المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشــاعرة آمـــنة آل علــــية عســيري رحمها الله


وحي القلم
(س 06:50 AM) 19/04/2010,
هنا متصفح الشاعرة آمــنة آل علـــية عـســـيري

رحمها وتغمد روحــها الجنـــة ،،،

وستتوالى نصوصها علي التوالي وسيكون

هــذا المتصفح خاص بالشاعرة آمنة و كل مالها

وما عليها في مجال الشـــعر والمجال مفتوح

لكل من أراد اضافة سواء كانت اضافة مباشرة

من سيل قلمك عزيزي القارئ عزيزتي القارئة

أو كان منقولا أو مسموعا ،،،،

ليتكون لنا هنا كل ما يمكن جمعه فيما يخص

شاعرتنا رحمها الله تعالى ،،

وهنا مقتطف من مشــاركة سـابقة في ذات القســم

لأديبنا وشاعرنا وحبيبنا الاستاذ أحمد التيهاني

الذي كان من ضمن المشاركين في ذلك التحقيق

الزدبي في ملحق الثقافة ،

وكانت اضافته غنية ودسمة بمعلومات تتعلق بفنية

و حرفية شاعرية المرحومة بإذن الله آمـــنة عســـيري ،،

وسنحاول جميعا في اثراد هذا المتصفح المبارك

بكل ما يتعلق بشــعر الشاعرة العســيرية






الثقافية أبها سعيد الأحمري:

في تفاعل لما تم نشرته في الثقافية العدد الماضي

حول وفاة الشاعرة آمنة آل علية عسيري رحمها الله

أعلن رئيس نادي ابها الأدبي

الأستاذ محمد بن عبدالله الحميد عن تكفل نادي أبها

الأدبي بطباعة ونشر ديوانها المخطوط، وكانت الثقافية

قد نقلت لرئيس نادي أبها الأدبي بوجود ديوان الشاعرة

مخطوط لدى إحدى المثقفات وعضوة اللجنة النسائية

بالنادي الأدبي الأستاذة عائشة العسيري

حيث أوضحت العسيري بأن الشاعرة كانت تأمل بأن

يرى ديوانها المخطوط النور قريبا،

وقالت الأستاذة عائشة العسيري :

رحمة الله على آمنة شاعرة الحزن ذاك الوجه المبتسم

الذي يخفي الحزن الذي لا يملك سوى نثر السعادة

على من حوله، وهو لا يملك للسعادة طريقا،

وقالت العسيري :

رثت آمنة والدها طيلة عام كامل منذ وفاته، وحتى وفاتها

فلم يفصل بين وفاتها سوى عام واحد وسيطر الحزن

خلال هذه السنة على ذاتها.

أما الأديبة خيرية النازح فقالت:

إن الحزن الذي سيطر عليها كان شديدا،

وقالت : لقد كان لوفاة والدها أبلغ الاثر، وكان رجاؤها

الوحيد من خلال ترهيديتها هو الحزن على والدها

وقد كان رجاؤها هو اللحاق بوالدها، وذلك أصبح

جليا من خلال شعرها فرحمها الله.

أما الأديبة عائشة حسن الشهري عضوة نادي أبها الأدبي

فقالت : التقيت الشاعرة خلال الأمسية الشعرية التي

أقامتها بنادي أبها الادبي الصيف الماضي، وكانت خلال

هذه الأمسية رائعة تستشف الحزن من خلال قصائدها

النثرية الرائعة فقد سيطر الحزن على ترنيمتها الشعرية.

أما الشاعر والأديب الأستاذ أحمد التيهاني

فقال عن شاعرية آمنة آل علية رحمها الله :

