المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قراءة نقدية لنص ،العسيرية مصباح في مشكاة نساء الأرض،


وجدٌ سائر
(س 05:04 PM) 14/05/2010,
نبدأ بالعنوان
تكون العنوان من جملة اسمية أريد
بها حصر الضوء في العسيرية
فالعسيرية مبتدأ ومصباح خبر
تعبير عن امتلاء ومبالغة
ومدخل ينبي عن كثير

أيتها العسيرية
نداء القريب يوحي بالاتصال والقرب

حنانيك يا قلب الوفاء....

نداء مباشر ثم استجداء
واستهلال جميل ،
طلب الحنان جاء هنا للتعبير عن الانشداه والذهول
مما يرى من فيض حنان وإكبار واحترام

فلست كنساء الأرض
نفي ينبئ عن إعجاب كثير
وإيمان قوي بهذا القول

فللزمان دول ودول تتساقط

لكن دولتك خالدة البقاء شموخا

يطاول السها من يطاولك

يريد الكاتب أن من يريد مطاولة العسيرية فإنما خانه حدسه
فبدا كأنما هو يطاول القمر
وكأنه يقول أللقمر مطاول منازع ؟؟ينفي الكاتب أن يكون للقمر منازع
لا في العلو ولا الضوء ولا الجمال
يعني من أراد سلبك مكانك فإنما يهذي

أليس ذلك من الأحلام ؟؟

سؤال تقريري..
كثر الذين يريدون منازعة العسيرية مكانتها إنما يحلمون
لكنما ذلك صعب عليهم ومحال


أراد أن العسيري بمفرده هو من يتسنى له مطاولة العسيرية
أما غيره فلا
نفي يوحي بفخر هائل ،..

قد يكون الفضاء مليئا بزينة السماء

حين يسري الساري ،،،

ولكن للسها مكانة ،،

منالها حلما لأهل الأرض!!
لعل الأصح نوالها

ومع المنير في ضياء منسجم!!

مازال يحوم حول الفكرة ، فكرة أن ضياءها والقمر سيان !!

أيتها العســـيرية يا ملكة كل زمان ،،

عاد لنداء القريب الذي يوحي بالاتصال وقرب المنادى

لله درك ،،

دعاء أوحى بكم الاستحسان والرضا


لم ترضي سواه ملكا ،

يقصد الرجل العسيري متوجــاً في مملكة قلبك ،،

عراقة وأصالة واختيال و افتخار ،’’

جعلته ملكا على عرشك،،

لأنك هكذا تريدين ،،

وبمحض اختيارك تتوجين ،،

ليس لكائن من كان أن يجبرك ،،

نعم بمحض اختيارك ،


أراد بيان كم الاحترام والدلال الذي تحظى به العسيرية
فلا ترغم على شيء أبدا

قد يدلهم الظلام على قلبه ،،

حين يتنهد مسترجعا ،،،

فتستقربين له الإشراق ،،

استقراب الإشراق دلالة رائعة على تفاني العسيرية

بإشراقتك ،،

أهكذا هن ملكات الكون ؟؟

استفهام إنكاري أتبعه بجواب شاف لفكرته التي ينسج


لا ،،، وربي

كلهن زيف أمام حقيقتك ،،

فأنت ملـــكته وتـاجه

يصف إحدى أعمال الرجل العسيري اليومية
واستطرد في كيفية وقوف المرأة العسيرية
بجانبه في صورة وصفية رائعة

قد يتعب العمَّال (العسيري) ويعطش

فتطربه نغمات السواني ،،

فلا يحمل هم ( ماه )

مذ كان يتتبع ( اللومة ) ،،

غافلاً من حرارة الهاجرة

وهي ترتكز كالرمح بين كتفيه ،،

يطارد الحبة بخيال مستطرد ،،

حين يبذر قمحه ،،

يقذف بحبة البر وسط ( التلام )

ويتبعها بخيال طموح ،،

و يراها(غريفا ) ثم ( عصفا )،،

ويرسل ابتسامة غافلة ،،

حين يرى( كعبوش فتيت ) !!!

