفي الثالثه الاطفال اليتامى ..
وهذا اكبر دليل على ان الله من يكلئنا اناء الليل والنهار .
هذه قصه حصلت معي شخصياً
كنت اسكن في فله وكان لها جلسه تصعد اليها بدرج وترتفع عن الارض مايزيد على المتر ونصف وكان لها دربزين
وفي احدى الامسيات وخوفاً من ان يسقط احد ابنائي قمت ووضعت قطعة زل مطويه كبيره اسفل ذلك الجدار واثناء جلوسنا انا ووالدتهم وعمي والد زوجتي نشرب القهوه واذا ببنتي وعمرها ثلاث سنوات تسقط من فوق الجدار قمنا نجري واذا بلطف الله جعلها تقع على تلك الزوليه ولم يصبها مكروه والحمد لله . كانت تلك اول مره اقوم بهذا العمل, من امرني ومن جعلني افعل ذلك ( اللطيف الخبير)
اختي اشكر لك حضورك وتذكيرنا بهذه النعمه التي كثيراً مانغفل عنها اثابك الله وجزاك عنا كل خير ..

وفاءقلم
(س 07:54 مساءً) 14/05/2012,
قال سعيد بن مسلم : نذر المهدي دم رجل من أهل الكوفة ، كان يسعى في فساد سلطانه ، وجعل لمن دل عليه أو جاء به مائة ألف درهم . فأقام الرجل حينا متواريا ثم ظهر بمدينة السلام فكان ظاهرا كغائب خائفا مترقبا . فبينما هو يمشي في بعض نواحيها إذ بُصرَ به رجل من أهل الكوفة فعرفه فأهوى إلى مجامع ثوبه وقال : هذا بغية أمير المؤمنين فأمكن الرجل من قياده ، ونظر إلى الموت أمامه .

فبينما هو على تلك الحال ، إذ سمع وقع حوافر الخيل من وراء ظهره فالتفت فإذا معن بن زائدة فقال : يا أبا الوليد أجرني أجارك الله فوقف وقال للرجل الذي تعلق به وما شأنك ؟ قال : بغية أمير المؤمنين الذي نذر دمه ، وأعطى لمن دل عليه مائة ألف درهم .

فقال : يا غلام انزل عن دابتك واحمل أخانا ، فصاح الرجل يا معشر الناس يحال بيني وبين من طلبه أمير المؤمنين ! قال معن : اذهب فأخبره أنه عندي . فانطلق إلى باب أمير المؤمنين فأخبر الحاجب فدخل إلى المهدي فأخبره فأمر بحبس الرجل ووجّه إلى معن من يحضر به ، فأتته رسل أمير المؤمنين وقد لبس ثيابه وقُرّبت إليه دابته فدعا أهل بيته ومواليه وقال : لا يخلصن إلى هذا الرجل وفيكم عين تطرف ، ثم ركب ودخل حتى سلم على المهدي ، فلم يرد عليه وقال : يا معن أتجيرُ عليّ ؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين . قال : ونَعَمْ أيضا ؟ واشتد غضبه ، فقال معن : يا أمير المؤمنين قتلت في طاعتكم باليمن في يوم واحد خمسة عشر ألفا ، ولي أيام كثيرة قد تقدم فيها بلائي وحسن غَنَائي ، فما رأيتموني أهلا أن تهبوا لي رجلا واحدا استجار بي ؟
فأطرق المهدي طويلا ثم رفع رأسه وقد سري عنه فقال : قد أجرنا من أجرت , قال معن : فإن رأى أمير المؤمنين أن يصله فيكون قد أحياه وأغناه ، قال : قد أمرنا له بخمسة آلاف ، قال : يا أمير المؤمنين إن صلات الخلفاء على قدر جنايات الرعية ، وإن ذنب الرجل عظيم ، فأجزل الصلة ، قال : قد أمرنا له بمائة ألف ، قال : فتعجلها يا أمير المؤمنين بأفضل الدعاء ، ثم انصرف ولحقه المال ، فدعا الرجل وقال له : خذ صلتك والحق بأهلك وإياك ومخالفة خلفاء الله تعالى.







من جواهر الأدب



--------------------------------------------------------------------------------

الضبياني
(س 08:55 مساءً) 18/05/2012,
وفاء قلم
اهديك هذه الابيات

لك في المحافل منطقٌ يشفي الجوى

ويسوغُ في أذن الأديب سلافه

فكأنّ لفظكَ لؤلؤٌ متنخّلٌ

وكأنّما آذاننا أصدافهُ


هذا الموضوع لاثراء ثقافتنا الادبيه

قال أبو عبادة البحتري: كنت في حداثتي أروي الشعر وكنت أرجع فيه إلى طبع سليم ولم أكن وقفت له على تسهيل مأخذ ووجوه اقتضاب حتى قصدت أبا تمام وانقطعت إليه واتكلت في تعريفه عليه. فكان أول ما قال لي: يا أبا عبادة تخير الأوقات وأنت قليل الهموم صفر من الغموم واعلم أن العادة في الأوقات إذا قصد الإنسان تأليف شيء أو حفظه أن يختار وقت السحر وذلك أن النفس تكون قد أخذت حظها من الراحة وقسطها من النوم وخف عليها ثقل الغذاء. واحذر المجهول من المعاني وإياك أن تشين شعرك بالألفاظ الوحشية وناسب بين الألفاظ والمعاني في تأليف الكلام وكن كأنك خياط تقدر الثياب على مقادير الأجسام. وإذا عارضك الضجر فأرح نفسك لا تعمل إلا وأنت فارغ القلب ولا تنظم إلا بشهوة فإن الشهوة نعم المعين على حسن النظم. وجملة الحال أن تعتبر شعرك بما سلف من أشعار الماضين فما استحسن العلماء فاقصده وما استقبحوه فاجتنبه.

إن للنثر محاسن ومعايب يجب على المنشئ أن يفرق بينهما محترزاً من استعمال الألفاظ الغريبة وما يخل بفهم المراد ويوجب صعوبته ولابد من أن يجعل الألفاظ تابعة للمعاني دون العكس. لأن المعاني إذا تركبت على سجيتها طلبت لأنفسها ألفاظاً تليق بها فيحسن اللفظ والمعنى جميعاً. وأما جعل الألفاظ متكلفة والمعاني تابعة لها فهو شأن من لهم شغف بإيراد شيء من المحسنات اللفظية فيصرفون العناية إليها ويجعلون الكلام كأنه غير مسوق لإفادة المعنى. فلا يبالون بخفاء الدلالات وركاكة المعنى ومن أعظم ما يليق بمن يتعاطى الإنشاء أن يكتب ما يراد لا ما يريد كما قيل في الصاحب والصابئ: أن الصابئ يكتب ما يراد والصاحب يكتب ما يريد.

فصاحة الألفاظ تكون بثلاثة أوجه: الأول مجانبة الغريب الوحشي حتى لا يمجه سمع ولا ينفر منه طبع. والثاني تنكب اللفظ المبتذل والعدول عن الكلام المسترذل حتى لا يستسقطه خاصي ولا ينبو عنه فهم عامي كما قال الجاحظ في "كتاب البيان": أما أنا فلم أر قوماً أمثل طريقة في البلاغة من الكتاب وذلك أنهم قد التمسوا من الألفاظ ما لم يكن متوعراً وحشياً ولا ساقطاً عامياً.
والثالث أن يكون بين الألفاظ ومعانيها مناسبة ومطابقة. أما المطابقة فهي أن تكون الألفاظ كالقوالب لمعانيها فلا تزيد عليها ولا تنقص عنها. وأما المناسبة فهي أن يكون المعنى يليق ببعض الألفاظ إما لعرف مستعمل أو لاتفاق مستحسن حتى إذا ذكرت تلك المعاني بغير تلك الألفاظ كانت نافرة عنها وإن كانت أفصح وأوضح لاعتياد ما سواها

حقيقة الفصاحة
وغاية ما يقال في هذا الباب أن الفصاحة هي الظهور والبيان في أصل الوضع اللغوي يقال: أفصح الصبح إذا ظهر. ثم إنهم يقفون عند ذلك لا يكشفون عن السر فيه. وبهذا القول لا تتبين حقيقة الفصاحة لأنه يعترض عليه بوجوه من الاعتراضات. أحدها أنه إذا لم يكن اللفظ ظاهراً بيناً لم يكن فصيحاً ثم إذا ظهر وتبين صار فصيحاً الوجه الثاني إنه إذا كان اللفظ الفصيح هو الظاهر البين فقد صار ذلك بالنسب والإضافات إلى الأشخاص. فإن اللفظ قد يكون ظاهراً لزيد ولا يكون ظاهراً لعمرو. فهو إذاً فصيح عند هذا وغير فصيح عند هذا. وليس كذلك بل الفصيح هو فصيح عند الجميع لا خلاف فيه بحال من الأحوال. لأنه إذا تحقق حد الفصاحة وعرف ما هي لم يبق في اللفظ الذي يختص به خلاف. الوجه الثالث أنه إذا جيء بلفظ قبيح ينبو عنه السمع وهو مع ذلك ظاهر بين ينبغي أن يكون فصيحاً. وليس كذلك لأن الفصاحة وصف حسن للفظ لا وصف قبح.