إن الذين يؤمنون بالناحية الجديدة للفن الشعري

يؤمنون بشاعرية آمنة، فلديها صور مكثفة، غزيرة

التراكيب الى الحد الذي يجعلها شاعرة تتعامل مع

النص بوصفة مشروعا تمنحه كل أحاسيسها حتى

تنضج، وآمنة آل علية بدأت النشر قوية النصوص،

وانتهت كذلك،

وهذا يعني أنها مارست قراءات كثيرة في القصيدة

الحديثة قبل الإقدام على الممارسة الكتابية وبالنظر

الى النصوص التي نشرت لآمنة رحمها الله عبر

السنوات الأخيرة نجد أنفسنا أمام شاعرة تكتب قصيدة

النثر بأسلوب متجاوز لواقع المرأة السعودية الأدبي،

إذ إن كثيرا من الكاتبات لم يصلن الى معرفة الخيط

الرفيع الذي يفصل بين الخاطرة ، وبين قصيدة النثر

التي تحتاج إلى مقومات تتجاوز النفث الشعوري

والدفق العاطفي اللذين يميزان الخاطرة،

فآمنة تتمكن من أدواتها اللغوية، وتوظف الرمز توظيفا

واعيا يتجاوز المحاكاة الى الامتزاج بالفكرة العامة للنص،

وقال التيهاني إذا حاولنا تصنيف الشكوى الذاتية

والرثائيات المتتالية التي سطرتها الشاعرة في نصوصها

الأخيرة مما يمكن أن نصفه بالفردي ..الأصيل... المستقل،

فنصوصها فيض لعواطف قوية، لكنها فيض غير تلقائي،

كما يحدث في الخواطر الأنثوية، ولكنه فيض تمارس معه

آمنة آل علية حرفية لغوية تجعل النص يتقاطع مع

الرومانسية في مواضع ويتوازى معها في مواضع أخرى.

رحم الله الشاعرة آمنة عسيري ،،

وحي القلم
(س 07:15 AM) 19/04/2010,
وكأنك للتو متّ !

أيقظني شوقي

تتابعت صور العناق

مازال صوتك يحتويني

وبحّة اللهفة تجاذبني أطراف الحنين

مازال طيفك – يا أبي –

هو الندى

هو الحرير

ركني الذي به احتمي

رغم خوفي

هو لمسة الدفء

في جفاف البعد

في احتدام اليأس

في اصطخاب الأمنيات

مازلت هنا

بحتميّة حضورك
ب
ه
ي
ب
ت
ك

بسخائك الأبوي

بحاتميّة مواقفك

ما زال حزني يحاصرني

وكأنك للتو متّ

إن يختلف مكان

يؤلف بيننا عمق المودة

وصدق مواجعي

وعودك التي كانت تظللني

عيناك المازالت تتبعاني

من مكان لمكان

صوتك مامات – مامات

صوتك يحيا في أذنيّ

ورائحة ثيابك غدت عطري

غدت نفسي

يساعدني كي لا أموت

أنا أحيا بك يا أبي

بغرسك في أعماقي

بما علمتني

بما أعطيتني

أشرب دمع حرائقي

أفترش حنيني

أدوّن دروسك

أهجيها لأبنائي

أنا إرثك الباقي

أنا من تناضل كي تبقى

ويكون ذكرك عاطرا

ويدوم صيتك

أحدّث عنك دفاتري

وحاسوبي

كتبي

وأقلامي

على جذوع شجيراتي

أحفر حروف سيرتك

أحكي روعتك

أظل أحفر

وأشرع حقولي للآخرين

كي يعرفوك

كي يذكروك

كي يحمدوا صبرك

كي يصلوا من أجلك

يواسوني على فقدك

يدوزنو معي لحن بقائك

وكأنك للتو متّ

ل
ل
ت
و
متّ0


( طفولة )

(قل أعوذ برب الفاتحة)

قالها طفل

دار بي فضاء الكلمات

لم يزل لسانه!