ويبنيها ( سريفا ) بالجرين ،،

ويداعب ( مدوسته ) انت هنا ؟؟

يقلبها من مكانها الموسوم ،،

يمسح بتحنانه عليها ترسبات عام ،،

وقد رسمت مكانها بحبر التراب ‘‘

لكن صوت( العمَال ) أعاده ،،

( آآنفدى ام ضمادة )

دعاء بالافتداء


يعود الى قلبه ويطرق ،،

قصد الكاتب بكلمة يطرق الغناء
وقد ظننته لوهلة قصد الحزن
لكنه قصد أهازيج شعبية يلهج بها ذاك الرجل
يسلي بها قلبه راجيا نوءا فائضا يسقي
كل شيء

( سلام حسْبة بارق أمس )

(يفيض من ناوي غمامه )

(لابقي راك ولاسلم )

يطرق بها ليداعب قلب الساقي ،،
؟؟
قد يبكي الساقي من حنينه

ثم يلهج بكلمات الرجاء ،،

( يا الله يا راعي ذا النو )

و يدع لقلبه البكاء ،

يدعو دعاء خوف ورجاء
يدعو بالسقيا ويخاف أن لا يقبل دعاءه
في تجسيد لعقيدة الرجل العسيري
القائمة على الفطرة خلوا من التكلف والشوائب
فالمسلم يدعو ويعبد الله خوفا من عقابه
ورغبة في رحمته

ولا يسلو قلبه عن بكاه

الا بتحية الصباح

هاهي العســيرية

ويظل حزينا مطرقا شاردا واجما إلى حين
إطلالة العسيرية بوجه ضحوك
وبسمات تفاؤل
وصلت بوجهها الضحوك ،،


بابتسامات التفاؤل ،،

إن الجو المحيط بالشخص يؤثر فيه
إلى أن يطبع به
فهاهي تقبل متفائلة ومن ثم هو يتفاءل معها
)

هكذا دائما هيى العسيرية ،،

في دلالة على الإخلاص والحب الكامن
في تلمس الحاجات

يا أيها القلب المنقى !!!

نداء ووصف
وكلمة المنقى تدل على الصفاء
والنقاء فطرة من الرب ،،

بتلك السواعد حمالة العروش ،،،

يا حمالة العون أنت ،،،

ياسندي للعون أنت ،،

لا وألف لا ؛؛؛

لست كحمالة الحطب ،،

يا أيتها العسيرية

يستدعي خيال الكاتب قصة تاريخية
تقذف بنفسها وتلقي بظلها على ذلك الخيال المفعم
في تجسيد لعظيم المفارقة بين حمالة العون وحمالة
الحطب
كما أن كلمة حمالة على وزن فعالة صيغة مبالغة
دللت على حجم التفاني من تلك المرأة

فليس بخلدك الخالد

هي مع كل ما تفعل ليس لها هدف من
وراء كل ما تبذل من إرضاء له سوى
جنة نعيم دائم في دلالة على نوع التنشئة التي
تتلقاها العسيرية

سوى نظرة النعيم

وأنت و الأرائــك

من فوقها تنظرين

تعبير قراني.، تجلى في اقتباس
المعنى وتضمينه تلك المقطوعة خير
تضمين

آه لم تغب في سجودك

نظرة النعيم

ولم يغب عنها هذا الطموح السامي حتى
في السجود لسبب بسيط أبانه فيما بعد

أنها العسيرية مليكة خلقت ،،

ليست كنساء الأرض

إن كان في السماء نساء ؛؛

فهي من نساء الســــــــــماء ..

يجمح الخيال بالكاتب ويتجلى الحب الأزلي في هذا التعبير ،

،،،
الثروة اللغوية التي يمتلكها الكاتب لا تخلو من استعانة بكلمات قرآنية على سبيل التضمين
في دلالة واضحة على جلاء الروح الإسلامية لديه وقوة حضورها
وطبيعة التربية والتنشئة التي تلقاها الكاتب

ثمة ما خفي علينا في النص!!!!!!فهناك ما لم يفصح عنه الكاتب
وفضل أن يشغلنا بإعجابه بتلك العسيرية


جل الكلمات لم أفهمها وبالذات ماكان منها بين الأقواس
لذا اعذر القصور الحاصل

ما لونته بالأحمر لم أفهمه هلا شرحته لي ؟؟

لله درك من كاتب استوحى الماضي وأسبغ عليه الخيال ورصعه بأحسن الكلم

أرى أن الكاتب بموقمات الكتابة التي يملك قادر على أن يكون قاصا بارعا
الاسترسال يعني اتصال الأفكار واتصال الأفكار الذي ألحظه في نصوصك
هو نتيجة ما يسميه النقاد "نضج التجربة الشعورية "
نضج التجربة الشعورية عامل مهم لأي أديب ورافد مهم من روافد
روعة العمل الأدبي و ديمومته
إضافة إلى أن المخزون اللغوي الذي يمتلك والخيال المفعم بالصور المتسقة
تستطيع خلق عقدا في القصة تجعل القارىء ما ينفك يقرأحتى يصل
نحو فك العقدة فالنهاية