ولما وقفت على أقوال الناس في هذا الباب ملكتني الحيرة فيها ولم يثبت عندي منها ما أعول عليه. ولكثرة ملابستي هذا الفن ومعاركتي إياه انكشف لي السر فيه وسأوضحه في كتابي هذا وأحقق القول فيه فأقول: إن الكرم الفصيح هو الظاهر البين. وأعني بالظاهر البين أن تكون ألفاظه مفهومة لا يحتاج في فهمها إلى استخراج من كتاب لغة. وإنما بهذه الصفة لأنها تكون مألوفة الاستعمال دائرة في الكلام دون غيرها من الألفاظ لمكان حسنها. وذلك أن أرباب النظم والنثر غربلوا اللغة باعتبار ألفاظها وسبروا وقسموا. فاختاروا الحسن من الألفاظ حتى استعملوه وعلموا القبيح منها فلم يستعملوه. فحسن الاستعمال سبب استعمالها دون غيرها. واستعمالها دون غيرها سبب ظهورها وبيانها. فالفصيح إذاً من الألفاظ هو الحسن.
فإن قيل من أي وجه علم أرباب النظم والنثر الحسن من الألفاظ حتى استعملوه وعلموا القبيح منها حتى نفوه ولم يستعملوه قلت في الجواب: إن هذا من الأمور المحسوبة التي شاهدها من نفسها. لأن الألفاظ داخلة في حيز الأصوات. فالذي يستلذه السمع منها ويميل إليه هو الحسن. والذي يكرهه وينفر عنه هو القبيح. ألا ترى أنى السمع يستلذ صوت البلبل من الطير وصوت الشحرور ويميل إليهما ويكره صوت الغراب وينفر عنه. وكذلك يكره نهيق الحمار ولا يجد ذلك في صهيل الفرس. . والألفاظ جارية هذا المجرى فإنه لا خلاف في أن لفظة المزنة والديمة حسنة يستلذها السمع. وإن لفظة البعاق قبيحة يكرهها السمع. وهذه اللفظات الثلاث من صفة المطر وهي تدل على معنى واحد. ومع هذا فإنك ترى لفظتي المرنة والديمة وما جرى مجراهما مألوفتي الاستعمال وترى لفظ البعاق وما جرى مجراه متروكا لايستعمل. وإن استعمل فإنما يستعمله جاهل بحقيقة الفصاحة أو من ذوقه غير ذوق سليم. ولا جرم أنه ذم وقدح فيه ولم يلتفت إليه وإن كان عربيا محضا من الجاهلية الأقدمين. فإن حقيقة الشيء إذا علمت وجب الوقوف عندها ولم يعرج على ما خرج عنها.
الانسجام
الانسجام لغة جريان الماء وعند أهل البلاغة هو أن يأتي الناظم أو الناثر بكلام خال من التعقيد اللفظي والمعنوي بسيطا مفهوما دقيق الألفاظ جليل المعنى لاتكلف فيه ولا تعسف يتحدر كتحدر الماء المنسجم فيكاد لسهولة تركيبه
وعذوبة ألفاظه أن يسيل رقة. ولايكون ذلك إلا في من هو مطبوع على سلامة الذوق وتوقد الفكرة وبراعة الإنشاء وحسن الأساليب. وإن فحول هذا الميدان ما أثقلوا كاهل سهولته بنوع من أنواع البديع اللهم إلا أن يأتي عفوا من غير قصد. وعلى هذا أجمع علماء البديع في حد هذا النوع فإنهم قرروا أن يكون بعيدا من التصنع خاليا من الأنواع البديعية إلا أن يأتي في ضمن السهولة من غير قصد. فإن كان الانسجام في النثر تكون أغلب فقراته موزونة من غير قصد وإن كان في النظم فتكاد الأبيات أن تسيل رقة وعذوبة وربما دجلت في المطرب المرقص.

الضبياني
(س 01:55 صباحاً) 19/05/2012,
هلْ نارُ ليلى بَدت ليلاً بِذي سَلَمِ، أمْ بارقٌ لاحَ في الزَّوراءِ فالعلمِ
أرواحَ نعمانَ هلاَّ نسمة ٌ سحراً وماءَ وجرة َ هلاَّ نهلة ٌ بفمِ
يا سائقَ الظَّعنِ يطوي البيدَ معتسفاً طيَّ السّجِلّ، بذاتِ الشّيحِ من إضَمِ
عُجْ بالحِمى يا رَعاكَ اللَّهُ، مُعتَمداً خميلة َ الضَّالِ ذاتَ الرَّندِ والخزمِ
وقِفْ بِسِلْعٍ وسِلْ بالجزْعِ:هلْ مُطرَتْ بالرَّقمتينِ أثيلاتٌ بمنسجمِ
ناشَدْتُكَ اللَّهَ إنْ جُزْتَ العَقيقَ ضُحًى فاقْرَ السَّلامَ عليهِمْ، غيرَ مُحْتَشِمِ
وقُلْ تَرَكْتُ صَريعاً، في دِيارِكُمُ، حيّاً كميِّتٍ يعيرُ السُّقمَ للسُّقمِ
فَمِنْ فُؤادي لَهيبٌ نابَ عنْ قَبَسٍ، ومنْ جفوني دمعٌ فاضَ كالدِّيمِ
وهذهِ سنَّة ُ العشَّاقِ ما علقوا بِشادِنٍ، فَخَلا عُضْوٌ منَ الألَمِ
يالائماً لا مني في حبِّهمْ سفهاً كُفَّ المَلامَ، فلو أحبَبْتَ لمْ تَلُمِ
وحُرْمَة ِ الوَصْلِ، والوِدِّالعتيقِ، وبالـ العهدِ الوثيقِ وما قدْ كانَ في القدمِ
ما حلتُ عنهمْ بسلوانٍ ولابدلٍ ليسَ التَّبدُّلُ والسُّلوانُ منْ شيمي
ردُّوا الرُّقادَ لجفني علَّ طيفكمُ بمضجعي زائرٌ في غفلة ِ الحلمِ
آهاً لأيّامنا بالخَيْفِ، لَو بَقِيَتْ عشراً وواهاً عليها كيفَ لمْ تدمِ
هيهاتَ واأسفي لو كانَ ينفعني أوْ كانَ يجدى على ما فات واندمي
عني إليكمْ ظباءَ المنحنى كرماً عَهِدْتُ طَرْفيَ لم يَنْظُرْ لِغَيرِهِمِ
طوعاً لقاضٍ أتى في حُكمِهِ عَجَباً، أفتى بسفكِ دمي في الحلِّ والحرمِ
أصَمَّ لم يَسمَعِ الشّكوَى ، وأبكمَ لم يُحرْجواباً وعنْ حالِ المشوقِ عَمِي

الضبياني
(س 03:16 صباحاً) 25/05/2012,
ابن زريق البغدادي

لا تَعذَلِيه فَإِنَّ العَذلَ يُولِعُهُ قَد قَلتِ حَقاً وَلَكِن لَيسَ يَسمَعُهُ
جاوَزتِ فِي نصحه حَداً أَضَرَّبِهِ مِن حَيثَ قَدرتِ أَنَّ النصح يَنفَعُهُ
فَاستَعمِلِي الرِفق فِي تَأِنِيبِهِ بَدَلاً مِن عَذلِهِ فَهُوَ مُضنى القَلبِ مُوجعُهُ
قَد كانَ مُضطَلَعاً بِالخَطبِ يَحمِلُهُ فَضُيَّقَت بِخُطُوبِ الدهرِ أَضلُعُهُ
يَكفِيهِ مِن لَوعَةِ التَشتِيتِ أَنَّ لَهُ مِنَ النَوى كُلَّ يَومٍ ما يُروعُهُ
ما آبَ مِن سَفَرٍ إِلّا وَأَزعَجَهُ رَأيُ إِلى سَفَرٍ بِالعَزمِ يَزمَعُهُ
كَأَنَّما هُوَ فِي حِلِّ وَمُرتحلٍ مُوَكَّلٍ بِفَضاءِ اللَهِ يَذرَعُهُ
إِذا الزَمانَ أَراهُ في الرَحِيلِ غِنىً وَلَو إِلى السَندّ أَضحى وَهُوَ يُزمَعُهُ
تأبى المطامعُ إلا أن تُجَشّمه للرزق كداً وكم ممن يودعُهُ
وَما مُجاهَدَةُ الإِنسانِ تَوصِلُهُ رزقَاً وَلادَعَةُ الإِنسانِ تَقطَعُهُ
قَد وَزَّع اللَهُ بَينَ الخَلقِ رزقَهُمُ لَم يَخلُق اللَهُ مِن خَلقٍ يُضَيِّعُهُ
لَكِنَّهُم كُلِّفُوا حِرصاً فلَستَ تَرى مُستَرزِقاً وَسِوى الغاياتِ تُقنُعُهُ
وَالحِرصُ في الرِزقِ وَالأَرزاقِ قَد قُسِمَت بَغِيُ أَلّا إِنَّ بَغيَ المَرءِ يَصرَعُهُ
وَالدهرُ يُعطِي الفَتى مِن حَيثُ يَمنَعُه إِرثاً وَيَمنَعُهُ مِن حَيثِ يُطمِعُهُ
اِستَودِعُ اللَهَ فِي بَغدادَ لِي قَمَراً بِالكَرخِ مِن فَلَكِ الأَزرارَ مَطلَعُهُ
وَدَّعتُهُ وَبوُدّي لَو يُوَدِّعُنِي صَفوَ الحَياةِ وَأَنّي لا أَودعُهُ
وَكَم تَشبَّثَ بي يَومَ الرَحيلِ ضُحَىً وَأَدمُعِي مُستَهِلّاتٍ وَأَدمُعُهُ
لا أَكُذبُ اللَهَ ثوبُ الصَبرِ مُنخَرقٌ عَنّي بِفُرقَتِهِ لَكِن أَرَقِّعُهُ
إِنّي أَوَسِّعُ عُذري فِي جَنايَتِهِ بِالبينِ عِنهُ وَجُرمي لا يُوَسِّعُهُ
رُزِقتُ مُلكاً فَلَم أَحسِن سِياسَتَهُ وَكُلُّ مَن لا يُسُوسُ المُلكَ يَخلَعُهُ
وَمَن غَدا لابِساً ثَوبَ النَعِيم بِلا شَكرٍ عَلَيهِ فَإِنَّ اللَهَ يَنزَعُهُ
اِعتَضتُ مِن وَجهِ خِلّي بَعدَ فُرقَتِهِ كَأساً أَجَرَّعُ مِنها ما أَجَرَّعُهُ
كَم قائِلٍ لِي ذُقتُ البَينَ قُلتُ لَهُ الذَنبُ وَاللَهِ ذَنبي لَستُ أَدفَعُهُ
أَلا أَقمتَ فَكانَ الرُشدُ أَجمَعُهُ لَو أَنَّنِي يَومَ بانَ الرُشدُ اتبَعُهُ
إِنّي لَأَقطَعُ أيّامِي وَأنفقُها بِحَسرَةٍ مِنهُ فِي قَلبِي تُقَطِّعُهُ
بِمَن إِذا هَجَعَ النُوّامُ بِتُّ لَهُ بِلَوعَةٍ مِنهُ لَيلى لَستُ أَهجَعُهُ
لا يَطمِئنُّ لِجَنبي مَضجَعُ وَكَذا لا يَطمَئِنُّ لَهُ مُذ بِنتُ مَضجَعُهُ
ما كُنتُ أَحسَبُ أَنَّ الدهرَ يَفجَعُنِي بِهِ وَلا أَنَّ بِي الأَيّامَ تَفجعُهُ
حَتّى جَرى البَينُ فِيما بَينَنا بِيَدٍ عَسراءَ تَمنَعُنِي حَظّي وَتَمنَعُهُ
قَد كُنتُ مِن رَيبِ دهرِي جازِعاً فَرِقاً فَلَم أَوقَّ الَّذي قَد كُنتُ أَجزَعُهُ
بِاللَهِ يا مَنزِلَ العَيشِ الَّذي دَرَست آثارُهُ وَعَفَت مُذ بِنتُ أَربُعُهُ
هَل الزَمانُ مَعِيدُ فِيكَ لَذَّتُنا أَم اللَيالِي الَّتي أَمضَتهُ تُرجِعُهُ
فِي ذِمَّةِ اللَهِ مِن أَصبَحَت مَنزلَهُ وَجادَ غَيثٌ عَلى مَغناكَ يُمرِعُهُ
مَن عِندَهُ لِي عَهدُ لا يُضيّعُهُ كَما لَهُ عَهدُ صِدقٍ لا أُضَيِّعُهُ
وَمَن يُصَدِّعُ قَلبي ذِكرَهُ وَإِذا جَرى عَلى قَلبِهِ ذِكري يُصَدِّعُهُ
لَأَصبِرَنَّ على دهر لا يُمَتِّعُنِي بِهِ وَلا بِيَ فِي حالٍ يُمَتِّعُهُ
عِلماً بِأَنَّ اِصطِباري مُعقِبُ فَرَجاً فَأَضيَقُ الأَمرِ إِن فَكَّرتَ أَوسَعُهُ
عَسى اللَيالي الَّتي أَضنَت بِفُرقَتَنا جِسمي سَتَجمَعُنِي يَوماً وَتَجمَعُهُ
وَإِن تُغِلُّ أَحَدَاً مِنّا مَنيَّتَهُ فَما الَّذي بِقَضاءِ اللَهِ يَصنَعُهُ