كان يعلمني أن أمسك بزمام حرفي

أتعوّذ من شر الكلمات

ألقن قلمي درس فصاحة

أكحّل صمتي بشجار عابر

بين سطوري وسطر آخر

أبني قصر خلاف قادم

كي تثمر حقول الجدل

أسقي لحظة الخلاف

من قهوة أمي

أطعمها تمرا وزبيبا

أشاكسها

أدور بها شوارع مدينتي

في الرف

أحبس الكلمات

أسقيها من بحر عيوني

أطعمها بعض الآهات

وأنا أجتر حكاياتي

أحكيها للماضي الآتي

لا تعجب فالشعر جنون

إن يعقل لا يأتي بخير

وبأمر يحسم من طفلة

أوقف حرفي تحت مظلة

قالت بنتي هذا الحرف

يكمل كل حدود الجملة

فأجبت نداءا من فيها

ينهي نصي ويجاريها

قد أنهت سيل الكلمات

واختتمت ما بدأ أخوها

***
5/9/1424ه


عقارب الساعة


عقارب الساعة تشيّع الجنائز

لأن عقاربها تسيّر الأزمان

تشيّع الساعة جنائز الأيام

ُتشيّعها لأنها تفقه معنى اللا عودة

توقن باقتراب الأفول00

*/*/*
خطوات الساعة هي الوحيدة التي تمضي دون استئذان

والتكتكة عزف تصويري لكل المشاهد

مساكنها الحوائط والمعاصم والرفوف

عقاربها أبطال لكل قصة

انها ُتخاطب الحدث وتحاوره،

تثور معه، وُتهدئه

تصعد به سلالم الوقائع،تهبط به مهاوي الفتور0

*/*/*

تحرس بوابة المواعيد، تزيّن زوايا اللقيا

ترقب اقتراب المتطفلين00

ترمق تجاهل المتواعدين00

تعلن النهاية ب( تكْ )

*/*/*

ملل الانتظارُيعرقل خطوات العقارب

يتمدد كي تسكن اللحظات

فلا تجد الساعة بدا من مسايرته

كلما طال انتظار تلكأت لغة الثواني00

*/*/*

ميناؤها دائري الشواطي،

مقوّس المراكب،

يحيط عوالم من الدهشة،

يحوي الأعمار المتعاقبة

يختصر الزمن في دورات عقربية الخطوات،

محسوبة الخطى

جرسها صرخة الزمان في وجه المكان

لغة التصادم بينهما

لحظة خصام بين ركام الوفاق0

*/*/*

في المواعيد الحالمة0000

تقبع مكان العقارب ثلاث ورود حمراء،

يعشوشب الميناء،

تستحيل التكتكة أغاريد تزف الثواني إلى الدقائق

تتهادى على أنغامها اللحظات0

*/*/*

تتمدد الطرقات في براريها

فتجر خيول اللحظة عربة التوجّس

التي تحمل جموع التوقعات00

تركض بها تحت وهج الترقّب،وحرقة الظنون0

*/*/*

تسيل شلالات الدقائق

من ُشعف الأوقات الجذلى

في مواسم الحبور0

*/*/*

تحاكي الساعات ألوان الفساتين

فتعلو ضحكة المعاصم

تنضم فصوص الخواتم إلى ركب التألّق

فتثير غيرة الأساور00

9/9/1421هـ



في ربيع العمر

جلست إلى جواري

في ربيع العمر

تتفتّح مع كل ابتسامة زهرة

تورق الأيام بقربها

تضحك الأقدار لوالديها

إذا هي ابتسمت

تحلّق الحروف بها

تصدح لها السطور

داليا000

نداوتها معين الأيام

وجلستها مرفأ بنوّة زاهية

تخضر بها أمومتي

يغرّد لها طائر في صدري

تشدو لها الأيام قصيدة العمر

***

20/8/2004م


خريطة


في الحب

علاقة بين الروح والجسد

ضبطت نفسي وأنا:

أحاول رسم خريطتها

***

كي أشعل النار

كنت أخطو

وعندما حبوت

كنت أخطط

لاشتعال لم يتم

***
أحكي فرحي للطرقات

أوشوش أذن الأيام

أضع زهرتي على طرف ضفيرة حبور

تتيه بها بين الصبايا

ويعلو تصفيق الكواكب

لنجمة زاهية

***
أغلق في وجهها الباب

قبّلت خطوته على العتبة

دعت كي يعود سالما

عاد وقد فارقت الحياة

جاد بدمعة

دفنها ومضى لعقوقه

***
8/8/2004م






عشق

في عينيك فعل أمر

مبني على الحسن

وفي عينيّ استجابة بكر

توحي بحب

تؤذن بزلزال

تلك كانت أولى الكلمات

وذاك كان نهر عنده التقينا

عانقنا معا طائرا

كان لرائحة أبي بين ذراعيك وجود

وفي همسك وصايا أمي

وحديثها عن المرآة المشروخة !