والقصة إلى جانب القصيدة من الفنون الأدبية المتجددة ذيوعا وصيتا
رغم اختلاق الكثير من الفنون إلا أنها إلى الآن لم تنافسها في قوة البقاء

بقي أن أخبرك بعبد العزيز مشري أفضل روائي وقاص سعودي
استلهم ماضيه وريفه ليغدو بذاك الأفضل
رحمه الله عانى كثيرا فعوضه الله بملكة فذة ،،
سبحان من يأخذ ويعطي بلا من

ولعل من نافلة القول أن أبين باختصار المذاهب الأدبية
المذاهب الأدبية واقعية تعتمد على الواقع وصحة ما تكتب مما يتعلق بالأمكنة
وربما الأزمنة وبالنسبة للشخوص أنت بالخيار من حيث إيرادها كما هي أو التعديل
والرومانسية وتقوم على استلهام الطبيعة وصبغها بالحزن
والسريالية والصدق هو أني لا أعلم ما هي ؛ لأن العلم بحر وما أوتيناه كله
ولأننا وهو الأهم لم نطبق عليه أثناء الدراسة
والرمزية وهو من أخطر وأسوأ المذاهب إذ غدا أرضا خصبة
لليبراليين فراحوا ينفثون قذارتهم كما يريدون
وقد وصلت بهم البجاحة إلى التعدي على الذات الإلهية
باسم الأدب " تعالى الله علوا كبيرا " سبحانه وبحمده
وهو أيضا من أجمل المذاهب وأحبها إلي إذ يتطلب ذكاءً من القارئ
أو لنقل فِراسة بجانب الثقافة العالية وليس كل يتقنه لا كاتبا ولا قارئا
وكما تعلم أن أكثر من أجاد استعماله في عصرنا هو نزار لأنه يعتمد على
الاسقاطات لكن أساء بقذارته وبجاحته
كذلك لا أنسى أدباء العراق وحسن الأمراني وهو شاعر مغربي

حاولت قدر الإمكان تنحية العاطفة
،،
كم أتمنى أن ينال استحسانك ما قد أوردت
وأن يكون مدانيا ولو قليلا لروعة يراعك

من كان لديه رأي أو نقد ليتفضل به

وحي القلم
(س 06:36 AM) 16/05/2010,
حقا أختي الفاضلة وجــد ٌ ســائر

كيف لي أن أوفي هذه القراءات المتذوقة

بكل عمقها وجمالها وفنها الأدبي ؟

كيف لنا أن نفيك حقك شكرا وتقديرا وامتنانا !!

إذ لا أخفيك إن قلت :

كم أغبط كل نص تقرأينه بما في ذلك نصوصي !!!

سأعود عودة المتشرف بقراءتك و الممتن لك أولا

و لكي أقف ممتثلا لأوامر بديعك لما خط بالأحمر

ولما بين الأقــواس ،،

و ما هذه المداخلة سوى توقيع شكر وعرفان

وفاصل لما بين الشكر والامتنان

وبين مايتبع من مداخلات واضاءات حول قراءتك

فلك ولقراءتك مزيد من شكري وعرفاني و امتناني

ولك أيضا من الود أعذبه واطهره واعطره

وجدٌ سائر
(س 03:05 PM) 16/05/2010,
بانتظار العودة بالشروح والإضاءات والمداخلات
،،

مرة أخرى أعتذر عن سوء التنسيق الغير مقصود

وحي القلم
(س 03:56 PM) 06/07/2010,
سبحان الله أختي الفاضلة وجد

بقدر حاجتنا إلى الصفاء الذهني كي نفي

بقدر ما يعاندنا حين نريد

وبقدر ما عودنا على أنه بأمر الخالق

هو من يريد و كيفما يريد لا كما نريد

إلا أننا يجب أن نوطن انفسنا

على تخفيف حدة تمرده عصبا عنه أحيانا ،

فالحق يقال : بأنني أتفنن في تطويعه

قد يكون ذلك لا يصدق

ولككني هكذا وطنت مزاجيتي والله اعلم ،

أختي الكريمة الخلوقة الفاضلة

سأعمد مباشرة

لما بين الاقواس و ماخط بالاحمر

وهي مصطلحات في شكلها

و لكنها مسميات ذابت في ذاكرة أيامنا

ما أن تثار مشاعرنا بشئ من تلك الطبيعة البكر

حتى ننغمر فيها و ننسى أين و كيف نحن الآن

لتنغمر و تغوص فيها كل احاسيسنا

و نغوص معها في دفء احضانها

( هم مــاه )

الآبار عميقة جدا وانتزاع الماء ( بالغَرْبِ )