الضبياني
(س 08:26 صباحاً) 25/05/2012,
بسم الله الرحمن الرحيم

ابن زيدون

أضْحَى التّنائي بَديلاً مِنْ تَدانِينَا، وَنَابَ عَنْ طيبِ لُقْيانَا تجافينَا
ألاّ وَقَد حانَ صُبحُ البَينِ، صَبّحَنا حَيْنٌ، فَقَامَ بِنَا للحَيْنِ نَاعيِنَا
مَنْ مبلغُ الملبسِينا، بانتزاحِهمُ، حُزْناً، معَ الدهرِ لا يبلى ويُبْلينَا
غِيظَ العِدا مِنْ تَساقِينا الهوَى فدعَوْا بِأنْ نَغَصَّ، فَقالَ الدّهرًُ آمينَا
فَانحَلّ ما كانَ مَعقُوداً بأَنْفُسِنَا؛ وَانْبَتّ ما كانَ مَوْصُولاً بأيْدِينَا
وَقَدْ نَكُونُ، وَمَا يُخشَى تَفَرّقُنا، فاليومَ نحنُ، ومَا يُرْجى تَلاقينَا
يا ليتَ شعرِي، ولم نُعتِبْ أعاديَكم، هَلْ نَالَ حَظّاً منَ العُتبَى أعادينَا
لم نعتقدْ بعدكمْ إلاّ الوفاء لكُمْ رَأياً، ولَمْ نَتَقلّدْ غَيرَهُ دِينَا
ما حقّنا أن تُقِرّوا عينَ ذي حَسَدٍ بِنا، ولا أن تَسُرّوا كاشِحاً فِينَا
كُنّا نرَى اليَأسَ تُسْلِينا عَوَارِضُه، وَقَدْ يَئِسْنَا فَمَا لليأسِ يُغْرِينَا
بِنْتُم وَبِنّا، فَما ابتَلّتْ جَوَانِحُنَا شَوْقاً إلَيكُمْ، وَلا جَفّتْ مآقِينَا
نَكادُ، حِينَ تُنَاجِيكُمْ ضَمائرُنا، يَقضي علَينا الأسَى لَوْلا تأسّينَا
حَالَتْ لِفقدِكُمُ أيّامُنا، فغَدَتْ سُوداً، وكانتْ بكُمْ بِيضاً لَيَالِينَا
إذْ جانِبُ العَيشِ طَلْقٌ من تألُّفِنا؛ وَمَرْبَعُ اللّهْوِ صَافٍ مِنْ تَصَافِينَا
وَإذْ هَصَرْنَا فُنُونَ الوَصْلِ دانية ً قِطَافُها، فَجَنَيْنَا مِنْهُ ما شِينَا
ليُسقَ عَهدُكُمُ عَهدُ السّرُورِ فَما كُنْتُمْ لأروَاحِنَ*ا إلاّ رَياحينَ*ا
لا تَحْسَبُوا نَأيَكُمْ عَنّا يغيّرُنا؛ أنْ طالَما غَيّرَ النّأيُ المُحِبّينَا!
وَاللهِ مَا طَلَبَتْ أهْواؤنَا بَدَلاً مِنْكُمْ، وَلا انصرَفتْ عنكمْ أمانينَا
يا سارِيَ البَرْقِ غادِ القصرَ وَاسقِ به مَن كانَ صِرْف الهَوى وَالوُدَّ يَسقينَا
وَاسألْ هُنالِكَ: هَلْ عَنّى تَذكُّرُنا إلفاً، تذكُّرُهُ أمسَى يعنّينَا؟
وَيَا نسيمَ الصَّبَا بلّغْ تحيّتَنَا مَنْ لَوْ على البُعْدِ حَيّا كان يحيِينا
فهلْ أرى الدّهرَ يقضينا مساعفَة ً مِنْهُ، وإنْ لم يكُنْ غبّاً تقاضِينَا
رَبيبُ مُلكٍ، كَأنّ اللَّهَ أنْشَأهُ مِسكاً، وَقَدّرَ إنشاءَ الوَرَى طِينَا
أوْ صَاغَهُ وَرِقاً مَحْضاً، وَتَوجهُ مِنْ نَاصِعِ التّبرِ إبْداعاً وتَحسِينَا
إذَا تَأوّدَ آدَتْهُ، رَفاهِيّة ً، تُومُ العُقُودِ، وَأدمتَهُ البُرَى لِينَا
كانتْ لَهُ الشّمسُ ظئراً في أكِلّته، بَلْ ما تَجَلّى لها إلاّ أحايِينَا
كأنّما أثبتَتْ، في صَحنِ وجنتِهِ، زُهْرُ الكَوَاكِبِ تَعوِيذاً وَتَزَيِينَا
ما ضَرّ أنْ لمْ نَكُنْ أكفاءه شرَفاً، وَفي المَوَدّة ِ كافٍ مِنْ تَكَافِينَا
يا رَوْضَة ً طالَما أجْنَتْ لَوَاحِظَنَا وَرْداً، جَلاهُ الصِّبا غضّاً، وَنَسْرِينَا
ويَا حياة ً تملّيْنَا، بزهرَتِهَا، مُنى ً ضروبَاً، ولذّاتٍ أفانينَا
ويَا نعِيماً خطرْنَا، مِنْ غَضارَتِهِ، في وَشْيِ نُعْمَى ، سحَبنا ذَيلَه حينَا
لَسنا نُسَمّيكِ إجْلالاً وَتَكْرِمَة ً؛ وَقَدْرُكِ المُعْتَلي عَنْ ذاك يُغْنِينَا
إذا انفرَدَتِ وما شُورِكتِ في صِفَة ٍ، فحسبُنا الوَصْفُ إيضَاحاً وتبْيينَا
يا جنّة َ الخلدِ أُبدِلنا، بسدرَتِها والكوثرِ العذبِ، زقّوماً وغسلينَا
كأنّنَا لم نبِتْ، والوصلُ ثالثُنَا، وَالسّعدُ قَدْ غَضَّ من أجفانِ وَاشينَا
إنْ كان قد عزّ في الدّنيا اللّقاءُ بكمْ في مَوْقِفِ الحَشرِ نَلقاكُمْ وَتَلْقُونَا
سِرّانِ في خاطِرِ الظّلماءِ يَكتُمُنا، حتى يكادَ لسانُ الصّبحِ يفشينَا
لا غَرْوَ في أنْ ذكرْنا الحزْنَ حينَ نهتْ عنهُ النُّهَى ، وَتركْنا الصّبْرَ ناسِينَا
إنّا قرَأنا الأسَى ، يوْمَ النّوى ، سُورَاً مَكتوبَة ً، وَأخَذْنَا الصّبرَ يكفينا
أمّا هواكِ، فلمْ نعدِلْ بمَنْهَلِهِ شُرْباً وَإنْ كانَ يُرْوِينَا فيُظمِينَا
لمْ نَجْفُ أفقَ جمالٍ أنتِ كوكبُهُ سالِينَ عنهُ، وَلم نهجُرْهُ قالِينَا
وَلا اخْتِياراً تَجَنّبْناهُ عَنْ كَثَبٍ، لكنْ عَدَتْنَا، على كُرْهٍ، عَوَادِينَا
نأسَى عَليكِ إذا حُثّتْ، مُشَعْشَعَة ً، فِينا الشَّمُولُ، وغنَّانَا مُغنّينَا
لا أكْؤسُ الرّاحِ تُبدي من شمائِلِنَا سِيّما ارْتياحٍ، وَلا الأوْتارُ تُلْهِينَا
دومي على العهدِ، ما دُمنا، مُحافِظة ً، فالحرُّ مَنْ دانَ إنْصافاً كما دينَا
فَما استعضْنا خَليلاً منكِ يحبسُنا وَلا استفدْنا حبِيباً عنكِ يثنينَا
وَلَوْ صبَا نحوَنَا، من عُلوِ مطلعه، بدرُ الدُّجى لم يكنْ حاشاكِ يصبِينَا
أبْكي وَفاءً، وَإنْ لم تَبْذُلي صِلَة ً، فَالطّيفُ يُقْنِعُنَا، وَالذّكرُ يَكفِينَا
وَفي الجَوَابِ مَتَاعٌ، إنْ شَفَعتِ بهِ بيضَ الأيادي، التي ما زِلتِ تُولينَا
إليكِ منّا سَلامُ اللَّهِ ما بَقِيَتْ صَبَابَة ٌ بِكِ نُخْفِيهَا، فَتَخْفِينَا