وكنت حذرا في اقترابك

وأنا أعشق

من يحسب لخطواته إليّ ألف حساب

شاعرة رغم أنف خيبتي

مع ... إصرار من رقيب بداخلي

ينشد حريته ويتوعد

لن تخرجي من مملكة الشعر

إلا بقصائد تملأ النهر

من المنبع إلى المصب

أحمل حقائب تشردي

أتسرّب رغم محاولات لتكبيلي

أتسرّب من الزمان

أتسرّب من المكان

ومن فجوة تأخذني إلى المجهول

تتركني وحدي
و
ت
غ
ي
ب
29/2/1424ه




كأنني حصاة في درب طفل

كأنني حصاة في درب طفل

بنيت لوهمي مكانا وظلا، وأوحشتني بغياب الدليل

غزلت من الكلام صوف دفئي ، خيوط ثرثرة الخواء

لهفة ذاك الرضيع،حزني التليد، خطوط السراب المسجّى

هجير السنبلة، أبواق السائقين بأطفالنا إلى مدارسهم

ينسونهم عمق الأبوّة ، يفحصون قدرتنا على التخلي

دمعة عين الحمام، صمت العصافير،عزوف النوافذ عن لحظة الشروق

بقايا طعام أبي ليلة رحيله، رداؤه الدافئ رغم البعد

خطوته وهو يتتبّع أنفاسنا بلهفة...

نزقي عندما كان يخشى عليّ الظلمة...........،

غزلت الحنين

غزلت حروفي

غزلت الحديث الذي يسري بين معاطفنا

ثم أغلقت يأسي عليّ

ودربتني كي أجف

&&

... كأنني حصاة في درب طفل

أتقوقع في صدفة حلمي الخجول...

فأخالهم شامتين

أسمعهم يرددون دعاء رتيبا وقد يئسوا

وأنشق حريق العدم

أسمعهم تئن قلوبهم باللوعة

وتفصلني عن هويتي الشفقة

ولكن صبري كليل

أرى بريق المناديل يسطع في ليل الصبايا

مغزولة من فرح أعراسهم

أرى الأمهات

أرى الطفولة تقتات على غيري والماء ينضح من عطشي

أرى لهفة الأمهات على أطراف الخوف يقفن مرتعشات

أراهن بيني

أنشق حرائق الحلم.. وأرى لهفة عيونهن

أراها بهن

أرى طفلة أحلامي

أرى ركض بنتي في وهم الليالي

أشيّعني

أرى زفرتي في الهجير،وجفاف ثديي يئن

يبحث عن شفتيها

أراني يئست كما يفعل التائهون

في عرض البحر دون ملاحين

أرى سفني تغرق في الظلام

وروحي تئن كنقطة تاهت عن حرفها

وظل يبحث عنها خارج الصفحات

وأدرك أن قبري وحيد

وأن طينتي سيجف ماؤها على حدود الشمس

أدرك أن الأمومة صمتي على حدود الكلام

ليس لي غير نزف الحروف

أرى طرفي يضج..وقبري يصيح

كأنني حصاة في درب طفل

أعود حيث تركتني فأراني

أسمع أنينها في البحث عني

ضحكتي تعلن يأسي منها

أسمع بكاءها المر

أرى ضياعها في الطرق

ضياعا أوسع ضياعا من الضياع

وأيأس من رنّة الخلخال حول ساق كهلة

وأبعد من الشمس

ضياع طويل

وحلمي حصاة في درب طفل

ركضت بعيدا لأحمل في الحلم بوق رجوع

وداعا لحلم لن يذوب

وتنفست بين الشواطئ

كأنني أوزع البحر على مدنه

ثم ركضت صوب يأسي

وانزويت خلف نافذة شعري المغلقة.