والغرب بفتح الغين وسكون الراء هو وعاء

مصنوع من الجلد يتدرج حجمه إذ يتسع

من مئة لتر إلى مئة وخمسين لتر من الماء

تزيد الكمية وتنقص بحسب حجمه ،

أفلا يحق لذلك الساقي أن يحمل هم ماه ؟؟

إذ يحتاج ذلك إلى ثور و معه جهاز السوق

و جهاز السوق يتكون من عدة أجزاء منها

الغرب كما اسلفت ، و الرشاء حبل من الكتان

غليظ جدا بطول المسافة من ظهر الثور

إلى الحد الذي ينغمر فيه الغرب تحت سطح

ماء البئر ، ومثله وبنفس الطول ( السـعن )

بكسر السين و سكون العين ، و هو حبل من

مصنوع من جلد البقر ، و القتب وهو اسبه

بالسرج ليسرج به الثور و لكنه مبطن بالقطن

و ظاهرة من الخشب ويثبت على ظهر الثور

باحكام شديد ، ويربط به الرشاء و السعر

و يمرر الرشاء من الأعلى فوق عجلة مصنوعة

من الخسب يخترق مركزها قضيب حديدي

يحملها ضلعان من الخشب فيهما طرفي

ذلك القضيب و في الاسفل من تلك العجلة

الدراجة و نطقها الدارج ( الدراية ) بحكم

قلب الجيم ياء في اللهجة المتوارثة ، و تلك

الدراجة من الخشب أيضا لها شكل اسطواني

و لها قضيبان أيضا مثلها مثل العجلة التي

فوقها و هي لتمرير السعن ، فعندما ينزع

الثور الغرب الممتلئ ماء ً فإن العجلة و الدراجة

تكونان محملتان بثقل الغرب المملوء بالماء

و عند دورانهما فإنهما يصدران اصواتا أشبه

بأصوات المزامير بشكل منتظم ، و تلك الاصوات

المزمارية المتناغمة تحرك شجون الساقي مما

يجعله يطلق الحانا طربية محلية ( يشدو بطروقه)

فيتناغم شدو الساقي بأنغام تلك المزامير الطبيعية

(العجلة و الدراجة ) كل هذه المنظومة لنزع ذلك الغرب

وتلك العسيرية المتربعة في نهاية ( المنحى )

وهو الدرب الذي يكر ويفر فيه الساقي خلف

ثوره عند نزع ذلك الغرب ، هي هناك في منهى

وصول الثور إلىها لتلقمه لقمة وصوله إليها

فكل كرة وفرة للثور بلقمة قد اعدتها له من

قصب الذرة الجابس ( القصام ) بضم القاف

و فتح الصاد ، في لفافة عليه من البرسيم

فكأنما تناوله شطيرة دسمة في تلك الاثناء

يقوم الساقي بشد الرشاء إلى الأسفل

لينسكب ماء الغرب و يصب ماءه في

المشنة بفتح الميم وفتح الشين وفتح

النون المشددة و المشنة هي الحوض

الذي يصب فيه ماء الغرب ومنه إلى المجرى

المؤدي للممزرعة ،، عن طريق ( العند )

بضم العين وتشديد النون المفتوحة ،

ومفردها العاند ،، وهو مجرى الماء ،

و كل تلك المنظومة ماقصدته

في قولي :

( فتطربه نغمات السواني ،،

فلا يحمل هم ( ماه )

أليس تلك العملية المتكاملة تعد هما

لذلك الساقي ؟؟

و مع ذلك فهو يرسل طروقه ( الحانه) المتناغمة

مع تزمير السواني ( العجلة و الدراجة )

وتلك العظيمة تشاطره همه و تمسح عنه

عنت كره و فره طيلة نهاره خلف الثور

و و أجر شفقتها لذلك الثور بتلك اللقمة

المعدة له في كل كرة ، فما أجمل صدح صوت

الساقي و هو يطرق شاجيا ، لا يفصل شجوه

سوى اعطاء الأمر للثور للتحرك بنزع الغرب

بكلمة ( أَعَل ْ ) واعطائه أمر العودة للمشنة

لينزل الغرب بكلمة ( أَحَـل ْ) وقد اعتاد الثور

على سماعه لكلمة أعل و كلمة أحل في السَّوق

و يعرف أنهما تعنيان تحرك ، فأعل تعني

تحرك نزولا للمنحى ونزعا للغرب إلى الأعلى

و أحل تعني تحرك عودا للمشنة لينزل الغرب

و ينغمر في الماء ، أما كيف ينغمر الغرب

في الماء فهناك ثقلا من الصوان مربوطا

في الغرب يتدلى منه ليغمره بثقله في الماء ،

حتى يمتلئ وهكذا ،،

والمقصود ( باللومة ) فذلك المحراث الذي

يجره ثوران فيشق الارض مشكلا اخدودا

بعمق سحب اللومة و ( السحب ) قطعة

من الفولاذ المفلطح اشبه بثعلبة الرمح

إلا أنها آكثر منه مساحة وهي التي تشق الأرض

( التلام ) ذلك الاخدود الذي يشكله سحب اللومة

و فيه يضع الذاري ( الرجل الذي يبذر البذور )