وفاءقلم
(س 05:35 مساءً) 23/06/2012,
* حِكَــايَةُ قَلَمَيـْـنِ *

أ. ميسون محمَّد قصَّاص

بسم الله الرحمن الرحيم

يُحْكَى أَنَّ :

قلمينِ كانا صديقينِ ... ولأنّهما لمْ يُبريا كانَ لهمَا نفسُ الطّولِ ... إلّا أنَّ

أحدَهما ملََّ حياةَ الصّمتِ والسّلبيّةِ فتقدّمَ منَ المبراةِ وطلبَ أنْ تبريـَه أمّا

الآخرُ فأحجمَ خوفاً منَ الألمِ وحفاظاً على مظهرِهِ ...

وغابَ صديقُهُ عنْهُ مدَّةً منَ الزَّمنِ ، عادَ بعدَها قصيراً .. ولكنَّه أصبحَ

حكيماً ... رآه صديقُهُ الصّامتُ الطّويلُ الرّشيقُ فلمْ يعرفْهُ ... ولمْ يستطِعْ

أنْ يتحدّثَ إليهِ فبادرَهُ صديقُهُ المبريُّ بالتّعريفِ عنْ نفسِهِ...

تعجّبَ القلمُ الطّويلُ وبدتْ عليْهِ علاماتُ السّخريةِ من قِصَرِ صديقِهِ ...

لمْ يأبهِ القلمُ القصيرُ بسخريةِ صديقهِ الطّويلِ ومضى يحدِّثُهُ عمّّا تعلّمَ فترةَ

غيابِهِ وهو يكتبُ ويخطُّ كثيراً من الكلماتِ ويتعلّمُ كثيراً من الحكمِ

والمعارفِ والفنونِ .

انهمرتْ دموعُ النّدمِ منْ عَيْنَيْ صديقِهِ القلمِ الطّويلِ وما كان منْهُ إلّا أنْ تقدّمَ

من المبراةِ لتبريَه ... وها هو يكسرَ حاجزِ صمتِهِ وسلبيّتِهِ .. بعدَ أنْ عَلِمَ أنَّ

من أرادَ أنْ يتعلّم لا بدّّ أن يتألّم ...

الضبياني
(س 04:04 مساءً) 24/06/2012,
وفاءقلم
نورتي المتصفح واثريتيه بجوهره من الجواهر القيمه والثمينه
اسعدني تواجدك ومرورك حفظك الله ورعاك
لكي مني اجمل تحيه ...

وفاءقلم
(س 02:30 مساءً) 30/06/2012,
حيّرتني "حار فكري"
زكريا أحمد الرحال

( شاعرنا الدكتور عبد المعطي الدالاتي:
أبت حيرتك إلا أن تحير أصحاب العقول من الأدباء والشعراء
عندما طفت بفكرك في عالم الرسول صلى الله عليه وسلم ،
وهذا من حيرتي بعد حيرتك )

حيّرتني (حار فكري) لست أدري ما أقولْ
أيُّ سحرٍ حلّ فيها فسبتْ كل العقول!ْ
حيّرتني ما أحيلى الوصف فيها للرسولْ
قد بدا الإخلاص فيها.. وحوت سرَّ القبولْ

***
أيقظت فينا حنيناً واشتياقْ
وسمت بالروح للسبع الطباقْ
وسقتنا الحبّ من صافي المذاقْ
قلت هذا فيضُ قلبٍ ذاق مامعنى الوصولْ

***
كيف لايحتار فكر المادحينْ ؟!
في صفات المصطفى الهادي الأمينْ
لوسمعتَ الجذع في يوم الحنينْ
أنّ شوقاً وحنيناً..شاقه فقدُ الرسولْ

***
في حراءٍ جاءه وحيُ السماءْ
قال : اِقرأ ياختام الأنبياءْ
خصّك الله بهذا الإصطفاءْ
كن رؤوفاً كن رحيماً واملأ الدنيا ضياءْ
إن هذا الدين شمسٌ مالها أبداً أفولْ

****

وفاءقلم
(س 02:34 مساءً) 30/06/2012,
رد السلام على الأحبة
الدكتور عثمان قدري مكانسي

رد السـلام على الأحبـة عادتي = ولقاؤهـم من متعـتي يا سـادتي
لمـا سـمعـت سـلامكـم ألفيتـني = أهتز من نشوى وأشـدو قالـتي
ما كـل قـول قد يزيـد صبـابتي = أبداً ولا يـوري أوار حشاشـتي
لكـنـني لـمـا ســبـاني نـوركـم = ضج الهوى والودّ أسعد حالتي
******
إني أهيم بمن سـمت أقـدارهـم = خلـُقاُ فكانـوا في المكارم قـادتي
وقبست من أفكارهم نهج السنا = فعلى خطاهم في الحياة هدايتي
قالوا: السلامُ اسم الإله فكن له = سلماً وعش في ظلـه في طاعة
واعمل لخيرالناس تلقَ الحبّ في = أحداقهـم والـودَّ في ابـتـسـامة
قلت الحياة بهم ، فهل من ساعة= تحلو بغير ســنائهم يا إخـوتي
من أعذب الأوقـات أن تـلقـاهـمُ = وتعيش في روضاتهم في راحة
فهـمُ الأساتذة الأولى من نبعهم = نهلَتْ وطالت في الورى أغرودتي
أنـا فـيهِـمُ غصن سويّ بـاسـق = مـدّ الـفـروعَ إلـى أصـول ثـرّة
فـأفـاد منـهـم قــوة وعــزيمـة = وجنىً كريمـاً في لطيـف مودة
أنا منهمُ ، وبهـم أراني هـاديـاً = وبنور شـرع الله تعلـو رايـتي
أجمِـلْ بإخـوان العقـيـدة معشراً = طاب انتمائي فيهمُ وسعـادتي

الضبياني
(س 11:50 مساءً) 30/06/2012,
الاستاذه وفاءقلم
مرورك ومشاركاتك اسعدتني واثرت المتصفح
تمنياتي دوام عطاء اقلام المبدعين امثالك
تحياتي وتقديري ...




مثلث قطرب

قصيدة غنية عن التعريف تعتبر بحق من أهم ما قيل في اللغة العربية و هي طويلة نوعا ما و لكن الفائدة منها كبيرة.

قطرب هو الإمام اللُّغوى الشهير : أبو على محمد بن المستنير (المتوفَّى 206 هـ)

صاحب المؤلفات النحوية واللغوية الشهيرة

مثل : المثلَّث فى اللغة ، كتاب الأزمنة ، مجاز القرآن ، إعراب القرآن ، خلق الإنسان ، العِلَل النحوية .. وغيرها .

وقد اشتهر بلقب (قطرب) الذى هو اسمٌ لدودة صغيرةٍ تخرج فى الليل ولاتَكُفُّ عن الزحف ؛

لأنه كان يأتى لأستاذه سيبويه فى الليل ليسأله عن أشياء علمية تشغله ،

وكان يبكِّر فى الفجر منتظراً خروج سيبويه ليتعلَّم منه ..

وذات يوم خرج سيبويه فى السَّحر (الثلث الأخير من الليل) فوجد تلميذه هذا ينتظره على الباب ،

فقا له : أنت قطرب ! .. فاشتهر بذلك اللقب

جمع قطرب كتابه في مثلث الكلام نثرا، وهو جزء صغير الجرم، كثير العلم، تتابع العلماء الأفاضل على الإضافة على ما بناه وسبق إليه، فكان له فضل السبق، ولهم شرف الإتمام، رحم الله الجميع.