16/9/2004م


آمنه آل عليه / رحمها الله

وحي القلم
(س 07:36 AM) 19/04/2010,
أ نشودة المرعى

في الأعا لي، حيث أنا

وقطيع من الشياه أمامي

أجادل الشمس عن لغتي

أجدّل المرعى بامتدادالرؤى

وصقيع الحلم

ورعشة رمش الأصيل

وارتشاف الموج بيني وبين غوايتي

تصطدم مخاوفي بالخفقة الأولى

تومض في الأفق

تعبر هامات الجبال

تواسي حبة الطين التي داسها الآخرون

تحمل الماء،

تنقض به ظهر الصبايا

العابرات من الحنو الى الحنين

تسقي به جذعا حنّ على صدر غريب

جاور نبضة عبرت شط الحدود

غادرت نحو العنادل كي تزور الشمس

تستجدي الأصيل

أن يطيل المكث في المرعى الخصيب

في الأعالي،حيث أنا

وورود توزعت بين المروج

تحاكي صفوف تلميذات في صباح شهي

تحدّث العشب عن أحلامها

تسقي نحلة رحيقها الأشهى

توزع ابتسامتها على الحقول

وابنة العشرين تخطر بين الأفنان

تجمع الشذى

تتنفسه بقية الأيام

تعاند قرص الشمس باختبائها خلف غصن

تربط ضفيرتها بعرق أخضر

تغرس في آخرها فلة

تمرر أصابعها على فراشات ملوّنة

تشكّل بأجنحتها لوحة تباهي بها أترابها

أرقبها من بعيد

تتجاهلني

لضحكتها رنة

تتركها بين الأشجار

وتمضي

وحي القلم
(س 07:43 AM) 19/04/2010,
( أشلاء القصيدة )

بقلم : عبدالله علي قراش ـــ مكة المكرمة


هو الفناء... فليفن.. الفناء... وليبق لك البقاء... يا آمنة!

هو الهلكة... وتهلك الهلكة... وتتواصل بك الحياة... يا آمنة!

هو المصيبة... وتتوارى المصيبة... وتنعمين أنت أيتها الحبيبة!

هو الألم... ويحلو الألم... حينما نراك ترفلين في النعيم... يا آمنة!

هي الحسرة... فلا حسرة... وهو الفراق ولكن حينما يكون إلى لقاء!

إن مسافات البين تتلاشى عندما تتعانق الأرواح عبر أثير اللقاء..

وسرعان ما يذوب طعم الألم حينما يكون الفراق إلى لقاء..

فهنيئاً لامرأة ولدتها.

وهنيئاً لأمة خرجت منها آمنة.

أيتها الجبال الصماء، بل أيتها الجُدد.. أين الاستقرار.. وأين الراحة.

بل أين المفر! أيتها الشجرة الندية بأحلام آمنة النرجسية.

أين ما تعلمناه منك في الصبر والشموخ والكبرياء..!

لا.. لم يعد إلا بقايا وريقاتك الذابلة الصفراء، وفتات عودك اليابس.

آمنة أين أنتِ..؟! أخذت أحشاءك الكلام وهي تلقف منك الألم يمنة ويسرة!

كان الألم يعدل آلام الكون، بل كان العناء في تلك الطريق الأبدية للحياة الأخرى.

كانت آمنة (الفضيلة) تتواصل مع ومضات الأحزان.

كانت تبكي.. كانت تتألم.. كانت تنادي أين أنت يا عبد الله؟!

إنه الألم.. إنه الموت.. إنه الفراق.

سوف تفارق المكان.. تفارق المدينة وصخبها.. تفارق القرية وهدوءها.

تفارق حديقتها المملوءة بثمار الحب والصفاء التي بذرتها.

***
أماه.. حان وقت فراقك وحان منك الدنو إلى صدري لأرتشف منك ما تبقى من حنان.

أماه.. ألقي إلي السماح فلقد أذهبتُ عنك الراحة، ومنعتك من نعيم النفس البشرية.

رحيق.. أنت يا من وهبتنِي الحب والأمومة والحنان.

راكان.. يا من نثر دموعه على فراشي، تلك الدموع الذهبية.

رواف.. يا من يصمني بأنني تلك المحبوبة البدينة.

أم راكان.. أنتِ مأرزي لنثر أحزاني ورسم خطوط آمالي المستقبلية.

إيمان.. يا شوقي ويا يدي اليمنى حينما كدت أغرق في بحر آلامي الآدمية.

يا مكة الحبيبة.. ويا أيتها الكعبة المشرَّفة..