وينثرها في ذلك الاخدود ( التلام )

( غريفا ) يطلق على القمح أو الشعير عندما ينبت

و يصبح بارتفاع شبر أو شبرين عن الأرض ،

( عصفا ) يطلق على زرع القمح والشعير عندما

تبدأ السنابل الغضة في الخروج من احقافها

و كذلك على عذوق الذرة عندما تخرج غضة

من حجــونها ،

( كعبوش الفتيت ) سنايل القمح تجمع بقصبها

في حلقة اصابع اليد ثم تربط من اسفل السنابل

لتشكل حزمة من تلك السنابل ،

ثم يتم شياط الأماريق فوق اللهب بشكل سريع

لتصبح السنابل بلا اماريق وقول القتيت يعني

أن حبوب السنابل ما زالت خضراء ولبها مازال

أشبه بالحليب في لونه وطعمه ،،،

( سريفا ) عند جلب محصول القمح والشعير

من المزرعة بعد نضجهما إلى الجرين ( البيدر )

فإن المزارعين يقومون برصف المحصول على

شكل حائط عريض حتى يحين دور المحصول

في الدوس ( هرس المحصول لفصل الحبوب

عن التبن ) ويعملون ذلك السريف كي لاتمطر

السماء على المحصول فينغمل المحصول

نتيجة غرقه فيتعفن ، ولكن عندما يبقى سريفا

فإنه لا خطر عليه حتى و إن امطرت عليه السماء

فالماء ينساب منه و يجف دون ان يتعفن نتيجة

تخمره و بقائه في الماء فترة طويلة ،،

( مدوسة ) حجر ضخم من الصوان أو المرو

في حجم و شكل السلحفاء ، يتم ربطها

خلف ثورين تجرها لسحق وتفتيت قصب

و سنابل المحصول حتى يصبح مهروسا تبنا ،،

( ام ضمادة ) تطلق على كل ثورين يجمعهما

مضمد من الخشب يوضع على رقبتيهما تسقط

منه ضلعان من الخشب تحيط رقبة كل ثور

لجر اللومة ( المحراث) وتسمى الثوران في

هذه الحالة ( الضمادة )


أما ما كتب باللون الأحمر فهي قصيدة من لون

العرضة الجنوبية يقول شاعرها :

( سلام حسْبة بارق أمس )

سلا بحجم فرحتنا بالبارق الذي تخلل

السحب بالامس و هطلت معه الامطار ،

(يفيض من ناوي غمامه )

سالت الأودية بملئها حتى فاضت من جوانبها

لضخامة السيل ،

(لابقي راك ولاسلم )

ومن ضخامة السيل فقد ارتوت المزارع

وزارت السيول على ذلك بأنه اقتلعت مافي

طريقها من نباتات الاودية والكثبان الرملية

التي تحمل شجيرات الأراك ، فاجتثته من

جذوره ،،

وهنا يبدو لي بأن الشاعر يتغزل في

تلك المليحة التي تلف رأسها بشيلتها

وقد لاح البياض من ثناياها فكأنما تلك

الشيلة وما يظهر من اطراف شعرها الاسود

غمامة لاح في وسطها برق لامع ،،

واراد بذكر الأراك للربط بين بريق اللما

الذي يكاد ومضه يخفي الســواك الذي

يلوح في فمها كما لاح البرق ،

و الساقي يطرق ( يشدو )بتلك الابيات

ليداعب قلبه وقلب حســنائه ،،

وهنا قد يهز الشوق قلب السامعين

فيحنون على احبتهم إن كانوا بعيدين عنهم

فهناك من يتغرب ليشتغل مع اصحاب المزارع

ويبقى بعيدا عن اهله حتى تنتهي الثمرة

وهنا يتوجد ذلك الساقي المغترب كلما

حرك الشوق حنينة فيدعو الله بقوله

يا راعي ذا النو و ( النو ) هو النوء ( السحب )

ولا يكمل جواب دعائه لأن يقينه بأن الله

يعلم ما تسر به نفسه و بمضمون شكواه !!

( قد يبكي الساقي من حنينه

ثم يلهج بكلمات الرجاء ،،)

( يا الله يا راعي ذا النو )

و يدع لقلبه البكاء ، !!!