قال الشيخ شرف الدين الأندلسي في مقدمة شرحه على نظم سديد الدين البهنسي لمثلث قطرب، نشره الأستاذ رضا السويسي 57 : ( هذا البيت ابتداء الكلام، وقد بلغني أن الإمام قطرب - رحمه الله تعالى - إنما ألفها منثورة، فلما وصلت إلى أبي بكر الوراق بمدينة البهنسا استحسنها ونظمها على هذا الأسلوب ...).

وقد جاء اللبس لبعض المتأخرين الذين نسبوا النظم لقطرب؛ بسبب ما ذكرتَ من الاختصار في كلامهم، ثم بسبب بعض العبارات الموهمة من طرف بعض الكتَبَة، مثل ما ذكره صاحب كشف الظنون - وفي كتابه وهم كثير - قال 2/ 1586 : ( أول من وضع فيها < المثلثات > أبو علي محمد المستنير المعروف بقطرب النحوي < المتوفى 206 > وهي اثنتان وثلاثون بيتا، أولها < يا مولعا بالغضب ...).


******

يا مولعا بالغضبِ *** والهجر والتجنبِ *** هجرك قد برح بي *** في جده واللعبِ

إن دموعي غَمر *** وليس عندي غِمر *** فقلت يا ذا الغُمر *** أقصر عن التعتبِ

بالفتح ماء غمرا *** والكسر حقد سترا *** والضم شخص ما درى *** شيئا ولم يجرب

بدا فحيا بالسَّلام *** رمى عذولي بالسِّلام *** أشار نحوي بالسُّلام *** بكفه المخضبِ

بالفتح لفظ المبتدي *** والكسر صخر جلمد *** والضم عرق في اليد *** قد جاء في قول النبي

تيم قلبي بالكَلام *** وفي الحشا منه كِلام *** فصرت في أرض كُلام *** لكي أنال مطلبي

بالفتح قول يفهم *** والكسر جرح مؤلم *** والضم أرض تضرم *** من شدة التصلب

ثبت بأرض حَرَّة *** معروفة بالحِرة *** فقلت يا ابن الحُرة *** إرث لما قد حل بي

بالفتح للحجارة *** والكسر للحرارة *** والضم للمختارة *** من النسا في الحجب

جد فالأديم حَلْم *** وما بقي لي حِلْم *** وما هما لي حُلم *** مذ غبت يا معذبي

بالفتح جلد نقبا *** والكسر عفو الأدبا *** والضم في النوم هبا *** حلم كثير الكذب

حملت يوم السَّبت *** إذ جاء محذي السِّبت *** على نبات السُّبت *** في المَهْمَهِ المستصعب

بالفتح يوم وإذا *** كسرته فهو الحذا *** والضم نبت وغذا *** إذا مشى في الربرب

خدد في يوم سَهام *** قلبي بأمثال السِهام *** كالشمس ترمي بالسُهام *** بضوءها واللهب

بالفتح حر قويا *** والكسر سهم رميا *** والضم نور وضيا *** للشمس عند المغرب

دعوت ربي دَعْوة *** لما أتى بالدِعوة *** فقلت عندي دُعوة *** إن زرتني في رجب

بالفتح لله دعا *** والكسر في الأصل ادعا *** والضم شئ صنعا *** للأكل عند الطرب

كأن ما بي لَمَّة *** مذ شاب شعر اللِمة *** وما بقي لي لُمة *** ولا نقي من نصب

بالفتح خوف الباس *** والكسر شعر الراس *** والضم جمع الناس *** ما بين شخ وصبي

لما أصاب مَسكي ***فاح عبير المِسك *** فكان منه مُسكي *** وراحتي من تعب

بالفتح ظهر الجلد *** والكسر طيب الهند *** والضم ما لا يبدي***من راحة المستوهب

مَلَت دموعي حَجْري ***وقل فيه حِجري *** لو كنت كابن حُجر *** لضاق فيه أدبي

بالفتح حجر الرجل *** والكسر جمع العقل *** والضم اسم النقل *** لرجل منتسب

ناول برد السَّقْط *** من فيه عين السِّقط *** فلاح رمل السُّقط ***وميضه كالشهب

بالفتح ثلج وبرد *** والكسر نار من سند*** والسقط بالضم الولد *** قبل تمام الأرب

وجدته كالقَمَّة *** في جبل ذي قِمة *** مطرح كالقُمة ***فقلت هذا مطلبي

بالفتح أخذ الناس *** والكسر أعلى الراس *** والضم للإنكاس *** من المكان الخرب

هذي علامات الرَّقَاق *** فانظر إلى أهل الرِّقاق *** هل ينطقوا قبل الرُّقاق *** بالصدق أم بالكذب

بالفتح رجل متصل *** والكسر خبز قد أكل ***والضم أرض تنفصل *** على أمام النصب

لا تركنن للصَّل ***ولا تثق بالصِّل ***واحذر طعام الصُّل *** وانهض نهوض المجدب

صوت الحديد صرصرا *** وحية إن كسرا ***والماء إن تغيرا ***بضمها لم يشرب

يسفر عن عين الطَّلا ***وجنة تحكي الطِّلا ***وجيده من الطُّلا *** غيدا ولم تحتجب

بالفتح أولاد الظِّبا *** والكسر خمر شُربا ***والضم جيد ضُربا *** بحسنه جيد االظبي

أتيته وهو لَقا *** فبش بي عند اللِقا ***وقال أطعمني لُقا *** فذاك أقصى إربي

بالفتح كنس المنزل *** والكسر للحرب قلي *** والضم ماء العسل *** عقدته باللهب

دياره قد عمرت *** ونفسه قد عمرت *** ورأسه قد عمرت *** من بعد رسم خرب

بالفتح فيه سكنا *** وكسرها نال الغنى *** والضم مهما أمعنا *** في حرثه المجرب

صاحبني وهو رَشا *** كصحبة الدلو الرِّشا *** حاشاه من أخذ الرُّشا *** في الحكم أو للريب

بالفتح للغزال *** والكسر للحبال *** والضم بذل المال *** للحاكم المستكلب

الريق منه كالزَّجاج *** ولحظه يحكي الزِّجاج *** والقلب مني كالزُّجاج *** واد سريع العطب

بالفتح للقرنفل *** والكسر زج العسل *** والضم ذاك الشغل *** من الزجاج الحلبي

ذلفت نحو الشَّرْبِ *** فلم أدر عن شِربي *** فانقلبوا بالشُّرب *** ولم يخافو غضبي

بالفتح جمع الأشربة *** والكسر ماء شربه *** والضم ماء العنبة *** عند حضور العنب

رام سلوك الخَرْقِ *** مع الطريق الخِرق *** إن بيان الخُرق *** عند ركوب السبب

بالفتح أرض واسعة *** والكسر كف هامعة *** والضم شخص ما معه *** شئ من التهذب

زاد كثيرا في اللَّحَى *** من بعد تقصير اللِحى *** لما رأى شيب اللُحى*** صرم حبل النسب

بالفتح قول العذل *** والكسر لحي الرجل *** والضم شعرات تلي *** لحي الفتى والأشيب

سار مجدا في الملا *** وأبحر الشوق ملا *** ولبسه من الملا *** فقلت يا للعجب

بالفتح جمع البشر *** والكسر ماء الأبحر *** والضم ثوب العبقري *** مرصع بالذهب

شاكلني بالشكل *** تيمني بالشكل *** وغلني بالشكل *** في حبه والحزب

بالفتح مثل المثل *** والكسر حسن الدل *** والضم قيد البغل *** خوفا من التوثب

صاحبني في صرتي *** في ليلة ذي صرة *** وما بقي في صرتي *** خردلة من ذهب

بالفتح جمع الوهد *** والكسر كثر البرد *** والضم صر النقد *** في ثوبه بالهدب

ضمنته نبت الكلا *** بالحفظ مني والكلا *** فسد قلبي والكلا *** عمدا ولم يراقب

بالفتح نبت للكلا ***والكسر حفظ للولا *** والضم جمع للكلى *** من كل حي رطب

صارحني بالقسط *** ولم يزن بالقسط *** في فيه عرق القسط *** وعنبر المطيب

بالفتح جار في القضا *** والكسر عدل يرتضى *** والضم عود قبضا ***رخاوة للعصب

ظبي ذكي العرف *** وآخذ بالعرف *** وآمر بالعرف *** سام رفيع الركب

بالفتح عرف طيب ***والكسر صبر يندب *** والضم قول يعجب ***عند ارتكاب الريب

عال رفيع الجد *** أفعاله بالجد *** لقيته بالجد *** كالمعطل المخرب

بفتحها أب الأب *** والكسر ضد اللعب *** والضم بعض القلب *** كان لبعض العرب

غنى وغنته الجوار *** بالقرب مني والجوار *** فاستمعوا صوت الجوار *** ثم انثنوا بالطرب

بالفتح جمع جارية *** والكسر جار داريه *** والضم صوت الداعية *** بويلها والحرب

فأم قلبي أمة *** عند زوال الإمة *** فاستامعوا يا أمة *** بحقكم ما حل بي

بالفتح شيب الرأس *** والكسر ضد الباس *** والضم جمع الناس *** من عجم أو عرب

قولوا لأطيار الحمام *** يبكينني حتى الحمام *** أما ترى يا ابن الحمام *** ما بالهوى من طرب