فلتنتقلي معي إلى واحة الإله السرمدية، إلى

الأغصان الندية وإلى الأنهار العذبة

وإلى مقاعد الصدق عند المليك المقتدر.

أماه لا تحزني.. فأنت بين يدي من منحك آمنة الشهيدة!

وجدٌ سائر
(س 01:23 PM) 19/04/2010,
وأنا أقرأ لآمنة رحمها الله قرأت حزنا كبل كلماتي وخنقتني عبراتي
رحمها الله شاعرة بحق لم أكن أعرفها قبل اللحظة لكن شاعريتها اتضحت فيما أوردت لها،،
قدرتها على توليد المعاني وبث أحاسيسها من خلالها والموجود..

ربما لأنها ابتعدت عن البوح الأنثوي استطاعت إثبات شاعريتها ..

أعتزم بمشيئة الله وتوفيقه تقديم ماستر النقد لكن كما تعلم أحيانا يفرض على الباحث مجال معين
أو أديب بعينه لتتم دراسته وأدبه فإن صار ذلك لعلي أفرد الأدب العسيري والجنوبي عموما بأبحاث
مستقلة فيما بعد إن يسر الله وسهل وأطال بالعمر ،،ولعلكم أيضا بحكم قربكم تفعلون ذلك وتتمكنون
أفضل مني فأنا ينقصني الكثير من المعرفة لأدباء عسير بحكم بعدي ولانغمارهم
الطلب الآن ياسيدي الكريم /
أن تستمروا من خلال هذا المنبر الثقافي في تسليط الضوء على هؤلاء الأدباء لعلنا إن فعلنا ذلك نضيف إلى الأدب عموما ما يثري من خلال أدباء عسير ..

أطلت وخرجت عن الموضوع فاعذرني لكنه طلب بأن تستمر أنت بما تعرف والبقية بما يعرفون
وسأضل بإذن الله متابعة وإن من بعد ..

شكري الجزيل لك ومجددا عذري عن الخروج عن المضمون ..

وحي القلم
(س 04:09 PM) 19/04/2010,
وهذا ما نتمناه ونطمح إليه أختي الكريمة وجد سائر

نعم لقد كانت فكرة انشاء هذا القسم خصيصا لجعله

بذرة موسوعة معرفية أدبية تعني بجعل شعراء

وشاعرات منطقة عسير المشهورين منهم والذين

سنحت لهم ظروف الظهور أن يظهروا وكذلك

الشعراء والشاعرات المغمورين والذين لم تتوفر

لهم عوامل إبرازهم واظهار نتاجاتهم الشعرية

والادبية ما توفر لغيرهم سواء كانت تلك العوامل

اعلامية أو بحثية أو عن طريق تدوين نتاجاتهم

ممن حولهم لعدم توفر المهتمين ، إما من الباحثين

أو من الاعلام بأنواعه أو حتى من ذويهم الذين لم

يتنبهوا لضرورة تدوين نتاجات أولئك الشعراء

فكم نحن بحاجة إليك أختي الكريمة و إلى أمثالك

من كل المهتمين والمهتمات بابراز شعر وشعراء

منطقة عسير ،،

و إنني على ثقة بإذن الله تعالى بأن الغيورين

والغيورات من المهتمين بهذا الجانب المهم من

حياة ونتاج شعرائنا كثر ولله الحمد ،

و إنني ابارك خطوتك التي تعتزمينها و أسأل الله

العلي العظيم لي ولك وللجميع التوفيق والسداد ،،

و اشكر لك هذه المداخلة التي تثلج الصدر وتبشر

بخير قادم باذن الله في سبيل تحقيق ظهور تلك

الموسوعة المنتظرة بإذن الله على أيدي المخلصين

من المهتمين بكل ما شأنه اظهار شعر وشعراء وشاعرات

منطقتنا بكل اطيافهم و مشهورهم ومغمورهم ،،

اكرر شكري وتقديري وامتناني لحضورك واهتمامك

ونحن ننتظر ما وعدت به هذا القسم ، وليس ذلك عليك

وعلى كل من يحمل هم المهمة من ابناء وابناء منظقتنا

والوطن عموما بالأمر الصعب إذا ما اعتمدت الهمة والعزيمة

الصادقتين باذن الله من لذن الجميع ،،

لك وافر الود و أطيب الأماني

ومع اجمل التحــــايا ،،

روســـــولا
(س 01:58 PM) 20/04/2010,
كنت قد قرأت لها قصة ذات يوم جميلة بحق
ذو شفافية رائعة رحمة الله عليها
أما قصائدها فلتو قرأتها

