المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قراءتي حول جزئية من نص ( قسوة زماني )


وحي القلم
(س 06:43 AM) 03/03/2010,
من دفتر الذكريات

حين قلبت صفحات الزمان وحركت ساقيه الأيام
وجدت الفراق حينها قد وقع ....
فسارعت إلى قلمي .....






كانت لي وقفات مع نص ( قسوة زماني )


لأختي الكاتبة ( متميزة )

بقسم ( شاطئ الخاطر لبوح الخواطر )

ولعل ذلك من اهم اهداف انشاء قسمنا هذا

في محاولة قراءة ما يروق لأي منا من النصوص

التي تفضلت بها اقلام كتاب ساحاتنا الخضراء

في اخضرنا الذي يحتوينا جميعا كأسرة واحدة

فتقبلوا مني وافر شكري وامتناني مسبوقين بغزير

اعتذاري من كاتبتنا القديرة ، إن لم ترق قراءتي

إلى سمو قلمها ،،

حين كنت اقلب صفحات قسم الادب

إد وقعت عيني على هذا النص المكتمل

لأختي الكاتبة المتميزة ( متميزة ) و هو بحق

معرف يحمل وصفا دقيقا لمعناه !!

وسيكون لي ولمن اراد منكم أحبتي قراءات وقراءات

في النصوص التي تستهوي ذوائقنا و تجذب انتباه حسنا

فنتنقل بين غراس اسطرها ونقتطف من ينعها ما لذ وطاب لذوائقنا

وقد تعمدت باستهلالة ذلك بنص أختي الكريمة متميزة

لأمرين ،

الامر الأول لكونها عضوة حديثة عهد بأخضرنا

و لما لضيوفنا من أولويات علينا فلا يذهب التفسير

إلى أن هناك محاباة لأحد من احد بفعل التقادم ،،

لتكن أول قراءة لي في هذا القسم المتفرع من الأدب

والأمر الثاني ،

أنني وجدت أن كاتبتنا تمتلك أدوات الكتابة الادبية

بكل كفاءة واقتدار ، و كأني بها من المهتمين بلغة الضاد

والواقفين على رعايتها و تنميتها و تنمية حبها في قلوب

ابناء لغتنا الجميلة ،

فعلى بركة الله نبدأ و ننتظر ابداع وقراءة كل مبدع

في هذا المجال التحليلي البديع بقراءة نص من نصوص

كتابنا أو بعضا منه أو حتى عبارة شدت انتباه ذائقة أحدكم ،،







كنت أكتب في أصيل بارد تحجبه عني غيوم سوداء تنذر بهطول الأمطار..
أكتب بأصابع خدرها البرد وبقلب أحزنه تعنيف الأيام .



منذ اول سطر بل اول عبارة في النص

ايقنت أن هذه الاستهلالة هي استهلالة الكبار

مما زادني حرصا للتمعن في كل عبارة هنا

فنص هذه استهلالته لا شك أنه نص باذخ

وحين اقول باذخ فأنا اعني ما اقول

و قد تأكد لي أنه كذلك لاكتمال ادواته الابداعية

التي تتمتع بها أختي الكاتبة

منذ بدأت بتصوير حالة البيئة النفسية المحيطة

بالكاتبة عند كتابة النص ،

ونجاح الاستهلالة في الربط التصويري و التلاؤم بين

حالة الكاتبة الراهنة حينها و بين تعبيرات و ملامح

اجـواء الطبيعة المحيطة زمنـا و هيـأة !!


ففي ذلك توطئة وتهيئة لنفسية القارئ

كتهيئة المواسي لنفسيته وهو في طريقه

ليؤدي واجب التعزية في مجلس العزاء

فهاهي كاتبتنا ترسم ملامح الزمان والمكان والنفس

فرغم اختيارها لأجمل ساعات النهار عذوبة

إلا أنها البست ذلك التوقيت الزمني برداء ثلجي

لتتوائم قشعريرة الجسد تأثرا بالبرد

مع قشعريرة النفس تأثرا بالفقد

وفي ذلك الربط مناداة من الكاتبة للجميع

بأن يدخلوا جميعا إلى نصها من باب واحد

ذلك الباب الذي لا يقبل تأويل الدمعة الحرى

بأنها من بنات دموع الفرح او الابتسام

ولا تأويل الابتسامة بدموع الألم

فرغم أنه الاصيل بكل جماله

إلا أنه محجوب بسواد وظلام الغيوم

تماما كذلك الداخل الجميل المحجوب بالحزن والهموم

بأنامل تشتكي بردا وصقيعا وريح مطر

وقطرات مياه اتت من اعلى الطبقات الباردة

و بهذا التصوير الدقيق للحالة النفسية التي تحيط

اجواء الكاتبة حين نثرت بوحها في هذا النص

تكون قد هيأتنا للدخول في بيئة نفسية واحدة

فيسهل عليها و علينا استيعاب المفردات ذاتية النص

واراها قد نجحت بكل اقتدار في تحقيق ذلك التطويع





أقمت خيام الحزن في قلبي وثبتت أوتادها ..بنزيف من دمائي ودموعي ..ولهيب من آهاتي

جمــيل أن بادرتنا بالتأمل أولا في السماء

حين بدأت بوصف السماء و الأفق البعيد

قبل أن تستضيفنا إلى المكان الملموس

فالعادة أن ترى الشيئ ثم تلمسـه

و العادة أن ترى أعالي الاشياء و كلما اقتربت

تبدأ أسافلها بالظهور وهذه مـن حقائق تكور الأرض

فحين تقبل على مكان ما

فأنت ترى سمـاءه فجباله فما دونها

لاحظوا معي هذه الصورة في الترتيب النقلي

و تدرجاته المنتظمة للتأمل في قوله تعالى :



{ أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت }

فحين ننظر إلى الإبل فإننا ننظر إلى الأعلى

و ذلك لسموق هيئتها و ارتفاعها

لنرى السماء من مكاننا خلفية لأعلى الجمل !!

فجاء الترتيب هكذا { و إلى السماء كيف رفعت}

ثم {و إلى الجبال كيف نصبت }

{ و إلى الأرض كيف سطحت }

بعد تلك التهيئة الممنهجة برواسخ ثقافة قرآنية

و تلك الخلفية النقية المتأثرة الموفقة ،

هاهي كاتبتنا تستضيف تمعننا في ملامح المكان

وهاهي خيام تتوشح السواد امامنا

راسخة مثبتة الاوتاد مشدودة الاطناب

تتوسط ساحة ذلك القلب المكلوم

ومن فوق تلك الخيام سحب من شحوب الاحزان

تتساقط منها زخات من دمع ودم

و تتصاعد من قيعان القلب نوافير فوارة حارة

لتحكي استعاره

بادخنة و ألسنة لهب و آهات محترقة

متقدة تتصاعد و تلف اجواء القلب

فصورت لنا الكاتبة مكان الاحداث وهو القلب

لنشاهده وهو مكتض بالهم و الحزن والكآبة والألم

أليس ذلك نجاح في دقة تصوير الحالة ؟؟

بـــلى !!!



حينما أفقت على حقيقة الأمر لم أصدقه (( وأستغفر الله العظيم ))
ليس اعتراضا على قدرة الله ولكن قلبي يأبى تلك الفكرة وفكري يلفظها وان كانت حقيقة ثابتة.
لم أعهد نفسي في شك جارف مثل ماعهدته أنا حينذاك لم أخاف قط ولم ينتابني ذلك الشعور المفزع الذي يراود الأطفال ليلا .. إلا بعد أن تواريتم عني أحبتي

وفي هذا الخضم والتزاحم المظلم و المشحون بالحزن

تأتي الكاتبة بكل براعة وايمان صادق بالله

لتفتح لنا نافذة يشع منها الضوء الرباني

وكأنها تقول لا تنسوا أن حياتنا تسير بقدر المقدر

وتستعيد القلب من اعماق حزنه لتنتشله بأجمل عبارة اعتذار

واعترافا بغفلة القلب عن ذلك في لحظة حزن كئيبة رهيبة

فتنتفض عبارة اليقظة في قولها ( استغفر الله العظيم )

معقبة بتبريرات تلك الانغماسة في غياهب الحزن

و أن ذلك لم يكن بالمقدور البشري الضعيف

أن يقف صامدا كل الصمود أمام تلك الصعقة

التي جعلت من ديدن قوتها ورباطة جأشها

لحظات ذات لين وهلع وخوف وضعف ،،

فيما أن المعتاد لذلك القلب هو غير ذلك

فهو حازم بطبعه قوي صامد ذو سمة منيعة

ويظهر أخيرا سبب ذلك الاحساس كله

بيت طيات حروف كلمة ( تواري الأحبة )

يا له من تصوير ابداعي لتلك اللحظات الحرجة لقلب

الكاتبة في تصوير لحظات حالكة الظلام

كانت هكذا قراءتي لنص أختي الكاتبة ( متميزة )،،

واستميحها عذرا

إن لم تكن قراءتي ترقى إلى سمو قلمها

smooensan
(س 11:25 AM) 03/03/2010,
وماذا عساني أقول بعد كل هذا !!!!!!!!

أستاذي وحي القلم

عذراً عذراً

فمنكم أستقي

بل منكم أرتقي

سلام يملأ روحك رحمة وندى ..
ونسيماً يحيطك بعبيره..

أقول ..

شكوت وما الشكوى لمثلي عادة *** ولكن تفيض النفس عند امتلائها

فلا تثريب على المهموم
ان باح لكم _ ( ذكرياتي لم تخرج الا لمنتداكم )
فاعذروني

بعيداً عن المثالية
بعيداً عن الترتيب والتركيب الممزوج
بصدق .. بقمة الوجدان
أتشرف بوحي قلمك
أتشرف بقراءتك

ياسيدي

بوركت وبورك قلمك وفكرك النير..

حفظك الرحمن..

وحي القلم
(س 11:53 AM) 21/10/2011,
أشكـر لك أختي الفاضلة المبدعة متميزة

جميل تقبلك لقراءتي نصك بفيض مـن كرمك

فلك فائق الود و انقاه و اطهره