بالفتح طير يهدر *** والكسر موت يقدر *** والضم شخص يذكر *** بالاسم لا باللقب

ورث ضعفا بالقرى *** منها معان بالقرى *** وذاك في غير القرى *** فكيف عند العرب

بالفتح ظهر الوهد *** والكسر طعم الوفد *** والضم جمع البلد *** كمكة أو يثرب

من لي بأصل الظلم *** أو اصطياد الظلم *** ما عنده من ظلم *** ولا مقال الكذب

بالفتح للأسنان *** وللنعام الثاني *** والظلم للإنسان *** مجلبة للغضب

كالقطر جود كفه ***والقطر سيل حتفه *** والقطر ماء أنفه *** وخده للذهب

بالفتح ضيف سكبا *** والكسر صهر ذو إبا *** والضم عود جلبا *** من عدن في المركب

لما رأيت دله *** وهجره ومطله *** رضيت من حبي له *** مثلثا لقطرب

وابن زريق نظما ***شرحا لما تقدما ***فربما ترحما ***عليه أهل الأدب

أديت فيه واجبي *** في خدمة المخالب *** أحمد ذي المواهب *** وذي الوجارالطيب

من جاءه وأمله *** ينال منه أمله *** يسعد من قد وصله *** من أهل علم الأدب

إما لبحث بحثه *** أو لاختراع أحدثه *** في شرح ذي المثلثة *** بلفظه المهذب

مصليا مسلما *** على النبي كلما *** رقرق برق أو هما *** بالودق مجري السحب



*************

اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين ..
ورحم الله أبو على محمد بن المستنير .. و سديد الدين البهنسي .. و ابن زريق البغدادي ..
رحمة الله عليهم أجمعين وغفر الله لنا ولهم

وفاءقلم
(س 01:31 صباحاً) 03/07/2012,
النابغة الذبياني علم من أعلام الشعر العربي في العصر
الجاهلي عاش في بلاط المناذرة زمنا نديما للنعمان بن المنذر
يمدحه فيجزل له العطاء وبصحبته المنخل اليشكري.
برع النابغة في شعر المديح والاعتذار ولم يكن العرب
يجيدون فن الاعتذار لصلافة حياتهم ولتعصبهم حتى
كانت قصة المتجردة زوج النعمان وذاك أنها دخلت
مجلس النعمان فسقط نصيفها والنصيف لباس للرأس
فطلب النعمان من النابغة أن يصف المتجردة وكانت على قدر من الجمال فقال قصيدته وسأذكر منها
أمن آل مية رائح أومغتد=عجلان ذا زاد وغير مزود

وبعد أن أكمل النابغة قصيدته قا ل المنخل اليشكري
والله ما قالها الا مجرب فغضب النعمان وأهدر دمه
؛وكان هروبه للغساسنة ومن هناك بدأ ببعث أعتذارياته للنعمان
ومن ذاك اليوم نشأ فن الأعتذار في الشعر العربي ومن جميل اعتذارياته:

أتاني أبيت اللعن أنك لمتني=وتلك التي أهتم منها وأنصب

فبت كأن العائدات فرشنني =هراسا به يعلى فراشي ويقشب

حلفت فلم أترك لنفسك ريبة =وليس وراء الله للمرء مذهب

لئن كنت قد بلغت عني خيانة =لمبلغك الواشي أغش وأكذب

ولكنني كنت امرأ لي جانب =من الأرض فيه مستراد ومذهب

ملوك وإخوان إذا ما أتيتهم =أحكم في أموالهم وأقرب

كفعلك في قوم أراك اصطنعتهم =فلم ترهم في شكر ذلك أذنبوا

فلا تتركني بالوعيد كأنني =إلى الناس مطلي به القار أجرب

ألم تر أن الله أعطاك سورة =ترى كل ملك دونها يتذبذب

فإنك شمس والملوك كواكب =إذا طلعت لم يبد منهن كوكب

ولست بمستبق أخا لا تلمه =على شعث أي الرجال المهذب

فإن أك مظلوما ؛ فعبد ظلمته =وإن تك ذا عتبى فمثلك يعتب

الضبياني
(س 10:36 مساءً) 24/09/2012,
وفاءقلم
احسنتي الاختيار واثريتي المتصفح بهذه المشاركه
والابيات وذكر المناسبة
لكي مني اجمل تحيه


ابن الرومي

هو أبو الحسن علي بن العباس بن جريج، المعروف بابن الرومي، ولد ببغداد سنة 221هـ ونشأ بها، حيث تلقى دروسه على يدي محمد بن حبيب. نظم الشعر في فترة مبكرة من حياته. كان حاد المزاج متطيراً واسع الثقافة وكان أشعر أهل زمانه بعد البحتري وأكثرهم شعراً وأحسنهم أوصافاً وأبلغهم هجاء وأوسعهم افتناناً في سائر أجناس الشعر وضروب قوافيه، يركب منه ما يصعب على غيره، ويلزم نفسه ما لا يلزمه. وشفف بالتوليد في معانيه فطالت قصائده وجاءت ـ لتأثره بالمنطق ـ مترابطة ذات وحدة موضوعية، وإن مالت إلى النثرية لولا براعته في التصوير واعتماده على التشخيص والحركة والتلوين وعنايته بموسيقاه وقوافيه التي جاء ببعضها من حروف مهجورة، فمهد للمعري في لزومياته. وقد برع في الهجاء، وعمد فيه إلى التصوير الساخر.
ـ قال المرزباني: ((لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه ولذلك قلت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء))، وقال ابن خلكان في وصفه: ((الشاعر المشهور صاحب النظم العجيب والتوليد الغريب، يغوص على المعاني النادرة فيستخرجها من مكانها ويبرزها في أحسن صورة ولا يترك المعنى حتى يستوفيه إلى آخره ولا يبقي فيه بقية)).
ـ وقد امتاز في وصف الطبيعة والرثاء، وذكر الوطن في شعره مما جعله يتفوق على كل من قال شعراً في الوطن، ومن أشهر أبياته في ذلك:
ولي وطن آليت ألا أبيعه
وألا أرى غيري له الدهر مالكا
ـ ويرجع الدارسون ظاهرة التشاؤم السائدة في شعره إلى طبيعة مزاجه وفقدان أولاده وزوجه وكرهه للناس. وقد توفي عام 283 هجرية (896م) ويقال إن وزير المعتضد القاسم بن عبيد الله كان يخاف من هجائه فدس له طعاماً مسموماً فمات.
ـ له ديوان شعر مطبوع في ستة مجلدات حققه الدكتور حسين نصار وطبعه مركز تحقيق التراث بالهيئة المصرية العامة للكتاب.

قال يرثي ابنه:

بكاؤكما يَشفي وإن كان لا يُجدي
فجودا فقد أودى نظيرُكُما عندي
بُنيَّ الذي أهدَتهُ كفّاي للثرى
فيا عزة المُهدَى ويا حسرة المَهدي
ألا قاتل الله المنايا ورَميَها
من القوم حبّاتِ القلوب على عَمد
توخَّى حِمام الموت أوسط صبيتي
فللّه كيف اختار واسطة العِقد؟
على حينَ شِمتُ الخير من لمحاتِهِ
وآنستُ من أفعاله آية الرشد
طواه الردى عني فَأضحى مزاره
بعيداً على قربٍ قريباً على بعد
لقد أنجَزَت فيه المنايا وعيدَها
وأخلَفَتِ الآمال ما كان من وعد
لقد قلّ بين المهد والحد لُبثُهُ
فلم يَنسَ عهدَ المهد إذ ضُمّ في اللحد
تَنَغَّص قبل الرِّيُّ ماءُ حياتِهِ
وفُجِّع منه بالعذوبة والبرد
ألحَّ عليه النزف حتى أحالَهُ
إلى صفرة الجاديِّ عن حمرة الورد
وظلَّ على الأيدي تَساقَطُ نَفسُهُ
ويذوي كما يذوي القضيب من الرّند
فيالكِ من نفسٍ تَساقَطُ أنفساً
تَساقُطَ درٌّ من نظامٍِ بلا عِقدِ
عجبتُ لقلبي كيف لم ينفطر له
ولو أنه أقسى من الحجر الصَّلد
بودِّي أني كنت قُدِّمتُ قبلَهُ
وأنّ المنايا دونه صَمدَت صَمدي
ولكنّ ربي شاء غير مشيئتي
وللرب إمضاءُ المشيئة لا العبد
وما سرَّني أن بعتُه بثوابِهِ
ولو أنه التخليد في جنة الخلد
ولا بعتُهُ طوعاً ولكن غُصِبتُهُ
وليس على ظلم الحوادث من مُعدي
وإني وإن مُتِّعتُ بابنيَّ بعده
لَذاكِرُهُ ما حنّتِ النِّيَبُ في نجد
وأولادنا مثل الجوارح أيها
فقدناه كان الفاجعَ البَيِّنَ الفَقد
لكلٌّ مكانٌ لا يَسُدُّ اختلالَهُ
مكانُ أخيه في جَزوعٍ ولا جَلد
هل العينُ بعد السمع تكفي مكانَهُ
أم السمعُ بعد العين يهدي كما تَهدي؟
لعمري: لقد حالت بيَ الحالُ بعده
فياليت شعري كيف حالت به بَعدي؟
ثكِلتُ سروري كلّه إذ ثَكلتٍه
وأصبحتُ في لذات عيشي أخا زهد
أريحانةَ العينين والأنف والحشا:
ألا ليت شعري هل تغيرتَ عن عهدي
سأسقيك ماء العين ما أسعَدَت به
وإن كانت السُّقيا من الدمع لا تُجدي
أعينيَّ جودا لي فقدا جُدتُ للثّرى
بأنفَسَ مما تُسألان من الرِّفد
أعينيَّ: إن لا تُسعداني أَلُمكُما
وإن تُسعداني اليوم تستوجبا حمدي
عذرتُكُما لو تُشغَلان عن البكا
بنومٍ، وما نوم الشجيّ أخي الجهد؟!
أقُرَّة عيني: قد أطلْتَ بُكاءها
وغادَرتَها أقذى من الأعين الرُّمد
أقرة عيني: لو فدى الحيُّ ميِّتاً
فديتُكَ بالحوباء أوّلَ من يَفدي
كأنيَ ما استمتعتُ منك بنظرةٍ
ولا قُبلةٌ أحلى مذاقاً من الشّهد
كأنيَ ما استمتعتُ منك بضمَّةٍ
ولا شمّةٍ في ملعبٍ لك أو مَهد
أُلام لما أُبدي عليك من الأسى
وإني لأُخفي منه أضعاف ما أُبدي
محمّدُ: ما شيء تُوُهِّمِ سَلوةً
لقلبيَ إلا زاد قلبي من الوَجد
أرى أخَوَيكَ الباقيينِ فإنما
يكونان للأحزان أورى من الزند
إذا لعبا في ملعبٍ لك لذّعا
فؤادي بمثل النار عن غير ما قصد
فما فيهما لي سَلوةٌ بل حزازةٌ
يَهيجانِها دوني وأشقى بها وحدي
وأنتَ وإن أُفردتَ في دار وحشةٍ
فإني بدار الأُنس في وحشة الفرد
أودُّ إذا ما الموتُ أوفَدَ معشراً
إلى عسكر الأموات أني من الوفد
ومَن كان يستهدي حبيباً هديةً
فطيفُ خيالٍ منك في النوم أستهدي
عليك سلام الله مني تحيةً
ومن كل غيثٍ صادق البرق والرعد