كنت اعلم أن الحديث عن هذه التفاصيل

حديث ذو شجون و أنه سينسيني ويجعلني

أسهب لحاجة المعنى إلى التوضيح المفصل

و هذا هذا التوضيح بهذا الشكل يجعل البعض

يتبرم من هذا الاسهاب الذي يعيبني ،،

فعذرا ثم عذرا لتململكم بسبب اسهابي

ولك أختي الفاضلة وجد سائر غزير شكري

و عظيم امتناني لتحمل كل هذا التأخير

و كذلك لهذا الاطناب الممل ،،

ولك من الود اعطره واطهره

وجدٌ سائر
(س 01:40 PM) 07/07/2010,
سبحان الله أختي الفاضلة وجد

بقدر حاجتنا إلى الصفاء الذهني كي نفي

بقدر ما يعاندنا حين نريد

وبقدر ما عودنا على أنه بأمر الخالق

هو من يريد و كيفما يريد لا كما نريد

إلا أننا يجب أن نوطن انفسنا

على تخفيف حدة تمرده عصبا عنه أحيانا ،

فالحق يقال : بأنني أتفنن في تطويعه

قد يكون ذلك لا يصدق

ولككني هكذا وطنت مزاجيتي والله اعلم ،

هكذا تكون حسن إدارة النفس ،، ما شاء الله

أختي الكريمة الخلوقة الفاضلة

سأعمد مباشرة

لما بين الاقواس و ماخط بالاحمر

وهي مصطلحات في شكلها

و لكنها مسميات ذابت في ذاكرة أيامنا

ما أن تثار مشاعرنا بشئ من تلك الطبيعة البكر

حتى ننغمر فيها و ننسى أين و كيف نحن الآن

لتنغمر و تغوص فيها كل احاسيسنا

و نغوص معها في دفء احضانها

( هم مــاه )

الآبار عميقة جدا وانتزاع الماء ( بالغَرْبِ )

والغرب بفتح الغين وسكون الراء هو وعاء

مصنوع من الجلد يتدرج حجمه إذ يتسع

من مئة لتر إلى مئة وخمسين لتر من الماء

تزيد الكمية وتنقص بحسب حجمه ،

أفلا يحق لذلك الساقي أن يحمل هم ماه ؟؟

بلى حق له وأكثر

إذ يحتاج ذلك إلى ثور و معه جهاز السوق

و جهاز السوق يتكون من عدة أجزاء منها

الغرب كما اسلفت ، و الرشاء حبل من الكتان

غليظ جدا بطول المسافة من ظهر الثور

إلى الحد الذي ينغمر فيه الغرب تحت سطح

ماء البئر ، ومثله وبنفس الطول ( السـعن )

بكسر السين و سكون العين ، و هو حبل من

مصنوع من جلد البقر ، و القتب وهو اسبه

بالسرج ليسرج به الثور و لكنه مبطن بالقطن

و ظاهرة من الخشب ويثبت على ظهر الثور

باحكام شديد ، ويربط به الرشاء و السعر

و يمرر الرشاء من الأعلى فوق عجلة مصنوعة

من الخسب يخترق مركزها قضيب حديدي

يحملها ضلعان من الخشب فيهما طرفي

ذلك القضيب و في الاسفل من تلك العجلة

الدراجة و نطقها الدارج ( الدراية ) بحكم

قلب الجيم ياء في اللهجة المتوارثة ، و تلك

الدراجة من الخشب أيضا لها شكل اسطواني

و لها قضيبان أيضا مثلها مثل العجلة التي

فوقها و هي لتمرير السعن ، فعندما ينزع

الثور الغرب الممتلئ ماء ً فإن العجلة و الدراجة

تكونان محملتان بثقل الغرب المملوء بالماء

و عند دورانهما فإنهما يصدران اصواتا أشبه

بأصوات المزامير بشكل منتظم ، و تلك الاصوات

المزمارية المتناغمة تحرك شجون الساقي مما

يجعله يطلق الحانا طربية محلية ( يشدو بطروقه)

فيتناغم شدو الساقي بأنغام تلك المزامير الطبيعية

(العجلة و الدراجة ) كل هذه المنظومة لنزع ذلك الغرب

وتلك العسيرية المتربعة في نهاية ( المنحى )

