المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صفة صلاة الكسوف والخسوف


علي ال صايل
(س 03:32 PM) 01/01/2006,
صفة صلاة الكسوف
س: ما صفة صلاة الكسوف والخسوف ، وهل هناك فرق بينهما ، وما رأي سماحتكم حول ما ينشر في الصحف عن بدء وانتهاء الخسوف والكسوف؟
ج: قد بين الرسول صلى الله عليه وسلم في الأحاديث الصحيحة صفة صلاة الكسوف ، وأمر أن ينادى لها بجملة: الصلاة جامعة.
وأصح ما ورد في ذلك في صفتها أن يصلي الإمام بالناس ركعتين في كل ركعة قراءتان وركوعان وسجدتان ويطيل فيهما القراءة والركوع والسجود ، وتكون القراءة الأولى أطول من الثانية ، والركوع الأول أطول من الركوع الثاني ، وهكذا القراءة في الركعة الثانية أقل من القراءة الثانية في الركعة الأولى ، وهكذا الركوع في الركعة الثانية أخف من الركوعين في الأولى. وهكذا القراءة في الثانية من الركعة الثانية أخف من القراءة الأولى فيها ، وهكذا الركوع الثاني فيها أخف من الركوع الأول فيها.
أما السجدتان في الركعتين فيسن تطويلهما تطويلا لا يشق على الناس ؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام فعل ذلك ، ثم بعد الصلاة يشرع للإمام إذا كان لديه علم أن يعظ الناس ويذكرهم ويخبرهم أن كسوف الشمس والقمر آيتان من آيات الله يخوف الله بهما عباده ، وأن المشروع للمسلمين عند ذلك الصلاة وكثرة الذكر والدعاء والتكبير والعتق والصدقة حتى ينكشف ما بهم ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته ولكن الله يرسلهما يخوف بهما عباده فإذا رأيتم ذلك فصلوا وادعوا حتى ينكشف ما بكم وفي رواية أخرى : فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله ودعائه واستغفاره وجاء في بعض الأحاديث : الأمر بالصدقة والعتق .
أما أخبار الحسابين عن أوقات الكسوف فلا يعول عليها ، وقد صرح بذلك جماعة من أهل العلم ، منهم: شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم رحمة الله عليهما ؛ لأنهم يخطئون في بعض الأحيان في حسابهم ، فلا يجوز التعويل عليهم ، ولا يشرع لأحد أن يصلي صلاة الكسوف بناء على قولهم ، وإنما تشرع صلاة الكسوف عند وقوعه ومشاهدته.
فينبغي لوزارات الإعلام منع نشر أخبار أصحاب الحساب عن أوقات الكسوف حتى لا يغتر بأخبارهم بعض الناس ؛ ولأن نشر أخبارهم قد يخفف وقع أمر الكسوف في قلوب الناس ، والله سبحانه وتعالى إنما قدره لتخويف الناس وتذكيرهم ؛ ليذكروه ويتقوه ويدعوه ويحسنوا إلى عباده. والله ولي التوفيق .
س: جاء في حديث ابن عباس أنه صلى ثماني ركعات في أربع سجدات ، وعن علي رضي الله عنه مثله ، وعن جابر رضي الله عنه صلى ست ركعات بأربع سجدات وهذه الأحاديث صححها الإمام مسلم وخرجها في صحيحه ، وصححها إسحاق بن راهويه ، وابن خزيمة ، والصبغي ، والخطابي وكيرهم وأعلها آخرون واحتجوا بأن الكسوف لم يقع على عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلا مرة - كما تعلمون - فما رأي سماحتكم وهل ثبت ما يدل على أن الكسوف لم يقع في عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلا مرة واحدة ؟
ج: الأصح في صلاة الكسوف ، هو ما اتفق عليه الشيخان: البخاري ومسلم في صحيحيهما ، من كون النبي صلى الله عليه وسلم صلاها ركعتين حين كسفت الشمس يوم مات ابنه إبراهيم ، في كل ركعة قراءتان وركوعان وسجدتان . هذا هو الأصح عند المحققين من أهل العلم ، وما زاد على ذلك فهو وهم من بعض الرواة أو شاذ ؛ لأن المحفوظ عن النبي صلى الله عليه وسلم : أنه إنما صلى الكسوف مرة واحدة ، في اليوم الذي مات فيه ابنه إبراهيم . فظن بعض الناس أنها كسفت لموته فأخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته ، وإنما يرسلهما الله لتخويف عباده وتذكيرهم وتحذيرهم . والله الموفق .
المصدر :موقع سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز (رحمه الله)
www.binbaz.org.sa

بن دحمان
(س 03:33 AM) 02/01/2006,
الله يجزاك خير عزيزي على على هذا الموضوع القيم

فلك كل الشكر .......................

علي ال صايل
(س 09:11 AM) 02/01/2006,
الكاتب : بن دحمان
لقد عطرتنا بمرورك ,,,, وفقك الله


:asm (225)