الضبياني
(س 08:51 مساءً) 03/01/2013,
يا سائلي عن مذهبي
رائعة من روائع ابن تيمية رحمه الله


يا سَائِلي عَنْ مَذْهَبِي وعَقيدَتِي

رُزِقَ الهُدى مَنْ لِلْهِدايةِ يَسْأَل

اسمَعْ كَلامَ مُحَقِّقٍ في قَـولـِه

لا يَنْـثَني عَنـهُ ولا يَتَبَـدَّل

حُبُّ الصَّحابَةِ كُلُّهُمْ لي مَذْهَبٌ

وَمَوَدَّةُ القُرْبى بِها أَتَوَسّــل

وَلِكُلِّهِمْ قَـدْرٌ وَفَضْلٌ سـاطِعٌ

لكِنَّما الصِّديقُ مِنْهُمْ أَفْضَـل

وأُقِـرُّ بِالقُرآنِ ما جاءَتْ بِـهً

آياتُـهُ فَهُوَ القَديـمُ المُنْـزَلُ

وجميعُ آياتِ الصِّفاتِ أُمِرُّهـا

حَقـاً كما نَقَـلَ الطِّرازُ الأَوَّلُ

وأَرُدُّ عُقْبَتَـهـا إلى نُقَّالِهـا

وأصونُها عـن كُلِّ ما يُتَخَيَّلُ

قُبْحاً لِمَنْ نَبَذَ الكِّتابَ وراءَهُ

وإذا اسْتَدَلَّ يقولُ قالَ الأخطَلُ

والمؤمنون يَـرَوْنَ حقـاً ربَّهُمْ

وإلى السَّمـاءِ بِغَيْرِ كَيْفٍ يَنْزِلُ

وأُقِرُ بالميـزانِ والحَوضِ الذي

أَرجـو بأنِّي مِنْـهُ رَيّاً أَنْهَـلُ

وكذا الصِّراطُ يُمَدُّ فوقَ جَهَنَّمٍ

فَمُوَحِّدٌ نَـاجٍ وآخَـرَ مُهْمِـلُ

والنَّارُ يَصْلاها الشَّقيُّ بِحِكْمَةٍ

وكذا التَّقِيُّ إلى الجِنَانِ سَيَدْخُلُ

ولِكُلِّ حَيٍّ عاقـلٍ في قَبـرِهِ

عَمَلٌ يُقارِنُـهُ هنـاك وَيُسْـأَلُ

هذا اعتقـادُ الشافِعيِّ ومالكٍ

وأبي حنيفـةَ ثم أحـمدَ يَنْقِـلُ

فإِنِ اتَّبَعْتَ سبيلَهُمْ فَمُوَحِّـدٌ

وإنِ ابْتَدَعْتَ فَما عَلَيْكَ مُعَـوَّل

الضبياني
(س 03:43 مساءً) 24/01/2013,
كَفى بِكَ داءً أَن تَرى المَوتَ شافِيا " " وَحَسبُ المَنايا أَن يَكُنَّ أَمانِيا
تَمَنَّيتَها لَمّا تَمَنَّيتَ أَن تَرى" " صَديقًا فَأَعيا أَو عَدُوًّا مُداجِيا
إِذا كُنتَ تَرضى أَن تَعيشَ بِذِلَّةٍ " " فَلا تَستَعِدَّنَّ الحُسامَ اليَمانِيا
وَلا تَستَطيلَنَّ الرِماحَ لِغارَةٍ " " وَلا تَستَجيدَنَّ العِتاقَ المَذاكِيا
فَما يَنفَعُ الأُسدَ الحَياءُ مِنَ الطَوى " " وَلا تُتَّقى حَتّى تَكونَ ضَوارِيا
حَبَبتُكَ قَلبي قَبلَ حُبِّكَ مَن نَأى " " وَقَد كانَ غَدّارًا فَكُن أَنتَ وافِيا
وَأَعلَمُ أَنَّ البَينَ يُشكيكَ بَعدَهُ " " فَلَستَ فُؤادي إِن رَأَيتُكَ شاكِيا
فَإِنَّ دُموعَ العَينِ غُدرٌ بِرَبِّها " " إِذا كُنَّ إِثرَ الغادِرينَ جَوارِيا
إِذا الجودُ لَم يُرزَق خَلاصًا مِنَ الأَذى " " فَلا الحَمدُ مَكسوبًا وَلا المالُ باقِيا
وَلِلنَفسِ أَخلاقٌ تَدُلُّ عَلى الفَتى " " أَكانَ سَخاءً ما أَتى أَم تَساخِيا
أَقِلَّ اِشتِياقًا أَيُّها القَلبُ رُبَّما " " رَأَيتُكَ تُصفي الوُدَّ مَن لَيسَ جازِيا
خُلِقتُ أَلوفًا لَو رَحَلتُ إِلى الصِبا " " لَفارَقتُ شَيبي موجَعَ القَلبِ باكِيا
وَلَكِنَّ بِالفُسطاطِ بَحراً أَزَرتُهُ " " حَياتي وَنُصحي وَالهَوى وَالقَوافِيا
وَجُردًا مَدَدنا بَينَ آذانِها القَنا " " فَبِتنَ خِفافًا يَتَّبِعنَ العَوالِيا
تَماشى بِأَيدٍ كُلَّما وافَتِ الصَفا " " نَقَشنَ بِهِ صَدرَ البُزاةِ حَوافِيا
وَينظُرْنَ مِن سودٍ صَوادِقَ في الدُجى " " يَرَينَ بَعيداتِ الشُخوصِ كَما هِيَا
وَتَنصِبُ لِلجَرسِ الخَفيِّ سَوامِعً " " يَخَلنَ مُناجاةَ الضَميرِ تَنادِيا
تُجاذِبُ فُرسانَ الصَباحِ أَعِنَّةً " " كَأَنَّ عَلى الأَعناقِ مِنها أَفاعِيا
بِعَزمٍ يَسيرُ الجِسمُ في السَرجِ راكِبًا " " بِهِ وَيَسيرُ القَلبُ في الجِسمِ ماشِيا
قَواصِدَ كافورٍ تَوارِكَ غَيرِهِ " " وَمَن قَصَدَ البَحرَ اِستَقَلُّ السَواقِيا
فَجاءَت بِنا إِنسانَ عَينِ زَمانِهِ " " وَخَلَّت بَياضًا خَلفَها وَمَآقِيا
نَجوزَ عَلَيها المُحسِنينَ إِلى الَّذي " " نَرى عِندَهُمْ إِحسانَهُ وَالأَيادِيا
فَتىً ما سَرَينا في ظُهورِ جُدودِنا " " إِلى عَصرِهِ إِلاَّ نُرَجّي التَلاقِيا
تَرَفَّعَ عَن عَونِ المَكارِمِ قَدرُهُ " " فَما يَفعَلُ الفَعْلاتِ إِلا عَذارِيا
يُبيدُ عَداواتِ البُغاةِ بِلُطفِهِ " " فَإِن لَم تَبِدْ مِنهُمْ أَبادَ الأَعادِيا
أَبا المِسكِ ذا الوَجهُ الَّذي كُنتُ تائِقًا " " إِلَيهِ وَذا الوَقتُ الَّذي كُنتُ راجِيا
لَقيتُ المَرَورى وَالشَناخيبَ دونَهُ " " وَجُبتُ هَجيرًا يَترُكُ الماءَ صادِيا
أَبا كُلِّ طيبٍ لا أَبا المِسكِ وَحدَهُ " " وَكُلَّ سَحابٍ لا أَخَصُّ الغَوادِيا
يَدِلُّ بِمَعنًى واحِدٍ كُلَّ فاخِرٍ " " وَقَد جَمَعَ الرَحمَنُ فيكَ المَعانِيا
إِذا كَسَبَ الناسُ المَعالِيَ بِالنَدى " " فَإِنَّكَ تُعطي في نَداكَ المَعالِيا
وَغَيرُ كَثيرٍ أَن يَزورَكَ راجِلٌ " " فَيَرجِعَ مَلْكًا لِلعِراقَينِ والِيا
فَقَد تَهَبَ الجَيشَ الَّذي جاءَ غازِيًا" "لِسائِلِكَ الفَردِ الَّذي جاءَ عافِيا
وَتَحتَقِرُ الدُنيا اِحتِقارَ مُجَرِّبٍ" "يَرى كُلَّ ما فيها وَحاشاكَ فانِيا
وَما كُنتَ مِمَّن أَدرَكَ المُلكَ بِالمُنى" "وَلَكِن بِأَيّامٍ أَشَبنَ النَواصِيا
عِداكَ تَراها في البِلادِ مَساعِيًا" "وَأَنتَ تَراها في السَماءِ مَراقِيا
لَبِستَ لَها كُدْرَ العَجاجِ كَأَنَّما" "تَرى غَيرَ صافٍ أَن تَرى الجَوَّ صافِيا
وَقُدتَ إِلَيها كُلَّ أَجرَدَ سابِحٍ" "يُؤَدِّيكَ غَضبانًا وَيَثنِكَ راضِيا
وَمُختَرَطٍ ماضٍ يُطيعُكَ آمِرًا" "وَيَعصي إِذا اِستَثنَيتَ لَو كُنتَ ناهِيا
وَأَسمَرَ ذي عِشرينَ تَرضاهُ وارِدًا " " وَيَرضاكَ في إيرادِهِ الخَيلَ ساقِيا
كَتائِبَ ما انفَكَّت تَجوسُ عَمائِرًا " " مِنَ الأَرضِ قَد جاسَت إِلَيها فَيافِيا
غَزَوتَ بِها دورَ المُلوكِ فَباشَرَتْ " " سَنابِكُها هاماتِهِمْ وَالمَغانِيا
وَأَنتَ الَّذي تَغشى الأَسِنَّةَ أَوَّلاً " " وَتَأنَفُ أَن تَغشى الأَسِنَّةَ ثانِيا
إِذا الهِندُ سَوَّت بَينَ سَيفَي كَريهَةٍ " " فَسَيفُكَ في كَفٍّ تُزيلُ التَساوِيا
وَمِن قَولِ سامٍ لَو رَآكَ لِنَسلِهِ " " فِدَى اِبنِ أَخي نَسلِي وَنَفسي وَمالِيا
مَدًى بَلَّغَ الأُستاذَ أَقصاهُ رَبُّهُ " " وَنَفسٌ لَهُ لَم تَرضَ إِلاَّ التَناهِيا
دَعَتهُ فَلَبّاها إِلى المَجدِ وَالعُلا " " وَقَد خالَفَ الناسُ النُفوسَ الدَواعِيا
فَأَصبَحَ فَوقَ العالَمينَ يَرَونَهُ " " وَإِن كانَ يُدنيهِ التَكَرُّمُ نائِيا