وما قدمته أستاذ يستدعي اهتمام أكثر
وجهود مباركة حتى ينال كل شاعر من المنطقة
أحقية التعريف والاهتمام
شكرا لك وأعمق

وجد سائر نريد كما قلت بامتنان


دمتم بود

وجدٌ سائر
(س 04:52 PM) 20/04/2010,
في البدء تأخرت قسرا لذا أعتذر

أستاذي الفاضل وحي القلم/

أشكر لك حسن ظنك وأسال الله أن أكون عنده
وأتمنى منكم عذري على التقصير
بإذن الله ليست مجرد وعود -ثق بذلك -
إنها أحلام ومنى تراودني دائما ولعل الله ييسر بعضها لي
ليس أدباؤنا ما يحتاج منا للبحث والدراسة فقط حتى لغتنا ذاتها تحتاج الكثير
وتعلم أنت ما تواجه من عقبات منذ القدم / واللغة كما تعلم إرث الأمة ومجدها ،،

كثر الأدباء اللذين يحتاجون منا تسليط الضوء على أدبهم ،،لربما أضاف شيئا للأدب الذي
أصبح يوما عن يوم يلوث عمدا لارتباطه الوثيق بالتاريخ الأممي

أرى إن سمحت لي أن لا نقتصر على دراسة الأدب العسيري فقط ،،حتى نخفف من الهوة التي
يعمل الحاقدون على توسيعها من حين لآخر بين أبناء المملكة

وأنتم حتما كمثقفون تعون ذلك ..

ممتنة كثيرا لحسن ردك وحسن ظنك ~~
وممتنة للأخت همسات ~~

وحي القلم
(س 09:14 PM) 20/04/2010,
كنت قد قرأت لها قصة ذات يوم جميلة بحق
ذو شفافية رائعة رحمة الله عليها




اشكر لك مشرفتنا الكريمة همســات قلب تنويهك

واتمنى إن أمكن ايراد تلك القصة التي قرأتيها

للمرحومة باذن الله ، فلا ينحصر اهتمانا هنا

بالشعر فقط بل بكل ما يتعلق بالشاعر او الشاعرة

ولك وافر امتناني وشكري

روســـــولا
(س 03:09 PM) 21/04/2010,
شكرا لك أستاذ وحي القلم
ولكن بصراحة كنت قد قرأت قصة أخرى لغير الكاتبة
ظننت أنها هي التي كتبتها..
قرأت فقط قصيدة في رثائها
واعتذر

ولكن أثناء بحثي وجدت لها قصة القرط الضائع
والتي ذكرني بطفولتي

***
((هواجس العتمة.))

أوه، هاهو نور الصباح قد بدأ يتسلل من النافذة، والصباح بالنسبة لجميع الاطفال ابتسامة صافية بلون حليهن التي يتناولنها قبل الذهاب إلى مدارسهن، أما أنا فإنني أشعر بحزن شديد يصاحبني منذ مساء الأمس حينما قررت والدتي وضع خيطين في اذني بدل قرطيّ الجميلين بعد ان اضعتهما.

لا ادري لماذا تسقط اقراطي كلما لهوت مع زميلاتي في المدرسة، او تسكعت في طريقي إلى البيت؟!
الحقيقة أن والدتي كانت في كل مرة تسرع بشراء قرط جديد، وتكرروصاياها لي بالمحافظة عليه، المشكلة انني لا اكتشف ضياعه الا عندما اصل إلى البيت وأبدأ بتغيير ملابسي، وتسريح شعري أمام المرآة..