وهو الدرب الذي يكر ويفر فيه الساقي خلف

ثوره عند نزع ذلك الغرب ، هي هناك في منهى

وصول الثور إلىها لتلقمه لقمة وصوله إليها

فكل كرة وفرة للثور بلقمة قد اعدتها له من

قصب الذرة الجابس ( القصام ) بضم القاف

و فتح الصاد ، في لفافة عليه من البرسيم

فكأنما تناوله شطيرة دسمة في تلك الاثناء

يقوم الساقي بشد الرشاء إلى الأسفل

لينسكب ماء الغرب و يصب ماءه في

المشنة بفتح الميم وفتح الشين وفتح

النون المشددة و المشنة هي الحوض

الذي يصب فيه ماء الغرب ومنه إلى المجرى

المؤدي للممزرعة ،، عن طريق ( العند )

بضم العين وتشديد النون المفتوحة ،

ومفردها العاند ،، وهو مجرى الماء ،

و كل تلك المنظومة ماقصدته

في قولي :

( فتطربه نغمات السواني ،،

فلا يحمل هم ( ماه )

أليس تلك العملية المتكاملة تعد هما

لذلك الساقي ؟؟

و مع ذلك فهو يرسل طروقه ( الحانه) المتناغمة

مع تزمير السواني ( العجلة و الدراجة )

وتلك العظيمة تشاطره همه و تمسح عنه

عنت كره و فره طيلة نهاره خلف الثور

و و أجر شفقتها لذلك الثور بتلك اللقمة

المعدة له في كل كرة ، فما أجمل صدح صوت

الساقي و هو يطرق شاجيا ، لا يفصل شجوه

سوى اعطاء الأمر للثور للتحرك بنزع الغرب

بكلمة ( أَعَل ْ ) واعطائه أمر العودة للمشنة

لينزل الغرب بكلمة ( أَحَـل ْ) وقد اعتاد الثور

على سماعه لكلمة أعل و كلمة أحل في السَّوق

و يعرف أنهما تعنيان تحرك ، فأعل تعني

تحرك نزولا للمنحى ونزعا للغرب إلى الأعلى

و أحل تعني تحرك عودا للمشنة لينزل الغرب

و ينغمر في الماء ، أما كيف ينغمر الغرب

في الماء فهناك ثقلا من الصوان مربوطا

في الغرب يتدلى منه ليغمره بثقله في الماء ،

حتى يمتلئ وهكذا ،،

والمقصود ( باللومة ) فذلك المحراث الذي

يجره ثوران فيشق الارض مشكلا اخدودا

بعمق سحب اللومة و ( السحب ) قطعة

من الفولاذ المفلطح اشبه بثعلبة الرمح

إلا أنها آكثر منه مساحة وهي التي تشق الأرض

( التلام ) ذلك الاخدود الذي يشكله سحب اللومة

و فيه يضع الذاري ( الرجل الذي يبذر البذور )

وينثرها في ذلك الاخدود ( التلام )

( غريفا ) يطلق على القمح أو الشعير عندما ينبت

و يصبح بارتفاع شبر أو شبرين عن الأرض ،

( عصفا ) يطلق على زرع القمح والشعير عندما

تبدأ السنابل الغضة في الخروج من احقافها

و كذلك على عذوق الذرة عندما تخرج غضة

من حجــونها ،

( كعبوش الفتيت ) سنايل القمح تجمع بقصبها

في حلقة اصابع اليد ثم تربط من اسفل السنابل

لتشكل حزمة من تلك السنابل ،

ثم يتم شياط الأماريق فوق اللهب بشكل سريع

لتصبح السنابل بلا اماريق وقول القتيت يعني

أن حبوب السنابل ما زالت خضراء ولبها مازال

أشبه بالحليب في لونه وطعمه ،،،

( سريفا ) عند جلب محصول القمح والشعير

من المزرعة بعد نضجهما إلى الجرين ( البيدر )

فإن المزارعين يقومون برصف المحصول على

شكل حائط عريض حتى يحين دور المحصول

في الدوس ( هرس المحصول لفصل الحبوب

عن التبن ) ويعملون ذلك السريف كي لاتمطر

السماء على المحصول فينغمل المحصول

نتيجة غرقه فيتعفن ، ولكن عندما يبقى سريفا

فإنه لا خطر عليه حتى و إن امطرت عليه السماء

فالماء ينساب منه و يجف دون ان يتعفن نتيجة

تخمره و بقائه في الماء فترة طويلة ،،

( مدوسة ) حجر ضخم من الصوان أو المرو

في حجم و شكل السلحفاء ، يتم ربطها

خلف ثورين تجرها لسحق وتفتيت قصب

و سنابل المحصول حتى يصبح مهروسا تبنا ،،

( ام ضمادة ) تطلق على كل ثورين يجمعهما

مضمد من الخشب يوضع على رقبتيهما تسقط

منه ضلعان من الخشب تحيط رقبة كل ثور

لجر اللومة ( المحراث) وتسمى الثوران في

هذه الحالة ( الضمادة )