نبذه عن قائل الابيات الشاعر
أبو الطيب المتنبي
أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبدالصمد الجعفي أبو الطيب الكندي الكوفي المولد، ولد سنة 303 هـ ،نسب إلى قبيلة كندة نتيجة لولادته بحي تلك القبيلة في الكوفة لا لانتماء لهم. عاش أفضل ايام حياته واكثرها عطاء في بلاط سيف الدولة الحمداني في حلب وكان أحد أعظم شعراء العرب، وأكثرهم تمكناً باللغة العربية وأعلمهم بقواعدها ومفرداتها، وله مكانة سامية لم تتح مثلها لغيره من شعراء العربية. فيوصف بأنه نادرة زمانه، وأعجوبة عصره، وظل شعره إلى اليوم مصدر إلهام ووحي للشعراء والأدباء. وهو شاعرحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي. وتدور معظم قصائده حول مدح الملوك. ويقولون عنه بانه شاعر اناني ويظهر ذلك في اشعاره. قال الشعر صبياً. فنظم أول اشعاره وعمره 9 سنوات. اشتهر بحدة الذكاء واجتهاده وظهرت موهبته الشعرية باكراً.

صاحب كبرياء وشجاع وطموح ومحب للمغامرات. وكان في شعره يعتز بعروبته، وتشاؤم وافتخار بنفسه، أفضل شعره في الحكمة وفلسفة الحياة ووصف المعارك، إذ جاء بصياغة قوية محكمة. إنه شاعر مبدع عملاق غزير الإنتاج يعد بحق مفخرة للأدب العربي، فهو صاحب الأمثال السائرة والحكم البالغة والمعاني المبتكرة. وجد الطريق أمامه أثناء تنقله مهيئاً لموهبته الشعرية الفائقة لدى الأمراء والحكام، إذ تدور معظم قصائده حول مدحهم. لكن شعره لا يقوم على التكلف والصنعة، لتفجر أحاسيسه وامتلاكه ناصية اللغة والبيان، مما أضفى عليه لوناً من الجمال والعذوبة. ترك تراثاً عظيماً من الشعر القوي الواضح، يضم 326 قصيدة، تمثل عنواناً لسيرة حياته، صور فيها الحياة في القرن الرابع الهجري أوضح تصوير، ويستدل منها كيف جرت الحكمة على لسانه، لاسيما في قصائده الأخيرة التي بدأ فيها وكأنه يودعه الدنيا عندما قال: أبلى الهوى بدني.

شهدت الفترة التي نشأ فيها أبو الطيب تفكك الدولة العباسية وتناثر الدويلات الإسلامية التي قامت على أنقاضها. فقد كانت فترة نضج حضاري وتصدع سياسي وتوتر وصراع عاشها العرب والمسلمون. فالخلافة في بغداد انحسرت هيبتها والسلطان الفعلي في أيدي الوزراء وقادة الجيش ومعظمهم من غير العرب. ثم ظهرت الدويلات والإمارات المتصارعة في بلاد الشام، وتعرضت الحدود لغزوات الروم والصراع المستمر على الثغور الإسلامية، ثم ظهرت الحركات الدموية في العراق كحركة القرامطة وهجماتهم على الكوفة . لقد كان لكل وزير ولكل أمير في الكيانات السياسية المتنافسة مجلس يجمع فيه الشعراء والعلماء يتخذ منهم وسيلة دعاية وتفاخر ووسيلة صلة بينه وبين الحكام والمجتمع، فمن انتظم في هذا المجلس أو ذاك من الشعراء أو العلماء يعني اتفق وإياهم على إكبار هذا الأمير الذي يدير هذا المجلس وذاك الوزير الذي يشرف على ذاك. والشاعر الذي يختلف مع الوزير في بغداد مثلاً يرتحل إلى غيره فإذا كان شاعراً معروفاً استقبله المقصود الجديد، وأكبره لينافس به خصمه أو ليفخر بصوته. في هذا العالم المضطرب كانت نشأة أبي الطيب، وعى بذكائه الفطري وطاقته المتفتحة حقيقة ما يجري حوله، فأخذ بأسباب الثقافة مستغلاً شغفه في القراءة والحفظ، فكان له شأن في مستقبل الأيام أثمر عن عبقرية في الشعر العربي. كان في هذه الفترة يبحث عن شيء يلح عليه في ذهنه، أعلن عنه في شعره تلميحاً وتصريحاً حتى أشفق عليه بعض اصدقائه وحذره من مغبة أمره، حذره أبو عبد الله معاذ بن إسماعيل في دهوك فلم يستمع له وإنما أجابه ً: أبا عبد الإله معاذ أني. إلى أن انتهى به الأمر إلى السجن .

وفاءقلم
(س 10:46 صباحاً) 21/02/2013,
سيـــدتي السبعون

ماذا تريدُ من السبعينَ.. يا رجلُ؟!
لا أنــتَ أنـــتَ.. ولا أيامـــك الأُولُ

جاءتك حاســرةَ الأنيابِ.. كالحَةً
كأنّما هي وجهٌ سَلَّـــه الأجـــــلُ

أوّاه! سيدتي السبعونَ! معذرةً
إذا التقينا ولم يعصفْ بيَ الجَذَلُ

قد كنتُ أحسبُ أنَّ الدربَ منقطعٌ
وأنَّني قبلَ لقيـــــــانا سأرتحــلُ

أوّاه! سيدتي السبعونَ! معذرةً
بأيِّ شيءٍ من الأشياءِ نحتفل؟!

أبالشبابِ الذي شابتَ حــدائقُهُ؟
أم بالأماني التي باليأسِ تشتعلُ؟

أم بالحياةِ التي ولَّتْ نضارتُها؟
أم بالعزيمةِ أصمت قلبَها العِلَلُ؟

أم بالرفاقِ الأحباءِ الأُلى ذهبوا
وخلَّفوني لعـــيشٍ أُنسُه مَلـــَلُ؟

تباركَ اللهُ! قد شاءتْ إرادتُـــه
ليَ البقاءَ.. فهذا العبدُ ممتثلُ!

واللهُ يعلمُ ما يلقى.. وفي يــدِه
أودعتُ نفسي.. وفيه وحدَه الأملُ

د/ غــازي القصيبــي ( رحمه الله )

وفاءقلم
(س 03:46 صباحاً) 29/03/2013,
يا (أم عوفٍ ) عــجــيــبـــاتٌ ليــاليــنا

يُـــدنـيـنَ أهـــــواءنا القصوى ويُقصينا

في كـــل يـــومٍ بلا وعـــيٍ ولا سببٍ

يُنزلن ناســـاً على حـــكـــــمٍ ويعلينا

يَدفن شــــهــدَ ابتسامٍ في مراشفنا

عــــــذباً بــعــلــقــم دمـعٍ في مآقينا

يا (أم عوفٍ ) ومــــا يُـــدريك ما خبأت
لنا المـــقــاديــرُ مــــن عُقبى ويدرينا

أنَــى وكـــيـــف ســيرخي من أعنتنا
تَطوافُنا .. ومــــتى تُلقى مـــراسينا؟

أزرى بأبيات أشـــعـــــارٍ تـــقاذفـــــنا
بيتٌ من ( الشَـــعَـــرِ المفتول ) يؤوينا

الجواهري