كانت زميلاتي في كل مرة أجيئهن فيها بقرط جديد يبدين اعجابهن به، ويحسدنني على كرم أمي واحضارها لي أجمل الاقراط واغلاها، أما اليوم فكم أخشى نظرات السخرية، وكلمات الشماتة التي ستحاصرني طوال اليوم الدراسي.
لقد قالت ضمن موشح العتاب الذي سمعته بالأمس إنها كانت طوال الفترة الماضية تسارع بتبديل اقراطي مراعاة لصغر سني، أما اليوم فقد أصبحت في الصف الثاني، ولابد أن اتعلم قيمة اشيائي، وكيف احافظ عليها..
أنا الآن أمام مشكلة كبيرة، ولابد أن احتال لايجاد طريقة اتملص بها من الذهاب إلى المدرسة اليوم،
نعم..
نعم لقد وجدتها، سأدّعي انني اعاني من مغص شديد، فلعل أمي تعفيني من الذهاب ولعلني استطيع خلال يومي الخميس والجمعة اقناعها بشراء قرط جديد، فشكلي وأنا أرتدي هذين الخيطين سيثير ضحك الجميع، خاصة هديل وشلتها طالبات الصف السادس اللاتي عرفن بتعليقاتهن الساخنة على أي شيء يرينه، ولابد أن أذنيَّ سيكونان مثار سخريتهن أمام التلميذات..
عودتني أمي أن أكون الأكثر اناقة دائماً، وألف الجميع مظهري المتألق، بل انني اتقن تسريح شعري الطويل، ووضع الشرائط الملونة في أسفله أو أعلاه،وكان كل ذلك يميزني، ويجعل المعلمات والجارات يحتفين بي، بل انني دائماً ما أقابل بكلمات الاعجاب والتدليل حتى وانا أسير في الطريق، أو اتنقل في الملاهي.. فكيف استطيع بعد ذلك كله أن أكون وجبة دسمة لمحبي السخرية، وعشاق التعليقات الساخنة؟؟

لكن لماذا لا احاول صناعة قرط جميل بنفسي، سأصنعه من زرارين متماثلين، ولكن كيف سأثبتهما في أذنيّ؟ يبدو أنني لن اتمكن من ذلك، وأنه لا مناص من التمارض للبقاء في البيت..

ها هي أمي قادمة لايقاظي. سأمسك بطني بشدة حتى تصدقني..
اقبلت الأم تخفي ابتسامتها، وتتظاهر بالجدية:
هيا استيقظي يا ندى. لم يبق سوى نصف ساعة على مجيء الحافلة ولكني متعبة وارغب في الغياب اليوم.
غالبت الام ضحكتها، وقالت: مم تشكين يا ندى؟
مغص، مغص شديد يا ماما.
ولكنني عودتك على الصدق، فلماذا ألمح علامات الكذب بين عينيك؟
اطرقت ندى خجلاً، ولم تجب فيما توجهت الأم إلى التسريحة، وتناولت علبة، وقدمتها إلى ندى وقالت:
هذا هو سر رغبتك في الغياب عن المدرسة على غير العادة، وأرجو أن تكوني قد استوعبت الدرس جيداً.
ارتدت ندى القرط، وتوجهت إلى مدرستها.
في الظهيرة وقبل أن تخرج من مدرستها تحسست أذنيها فوجدت فردة من القرط دون الأخرى!..

((آمنه محمد عسيري))

نينا 2010
(س 11:08 PM) 02/09/2011,
رائعه بحق كلماتها تلك - لم اكن اعرف تلك الشاعره الفذه بكلماتها الساحره واسلوبها الحزين الراقي على عكس ماتكتب به الشاعره الانثى في هذه الايام من رومانسيات وتطاول في الكلام ووصف لاشياء لاتقال -تلك شاعره فذه بكل ماتحمله الكلمه من معنى
رحم الله تلك الشاعره الفذه وسلمت اناملكم على الطرح الرائع جدا

متيمة أبها
(س 12:10 PM) 03/09/2011,
غفر الله لها ولأبيها وجمعهما سوياً في مستقر رحمته, فقد فقدت أبي رحمه الله وجزعت ثم أنزل الله علئ شيً عظيم إلا هو الصبر فما أعظمه من منزلة. ألهمنا الله وأياكم الصبر.يا رب

( رب أغفر لي ولوالدي ولزوجي وأولادي ووالد والدي وأخواني وأخواتي ومن له حق عليه وللمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات ) آمين