أما ما كتب باللون الأحمر فهي قصيدة من لون

العرضة الجنوبية يقول شاعرها :

( سلام حسْبة بارق أمس )

سلا بحجم فرحتنا بالبارق الذي تخلل

السحب بالامس و هطلت معه الامطار ،

(يفيض من ناوي غمامه )

سالت الأودية بملئها حتى فاضت من جوانبها

لضخامة السيل ،

(لابقي راك ولاسلم )

ومن ضخامة السيل فقد ارتوت المزارع

وزارت السيول على ذلك بأنه اقتلعت مافي

طريقها من نباتات الاودية والكثبان الرملية

التي تحمل شجيرات الأراك ، فاجتثته من

جذوره ،،

وهنا يبدو لي بأن الشاعر يتغزل في

تلك المليحة التي تلف رأسها بشيلتها

وقد لاح البياض من ثناياها فكأنما تلك

الشيلة وما يظهر من اطراف شعرها الاسود

غمامة لاح في وسطها برق لامع ،،

واراد بذكر الأراك للربط بين بريق اللما

الذي يكاد ومضه يخفي الســواك الذي

يلوح في فمها كما لاح البرق ،

و الساقي يطرق ( يشدو )بتلك الابيات

ليداعب قلبه وقلب حســنائه ،،

وهنا قد يهز الشوق قلب السامعين

فيحنون على احبتهم إن كانوا بعيدين عنهم

فهناك من يتغرب ليشتغل مع اصحاب المزارع

ويبقى بعيدا عن اهله حتى تنتهي الثمرة

وهنا يتوجد ذلك الساقي المغترب كلما

حرك الشوق حنينة فيدعو الله بقوله

يا راعي ذا النو و ( النو ) هو النوء ( السحب )

ولا يكمل جواب دعائه لأن يقينه بأن الله

يعلم ما تسر به نفسه و بمضمون شكواه !!

( قد يبكي الساقي من حنينه

ثم يلهج بكلمات الرجاء ،،)

( يا الله يا راعي ذا النو )

و يدع لقلبه البكاء ، !!!

كنت اعلم أن الحديث عن هذه التفاصيل

حديث ذو شجون و أنه سينسيني ويجعلني

أسهب لحاجة المعنى إلى التوضيح المفصل

و هذا هذا التوضيح بهذا الشكل يجعل البعض

يتبرم من هذا الاسهاب الذي يعيبني ،،

فعذرا ثم عذرا لتململكم بسبب اسهابي

ولك أختي الفاضلة وجد سائر غزير شكري

و عظيم امتناني لتحمل كل هذا التأخير

و كذلك لهذا الاطناب الممل ،،

ولك من الود اعطره واطهره


أستاذي الفاضل وحي القلم / رافعي عسير القدير ..

إني في البدء لأعتذر شديدا إن كنت قد ضيقت عليك وقتك

شرحك جميل ،،جميل للغاية وإسهابك رائع ماتع وليس يعيب نصوصك لأنه يوحي بنضج التجربة

الشعورية إذ تبدو الأفكار متراصة ومتصلة / وفي الردود ما هو إلا دليل الثقافة الجمة_ ما شاء الله _

وليتك أسهبت أكثر فكم أحب حكايا أبي عن تلك الحياة الماتعة والشقية معا ..

تجسدت فيها كل معاني سمو الحياة وهناءتها برغم الكدح المضني ..

وهي خلاف حياة اليوم فكل وسيلة رفاهية يعقبها عشرات المساوئ إن بيئية

وإن اقتصادية أو صحية ونفسية ومجتمعية وهكذا...

وكم ذهبت إليه لأقرأ له النص ليشرح بعض الجمل ..فكثير من المصطلحات أعياني فهمه جدا

ولأنني ظننت أن المصطلحات التهامية تختلف عن السروية كثيرا وإذ به اختلاف بسيط جدا..

هذا مع أني قد فهمت بعض الكلمات فلهجتنا كما تعلم تتضمن الكثير من اللغة الفصحى ..

وقد كان هذا النص الجميل جدا من أوائل النصوص التي قرأتها حين دخولي هنا إلا أن

ظروفا صحية منعتني من الاستمرار هنا فترة ولما عدت وجدت القوانين تمنعني

من الرد فكانت تلك القراءة البسيطة .. التي آمل أن لم تكن أفسدت النص ..

شكرا من هنا لأقصى الدنا مسافات .. وبالنسبة للتأخير فلا تعتذر فإني لأفهم

زحم الحياة وشغلها لذا أعذر وأتلمس العذر دائما ..

وفقك الله وسددك ..